الثعلبي

52

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ : قال ابن عباس : قالت اليهود : نحن أبناء إبراهيم وإسحاق ويعقوب ، ونحن على دينهم ومنهاجهم ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية : يعني : إنّ اللّه اصطفى هؤلاء الّذين قالوا بالإسلام ، وأنتم على غير دين الإسلام ، واصطفى [ افتعل ] من الصفوة وهو الخالص من كل شيء ، يعني : اختاروا واستخلصوا آدم أبو البشر ونوحا شيخ المرسلين ، وآل إبراهيم وآل عمران . قال بعضهم : أراد بآل إبراهيم وآل عمران : إبراهيم وعمران نفسهما ، كقوله عزّ وجلّ : وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَآلُ هارُونَ « 1 » : يعني موسى وهارون ( عليهم السلام ) . قال الشاعر : ولا تبك ميتا بعد ميّت أحبّه * علي وعبّاس وآل أبي بكر « 2 » يعني : أبا بكر . قال الباقون : آلَ إِبْراهِيمَ : إسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط ، وإنّ محمّدا ( عليه السلام ) من آل إبراهيم وآل عمران . وقال مقاتل : هو عمران بن يصهر بن فاهاث « 3 » بن لاوي بن يعقوب وآله موسى وهارون . قال الحسن ووهب بن منبه : هو عمران بن أشهم بن أمون من ولد سليمان بن داود وآله مريم وعيسى .

--> ( 1 ) سورة البقرة : 248 . ( 2 ) تفسير القرطبي : 4 / 63 . ( 3 ) وروي : قاهث ، راجع تفسير الطبري : 1 / 400 .