الثعلبي
72
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
قال سويد بن أبي كاهل : كمهت عيناه حتى ابيضّتا * فهو يلحى نفسه لمّا نزع « 1 » قال رؤبة : وكيد مطال وخصم [ مبده ] « 2 » هدجن فإن تكلم [ . . . ] « 3 » الأكمه هرّجت بالسّبع وقد صحت به ، والأبرص الذي به وضح . وإنمّا خصّ هذين لأنهما عميان وكان [ الغالب ] على زمن عيسى الطبّ فأراهم اللّه المعجزة من جنس ذلك داعيا لا دواء له . وقال وهب : ثم اجتمع على عيسى من المرضى في اليوم الواحد خمسون ألفا من أطاق منهم أن يبلغه بلغه ، ومن لم يطق أتاه عيسى يمشي إليه . إنّما كان يداويهم بالدّعاء على شرط الإيمان . وَأُحْيِ الْمَوْتى بِإِذْنِ اللَّهِ : قيل : أحيا أربعة أنفس : عازر « 4 » وكان صدّيقا فأرسل أخته إلى عيسى أنّ أخاك عازر يموت فأته وكان بينه وبين داره ثلاثة أيّام فأتاه هو وأصحابه فوجدوه قد مات منذ ثلاثة أيّام ، فقال لأخته : انطلقي بنا إلى قبره ، فانطلقت معهم إلى قبره وهو في صخرة مطبقة . فقال عيسى : اللهم ربّ السماوات السّبع والأرضين السّبع ، إنّك أرسلتني إلى بني إسرائيل أدعوهم إلى دينك وأخبرهم أنّي أحيي الموتى بإذنك فأحيي عازر . قال : فقام عازر وودكه تقطر ، فخرج من قبره وبقي وولد له . وابن العجوز مرّ به ميّتا على عيسى ( عليه السلام ) على سرير يحمل فدعا اللّه عيسى ( عليه السلام ) فجلس على سريره ونزّل عن أعناق الرجال ولبس ثيابه وحمل السرير على عنقه ورجع إلى أهله فبقي وولد له . والبنت العاقر « 5 » قيل له : أتحييها وقد ماتت أمس ؟ فدعا اللّه فعاشت فبقيت وولد لها . وسام بن نوح دعا عيسى ( عليه السلام ) باسم اللّه الأعظم فخرج من قبره وقد شاب نصف رأسه . فقال : قد قامت القيامة ؟ قال : لا ولكني دعوتك باسم اللّه الأعظم . قال : ولم يكونوا
--> ( 1 ) لسان العرب : 13 / 536 . ( 2 ) لسان العرب : 13 / 476 . ( 3 ) سقط في أصل المخطوط . ( 4 ) في تفسير القرطبي : 4 / 95 : العاذر . ( 5 ) عند القرطبي : بنت العاشر .