الثعلبي

222

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

ولامرأة أدخلت على زوجها ولدا . وقال عطاء : الغىّ واد في جهنم يسيل قيحا ودما . وقال وهب : الغىّ نهر في النار بعيد قعره ، خبيث طعمه ، وقال كعب : هو واد في جهنم أبعدها قعرا وأشدّها حرّا ، فيه بئر تسمى البهيم كلّما خبت جهنّم فتح الله تلك البئر فسعّر بها جهنم ، وقال الضحاك : خسرانا وقيل : عذابا ، وقيل : ألما ، وقيل : كفرا . إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئاً . جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمنُ عِبادَهُ بِالْغَيْبِ ولم يروها إِنَّهُ كانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا يعني آتيا ، قال الأعشى : وساعيت معصيّا إليها وشاتها . أي عاصيا . لا يَسْمَعُونَ فِيها في الجنة لَغْواً باطلا وفحشا وفضولا من الكلام ، قال مقاتل : يمينا كاذبة إِلَّا سَلاماً استثناء من غير جنسه يعني بل يسمعون فيها سلاما أي قولا يسلمون منه ، وقال المفسّرون : يعني تسليم بعضهم على بعض تسليم الملائكة عليهم وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا يعني على مقدار طرفي النهار . أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن جعفر بقراءتي عليه قال : حدّثنا أبو الحسن علي بن محمد بن سختويه قال : حدّثنا موسى بن هارون قال : حدّثنا بشر بن معاذ الضرير قال : حدّثنا عامذ بن سياق عن يحيى بن أبي كثير قال : كانت العرب في زمانها من وجد غداء مع عشاء فذلك هو الناعم ، فأنزل الله سبحانه وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا قدر ما بين غدائهم وعشائهم . أخبرنا محمد بن أحمد بن جعفر قال : حدّثنا علي بن محمد بن سختويه قال : حدّثنا موسى ابن هارون قال : حدّثنا داود بن رشيد قال : حدّثنا الوليد بن مسلم قال : سألت زهير بن محمد عن قول الله سبحانه وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا قال : ليس في الجنة ليل ، هم في نور أبدا وإنّما يعرفون مقدار الليل بإرخاء الحجب ، ومقدار النهار برفع الحجب . تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبادِنا وقرأ يعقوب : نورّث بالتشديد ، والاختيار التخفيف ؛ لقوله ثُمَّ أَوْرَثْنَا . . . مَنْ كانَ تَقِيًّا وَما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ الآية . أخبرنا عبد الله بن حامد وشعيب بن محمد قالا : أخبرنا مكي بن « 1 » عبدان قال : حدّثنا أبو الأزهر قال : حدّثنا روح بن عبادة ، قال : حدّثنا عمر بن ذر عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : يا جبرئيل ما يمنعك أن تزورنا أكثر ممّا تزورنا ؟ فأنزل الله سبحانه وَما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ . وقال مجاهد : أبطأت الرّسل على رسول الله صلى الله عليه وسلّم ثم أتاه جبرئيل فقال :

--> ( 1 ) في نسخة أصفهان زيادة : محمد بن .