الثعلبي
106
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
قال الراجز : أبغض نحوي رأسه وأقنعا وقال آخر : لما رأسني الغضت لي الرأسا وقال الحجاج : [ أمسك بقضبا لابني ] « 1 » مستهدجا . وَيَقُولُونَ مَتى هُوَ قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَرِيباً يعني هو قريب لأن عسى من الله واجب نظيره قوله لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً « 2 » ، و لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ « 3 » . يَوْمَ يَدْعُوكُمْ من قبوركم إلى [ موقف يوم القيامة ] فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ . قال ابن عباس : بأمره . قتادة : بمعرفته وطاعته ، ويحمدونه [ وهو مستحق ] للحمد . وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ في الدنيا في قبولكم إِلَّا قَلِيلًا زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمرو أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « ليس على أهل لا إله إلّا الله وحشة في قبرهم ولا حشرهم ، كأني بأهل لا إله إلّا الله وهم ينفضون التراب عن رؤسهم ويقولون الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ « 4 » الآية » [ 36 ] « 5 » . [ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 53 إلى 59 ] وَقُلْ لِعِبادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطانَ كانَ لِلْإِنْسانِ عَدُوًّا مُبِيناً ( 53 ) رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ وَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً ( 54 ) وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضٍ وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً ( 55 ) قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلا تَحْوِيلاً ( 56 ) أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخافُونَ عَذابَهُ إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ كانَ مَحْذُوراً ( 57 ) وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلاَّ نَحْنُ مُهْلِكُوها قَبْلَ يَوْمِ الْقِيامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوها عَذاباً شَدِيداً كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً ( 58 ) وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إِلاَّ أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِها وَما نُرْسِلُ بِالْآياتِ إِلاَّ تَخْوِيفاً ( 59 )
--> ( 1 ) هكذا في الأصل . ( 2 ) سورة الأحزاب : 63 . ( 3 ) سورة الشورى : 17 . ( 4 ) سورة فاطر : 34 . ( 5 ) تفسير ابن كثير : 3 / 49 .