الثعلبي

422

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

حذيفة : واللّه إنك لأحمق أن ظننت أنّ إمارتك تحملني أن أحدّثك فيها ما لم أحدّثك يومئذ لما لقّانيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم [ واللّه ، لا أزيدك عليها شيئا أبدا ] فقال عمر : لم أرد هذا رحمك اللّه ، ثم قال عمر : من كنت بيّنتها له فإنها لم تبين لي وما شهدك أفهمتها له فإني لم أفهمها « 1 » . وقال طارق بن شهاب : أخذ عمر كتفا وجمع أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، ثم قال : لأقضينّ في الكلالة قضاء تحدّث به النساء في خدورها فخرجت حينئذ حية من البيت فتفرّقوا ، فقالوا : لو أراد اللّه أن يتم هذا الأمر لأتمّه . وقال أبو الخير : سأل رجل عتبة عن الكلالة ، فقال : ألا تعجبون من هذا ، يسألني عن الكلالة [ ما شغل ] أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم شيء مثل ما شغلت « 2 » بهم الكلالة « 3 » . وخطب عمر الناس يوم الجمعة فقال : واللّه إني ما أدع بعدي شيئا هو أهم من الكلالة ، قد سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عنها فما أغلظ لي في شيء ما أغلظ لي فيها حتى طعن الناس فيّ وقال : تكفيك الآية التي في آخر سورة النساء « 4 » ، وقيل لها : آية الصيف لأنها نزلت في الصيف . وقال أبو بكر ( رضي اللّه عنه ) في خطبته : ألا إن الآية التي أنزلها اللّه في سورة النساء من شأن الفرائض أنزلها في الولد والوالد ، والآية الثانية في الزوج والزوجة والأخوة منهم ، والآية التي ختم بها سورة النساء من ذكر بعضهم .

--> ( 1 ) المصنّف لعبد الرزّاق : 10 / 304 ح 19193 باختصار . ( 2 ) في المصدر : أعضلت . ( 3 ) تفسير الطبري : 6 / 60 . ( 4 ) تفسير الطبري : 6 / 58 ، وتفسير ابن كثير : 1 / 594 .