أبو الليث السمرقندي
493
تفسير السمرقندي ( تفسير بحر العلوم )
تعالى ، ولا يتقولوا فيه شيئا من ذات أنفسهم . ويقال : بِالْيَمِينِ يعني : بالحق . ويقال : بالحجة . ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ وهو عرق يتعلق به القلب ، إذا انقطع مات صاحبه ، يعني : لأهلكناه . فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ يعني : ليس أحد منكم يمنعنا من عذابه . وَإِنَّهُ يعني : القرآن لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ يعني : عظة للذين يتقون الشرك والفواحش . وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ يعني : وإنا لنعلم أن منكم أيها المؤمنون مكذبون بالقرآن ، يعني : المنافقين . ثم قال عز وجل : وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ يعني : إن هذا القرآن ندامة على الكافرين يوم القيامة ، لأنه يقال لهم : ألم يقرأ عليكم القرآن ؟ فيكون لهم حسرة وندامة بترك الإيمان . وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ يعني : إن تلك الندامة لحق اليقين . ويقال : إن القرآن من اللّه تعالى حقا يقينا . فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ يعني : صل للّه تعالى . ويقال : سبحه باللسان ؛ واللّه تعالى أعلم واللّه أعلم بالصواب ، وإليه المرجع والمآب .