أبو الليث السمرقندي

399

تفسير السمرقندي ( تفسير بحر العلوم )

الروح يعبر عن معان . فالروح روح الأجسام الذي يقبض عند الممات وفيه حياة النفس ، والروح جبريل ، وكلام اللّه روح ، لأنه حياة من الجهل ، وموت الكفر ، ورحمة اللّه روح كقوله وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ [ المجادلة : 22 ] أي : برحمة . والروح : الرحمة ، والرزق . ويقال : الروح حياة دائمة لا موت فيها والريحان الرزق . ويقال : هي النبات بعينها . ومن قرأ : بالنصب . فهو الفرح . ويقال : الراحة . ويقال : هي الرحمة . ثم قال : وَجَنَّةُ نَعِيمٍ يعني : لا انقطاع وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ يعني : إن كان الميت من أصحاب اليمين فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ يعني : سلام اللّه لهم . ويقال : يسلمون عليك من الجنة . ويقال : سلام عليك منهم . ويقال : ترى منهم ما تحب من السلام . ويقال : فَسَلامٌ لَكَ يعني : يقال له ثوابه عند الموت ، وفي القبر ، وعلى الصراط ، وعند الميزان ، بشارة لك إنك من أهل الجنة . ثم قال عز وجل : وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ يعني : إن كان الميت مِنَ الْمُكَذِّبِينَ بالبعث الضَّالِّينَ عن الهدى فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ يعني : جزاؤهم ، وثوابهم ، من حميم وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ يعني : يدخلون الجحيم وهي ما عظم من النار إِنَّ هذا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ يعني : إن هذا الذي قصصنا عليك في هذه السورة من الأقاصيص ، وما أعد اللّه لأوليائه وأعدائه ، وما ذكر مما يدل على وحدانيته ، لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ يعني : اذكر اسم ربك بالتوحيد . ويقال : نزه اللّه تعالى عن السوء . يعني : قل سبحان اللّه . ويقال : أثن على اللّه تعالى . ويقال : صلى اللّه تعالى . وروي عن عبد اللّه بن مسعود ( رضي اللّه عنه ) أنه قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « من قرأ سورة الواقعة في كلّ يوم لم تصبه فاقة » . واللّه أعلم بالصواب .