الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
تنقيح المقال 322
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
وأشار بذلك إلى قول الشّيخ ره انّ محمّد التّميمى السّعيدى روى عنه يحيى بن مساور ولكن ذلك لا يكفى في خروجه من الجهالة 13083 يحيى بن معمّر العطّار لم أقف فيه الأعلى رواية جعفر بن بشير عنه ولا نتيجة في ذلك 13084 يحيى بن مقسم الكوفي عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصادق ( ع ) وقال اسند عنه وظاهره كونه اماميا الّا ان حاله مجهول ومقسم على زنة اسم المفعول وهو الرّجل الجميل ويحتمل كونه على زنة اسم الفاعل ومعناه ظاهر على هذا 13085 يحيى بن مهران الثوري الكوفي أبو عبيد الجبائي عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وحاله كسابقه وقد مرّ ضبط مهران في أحمد بن معقل وضبط الثّورى في الحسن بن صالح وضبط عبيد في إبراهيم بن عبيد الأنصاري والجبّائى بالتشديد نسبة إلى جبّا بالجيم المضمومة والباء المشدّدة والألف المقصورة كورة من عمل خوزستان والنّسبة إليها الجبّائى منها الجبّائى المتكلّم وابنه قاله في المراصد ثم قال وجبا قرية من اعمال النّهروان وقرية أيضا قرب هيت وهي جزيرة في الفرات فوق هيت وأهل هيت يقولون جبّه وينسبون إليها جبّى وابدل في بعض النّسخ الجبّائى بالجيم والباء بالحنائى بالحاء المهملة والنون المشدّدة نسبة إلى بيع الحناء والظاهر كونه تصحيفا 13086 يحيى بن مياسر الورّاق عنونه في فصل الضّعفاء من الحاوي ونسب ذلك إلى الخلاصة ثم نقل عن رجال الشّيخ ره ورجال ابن داود عبّاس بدل مياسر ونقل عن ابن داود جعل ما في الخلاصة تحريفا وأقول لم أجد في الخلاصة أيضا الّا يحيى بن عبّاس كما اسبقنا وليس في رجال ابن داود ما نسبه اليه من جعل ما في الخلاصة تحريفا وليس ليحيى بن مياسر ذكر في كلام أحد من الأصحاب فما ذكره قده اشتباه في اشتباه ناش من غلط نسخته ولا عجب الّا من نسبته إلى ابن داود كون ما في الخلاصة تحريفا وليس من ذلك في رجال ابن داود عين ولا اثر 13087 يحيى بن وثّاب بالواو المفتوحة والثّاء المثلّثة المشدّدة والألف والباء الموحّدة عدّه في الوجيزة والبلغة ممدوحا ولعلّه بالنّظر إلى عدّ العلامة ره إياه في القسم الأوّل بقوله بعد ضبط وثاب قرء على عبيد بن بضلة كان يقرء عليه كلّ يوم اية وفرغ من القران في سبع وأربعين سنة وكان يحيى بن وثّاب مستقيما ذكره الأعمش انتهى وعلّق الشّهيد الثّانى ره عليه قوله عجبا من المصنّف ينقل عن الأعمش استقامة يحيى بن وثاب ثم لا يذكر الأعمش في كتابه أصلا ولقد كان حريا لإستقامته وفضله وقد ذكره العامّة في كتبهم واثنوا عليه مع اعترافهم بتشيّعه ره وغير المصنّف ره من أصحابنا الّذين ضعّفوا في الرّجال تركوا ذكره أيضا واسمه سليمان بن مهران انتهى وأقول قد شرحنا حال سليمان بن مهران الأعمش في محلّه بما لا مزيد عليه وبنينا على وثاقته فنعتمد على شهادته في حقّ يحيى بن وثاب وندرجه كالمجلسي والبحراني في الحسان فما في الحاوي من عدّه في فصل الضّعفاء مبنى على عادته 13088 يحيى بن هاشم عنونه النّجاشى وقال كوفي قليل الحديث ثقة له كتاب أخبرنا الحسين بن عبيد اللّه قال حدثنا أحمد بن جعفر قال حدّثنا حميد بن زياد قال حدّثنا إبراهيم بن سليمان عنه به انتهى ومثله إلى قوله ثقة في القسم الأوّل من الخلاصة والباب الأول من رجال ابن داود ووثقه في الوجيزة والبلغة أيضا وعدّه في الحاوي في فصل الضّعفاء ويتميّز برواية إبراهيم بن سليمان عنه كما سمعته من النّجاشى ونصّ عليه في الفهرست أيضا حيث قال يحيى بن هاشم له كتاب رويناه بهذا الأسناد عن حميد عن إبراهيم بن سليمان عنه انتهى وأراد بالأسناد جماعة عن أبي المفضّل عن حميد ونقل في جامع الرّوات رواية أحمد بن محمّد بن عيسى عن سعد بن أبي خلف عنه 13089 يحيى بن هانى بن عروة المرادي العطيفى نسبة إلى بنى عطيف بطن من مراد وقد ذكر أهل السّير انّه لما قتل هانى مع مسلم بن عقيل فرّ ابنه يحيى واختفى عند قومه خوفا من ابن زياد فلما سمع بنزول الحسين ( ع ) بكربلا جاء وانضمّ اليه ولزمه إلى أن شبّ القتال يوم الطفّ فتقدم وقتل من القوم رجالا كثيرة ثمّ نال شرف الشّهادة رضوان اللّه عليه 13090 يحيى بن هرثمة بن أعين روى في مدينة المعاجز عن ثاقب المناقب وخرايج الرّاوندى عن يحيى بن هرثمة قال دعاني المتوكّل فقال لي اختر ثلاثمائة رجل ممّن تريد واخرجوا إلى الكوفة فخلّفوا أثقالكم فيها واخرجوا على طريق البادية إلى المدينة واحضروا علي بن محمّد بن الرّضا عليهم السّلام إلى عندي معظّما مكرما مبجّلا ففعلت وخرجنا وكان من أصحابي قائد من الشّراة وكاتب يتشيّع وانا على مذهب الحشويّة وكان ذلك الشّارى يناظر الكاتب وكنت استريح إلى مناظرتهما القطع الطريق فلما انتصف المسافة قال الشّارى للكاتب أليس من قول صاحبكم علي بن أبي طالب عليه السّلم انّه ليس من الأرض بقعة الّا وهي قبر أو ستكون قبرا فانظر إلى هذه البرية اين من يموت في هذه البريّة العظيمة حتى تمتلى قبورا وتضاحكنا ساعة من كلام الشّيعى إذا انخذل الكاتب في أيدينا قال ثم سرنا حتى دخلنا المدينة فقصدت باب أبى الحسن علىّ بن محمّد عليهما السّلام فدخلت عليه فقرأ الكتاب من المتوكّل فقال انزلوا وليس من جهتي خلاف قال فلمّا صرت اليه من الغد وكنا في تموز اشدّ ما يكون من الحرّ فإذا بين يديه خيّاط وهو يقطع من ثياب غلاظ له الخفاتين ولغلمانه ثم قال للخيّاط اجمع عليهما جماعة من الخيّاطين واعمد إلى الفراغ منها يومك هذا وبكّر بها الىّ في مثل هذا الوقت ثم نظر الىّ وقال يا يحيى اقضوا وطركم من المدينة في هذا اليوم واعمد على الرحيل غدا في هذا الوقت قال فخرجت من عنده وانا متعجّب من الخفاتين وأقول في نفسي نحن في تموز وحرّ الحجاز وبيننا وبين العراق مسير عشرة ايّام فما يصنع بهذه الثّياب ثم قلت في نفسي هذا رجل لم يسافر وهو يقدّر ان كل سفر يحتاج فيه إلى مثل هذه الثّياب واتعجّب من الرّافضة حيث يقولون بامامة هذا مع فهمه فعدت اليه في الغد في ذلك الوقت فإذا الثّياب قد أحضرت فقال لغلمانه ارحلوا وخذوا من اللّبابيد والبرانس ثم قال ارحل يا يحيى فقلت في نفسي هذا أعجب من الأوّل ايخاف ان يلحقنا الشّتاء في الطّريق حتى اخذ معه اللبابيد والبرانس فخرجت وانا استصغر فهمه فسرنا حتى صرنا إلى موضع المناظرة في القبور ارتفعت سحابة واسودّت وأرعدت وأبرقت حتى إذا صارت على رؤسنا أرسلت علينا بردا مثل الصّخور وقد شدّ على نفسه وعلى غلمانه الخفاتين ولبسوا اللّبابيد والبرانس وقال لغلمانه ادفعوا إلى يحيى لبادة وإلى الكاتب برنسا وتجمّعنا والبرد يأخذنا حتى قتل من أصحابي ثمانين رجلا وزالت السّحابة ورجع الحرّ كما كان فقال يا يحيى ائمر من بقي من أصحابك ليدفن من قدمات من أصحابك ثم قال عليه السّلام هكذا يملأ اللّه البريّة قبورا قال يحيى فرميت نفسي عن دابّتى وعدوت فقبلت ركابه ورجله وقلت اشهد ان لا اله الّا اللّه وانّ محمدا عبده ورسوله وانكم خلفاء اللّه في ارضه وكنت كافرا وانّنى الآن مسلما قد أسلمت على يديك يا مولاي قال يحيى وتشيّعت ولزمت خدمته إلى أن مضى وعن كشف الغمّة ان يحيى بن هرثمة على مذهب الحشويّة فلما رأى معجزتين من الهادي ( ع ) قال فرميت نفسي من دابتي فقبلت رجله وركابه وقلت انا اشهد ان لا اله الّا اللّه وانّ محمّدا عبده ورسوله وانكم خلفاء اللّه في ارضه فقد كنت كافرا وقد أسلمت الآن على يديك يا مولاي قال يحيى تشيّعت ولزمت خدمته حتى مضى وأقول انّ الخبر وان كان لا يدل بالدلالة المطابقيّة على أزيد من كونه شيعيا ولكن جعل ملازمته لخدمته ( ع ) موجبا