الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

تنقيح المقال 344

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

فابرؤا منه برئ اللّه منه ومثله ما رواه هو ره مسندا عنه قال قلت لأبى عبد اللّه ( ع ) انّ لي جارا من قريش من ال محرز قد نوّه باسمي وشهرني كلّما مررت به قال هذا الرّافضى يحمل الأموال إلى جعفر بن محمّد ( ع ) قال فقال ادع اللّه عليه إلى أن قال فسئلت أهلي عنه فقالوا مريض فما انقضى اخر كلامي حتى سمعت الصياح من منزله وقالوا مات ويمكن استفادة حسن حاله منه وممّا في الصّحيح عنه قال قلت لأبيعبد اللّه ( ع ) جعلت فداك هذا الّذى في وجهي يزعم النّاس انّ اللّه لم يبتل به عبدا له فيه حاجة فقال لا قد كان مؤمن ال فرعون كنع الأصابع وكان يقول هكذا ويمدّ يده ويقول يا قوم اتّبعوا المرسلين قال ثم قال إذا كان الثّلث الأخير من اللّيل فتوضّأ ثم قم إلى صلاتك الّتى تصلّيها الحديث فان تشبيهه بمؤمن فرعون وبيانه له آداب صلاة اللّيل يكشف عن حسن حاله وكونه من الأخبار واللّه العالم وقد نقل في جامع الرّوات رواية ابن أبي عمير وعثمان بن عيسى وابن رباط وإبراهيم بن السندي والحسن بن محبوب وبهلول بن مسلم عنه وروايته عن سليمان بن خالد ونقل في المشتركات رواية علي بن رئاب ومالك بن عطيّة عنه كما في المشيخة ولعلّ ذلك مؤيد لحسنه وقد مرّ ضبط الصّيرفى في أبان بن عبده وضبط التّغلبى في أديم التّغلبى 13362 يونس بن المغيرة عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الباقر ( ع ) وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول 13363 يونس النسائي عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وقال روى عنه صالح بن عقبة انتهى وظاهره كونه اماميا الّا انّ حاله مجهول وقد مرّ ضبط النّسائى في أحمد بن محمّد بن عيسى القسري 13364 يونس بن يزيد بن مهران عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) وحاله غير مبيّن وقد مرّ ضبط مهران في أحمد بن معقل المهلبي 13365 يونس بن يعقوب بن قيس أبو على الجلاب البجلي الدّهنى الكوفي الضّبط قد مرّ ضبط قيس في جناح بن رزين وضبط الجلّاب في اسحق الجلاب وضبط البجلي في أبان بن عثمان وضبط الدهني في عمّار بن خباب الترجمة قد عدّ الشّيخ ره في رجاله الرّجل تارة من أصحاب الصّادق ( ع ) بقوله يونس بن يعقوب البجلي الدهني الكوفي وأخرى من أصحاب الكاظم ( ع ) بقوله يونس بن يعقوب مولى نهد له كتب ثقة وثالثة من أصحاب الرّضا ( ع ) بقوله يونس بن يعقوب ثقة له كتاب من أصحاب أبي عبد اللّه ( ع ) انتهى وقال في الفهرست يونس بن يعقوب له كتب أخبرنا به جماعة عن أبي المفضّل عن ابن بطة عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن ابن أبي عمير عن يونس بن يعقوب انتهى وقال النّجاشى يونس بن يعقوب بن قيس أبو على الجلّاب البجلي الدّهنى امّه منية بنت عمّار بن أبي معاوية الدهني أخت معاوية بن عمّار اختصّ بابى عبد اللّه وأبى الحسن عليهما السّلم وكان يتوكّل لأبى الحسن ( ع ) ومات بالمدينة في أيام الرّضا ( ع ) وتولّى امره وكان خطيّا عندهم موثّقا وكان قد قال بعبد اللّه ورجع له كتاب الحجّ أخبرنا أحمد بن محمّد قال حدثنا أحمد بن محمّد بن سعيد قال حدّثنا محمد بن المفضل بن إبراهيم الأشعري قال حدّثنا الحسن بن فضّال عن يونس بكتابه انتهى وعدّه الشّيخ المفيد في ارشاده في عبارته الّتى اسبقنا نقلها في الفائدة الثّانية والعشرين من فقهاء أصحاب الصّادقين ( ع ) والأعلام الرؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام والفتيا والأحكام الذين لا يطعن عليهم ولا طريق إلى ذمّ واحد منهم وهم أصحاب الأصول المدوّنة والمصنّفات المشهورة انتهى وتنقيح المقام انّ الأصحاب بعد اتّفاقهم على كونه محلّ وثوق واعتماد اختلفوا في حاله على أقوال أحدها انه امامىّ ثقة وهو خيرة الشّيخ والنّجاشى والفاضل الأمين الكاظمي والفاضل الجزائري في الحاوي حيث عدّه في فصل الثقات وهو الّذى يفيده قول العلّامة في القسم الأوّل من الخلاصة بعد نقل قول الشيخ والنّجاشى وابن بابويه وروى الكشي أحاديث حسنه تدل على صحّة عقيدة هذا الرّجل والّذى اعتمد عليه قبول روايته انتهى فتأمل كي يظهر لك ان قبول روايته اعمّ من صحّتها لأنّه كما يفهم من طريقته في الخلاصة يعتمد على الرّوايات الحسنة ويدلّ على ذلك كونه ذا حظ وموثّقا عندهم وتوكيل الكاظم ( ع ) ايّاه لعدم امكان كون غير الإمامي أو الإمامي الفاسق ذا حظ ومعتمدا عندهم ولا توكيل أبى الحسن ( ع ) إياه مضافا إلى اخبار ظاهرة في ذلك فمنها ما رواه الكشي عن علىّ بن الحسن بن فضّال قال حدّثنا محمّد بن الوليد عن يونس بن يعقوب قال دخلت على أبى الحسن موسى عليه السّلم فقلت له جعلت فداك انّ أباك كان يرق لي ويرحمني فان رايت ان تنزلنى بتلك المنزلة فعلت قال فقال لي يا يونس انّى دخلت على أبى وبين يديه حيس أو هريسة فقال لي ادن يا بنى فكل من هذا بعث به الينا يونس انّه من شيعتنا القدماء فنحن لك [ له ] حافظون ومنها ما رواه هو ره عن أبي النّضر قال سمعت علىّ بن الحسن يقول مات يونس بن يعقوب بالمدينة فبعث اليه أبو الحسن الرضا ( ع ) بحنوطه وكفنه وجميع ما يحتاج اليه وامر مواليه وموالى أبيه وجدّه ان يحضروا جنازته وقال لهم هذا مولى لأبيعبد اللّه ( ع ) كان يسكن العراق وقال لهم احفروا له في البقيع فان قال لكم أهل المدينة انّه عراقي ولا ندفنه في البقيع فقولوا لهم هذا مولى لأبيعبد اللّه ( ع ) وكان يسكن العراق فان منعتمونا ان ندفنه في البقيع منعناكم ان تدفنوا مواليكم في البقيع فدفن في البقيع ووجّه أبو الحسن علي بن موسى ( ع ) إلى زميله محمّد بن الحباب وكان رجلا من أهل الكوفة صلّ عليه أنت ثم قال الكشي علي بن الحسن قال حدّثنى محمد بن الوليد قال رئانى صاحب المقبرة وانا عند القبر بعد ذلك فقال لي من هذا الرّجل صاحب القبر فان أبا الحسن علي بن موسى ( ع ) أوصاني به وامرني ان ارشّ قبره أربعين شهرا أو أربعين يوما في كل يوم فقال أبو الحسن الشكّ منّى قال وقال لي صاحب المقبرة انّ السرير عندي يعنى سرير النّبى ( ص ) فإذا مات رجل من بني هاشم صرّ السرير فأقول ايّهم مات حتى اعلم بالغداة فصرّ السّرير في اللّيلة الّتى مات فيها هذا الرّجل فقلت لا اعرف أحدا منهم مريضا فمن الّذى مات فلمّا ان كان من الغد جاؤوا فاخذوا منّى السّرير وقالوا مولى لأبيعبد اللّه ( ع ) كان يسكن العراق ثم قال الكشي وقال علي بن الحسن كانت امّه أخت معاوية بن عمّار وكانت تدخل على أبي عبد اللّه ( ع ) وامرأته كانت مضريّة وكانت تدخل على أبي عبد اللّه ( ع ) ومنها ما رواه هو ره عن علىّ بن الحسن قال حدثني محمد بن الوليد عن صفوان بن يحيى قال قلت لأبى الحسن الرّضا ( ع ) جعلت فداك سرّنى ما فعلت بيونس فقال لي أليس ممّا صنع اللّه ليونس ان نقله من العراق إلى جوار نبيه صلى اللّه عليه وآله ومنها ما رواه هو ره عن علي بن محمّد قال حدّثنى محمّد بن أحمد عن محمّد بن عبد الحميد عن يونس بن يعقوب قال قال لي يونس ذكر لي أبو عبد اللّه ( ع ) أو أبو الحسن ( ع ) شيئا اسرّ به قال لي لا واللّه ما أنت عندنا متّهم انّما أنت رجل منا أهل البيت فجعلك اللّه مع رسوله وأهل بيته واللّه فاعل ذلك انشاء اللّه ثم قال الكشي انظروا ما ختم اللّه به ليونس قبضه مجاورا لرسول اللّه ( ص ) ومنها ما رواه هو ره باسناد سابقه عن يونس بن يعقوب قال كتبت إلى أبى الحسن ( ع ) في شيء كتبت اليه فيه يا سيدي فقال للرّسول قل له انّك اخى ومنها ما رواه هو ره عن علىّ بن الحسن عن عباس ابن عامر عن يونس بن يعقوب قال كتبت إلى أبي عبد اللّه ( ع ) اسأله ان يدعوا اللّه لي ان يجعلني ممّن ينتصر به لدينه فلم يجبني فاغتممت لذلك قال يونس فأخبرني بعض أصحابنا انه كتب اليه بمثل ما كتبت اليه فاجابه وكتب في أسفل كتابه يرحمك اللّه انّما ينتصر اللّه لدينه بشرّ خلقه إلى غير ذلك من الأخبار الدالّة على حسن عقيدة الرّجل وكونه محلّ عناية الإمامين الهمامين موسى والرّضا عليهما السّلام الخاصّة والطافهما المخصوصة الّتى يبعد غاية البعد صدورهما بالنّسبة إلى من كان مذهبه مذهبا ورد منهم فيه المذام الكثيرة أو من كان مذهبه صحيحا ولكنه مرتكبا لمعاصى اللّه بعد ما علم من اتباع رضاهم لرضا اللّه تعالى ومن هنا قال ابن طاوس بعد ذكر الرّوايات على ما في التحرير انّه يبعد مع مجموع ما رويت ان يكون المشار اليه فطحيّا والرّواية الّتى بدئت بذكرها أولا الشّاهدة بكونه فطحيا ضعيفة انتهى قلت كما يبعد كونه فطحيّا مع هذه العنايات فكذا يبعد ان يكون غير عدل مع أن كونه موثّقا ممّا يسلّمه الخصم إذ لا قائل بكونه ضعيفا فإذا انتفت فطحيّة ثبتت وثاقته القول الثاني انّه موثّق اختاره الشّيخ الطّريحى في جامع المقال والمحقّق البحراني في البلغة والفاضل الخراساني في الذّخيرة جمعا بين شهادة الشّيخ والنّجاشى بثقته وبين قول ابن بابويه في المشيخة في بيان طريقه إلى يوسف بن يعقوب هو واخوه يونس بن يعقوب