الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

خاتمة 115

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

بحلو ولا مرّ كما حكاه ابن الأعرابي وقيل من الخضرمة بمعنى القطع من خضرموا اذان الإبل قطعوها لأنّه اقتطع عن الصّحابة وان عاصر لعدم الرّؤية أو من قولهم رجل مخضرم ناقص الحسب وقيل ليس بكريم النّسب وقيل دعىّ وقيل لا يعرف أبواه وقيل ولدته السّرارى لكونه ناقص الرّتبة عن الصّحابة لعدم الرّؤية مع امكانه وسواء أدرك في الجاهليّة نصف عمره أم لا إلى غير ذلك من الاحتمالات في وجه المناسبة وقال بعضهم انّ المخضرم في اصطلاح أهل اللّغة هو الّذى عاش نصف عمره في الجاهليّة ونصفه في الإسلام سؤا أدرك الصّحابة أم لا فبين اصطلاح المحدّثين واللّغويّين عموم وخصوص من وجه لأنّ الأوّل عام من جهة شموله لما إذا كان ادراكه الجاهليّة بنصف عمره أو اقلّ أو أكثر دون الثّانى والثّانى عام من جهة شموله لمن رأى النّبى ( ص ) أم لا دون الأوّل فحكيم بن حزام مخضرم باصطلاح اللّغة دون الحديث وبشير بن عمرو مخضرم باصطلاح الحديث دون اللّغة وقد وقع الخلاف في انّ المخضرمين من الصّحابة أو التّابعين والأشهر الأظهر الثّانى لأعتبارهم فيه عدم ملاقاة النبي ( ص ) والصّحابىّ من لاقاه ( ص ) وقد عدّهم بعضهم فبلغ بهم عشرين نفسا وقيل انّهم أكثر وان منهم سويد بن غفلة صاحب أمير المؤمنين ( ع ) وربيعة بن زرارة وأبو مسلم الخولاني والأحنف بن قيس وسعد بن اياس الشّيبانى وشريح بن هانى وبشير بن عمرو بن جابر وعمرو بن ميمون الأودي والأسود بن يزيد النّخعى والأسود بن هلال المحاربي والمعرور بن سويد وعبد خير بن يزيد الخيوانى وشميل بن عوف الأحمسي ومسعود بن خراش ومالك بن عمير وأبو عثمان النّهدى وأبو رجاء العطاردي وغينم بن قيس وأبو رافع الصّائغ وخالد بن عمير العدوي وتمامة بن حزن القشيري وجبير بن نفير الحضرمي وغيرهم المطلب الثاني انّ الرّاوى والمروى عنه ان استويا في السّن أو في اللّقا اعني الأخذ من المشايخ فهو النوع الّذى يقال له رواية الأقران فان روى كلّ من القرينين عن الأخر فهو المدبّج وان اختلفا في السنّ أو في اللّقا أو في المقدار وروى الأسن ونحوه عمن دونه فهو النّوع المسمّى برواية الأكابر عن الأصاغر وفائدة معرفة هذا النوع ان لا يتوهّم ان المروى عنه أفضل وأكبر من الرّاوى لكونه الأغلب في ذلك ثم هو على اقسام لأنّ الرّاوى امّا ان يكون أكبر من المروى عنه سنّا واقدم طبقة أو يكون أكبر قدرا لا سنّا أو يكون أكبر سنا وقدرا وعدّ من رواية الأكابر عن الأصاغر رواية الصّحابى عن التّابعى ومنه ايض رواية الأباء عن الأبناء والأكثر الأغلب عكسه اعني رواية الأبناء عن الأباء والأصاغر عن الأكابر وان اشترك اثنان في التّحمل عن شيخ وتقدم موت أحدهما على الأخر فهو النّوع المسمّى بالسّابق واللّاحق ثم الرّواة ان اتّفقت أسمائهم وأسماء ابائهم فصاعدا واختلفت اشخاصهم فهو النّوع الّذى يقال له المتّفق والمفترق وان اتّفقت الأسماء خطا واختلفت نطقا سواء كان مرجع الاختلاف إلى النّطق أو الشّكل فهو النّوع الّذى يقال له المؤتلف والمختلف وان اتّفقت الأسماء خطا ونطقا واختلفت الأباء نطقا مع ايتلافهما خطا أو بالعكس كان تختلف الأسماء نطقا وتاتلف خطا وتاتلف الأباء خطا ونطقا فهو النّوع الّذى يقال له المتشابه وقد تقدّم الكلام في هذه الأنواع في المقام الأوّل من الفصل الخامس المتكفل لشرح العبارات الّتى اصطلحوها في أسماء الأخبار فراجع وتدبّر جيّدا المطلب الثّالث انّ من المهمّ في هذا الباب معرفة أمور غير ما مرّ فمنها معرفة طبقات الرّواة وفائدتها الأمن من تداخل المشتبهين وامكان الاطلاع على تدليس المدلّسين والوقوف على حقيقة المراد من العنعنة والطّبقة في الاصطلاح كما مرّ في ذيل المقام الخامس من الجهة السّادسة من الفصل السّادس عبارة عن جماعة مشتركين في السنّ ولقاء المشايخ ومنها معرفة مواليد الرّواة وقدومهم للبلدة الفلانيّة ووفياتهم فان بمعرفتها يحصل الأمن من دعوى المدّعى لقاء المروى عنه والحال انّه كاذب في دعواه وامره في اللّقا ليس كك وكم تبيّن بواسطة معرفة ذلك كذب اخبار شايعة بين أهل العلم فضلا عن غيرهم حتّى كادت ان تبلغ مرتبة الأستفاضة ومن هنا تداولوا ذكر مواليد الأئمة عليهم السّلم ووفياتهم في أوائل كتب الرّجال ليتبيّن من أدرك الأمام الفلاني عليه السّلم من الرّواة ومن لم يدركه ومنها معرفة الموالى منهم من أعلى ومن أسفل بالرقّ أو بالحلف أو بالإسلام وفائدة ذلك تميّز الرّجال والمدار في معرفة ذلك على نصّ أهل المعرفة بذلك وفي كتب الرّجال تنبيه على بعضه وقد تقدّم الكلام في تفسير المولى في اوّل المقام الخامس من الجهة السّادسة من الفصل السّادس فراجع وتدبّر ومنها معرفة الأخوة والأخوات من العلماء والرّواة وفائدة معرفته زيادة التوسّع في الأطّلاع على الرّواة وأنسابهم وقد افردوه بالتّصنيف للاهتمام بشأنه لذلك كما نبّه على ذلك في البداية ثم قال فمثال الأخوين من الصّحابة عبد اللّه بن مسعود وعتبة بن مسعود اخوان وزيد بن ثابت ويزيد بن ثابت اخوان ومن أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلم زيد وصعصعة ابنا صوحان وربعي ومسعود ابنا خراش العبسيّان ومن التّابعين عمرو بن شرحبيل أبو ميسرة وأرقم بن شرحبيل اخوان فاضلان من أصحاب ابن مسعود وآخرون لا يحصى عددهم ومثال الثّلثة من الصّحابة سهل وعباد وعثمان بنوا حنيف ومن أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) سفيان بن زيد واخواه عبيد والحرب كلّهم اخذ رايته وقتلوا في موقف واحد وسالم وعبيدة وزياد بنوا الجعد الأشجعيّون ومن أصحاب الصّادق ( ع ) الحسن ومحمّد وعلى بنوا عطيّة الدّغشى المحاربي ومحمّد وعلى والحسن بنوا أبى حمزة الثّمالى وعبد اللّه وعبد الملك وعريق بنوا عطا بن أبي رياح نجباء ومن أصحاب الرّضا ( ع ) حمّاد بن عثمان والحسين وجعفر اخواه وغيرهم وهم كثيرون ايض ومثال الأربعة عبيد اللّه ومحمّد وعمران وعبد الأعلى بنوا علي بن أبي شعبة الحلبي ثقات فاضلون وكذلك أبوهم وجدّهم وبسطام أبو الحسين الواسطي وزكريا وزياد وحفص بنوا سابور وكلّهم ثقات ايض ومحمّد وإسماعيل واسحق ويعقوب بنوا الفضل بن يعقوب بن سعيد بن نوفل بن الحرث بن عبد المطّلب وكل هؤلاء ثقات من أصحاب الصّادق عليه السّلم وداود بن فرقد واخوته يزيد وعبد الرحمن وعبد الحميد بنوا فرقد وعبد الرّحيم وعبد الخالق وشهاب ووهب بنوا عبد ربه وكلّهم خيار فاضلون ومحمد واحمد والحسين وجعفر بنوا عبد اللّه بن جعفر الحميري ومن غريب الأخوة الأربعة بنوا راشد أبى إسماعيل السّلمى ولدوا في بطن واحد وكانوا علماء وهم محمد وعمر وإسماعيل ورابع لم يسمّوه ومثال الخمسة سفيان ومحمّد وادم وعمران وإبراهيم بنوا عيينة كلهم حدّثوا ومثال الستّة من التّابعين أولاد سيرين محمّد المشهور وانس ويحيى ومعبد وحفصة وكريمة ومن رواة الصّادق عليه السّلم محمّد وعبد اللّه وعبيد وحسن وحسين ورومى بنوا زرارة بن أعين ومثال السّبعة من الصّحابة بنوا مقرن المزنى وهم النّعمان ومعقل وعقيل وسويد وسنان وعبد الرّحمن وعبد اللّه كلّهم صحابة مهاجرون قال جمع منهم ابن عبد البرّ انّه لم يشارك أولاد مقرن أحد في هذه المكرمة من كونهم سبعة هاجروا وصحبوا ونوقش في ذلك بانّ أولاد الحرث بن قيس السّهمى كلهم هاجروا وصحبوا وهم سبعة أو تسعة بشر وتميم والحرث والحجّاج والسّائب وسعيد وعبد اللّه ومعمر وأبو قيس وهم اشرف نسبا في الجاهليّة والإسلام من بنى مقرن وزادوا عليهم بانّه قد استشهد منهم