الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
تنقيح المقال 301
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
وأراد البرقي والصّدوق الإنتقال الثّانى فلا منافاة بينهما الثّانى انّه زعم بعضهم المنافاة بين ما في كلماتهم من نسبته تارة إلى كندة وأخرى إلى شيبان وهو اشتباه امّا اوّلا فلان شيبان بن الغافل بطن من كندة كما صرّح به السّيوطى في محكى لبّ اللباب وامّا ثانيا فلانّ انتسابه إلى كندة انّما هو بالولاء وإلى شيبان بالنّزول كما هو صريح النّجاشى الثّالث انّه حكى عن ابن شهرآشوب في ثبت رجال الفقيه وصف هشام هذا ببيّاع الكرابيس ولم أقف على هذا الوصف له في كلام غيره الرّابع انّ النّجاشى ره قد ارّخ وفات هشام هذا بسنة تسع وتسعين ومائة وسمعت من الكشىّ تاريخه بسنة تسع وسبعين ومائة ولا يخفى ما بينهما من المنافاة ويمكن ترجيح تاريخ النّجاشى لكونه اضبط ولتايّده بتصريح الشيخ بانّه بقي بعد أبى الحسن الكاظم ( ع ) ومن المعلوم انّ وفات الكاظم ( ع ) في سنة تسع أو ست أو ثلث وثمانين ومائة ومقتضى تاريخ الكشي هو كون وفاته قبل الكاظم ( ع ) بعشر سنين أو سبع أو اربع فتدبّر جيّدا الخامس انه كما يحتمل ان يكون مرادا الرّضا ( ع ) في الرّواية المتقدّمة في الصّنف الثاني من اخبار الذمّ بيان الواقع والتميز بين التّلميذ من الّذين سمّاهم والأستاذ فكذا يحتمل ان يكون غرضه بذلك مدح هشام بانّه مع كونه تلميذ أبى شاكر بلا فصل لم يتبعه وذمّ العبّاسى بانّه مع وجود واسطتين بينه وبين أبى شاكر قد تبعه في الزّندقة وقد أوردت روايات في زندقة كلّ من أبى شاكر والعبّاسى وقد نقلنا عدّة من الأخبار النّاطقة بزندقة العبّاسى مع بيان المراد بالزنديق في ترجمته في هشام بن إبراهيم العبّاسى فراجع السادس انّ ابا شاكر في الرّواية المذكورة هو أبو شاكر الدّيصانى بفتح الدال المهملة والياء المثنّاة من تحت والصّاد المهملة والألف والنّون واخرها ياء النّسبة منسوب إلى ديصان الّذى كان قبل ما في الزّنديق الذي كان يقول انّ في العالم فاعلين فاعل الخير وهو في السّماء وفاعل السر وهو في الأرض وقد يتلاقيان معا وفي أصول الكافي عن هشام بن الحكم قال قال أبو شاكر الدّيصانى انّ في القران اية هي قولنا قلت ما هي فقال وهو الذي في السّماء اله وفي الأرض فقال هشام فلم ادر بما أجيب فحججت فخبّرت أبا عبد اللّه ( ع ) قال هذا كلام زنديق خبيث إذا رجعت اليه فقل له ما اسمك في الكوفة فانّه يقول فلان فقل له ما اسمك بالبصرة فانّه يقول فلان فقل كذلك اللّه ربّنا في السّماء اله وفي الأرض اله وفي البحار اله وفي القفار اله وفي كلّ مكان اله ومحصّل كلامه ( ع ) انّ اللّه سبحانه يستحقّ اسم الإله بقياسه إلى من في السّماء واسم الإله بقياس من في الأرض قال هشام فقدمت فاتيت إلى أبى شاكر فأخبرته فقال هذه نقلت من الحجاز يعنى انّ هشام لم يهتد إلى هذا الجواب وانّما جاء به من الحجاز من عند الحكيم القدسي اللّاهوتى الصّادق ( ع ) وأقول عدم اهتداء هشام إلى الجواب على غزاره علمه وشدّة فطانته لغريب ضرورة انّه تع لم يقتصر على قوله في السّماء اله وفي الأرض اله حتى يحتمل ما ذكره أبو شاكر بل افرد الضّمير المبتداء وكذا الموصول الذي جعله خبر اله فكيف يمكن استفادة التعدّد منه فكانّه ( ع ) قال في السّماء والأرض اله واحد 12854 هشام بن حكيم بن حزام القرشي الأسدي عدّه الثّلثة وغيرهم من الصّحابة وعدّه مقتصرا على اسمه واسم أبيه الشيخ ره في رجاله من أصحاب رسول اللّه ( ص ) قتل باجنادين وحاله غير مبيّن 12855 هشام بن حيّان الكوفي مولى بنى عقيل أبو سعيد المكارى عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وقد مرّ شرح حاله في هاشم بن حيّان باعتبار تسمية النّجاشى الّذى هو اضبط ايّاه هشاما هنا وفي ترجمة ابنه الحسين 12856 هشام الخيّاط الكوفي بالخاء المعجمة والياء المثنّاة من تحت عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب الصادق ( ع ) وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول 12857 هشام الرماني عنونه ابن داود كذلك في الباب الثاني وقال قر جخ مجهول وهو سهو من قلمه الشّريف فانّ الذي في باب أصحاب الباقر ( ع ) في ثلث نسخ من رجال الشيخ ره انّما هو هاشم الرّمانى كما مرّ لا هشام فراجع 12858 هشام بن سالم الجواليقي الجعفي العلّاف مولى بشير بن مروان أبو محمّد أو أبو الحكم قد مرّ ضبط الجواليقي في حمّاد بن سيار وضبط العلّاف في إسحاق بن وهب وضبط بشر في إسحاق بن بشر وضبط مروان في بشر بن مروان وضبط الحكم في جيفر بن الحكم ثم انّ الرّجل قد عدّه الشيخ ره تارة من أصحاب الصّادق ( ع ) بقوله هشام بن سالم الجواليقي الجعفي مولاهم كوفي أبو محمّد وأخرى من أصحاب الكاظم ( ع ) بما تقدّم في هشام بن احمر وقال في الفهرست هشام بن سالم له أصل أخبرنا به ابن أبي جيد عن محمّد بن الحسن بن الوليد عن محمّد بن الحسن الصّفار عن يعقوب بن يزيد ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطاب وإبراهيم ابن هاشم عن ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى عن هشام بن سالم ورواه أحمد بن محمّد بن عيسى عن علىّ بن الحكم عن هشام بن سالم وأخبرنا به جماعة عن أبي المفضّل عن حميد عن أبي العبّاس عبيد اللّه بن أحمد بن نهيك عن ابن أبي عمير عن هشام انتهى وقال النّجاشى هشام بن سالم الجواليقي مولى بشر بن مروان أبو الحكم كان عن سبى الجوزجان روى عن أبي عبد اللّه وأبى الحسن عليهما السّلام ثقة له كتاب يرويه جماعة أخبرنا محمّد بن عثمان قال حدّثنا جعفر بن محمّد قال حدّثنا عبيد اللّه بن أحمد قال حدّثنا ابن أبي عمير عنه بكتابه وكتابه الحجّ وكتابه التّفسير وكتابه المعراج انتهى ومثله إلى قوله ثقة ثقة في القسم الأوّل من الخلاصة وقال ابن داود في الباب الأوّل هشام بن سالم الجواليقي مولى بشر بن مروان أبو الحكم ق م جخ ثقة ثقة انتهى ووثّقه في الوجيزة والبلغة وكشف الرموز وشرح ؟ ؟ ؟ الشيخ البهائي والمشتركين أيضا وعده في الحاوي في فصل الثقات وفي التحرير الطّاووسى انه صحيح العقيدة معروف الولاية غير مدافع انتهى ونسب الوحيد ره إلى المفيد عدّه من فقهاء الأصحاب وهو اشتباه وانّما عدّه ممّن روى أن شهر رمضان يزيد وينقص من دون ان يعدّه من الفقهاء كما لا يخفى على من لاحظ عبارة المفيد التي نقلناها في الفائدة الثّانية والعشرين وقال الكشّى هشام بن سالم مولى بشر بن مروان وكان من سبى الجوزجان كوفي ويقال له الجواليقي ثمّ صار علّافا انتهى وأقول جوزجان بالجيم المفتوحة والواو السّاكنة والزاي المفتوحة والجيم المفتوحة والف والنّون وجوزجانان بألفين ونونين في اخره اسم كورة واسعة من كور بلخ بين مرو الروز وبلخ ويقال لقصبتها اليهوديّة ثمّ انّ الكشىّ روى فيه روايات فمنها ما رواه هو ره عن محمّد بن الحسن البراثى وعثمان بن حامد الكشبان قالا حدّثنا محمّد بن يزداد عن محمّد بن الحسين عن الحجّال عن هشام بن سالم قال كلّمت رجلا بالمدينة من بنى مخزوم في الإمامة قال فقال فمن الإمام اليوم قال قلت جعفر بن محمّد ( ع ) قال فقال واللّه لا قولها له قال فغمّنى ذلك غمّا شديدا خوفا ان يلومنى أبو عبد اللّه ويتبرّأ منّى قال فاتاه المخزومي فدخل عليه فجرى الحديث قال فقال له مقالة هشام قال فقال أبو عبد اللّه ( ع ) أفلا نظرت في قوله فنحن لذلك أهل قال فبقى الرّجل لا يدرى أيش يقول وقطع به قال فبلغ هشاما قول أبي عبد اللّه ( ع ) ففرح بذلك وانجلت غمّته ومنها ما رواه هو ره عن جعفر بن محمّد قال حدّثنى الحسن بن علىّ بن النّعمان قال حدّثنى أبو يحيى عن هشام بن سالم قال كنّا بالمدينة بعد وفات أبي عبد اللّه ( ع ) انا ومؤمن الطّاق أبو جعفر قال والنّاس مجتمعون على انّ عبد اللّه صاحب الأمر بعد أبيه فدخلنا عليه انا وصاحب الطاق والنّاس مجتمعون عند عبد اللّه وذلك انّهم رووا عن أبي عبد اللّه ( ع ) انّ الامر في الكبير ما لم تكن به عاهة فدخلنا نسئله عمّا كنا نسئل عنه أباه فسالناه عن الزكاة في كم تجب قال في مأتين خمسة قلنا ففي مائة قال درهمان ونصف درهم قال قلنا له واللّه ما تقول المرجئة هذا فرفع يديه إلى السّماء فقال واللّه لا ادرى ما تقول المرجئة قال فخرجنا من عنده ضلّالا لا ندري إلى اين نتوجّه انا وأبو جعفر الأحول فقعدنا في بعض ازقّة المدينة باكين حيارى لا ندري إلى من نقصد وإلى من نتوجّه نقول إلى المرجئة إلى القدريّة إلى الزيديّة إلى المعتزلة إلى الخوارج قال فبينما نحن كذلك إذ رايت رجلا شيخا لا اعرفه يومى الىّ بيده فخفت ان يكون عينا من عيون أبي جعفر وذلك أنه كان له بالمدينة جواسيس ينظرون على من اتفق شيعة جعفر ( ع ) فيضربون عنقه فخفت ان يكون منهم فقلت لأبي جعفر تنحّ فانى أخاف على نفسي وعليك وانما يريدنى ليس يريدك فتنحّ عنّى لا تهلك وتعين على نفسك فتنحّى غير بعيد وتبعت الشيخ وذلك انّى ظننت انى لا أقدر على التخلّص منه فما زلت اتبعه حتى ورد بي باب أبى الحسن