الثعلبي
271
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ أي يجازيكم ، وعد الله إلهام وتنزيل ، ووعد الشيطان وساوس وتخيّل . مَغْفِرَةً مِنْهُ لذنوبكم وَفَضْلًا أي رزقا وخلفا وَاللَّهُ واسِعٌ غني عَلِيمٌ يقال : مكتوب في التوراة : عبدي أنفق من رزقي ، أبسط عليك من فضلي . يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ قال السدي : هي النبوّة . ابن عباس وقتادة وأبو العالية : علم القرآن : ناسخه ومنسوخه ، ومحكمه ومتشابهه ، ومقدّمه ومؤخّره ، وحلاله وحرامه . الضحاك : القرآن والحكم فيه . وقال : في القرآن مائة وتسع آيات ناسخة ومنسوخة ، وألف [ آية ] « 1 » حلال وحرام ، ولا يسع المؤمنين تركهن حتّى يتعلّموهن فيعلموهن ، ولا تكونوا كأهل النهروان تأوّلوا آيات من القرآن في أهل القبلة وإنّما نزلت في أهل الكتاب ، جهلوا علمها فسفكوا بها الدماء وشهدوا علينا بالضلال وانتهبوا الأموال . فعليكم بعلم القرآن فإنّه من علم فيما أنزل لم يختلف في شيء منه نفع وأنتفع به . مجاهد : أما أنّها ليست بالنبوّة ولكنّها القرآن والعلم والفقه . وروى ابن أبي نجيح : الإصابة في القول والفعل . ابن زيد : العقل . ابن المقفّع : كلّ قول أو فعل شهد العقل بصحّته . إبراهيم : الفهم . عطاء : المعرفة بالله عزّ وجلّ . ربيع : خشية الله . سهل بن عبد الله التستري : الحكمة : السنة . وقال بعض أهل الإشارة : العلم الرباني . وقيل : إشارة بلا علّة ، وقيل : إشهاد الحق تعالى على جميع الأحوال . أبو عثمان : هو النور المفرّق بين الإلهام والوسواس . وقيل : تجريد السرّ لورود الإلهام . القاسم : أن يحكم عليك خاطر الحق ولا تحكم عليك شهوتك . بندار بن الحسين وقد سئل عن قوله تعالى يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ . فقال : سرعة الجواب مع إصابة الصواب . وقال أهل اللغة : كلّ فضل جرّك من قول أو فعل وهي أحكام الشيء المفضّل . [ . . . ] « 2 » الحكمة الرد إلى الصواب ، وحكمة الدابة من ذلك لأنّها تردّها إلى القصد . منصور بن عبد الله قال : سمعت الكتابي يقول : إنّ الله بعث الرسل بالنصح لأنفس خلقه ، فأنزل الكتب لتنبيه قلوبهم وأنزل الحكمة لسكون أرواحهم ، والرسول داع إلى الله ، والكتاب داع
--> ( 1 ) في المخطوط : آيات . ( 2 ) كلمة غير مقروءة في المخطوط .