الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
الكنى 73
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
في ولاية يزيد بن معاوية امّ سلمة امّ مهاجر الثّقة يروى ابن أبي عمير عنها عن الصّادق ( ع ) قال في التّعليقة وفي رواية ابن أبي عمير عنها شهادة بوثاقتها امّ سليط عدّها الشّيخ ره في رجاله وابن عبد البرّ من أصحاب رسول اللّه ( ص ) وفي أسد الغابة انّها حضرت مع النبي ( ص ) يوم أحد قال عمر بن الخطّاب كانت تزفر لنا القرب يوم أحد اخرجه أبو عمر امّ سليم عدّها الشّيخ ره في رجاله من أصحاب رسول اللّه ( ص ) والظّاهر انّها الّتى عدّها ابن عبد البرّ وابن مندة وأبو نعيم وهي أم سليم بنت ملحان بن خالد الأنصاريّة الخزرجيّة النّجاريّة أم انس بن مالك واختلف في اسمها فقيل سهلة وقيل رميلة وقيل رميثة وقيل مليكة والغميصاء والرّميصاء كانت تحت مالك بن النّضر والد انس بن مالك في الجاهليّة فغضب عليها وخرج إلى الشّام ومات هناك فخطبها أبو طلحة الأنصاري وهو مشرك فقالت اما انّى فيك لراغبة وما مثلك يرد ولكنّك كافر وانا امرأة مسلمة فان تسلم فلك مهرى ولا أسألك غيره فاسلم وتزوّجها وأحسن اسلامه وقد قيل انّها كانت من عقلاء النّساء ويكشف عن عقلها ما روى من انّها قالت له حين خطبها الست تعلم انّ الهك الّذى تعبد ينبت من الأرض ينجرها حبشي بنى فلان قال بلى قالت أفلا تستحى تعبد خشبة وفي أسد الغابة انّها كانت تغزو مع رسول اللّه ( ص ) وروت عنه أحاديث وروى عنها ابنها انس وأقول انّى اعتبرها من الحسان والعلم عند اللّه تعالى امّ شريك عدّها الشّيخ ره في رجاله من أصحاب رسول اللّه ( ص ) ولم يتبيّن لي اسمها ولا حالها وقد ذكر في أسد الغابة عدّة من النّساء مكنّيات بذلك عدّهنّ من الصّحابيات أم شريك بنت انس الأنصاريّة الأشهليّة وأم شريك بنت جابر الغفاريّة وأم شريك بنت خالد بن خنيس بن لوذان بن عبد ود وأم شريك الدّوسيّة الّتى أسلمت ثم جعلت تدخل على نساء قريش فتدعوهن سرّا وترغّبهن في الإسلام حتى ظهر امرها بمكّة فاخذوها وسيّروها إلى قومها ولعلّها متّحدة مع أم شريك القرشيّة العامريّة واسمها غزيّة أو غزيلة بنت دودان قيل انّها الّتي وهبت نفسها للنّبى ( ص ) وقيل تزوّجها النّبى ( ص ) ولم يدخل بها لأنّه كره غيرة الأنصار امّ عبد اللّه بن جعفر قالت مررت بعلى ( ع ) وانا حبلى فدعاني ومسح على بطني كذا في البحار امّ عثمان روى في باب انّ الولاء لمن اعتق من الكافي عن بكر بن محمد الأزدي عن جويرية في نسخة وجريرة في أخرى وجويرة في ثالثة وكبيرة في رابعة قالت مرّ بي أبو عبد اللّه ( ع ) وانا في المسجد الحرام انتظر مولى لنا فقال يا أم عثمان الحديث امّ عطيّة عدّها الشّيخ ره في رجاله من أصحاب رسول اللّه ( ص ) ولم يذكر اسمها ولا ما يزالها وقد ذكر في أسد الغابة عدّة نساء مكنّيات بذلك عدّهنّ من الصّحابيّات أم عطيّة الأنصاريّة الخافضة وأم عطيّة الأنصاريّة اسمها نسيبة بنت الحارث أو كعب المعدودة في أهل البصرة وكانت من كبار نساء الصّحابة وكانت تغسّل الموتى وتغزو مع رسول اللّه ( ص ) وامّ عطيّة الأوسيّة وقيل امّ عصمة والأوّل أكثر والكل مجهولات الحال عندي الّا غسّالة الأموات فانّ تمكين المسلمين ايّاها من تغسيل موتاهم يكشف عن وثاقتها ولا أقل من حسن حالها أم العلا عدّها الشيخ ره في رجاله من أصحاب رسول اللّه ( ص ) من دون تسميتها وعدها ابن عبد البرّ وابن مندة وأبو نعيم من الصّحابيّات ولقّبوها بالأنصاريّة ولم استثبت حالها امّ عيسى بنت عبد اللّه عدّها الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونها اماميّة ولكن حالها مجهول امّ غانم صاحبة الحصاة روى الطّبرسى في إعلام الورى مسندا عن داود بن القاسم أبى هاشم الجعفري حديثا يتضمّن دخول رجل من أهل اليمن على أبى محمّد العسكري ( ع ) وانّه عظّمه وأكرمه وقال هذا من ولد الأعرابيّة صاحبة الحصاة الّتى طبع فيها آبائي وان الرّجل اخرج حصاة في جانب منها موضع أملس فاخذها ( ع ) واخرج خاتمه فطبع فيها فانطبع فيها بكتابة تقرء الحسن بن علي قال أبو هاشم فسألته عن اسمه فقال مهجع بن الصلت بن عقبة بن سمعان بن غانم بن امّ غانم وهي الأعرابيّة اليمانيّة صاحبة الحصاة الّتى ختم فيها أمير المؤمنين ( ع ) قال الطّبرسى قال « 1 » أبو عبد اللّه بن عيّاش هذه أم غانم صاحبة الحصاة غير تلك صاحبة الحصاة وهي امّ النّدى حبابة بنت جعفر الوالبيّة وهي غير صاحبة الحصاة الأولى التي طبع فيها رسول اللّه ( ص ) وأمير المؤمنين ( ع ) فانّها امّ سليم وهي قارئة الكتب فهنّ ثلاث ولكلّ واحدة منهنّ خبر قد رويته ولم أطل الكتاب بذكره انتهى كلام الطّبرسى وأقول ابدال امّ اسلم بامّ سليم من سهو القلم امّا من النّاسخ أو من الطبرسي لما مرّ في ترجمة امّ اسلم من نقل قصّتها فلاحظ امّ فروه بنت القاسم بن محمّد بن أبي بكر هي امّ مولينا الصّادق ( ع ) وامّها أسماء بنت عبد الرّحمن بن أبي بكر ولهذا كان الصّادق ( ع ) يقول ولّدنى أبو بكر مرّتين وروى في الكافي عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن عبد اللّه بن أحمد عن إبراهيم بن الحسين عن وهب بن حفص عن إسحاق بن جرير قال قال أبو عبد اللّه ( ع ) كان سعيد بن المسيب والقاسم بن محمّد وأبو خالد الكابلي من ثقات علىّ بن الحسين ( ع ) ثم قال وكانت امّى ممّن امنت واتّقت وأحسنت واللّه يحب المحسنين قال ( ع ) وقالت أمّى قال أبى يا امّ فروة انّى لادعو اللّه لمذنبى شيعتنا في اليوم واللّيلة الف مرّة لأنا نحن فيما ينوبنا من الرّزايا نصبر على ما نعلم من الثّواب وهم يصبرون على ما لا يعلمون وأقول في هذه الرواية دلالة على وثاقة امّ فروة لملازمة التّقوى وحسن العمل كذلك فنعتبرها من الثّقات امّ الفضل اسمها لبابة عدّها الشّيخ ره في رجاله بهذا العنوان من أصحاب رسول اللّه ( ص ) وأقول هي لبابة بنت الحارث بن حزن بن بجير الهلاليّة وهي زوجة العبّاس بن عبد المطّلب ووالدة الفضل وعبد اللّه ومعبد وعبيد اللّه وقثم وعبد الرّحمن وغيرهم من بنى العبّاس وهي لبابة الكبرى أخت ميمونة زوجة النّبى ( ص ) وخالة خالد بن الوليد ويقال انّ لبابة اوّل امرأة أسلمت بعد خديجة وكان النّبى ( ص ) يزورها ويقيل عندها وكانت من المنجبات ولدت للعبّاس ستّة رجال لم تلد امرأة مثلهم وانى اعتبرها من الحسان أم قيس بنت محصن عدها الشّيخ ره في رجاله من أصحاب رسول اللّه ( ص ) واختلفت النسخ في اسم أبيها ففي بعضها محصن بالميم والحاء المهملة والصّاد المهملة والنّون وفي أخرى محيص بالميم والحاء والباء المثنّاة من تحت والصّاد المهملة بغير نون والصّواب الأوّل لثبت ابن عبد البرّ وابن مندة وأبو نعيم وابن الأثير إياه كذلك عند عدها من الصّحابيات قالوا امّ قيس بنت محصن بن حرثان الأسديّة أخت عكاشة بن محصن أسلمت بمكّة قديما وبايعت النّبى ( ص ) وهاجرت إلى المدينة انتهى وأقول يمكن عدها من الحسان امّ كلثوم بنت أمير المؤمنين عليه السّلم هذه كنية لزينب الصّغرى وقد كانت مع أخيها الحسين عليه السّلم بكربلا وكانت مع السّجاد ( ع ) إلى الشّام ثم إلى المدينة وهي جليلة القدر فهيمة بليغة وخطبتها في مجلس ابن زياد بالكوفة معروفة وفي الكتب مسطورة وانّى اعتبرها من الثّقات والمشهور بين الأصحاب وفي الأخبار انّ عمر بن الخطّاب تزوّجها غضبا وانكر ذلك جمع ولعلم الهدى في هذا الباب رسالة مفردة اصرّ فيها على ذلك واصرّ آخرون على الإنكار وحيث لا يترتّب على تحقيق ذلك اثر وكان يصعب الالتزام به طويناه اشتغالا بالأهم امّ كلثوم بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال في مجمع البحرين كانت خديجة إذ تزوّجها رسول اللّه ( ص ) بنت أربعين سنة وستة اشهر وكان رسول اللّه ( ص ) يومئذ ابن احدى وعشرين سنة وولدت له اربع بنات كلّهن أدركن الإسلام وهاجرن وهن زينب وفاطمة ( ع ) ورقيّة وأم كلثوم انتهى وأقول في كون زينب ورقيّة بنتي رسول اللّه ( ص ) كلاما يأتي في ترجمتهما انش تع وعن ربيع الشّيعة وإعلام الورى انّ أم كلثوم بنت رسول اللّه ( ص ) تزوّجها عثمان بعد أختها رقيّة وتوفّيت عنده وفي قرب الأسناد للحميري عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة قال حدّثنى جعفر بن محمّد ( ع ) عن أبيه ( ع ) قال ولد لرسول اللّه ( ص ) من خديجة القاسم والطّاهر وأم كلثوم ورقيّة وفاطمة ( ع ) وزينب فزوّج عليا ( ع ) فاطمة ( ع ) وتزوّج أبو العاص بن ربيعة
--> ( 1 ) هو أحمد بن محمد بن عياش صاحب كتاب مقتضب الأثر المتقدم ترجمته في محلّه . منه