الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
خاتمة 137
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
يكنّى ابا محمّد روى عن أبي عبد اللّه وأبى الحسن عليهما السّلام ومات في ايّام الرّضا ( ع ) وهو أحد من يلي باستدعاء الرّشيد له واخوه احضرهما الرّشيد مع عبد الحميد بن عواض فقتله وسلما ولهم حديث ليس هذا موضعه له كتاب عنه علىّ بن حديد وذكر الشّيخ في ست مرازم بن حكيم وروى كتابه عن علىّ بن حديد ووثّقه في ظم وفي ق محمّد بن حكيم السّاباطى وله « 1 » اخوة محمّد ومرازم وحديد ويحتمل ان يكون محمّد بن حكيم هذا هو محمّد بن حكيم المتكلّم الّذى روى عن ظم عليه السّلام انّه رخّص له في الكلام وامره به وكان يرضيه كلامه فهو ممدوح وما تقدّم عن النّجاشى لا يدلّ على توثيقه وان احتمله ومن بنى حكيم محمّد بن مرازم الثقة قال النجّاشى محمّد بن مرازم بن حكيم السّاباطى الأزدي ثقة له كتاب يرويه عنه جماعة منهم محمّد بن خالد البرقي ومنهم علىّ بن حديد بن حكيم وقد ضعّفه الشيخ ره في كتابي الاخبار وقال في باب الرّبا في يب علىّ بن حديد ضعيف جدّا لا يعوّل على ما ينفرد به وقال الكشي قال نصر بن الصّباح علىّ بن حديد ابن حكيم فطحىّ من أهل الكوفة وذكره مه وابن داود في قسم الضّعفاء ونقلا عن الشيخ ونصر بن الصّباح ما تقدّم وقال المحقّق ره في المعتبر علىّ بن حديد ضعيف جدّا وهي عبارة الشّيخ ره وفي التحرير عن السّيد بن طاووس انّ نصر الا يثبت قوله ولكن قد قيل فيه من غير طريقة ما يشهد بضعفه ولعلّه إشارة إلى ما قاله الشّيخ ويلوح منه تضعيف هذا القول وبالجملة فالأصل في تضعيف هذا الرّجل واشتهاره بذلك هو الشّيخ في كتابي الأخبار وقد ذكره في كتاب الرّجال في أصحاب الرّضا والجواد عليهما السّلام ولم يطعن عليه بشئ وفي فهرست المصنّفين من أصحابنا وقال له كتاب روى عنه أبو محمّد عيسى بن محمّد ايّوب الأشعري وقال النّجاشى علىّ بن حديد بن حكيم المدايني الأزدي السّاباطى روى عن أبي الحسن موسى عليه السّلام له كتاب روى عنه علىّ بن فضّال ولم يشر فيه إلى قدح وذكر السّروى في معالم العلماء وأشار إلى كتابه من دون طعن وروى الكشي فيه عدّة اخبار تشير إلى اعتباره وسلامة مذهبه ففي ترجمة هشام ابن الحكم عن علىّ بن محمّد عن أحمد بن محمّد عن أبي علىّ بن راشد عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام قال قلت جعلت فداك قد اختلف أصحابنا فاصلّى خلف أصحاب هشام بن الحكم قال ( ع ) عليك بعلىّ بن الحديد قلت فاخذ بقوله فقال نعم فلقيت علىّ بن حديد فقلت له نصلّى خلف أصحاب هشام بن الحكم قال لا وليس في الطريق من يتوقّف فيه الّا علىّ بن محمّد وهو علىّ بن محمّد بن قتيبة النّيسابورى وقال النّجاشى ره عليه اعتمد أبو بكر والكشّى في كتاب الرّجال وهو أبو الحسن صاحب الفضل بن شاذان ورواية كتبه له وكتب صرّح ابن طاووس والعلّامة رهما بصحّة حديث القتيبي في ترجمة يونس بن عبد الرّحمن وغيره فالحديث إذا صحيح وروى في ترجمة يونس بن عبد الرّحمن عن ادم بن محمّد القلانسي البلخي عن علىّ بن محمّد القمّى عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن يعقوب بن يزيد عن أبيه يزيد ابن حمّاد عن أبي الحسن ( ع ) قلت له اصلّى خلف من لا اعرف قال لا تصلّ الّا خلف من تثق بدينه فقلت اصلّى خلف يونس وأصحابه فقال يأبى ذلك عليكم علىّ بن حديد قلت اخذ بقوله في ذلك قال نعم فسئلت علىّ بن حديد عن ذلك فقال لا تصلّ خلفه ولا خلف أصحابه وعن علىّ بن محمّد القتيبي قال حدّثنا الفضل بن شاذان قال كان أحمد بن محمّد بن عيسى تاب واستغفر اللّه من وقيعته في يونس لرؤيا رآها وقد كان علىّ بن حديد يظهر في الباطن الميل إلى يونس وهشام ره قال الكشي بعد نقل ذلك عن الفضل بن شاذان ولعلّ هذه الرّوايات يعنى اخبار الطّعن في يونس كانت من احمد قبل رجوعه ومن على يعنى علىّ بن حديد مداواة لأصحابه وهذا الكلام من الكشّى رحمه اللّه ومن الفضل في الدّفاع عن يونس أوضح شاهد على الوثوق بعلىّ بن حديد كأحمد بن محمّد بن عيسى ولو كان على ضعيفا أو متّهما لما احتيج إلى هذا الاعتذار وهو ظ عند التأمّل وممّا يشير إلى الوثوق به مع كثرة رواياته وسلامتها رواية الثّقات والأجلّاء عنه كابن أبي عمير وأحمد بن محمّد بن عيسى والحسين بن سعيد وعلىّ بن مهزيار ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ومحمّد بن عبد الجبّار وغيرهم وكذا رواية علىّ بن الحسن ابن فضّال لكتابه وقد قال النّجاشى ره انّه فلمّا روى عن ضعيف وامّا الطعن عليه بالفطحيّة فانّما جاء من نصر بن صباح وهو غال كما شهد به الكشّى وغيره فلا اعتداد بقوله وقد تقدّم ما يضعف الطّعن بها لرجوع الفطحيّة عن مقالتهم الّا نادرا مع بعد بقائهم عليها مع اعترافهم بامامة الكاظم عليه السّلم ومن بعده وظهور انكارهم لامامة عبد اللّه بن جعفر بنو موسى عمّار بن موسى السّاباطى أبو الفضل مولى واخواه قيس وصبّاح رووا عن أبي عبد اللّه وأبى الحسن عليهما السّلام وكانوا ثقات في الرّواية قاله النّجاشى وعمّار فطحى كما حكم به الكشي وحكاه عن العيّاشى وقطع به الشّيخ ونقله عن جماعة من أهل النّقل وروى الكليني ره في باب ما يفصل به بين دعوى المحق والمبطل عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن أبي يحيى الواسطي عن هشام بن سالم في حديث طويل ذكر فيه دخول النّاس على عبد اللّه بن جعفر وموسى بن جعفر عليه السّلم وامتحانهما بالمسائل قال فكلّ من دخل عليه اى على أبى الحسن موسى ( ع ) قطع الّا طائفة عمّار وأصحابه وفي ارشاد المفيد ره عن ابن قولويه عن الكليني بالاسناد عن هشام بن سالم قال وكلّ من دخل عليه قطع عليه الّا طائفة عمار السّاباطى وفي المناقب مرسلا مثله وفي رجال الكشّى عن جعفر بن محمّد عن الحسن بن علىّ بن النّعمان عن أبي الحسن عن هشام بن سالم قال وكان كلّ من دخل عليه قطع عليه الّا طائفة مثل عمّار وأصحابه وربّما كان في هذه الأخبار خصوصا على رواية المفيد اشعار بفطحيّة أخوي عمّار قيس وصبّاح ويؤيّده قول النّجاشى وكانوا ثقات في الرّواية فانّه يعطى عدم الوثوق بمذهبهم لكن العلّامة ذكرهما في القسم الأوّل وحكم بتوثيقهما ولم يتعرّض للمذهب وصرّح الشهيد الثاني ره بان صبّاحا لم يكن فطحيّا كأخيه عمّار وليس لذلك مأخذ ظ غير عبارة النّجاشى ولا دلالة فيها على صحّة المذهب بل جمعهما مع أخيهما عمّار المشهور بفساد المذهب في هذه العبارة المشعرة به يعطى فساد مذهب الجميع ومن بنى موسى اسحق ابن عمّار السّاباطى الفطحي على ما ذكره الشيخ ره وتقدّم القول فيه انتهى ما أردنا نقله من كتاب العلّامة بحر العلوم وبه يتمّ ما ألحقناه بكتابنا تنقيح المقال من فوائد علمي الدراية والرّجال ليعمّ نفعه وتكمل فائدته بحيث لا يحتاج مقتنيه والنّاظر اليه إلى مراجعة غيره من الكتب في العلمين المذكورين فيضطرب فكره ويذهب ضياعا شطر من وقته وقد لا يجد مع ذلك ما يروى غلّته ويشفى علّته واذال الأمر بنا إلى هذا وهو تمام المقصود فلنقطع الكلام عليه حامدين للّه تعالى شأنه مصلّين مسلّمين على سيّد المرسلين محمّد وأهل بيته الطّيبين الطّاهرين حرّره مؤلّفه العبد الأذلّ الفاني عبد اللّه المامقاني عفى عنه ربّه سابع رجب سنة 1349 والحمد للّه وحده وقد تمرّ طبعه في النّجف الأشرف في المطبعة المرتضويّة
--> ( 1 ) كانّه وهم اخوة