الثعلبي

63

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « من هوان الدنيا على اللّه إن يحيى بن زكريا قتلته امرأة » [ 51 ] « 1 » . قال الثعلبي : وسمعت أبا منصور [ الجمشاذي ] يقول : عن عمر بن عبيد اللّه المقدسي : أوحى اللّه إلى إبراهيم الخليل : أن قل ليسارة وكذلك كان اسمها : أني مخرج منكما عبدا لا يموت بمعصيتي اسمه حيي فهبي له من اسمك حرفا ، فوهبت له أول حرف من اسمها فصار يحيى وصارت امرأة إبراهيم سارة . مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ : نصب على الحال مِنَ اللَّهِ : يعني عيسى ( عليه السلام ) سمي كلمة ؛ لأن اللّه قال له : كُنْ من غير أب فكان ، فوقع عليه اسم الكلمة ؛ لأنه كان بها ، ويحيى أول من آمن بعيسى فصدّقه ، وكان يحيى أكبر من عيسى بستة أشهر ، وكانا ابني خالة ، ثم قتل يحيى قبل أن يرفع عيسى ( عليهما السلام ) . وقال أبو عبيدة وعبد العزيز بن يحيى : بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وآياته ، يقول : أنشدني كلمة فلان : أي قصيدته . وَسَيِّداً : من فيعمل نحو ساد يسود أصله يسود ، وهو الرئيس الذي يتّبع وينتهى إلى قوله . قال المفضل : أراد سيدا في الدين . شريك عن أبي روق عن الضحاك قال : السيد الحسن الخلق . وروى شريك بإسناده أيضا عن سالم الأفطس عن سعيد بن جبير قال : السيد هو الذي يطيع ربه عز وجل . سعيد بن المسيب : السيد الفقيه العالم . قتادة : سيد في العلم والصوم ، سعيد بن جبير : الحليم ، الضحّاك : التقي ، عكرمة : الذي لا يغضب ، مجاهد : الكريم على اللّه ، ابن زيد : الشريف الكبير ، سفيان الثوري : الذي لا يحسد . روى يوسف بن الحسين الرازي عن ذي النون المصري قال : الحسود لا يسود . قال الخليل بن أحمد : مطاعا . الزجّاج : هو الذي ينوي وبكل شيء من الخير أقرانه . أحمد بن عاصم : السيد القانع بما قسم له . أبو بكر الورّاق : الراضي بقضاء اللّه تعالى .

--> ( 1 ) الجامع الصغير : 1 / 383 ، ح 2502 .