الثعلبي

350

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

وقال عطاء . وعبد الله بن كثير : ليسجنوك . وقال أبان بن ثعلب . وأبو حاتم : ليثخنوك بالجراحات والضرب . وأنشد : فقلت ويحك ماذا في صحيفتكم * قالوا الخليفة امسى مثبتا وجعا « 1 » وقيل : معناه ليسخروك . وروى ابن جريج عن عطاء عن عبيد بن عمير عن عبد المطلب بن أبي وداعة أن أبا طالب قال لرسول الله صلى اللّه عليه وسلم : هل تدري ما أضمر بك قومك ؟ قال : « نعم [ يريدون ] أن يسخروا بي ويقتلوني أو يخرجوني » فقال : من أخبرك بهذا ؟ قال : « ربّي » . قال : نعم الرب ربّك فاستوص ربّك خيرا . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « أنا استوصي به بل هو يستوصي بي خيرا » [ 231 ] « 2 » . وقرأ إبراهيم النخعي ( ليبيتوك ) من البيات أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ قال الحسن : فيقولون ويقول الله . وقال الضحاك : ويصنعون ويصنع الله وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ خير من استنقذك منهم وأهلكهم وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا قالُوا يعنى النضر بن الحرث قَدْ سَمِعْنا لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هذا وذلك أنّه كان [ يختلف ] تاجرا إلى فارس والحيرة فيسمع سجع أهلها وذكرهم أخبار العجم وغيرهم من الأمم ، فمر باليهود والنصارى فرآهم يقرءون التوراة والإنجيل ويركعون ويسجدون ، فجاء مكّة فوجد محمدا يقرأ القرآن ويصلّي . فقال النضر : قَدْ سَمِعْنا لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هذا إِنْ هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ أخبار الأمم الماضية وأعمارهم ، قال السدي : أساجيع أهل الحيرة . والأساطير جمع الجمع وأصلها من قوله : سطرت أي كتبت ، وواحدها سطر ثمّ تجمع أسطار أو سطور ثمّ فيجمعان أساطر وأساطير . وقيل : الأساطير واحدها أسطورة وأسطار . والجمع القليل : أسطر .

--> ( 1 ) نسبه ابن كثير في البداية والنهاية : 8 / 153 ، ليزيد بن معاوية . ( 2 ) تفسير الطبري : 9 / 299 ، وتفسير ابن كثير : 2 / 314 .