الثعلبي

176

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

شيء ، فقال : بلى ، لو كانت هذه الطعنة بربيعة ومضر لقتلهم أليس قال لي : أقتلك إن شاء اللّه ، فلو بزق عليّ بعد هذه المقالة لقتلني . فما لبث إلّا يوما حتى مات بموضع يقال له صرف « 1 » . فقال حسان بن ثابت في ذلك : لقد ورث الضلالة عن أبيه * أبي حين بارزه الرسول أتيت إليه تحمل رم عظم * وتوعده وأنت به جهول يقول فكيف يحيى اللّه هذا * وهذا العظم عار ومستحيل « 2 » [ وقد قتلت بنو النجار منكم * أمية إذا يغوث : يا عقيل وتب ابنا ربيعة إذ أطاعا * أبا جهل لأمهما الهبول وأفلت حارث لما شغلنا * بأسر القوم ، أسرته فليل ] « 3 » وقال حسان بن ثابت أيضا : ألا من مبلغ عني أبيّا * فقد ألقيت في جوف السعير تمنى بالضلالة من بعيد * وقول الكفر يرجع في غرور فقد لاقتك طعنة ذي حفاظ * كريم الأصل ليس بذي فجور له فضل على الأحياء طرّا * إذا نابت ملمّات الأمور « 4 » قالوا : وفشا في الناس أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قد قتل ، فقال بعض المسلمين : ليت لنا رسولا إلى عبد اللّه بن أبي فيأخذ لنا أمانا من أبي سفيان ، وبعض الصحابة جلسوا وألقوا بأيديهم ، وقال أناس من أهل النفاق : إن كان محمد قد قتل فالحقوا بدينكم الأول . فقال أنس بن النضر عم أنس بن مالك وسمي أنس : يا قوم إن كان محمد قد قتل فإن ربّ

--> ( 1 ) تفسير الطبري : 4 / 150 . ( 2 ) السيرة النبوية لابن هشام : 3 / 602 ، السيرة النبوية - ابن كثير - : 3 / 69 ، ولم يرد البيت الأخير في المصادر . ( 3 ) أثبتناه من المصادر ، وما في الأصل هكذا : فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : يحيا بأمر اللّه ليس كما تقول * فإلى حلفه بالله إني سأقتله فكان هو القتيل * فابكوا يا بني خلف جميعا رجالا كلهم رجس ضلول * وقد قتلت بنو النجار منكم أمية إذ يغوث [ يا عقيل ] * وتب ابنا ربيعة إذ أطاعا أبا جهل لأمهما الهبول ( 4 ) السيرة النبوية لابن هشام : 3 / 602 ، السيرة النبوية لابن كثير : 3 / 69 .