الثعلبي

12

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : « أحلّت لنا ميتتان ودمان فالميتتان الحوت والجراد وأما الدّمان فالطحال والكبد » « 1 » [ 9 ] . وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وكل شيء منه حرام وإنما خصّ اللحم لأنّ اللحم من أعظم منافعه . وَما أُهِلَّ ذبح لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وذكر عليه غير اسم اللّه . قال أبو ميسرة : في المائدة ثمان عشرة « 2 » فريضة ليس في سورة من القرآن وهي آخر سورة نزلت ليس فيها منسوخ . وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَما أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ ، وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ ، وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ ، إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ ، وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ . و لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ إلى قوله ذُو انْتِقامٍ « 3 » ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حامٍ شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ « 4 » . فأما الْمُنْخَنِقَةُ فهي التي تختنق فتموت ، قال ابن عباس : كان أهل الجاهلية يخنقون الشاة حتى إذا ماتت أكلوها ، وَالْمَوْقُوذَةُ : التي تضرب بالخشب حتّى تموت . قال قتادة : كان أهل الجاهلية يضربونها بالعصا حتّى إذا ماتت أكلوها . فقال فيه : قذّه يقذّه وقذا إذا ضربه حتى شفى على الهلاك . قال الفرزدق : شغارة « 5 » تقذ الفصيل برجلها * طارة لقوادم الأبكار « 6 » وَالْمُتَرَدِّيَةُ : التي تتردى من مكان عال أو في بئر فتموت . وَالنَّطِيحَةُ : التي تنطحها صاحبتها فتموت ، و « هاء » التأنيث تدخل في الفعيل بمعنى الفاعل فإذا كان بمعنى المفعول استوى فيها المذكر والمؤنث نحو لحية دهين ، وعين كحيل ، وكف خضيب ، فإنما أدخل الهاء هاهنا لأن الاسم لا يسقط منها ولو أسقط الهاء منها لم يدر أهي

--> ( 1 ) كنز العمال : 15 / 277 ، ح / 40972 . ( 2 ) كلمة غير مقروءة والظاهر ما أثبتناه . ( 3 ) سورة المائدة : 95 . ( 4 ) سورة المائدة : 103 . 104 . ( 5 ) الشغارة : هي الناقة ترفع قوائمها لتضرب والنطر الحلب بالسبابة والوسطى ويستعين بطرف الإبهام . ( 6 ) كتاب العين : 7 / 417 ، تفسير الطبري : 6 / 92 وتفسير القرطبي : 6 / 48 .