الثعلبي
144
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
سورة الكهف مكيّة في فضلها . وهي سبعة آلاف وثلاثمائة وستون حرفا ، وألف وخمسمائة وسبع وسبعون كلمة ، ومائة وعشر آيات . روى مطرّف « 1 » جندب عن أبيه قال : قال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم : « من قرأ عشر آيات من سورة الكهف حفظا لم تضرّه فتنة الدجال ، ومن قرأ السورة كلها دخل الجنّة » [ 63 ] « 2 » . وروى إسماعيل بن رافع عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة أنّ رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « ألا أدلّكم على سورة شيعها سبعون ألف ملك حين نزلت ملأ فضلها « 3 » ما بين السماء والأرض لتاليها مثل ذلك » ؟ . قالوا بلى يا رسول الله . قال : « سورة أصحاب الكهف من قرأها يوم الجمعة غفر له إلى الجمعة الأخرى وزيادة ثلاثة أيام ولياليها مثل ذلك ، وأعطي نورا يبلغ به السماء ووقي فتنة الدّجال » « 4 » [ 64 ] . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 1 إلى 8 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً ( 1 ) قَيِّماً لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً ( 2 ) ماكِثِينَ فِيهِ أَبَداً ( 3 ) وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً ( 4 ) ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِباً ( 5 ) فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً ( 6 ) إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً ( 7 ) وَإِنَّا لَجاعِلُونَ ما عَلَيْها صَعِيداً جُرُزاً ( 8 ) الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ : الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب قَيِّماً مستقيما . قال ابن عباس : عدلا . الفرّاء : قَيِّماً على الكتب كلّها ناسخا لشرائعها . وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً
--> ( 1 ) في المصدر : سمرة . ( 2 ) تفسير مجمع البيان : 6 / 306 . ( 3 ) في المصدر : ملأ . ( 4 ) تفسير القرطبي : 10 / 346 ، وتفسير مجمع البيان : 6 / 306 .