أبو الليث السمرقندي
498
تفسير السمرقندي ( تفسير بحر العلوم )
ويلعبوا في الباطل ويستهزءوا . حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ يعني : يعاينوا يومهم الَّذِي يُوعَدُونَ . قوله تعالى : يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ سِراعاً يعني : في اليوم الذي يوعدون وفي اليوم الذي يخرجون من القبور سراعا يعني : يسرعون إلى الصوت كَأَنَّهُمْ إِلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ يعني : كأنهم إلى علم منصوب يمضون . قرأ ابن عامر وعاصم في رواية حفص إِلى نُصُبٍ بضم النون والصاد يعني : أصناما لهم ، كقوله : وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ [ المائدة : 3 ] ، والباقون إِلى نُصُبٍ يعني : إلى علم يستبقون . وقال أهل اللغة : الإيفاض : الإسراع . خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ يعني : ذليلة أبصارهم . تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ يعني : تغشاهم مذلة . ثم قال : ذلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ يعني : يوعدون فيه العذاب ، وهم له منكرون ؛ وصلّى اللّه على سيدنا محمد .