أبو الليث السمرقندي
108
تفسير السمرقندي ( تفسير بحر العلوم )
وقيل : طريق عاشر : السابق الذي رجحت حسناته على سيئاته ، والمقتصد الذي استوت حسناته مع سيئاته ، والظالم الذي رجحت سيئاته على حسناته . وقيل : طريق حادي عشر ، السابق الذي سره خير من علانيته ، والمقتصد الذي سرّه وعلانيته سواء ، والظالم الذي علانيته خير من سره . وطريق ثاني عشر : السابق الذي تهيأ للصلاة قبل دخول وقتها ، والمقتصد الذي تهيأ للصلاة بعد دخول وقتها ، والظالم الذي ينتظر الإقامة . وطريق ثالث عشر : السابق الذي يتوكل على اللّه يجعل جميع جهده في طاعة اللّه عز وجل ، والمقتصد الذي يطلب قوته ولا يطلب الزيادة ، والظالم الذي يطلب فوق القوت والكفاف . وقيل : طريق رابع عشر : السابق الذي شغله معاده عن معاشه ، والمقتصد الذي يشتغل بهما جميعا ، والظالم الذي شغله معاشه عن معاده . وقيل : طريق خامس عشر : السابق الذي ينجو نفسه وينجو غيره بشفاعته ، والمقتصد الذي يدخل الجنة برحمة اللّه وفضله ، والظالم الذي يدخل الجنة بشفاعة الشافعين . وطريق سادس عشر : السابق الذي يعطى كتابه بيمينه ، والمقتصد الذي يعطى كتابه بشماله ، والظالم الذي يعطى كتابه وراء ظهره . وطريق سابع عشر قيل : السابق الذي ركن إلى المولى ، والمقتصد الذي ركن إلى العقبى ، والظالم الذي ركن إلى الدنيا . وطريق ثامن عشر : ما روي عن يحيى بن معاذ الرازي قال : الظالم الذي يضيع العمر في الشهوة ، والمعصية ، والمقتصد الذي يحارب فيهما ، والسابق الذي يجتهد في الزلات . ثم قال : لأن محاربة الصديقين في الزلات ، ومحاربة الزاهدين في الشهوات ، ومحاربة التائبين في الموبقات . وطريق تاسع عشر قال : الظالم يطلب الدنيا تمتعا ، والمقتصد الذي يطلب الدنيا تلذذا ، والسابق الذي ترك الدنيا تزهدا . وطريق العشرين قال : الظالم الذي يطلب ما لم يؤمر بطلبه ، وهو الرزق ، والمقتصد الذي يطلب ما أمر به ولم يؤمر بطلبه ، والسابق الذي طلبه مرضاة اللّه ومحبته . وطريق حادي عشرين قيل : الظالم أصحاب الكبائر ، والمقتصد أصحاب الصغائر ، والسابق المجتنب عن الصغائر والكبائر . وطريق ثاني عشرين قيل : السابق الخارج إلى الغزو والرباطات قبل الناس ، والمقتصد الخارج إليها مع الناس الذي يعلم ويعلم الناس ويعمل به ، والمقتصد الذي يعلم ويعلم ولا يعمل به ، والظالم الذي لا يعلم ولا يرغب إلى التعليم . وطريق رابع وعشرين ، السابق الذي هو مشغول في عيب نفسه ولا يطلب عيب غيره ،