الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

تنقيح المقال 326

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

من بين الحرث ولكنّه من بنى يامن اخوة الحرث وغدادهم فيه انتهى وأخرى من أصحاب الكاظم عليه السّلام بقوله يزيد بن خليفة واقفىّ انتهى وفي القسم الثّانى من الخلاصة يزيد بن خليفة الحارثي من أصحاب الكاظم عليه السّلام واقفىّ وروى الكشي عن محمّد بن عيسى عن النضر بن سويد رفعه إلى أبى عبد اللّه عليه السّلام انّه نجيب بالحرث بن كعب وهذا الطّريق غير متّصل ومع ذلك فلا يوجب التعديل انتهى وأقول قد تبع في نقل مضمون رواية الكشي دون متنه ابن طاووس في أصل التحرير ورواية الكشي هكذا حدّثنى حمدويه بن نصير قال حدّثنا محمد بن عيسى ومحمّد بن مسعود قال حدثني علي بن محمّد قال حدّثنى محمد بن أحمد عن محمد بن عيسى بن عبيد عن النضر بن سويد رفعه قال دخل على أبي عبد اللّه عليه السّلام رجل يقال له يزيد بن خليفة فقال له من أنت فقال من الحرث بن كعب قال فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام ليس من بيت الّا وفيهم نجيب أو نجيبان وأنت نجيب الحرث بن كعب وقد عرفت مناقشة العلامة في سنده بالرّفع وفي دلالته بعدم اثباتها الوثاقة ويمكن الجواب عن قصور سنده بالرفع بانّه روى في مطاعم الكافي عن حنان بن سدير عن يزيد بن خليفة وهو رجل من بنى الحرث بن كعب قال اتيت المدينة وزياد بن عبد اللّه الحارثي عليها فاستأدنت الصادق عليه السّلام فدخلت عليه فسلمت وتمكّنت من مجلسي فقلت له انّى رجل من بنى الحرث بن كعب قد هداني اللّه إلى محبّتكم ومودّتكم أهل البيت عليهم السّلام قال كيف أهديت إلى محبّتنا أهل البيت فو اللّه انّ محبّينا في بنى الحرث لقليل الحديث الّا ان يقال انّ الرّواية قد انتهت اليه وهو غير ثابت الوثاقة فيكون شهادة لنفسه لكنا نقول انّ شهادته لنفسه لا تضرّ بعد حصول الظنّ منها كالظّن الحاصل من شهادة أهل الرّجال وانّما الكلام في دلالة ذلك على الوثاقة وانّما يدلّ على كونه اماميّا امّا الوثاقة فلا ضرورة اطلاق النجيب في الأخبار كثيرا على الموالى لهم عليهم السّلام واستشعر المولى الوحيد وثاقة من رواية يونس بن عبد الرّحمن وصفوان بن يحيى في الصّحيح عنه وأقول روايتهما انّما تصلح ما رويا عنه لكونهما من أصحاب الاجماع لا كلّ رواية حتّى ما رواه عنه غيرهما وبالجملة فالرّجل واقفي لم يثبت توثيقه فان انجبر خبره برواية أصحاب الاجماع أو بغير ذلك عمل به والّا فلا والعجب من ابن داود حيث لم يشر إلى وقفه ولم يعده في اخر كتابه في الفصل الّذى أعده لتعداد الواقفة ولعلّه تبع في ذلك النّجاشي فانّه أيضا لم يشر إلى وقفه حيث قال يزيد بن خليفة الحارثي روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام له كتاب يرويه جماعة أخبرنا محمّد بن محمّد قال حدثنا أبو الحسن بن داود قال حدّثنا ابن عقدة قال حدثنا حميد بن زياد قال حدثنا عبيد اللّه بن أحمد عن علىّ بن الحسن عن محمّد بن أبي حمزة عن يزيد بكتابه انتهى وظاهره كونه اماميّا ولعلّه يؤيّده نوع تأييد اطلاق النّجيب عليه من الإمام عليه السّلام فانّ الواقفي والمبغض لهم بحكم واحد لأنهم بمنزلة نفس واحدة من لم يوال أحدهم فليس بموال لهم الّا ان يعتذر بانّ النجابة لا تنافى الوقف وبانّه عليه السّلام طلق النّجيب عليه قبل وقفه لكن فيه ان خفاء ما يعود اليه امره في غاية البعد وعلى كل حال فعدم ثبوت وثاقته كاف في ردّ خبره لأنه على الوقف ضعيف وعلى عدمه مجهول الحال وهما في الحكم سواء بقي هنا أمور الاوّل انّ المولى الوحيد ره نقل عن الوجيزة توثيقه للرّجل وقال لم يظهر لي وجهه وأقول ذلك ناش من غلط نسخته فان الموجود في الوجيزة هكذا يزيد بن خليفة الحارثي الظّاهر انّه ضعيف انتهى والعجب من الحائري حيث لم يراجع الوجيزة وادّى ذلك إلى زعمه تعدد يزيد بن خليفة أحدهما ثقة والأخر ضعيف حيث قال عقيب عبارة الوحيد ره ما لفظه يظهر من ذلك مغايرة ما في ظم لما في حبش وكش وق وهو الظّاهر بل لا وجه للحكم بالاتحاد أصلا سوى تسوية أبيهما بخليفة انتهى وأقول لا وجه للتعدد أصلا بعد اتّفاقهما اسما واسم الأب واللّقب وهو الحارثي وتبيّن خلاف ما بنى عليه التعدّد وهو توثيق الوجيزة الثاني بان ابن داود عنون الرّجل في الباب الثّانى واقتصر على ذكر مثل ما سمعته من الشّيخ ره في باب أصحاب الصادق عليه السّلام ثم قال كش أمه تحت بلحرث بن كعب انتهى وليس في كش ولا حبش ولا غيرهما ممّا نسبه إلى كش عين ولا اثر وهو ادرى بما قال والظاهر انّ لفظ أمه تحت مصحف لفظ نجيب كما لا يخفى الثالث انّ خبر الكشي تضمّن قول الرّجل من الحرث بن كعب وغرضه بذلك انّه من بنى الحرث وقد مرّ ضبط الحارثي في إبراهيم أبى اسحق ولكن تعين هنا من بين الاحتمالات في النّسبة كونه من بنى الحرث بن كعب وقال في الصّراح يقال بلحارث لبنى الحارث بن كعب وهذا من شواذ التّخفيف لأنّ النّون واللّام قريبا المخرج فلما لم يمكنهم الادغام لسكون اللّام حذفوا النّون وكذلك يفعلون بكل قبيلة فيها لام التعريف مثل بلعنبر يعني بنو العنبر قبيلة من بنى تميم وإذا لم يظهر اللّام فلا يكون ذلك انتهى الرابع انّ عدّة من المترجمين للرّجل وصفوه بالحلوانى أيضا وقد مرّ ضبطه في إبراهيم بن مسلم وعن هامش وسيط الميرزا ما لفظه في الكافي يزيد بن خليفة الخولاني وهو يزيد بن خليفة الحارثي فتأمّل انتهى ولعلّ وجه التأمّل الإشارة إلى انّ المذكور في كتب الرّجال الحلواني دون الخولاني ولا يبعد ان يكون الخولاني اصحّ وعلى كلّ حال فعليه فقد مرّ ضبط الخولاني في إدريس بن المفضّل 13125 يزيد بن زمعة بن الأسود القرشي الأسدي عدّه جماعة من الصّحابة وهو من مهاجر الحبشة واليه كانت المشورة في الجاهليّة وذلك ان قريشا لم يجمعوا على امر الّا عرضوه عليه فان رضيه سكت وان لم يرضه منع منه وكانوا له أعوانا حتى يرجع وكان من اشراف قريش وقتل مع النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلم بالطّائف وقيل قتل يوم خندق وشهادته دليل حسن حاله 13126 يزيد بن زياد بن مهاصر أبو الشّعثاء الكندي البهدلى من بين بهدلة حىّ من كندة وفي القاموس انّ بنى بهدل حىّ بنى سعد ثم انّه قال أهل السّير انّه كان رجلا شريفا شجاعا فاتكا وحضر مع الحسين عليه السّلام الطّف وجاهد حتّى استشهد بين يديه رضوان اللّه عليه وقد قال بعد شرف الشّهادة شرفا اخر وهو تخصيصه بالتّسليم عليه في زيادة النّاحية المقدّسة وفي بعض النّسخ بالجيم بدل الصّاد 13127 يزيد بن السّكن الأنصاري صحابي مدنىّ شهد أحدا مع النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلم واستشهد بها فاديا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم بنفسه ومات وخدّه على قدم رسول اللّه صلّى اللّه على وآله وسلم وهنيئا له هذه السّعادة فحاله حسن 13128 يزيد بن سليط الزّيدى عدّه الشّيخ ره في رجاله والكشي وغيرهما من أصحاب الكاظم عليه السّلام وعدّه الشّيخ ره في عبارته المتقدّم في الفائدة الثّانية والعشرين من مقدّمة الكتاب نقلها من خاصّة الكاظم عليه السّلام وثقاته وأهل الورع والعم والفقه من شيعته الرّاوين منه عليه السّلام النّص على امامة الرّضا عليه السّلام ومن هنا صرّح جمع من الأساطين منهم المولى صالح بانّ هذه النّسبة باعتبار النّسب لا باعتبار المذهب وكان العلّامة زعم انّ النسبة باعتبار المذهب فادرج الرّجل في القسم الثاني فقال يزيد بن سليط الزيدي من أصحاب الكاظم عليه السّلام وله حديث طويل انتهى وهو من الغرائب الّتى صدرت من العلّامة ره وكأنه لم يلاحظ الحديث الطّويل الّذى نسبه اليه حتى يظهر له عدم كونه زيدىّ المذهب ويتحقّق عنده انّه زيدي النّسب وكأنّه أشار إلى الحديث تقليدا لابن طاووس والكشّى وعلى اىّ حال فقد روى عنه في الكافي حديثين طويلين فيهما دلالة على جلالته وأمانته وعدالته حيث استودعه الامام عليه السّلام سرا لا يودع الّا عند عدل امين ونحن ننقل من المخبرين موضع الحاجة ونحيل الباقي إلى مراجعتك كتاب الكافي أحدهما ما رواه الكليني ره عن أحمد بن مهران عن محمد بن علي عن أبي الحكم الأرمني عن عبد اللّه بن إبراهيم بن علي بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب عن يزيد بن سليط ثم قال قال أبو الحكم اخبرني عبد اللّه بن