الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

تنقيح المقال 276

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

ادخل في اعمال هؤلاء حتى سألت اخى جميلا يوما فقلت لم لا تحضر المسجد فقال ليس لي ازار فانّ الظّاهر انّ غرضه الاعتذار بانّ من لم يدخل في اعمال هؤلاء يقتضى ان يلتزم بالفقر إلى حدّ لا يجد الأزار ومن البيّن انّ الفقر لا يكون عذرا مجوّزا للدّخول في اعمال هؤلاء فالحقّ انّ الرّجل امامىّ ممدوح بقي هنا شئ وهو انّه روى الكشي عن محمد بن مسعود عن أبي جعفر حمدان بن أحمد الكوفي انّه قال قال كان درّاج بقّالا وكان نوح مخارجه من الّذين يقتتلون في العصبيّة التي تقع بين المجالس وكان يكتب الحديث وكان أبوه يقول لو ترك القضاء لنوح اى رجل كان ثقة انتهى وقال الوحيد في تفسيره لعلّ المراد ان مداره في الإخراجات والنّفقة كان ممّا يؤخذ من الجهّال الأشرار الّذين يقتتلون بسبب أمثالهم في الحوادث الجزئيّة الّتى تقع بين المجالس كما هو شأن حكّام الجور والقضاة وكان درّاج يتمنّى انّه ترك القضاء انتهى وأقول تفسيره للفقرة الأولى في محلّه وكذا تفسيره لما في الذّيل ان قرئ لام لنوح بالفتح وتقديره لو ترك نوح القضاء لكان رجلا كامل الرجوليّة ثقة وقد وجدت في نسخة خطّية اعراب تاء ترك بالضمّ ولام لنوح بالكسر فيكون التّقدير لو ترك القضاء لنوح دائما لكان في محلّه لأنه كامل في الرجوليّة ثقة لكنّه بعيد ينافيه الذّوق ويأبى منه كلمة كان وغيرها فتدبّر 12590 نوح بن شعيب البغدادي عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب الجواد عليه السّلم ثمّ قال ذكر الفضل بن شاذان انّه كان فقيها عالما صالحا مرضيّا وقيل انّه نوح بن صالح انتهى وبمثله إلى قوله فقيها نطق في القسم الأوّل من الخلاصة حيث قال نوح بن شعيب البغدادي من أصحاب أبي جعفر محمّد بن علي الثّانى ( ع ) ذكر الفضل بن شاذان انه كان فقيها انتهى ولعلّه سقط الباقي من قلمه والّا فلا وجه لتبر النّقل سيّما والفقاهة اعمّ من الوثاقة ودرجه في القسم الأوّل يستدعى التصريح بوثاقته وعلى كلّ حال فعبارة الشّيخ تدلّ على وثاقته ولقد أجاد الفاضل الجزائري حيث عدّه في فصل الثّقات وقال لا يخفى انّ عبارة الشّيخ ره تقتضى عدالة هذا الرّجل وعبارة الخلاصة مأخوذة منها وكان السّقط وقع من النّاسخ والّا فلا مقتضى لايراده في القسم الأوّل ومن هذا يظهر ضعف تضعيف بعض مشايخنا المعاصرين لنوح هذا انتهى وأقول لا وجه لما في الوجيزة والبلغة من عدّه ممدوحا ثمّ انّ ظاهر الشيخ كون نوح بن شعيب ونوح بن صالح واحدا على تردّد له فيه حيث نسبه إلى القيل والإتّحاد هو الّذى يظهر من عبارة الكشي الأمّة انشاء اللّه تعالى وظاهر العلّامة في الخلاصة انّهما اثنان حيث جعلهما تحت عنوانين والأوّل اظهر لظهور عبارة الكشّى في ذلك 12591 نوح بن شعيب الخراساني جعله في النّقد تحت عنوان اخر وقال روى عن ياسين كذا يظهر من كتب الأخبار ولم أجده في كتب الرّجال ويحتمل ان يكون هذا والّذى نقلناه قبيل هذا واحد انتهى وأراد بما نقله قبيل ذلك نوح بن شعيب البغدادي وجعله في جامع الرّواة ايض تحت عنوانين ونقل رواية الكليني في باب صوم عرفة من الكافي والشّيخ في باب وجوب الصّيام من التهذيب وباب صوم يوم عاشوراء من الإستبصار عن علىّ بن إبراهيم عن أبيه عن نوح بن شعيب النيشابوري عن ياسين الضّرير ونقل ايض رواية الكليني في باب تطهير المياه من الكافي عن محمّد بن أحمد بن يحيى عن أبي اسحق عن نوح بن شعيب الخراساني عن ياسين عن حريز ونقل أيضا رواية الكليني في باب النّوادر من كتاب العلم من الكافي عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد عن نوح بن شعيب النيشابوري عن عبيد اللّه ابن عبد اللّه الدّهقان ونقل ايض روايات أخر ثمّ قال والّذى يظهر لنا اتّحاده مع السّابق يعنى نوح بن شعيب البغدادي بقرينة رواية إبراهيم بن هاشم وأحمد بن محمّد بن خالد عنه وهما من أصحاب أبي جعفر الثاني ( ع ) والبغدادي المذكور أيضا من أصحاب أبي جعفر الثّانى ( ع ) فيكونان في مرتبة واحدة وكون الأوّل بغداديّا والثّانى خراسانيّا لا تنافى فيه لاحتمال كونه في الأصل بغداديّا وسكن خراسان وهو ليس ببعيد لكثرة نظائره في كتب الرّجال مع انا لم نر مع التتبّع التّام رواية نوح بن شعيب البغدادي في موضع انتهى ويمكن المناقشة فيما ذكره بانّ مجرّد الاتحاد في الطّبقة والمروى عنه لا يثبت الأتّحاد الشّخصى بعد اختلاف الوصف كما انّ مجرّد عدم وجدان رواية للبغدادي لا يدلّ على الإتّحاد وح فراوايات نوح بن شعيب الخراساني والنيشابوري تبقى مجهولة الحال واللّه العالم 12592 نوح بن صالح البغدادي عنونه في القسم الأوّل من الخلاصة وقال ذكر الكشي عن أبي عبد اللّه الشاذاني عن أبي محمّد الفضل بن شاذان ما يشهد بانّه من شيعة أهل البيت عليهم السّلم وأقول بذلك ما رواه الكشّى في ترجمة نوح بن صالح البغدادي بقوله سئل أبو عبد اللّه الشاذاني ابا محمّد الفضل بن شاذان انا ربما صلّينا مع هؤلاء صلاة المغرب فلا نحبّ ان ندخل البيت عند خروجنا من المسجد فيتوهّموا علينا انّ دخولنا المنزل ليس الّا لإعادة الصّلوة التي صلّيناها معهم فنتدافع بصلاة المغرب إلى صلاة العتمة فقال لا تفعلوا هذا من ضيق صدوركم ما عليكم لو صلّيتم معهم فتكبّروا في مرّة واحدة ثلثا أو خمس تكبيرات وتقرؤا في كلّ ركعة الحمد وسورة اى سورة شئتم بعد ان تتموّها عندما يتمّ امامهم وتقول في الرّكوع سبحان ربى العظيم وبحمده بقدر ما يتأتى لكم معهم في السّجود كمثل ذلك وتسلّموا معهم وقد تمّت صلاتكم لأنفسكم وليكن الإمام عندكم والحائط بمنزلة واحدة فإذا فرغ من الفريضة فقوموا معهم فصلّوا السّنة أربع ركعات فقال يا ابا محمّد فليس يجوز إذا فعلت ما ذكرت قال نعم قال فهل سمعت أحدا من أصحابنا يفعل هذه الفعلة قال نعم كنت بالعراق وكان صدري يضيق عن الصّلوة معهم كضيق صدوركم فشكوت ذلك إلى فقيه هناك يقال له نوح بن شعيب فامرنى بمثل الّذى أمرتكم به فقلت هل يقول هذا غيرك قال نعم فاجتمعت معه في مجلس فيه نحوا من عشرين رجلا من مشايخ أصحابنا فسألته يعنى نوح بن شعيب ان يجرى بحضرتهم ذكرا ممّا سألته من هذا فقال نوح بن شعيب يا معشر من حضر الا تعجبون من هذا الخراساني الغمر يظنّ في نفسه انّه أكبر من هشام بن الحكم ويسألني هل يجوز الصّلوة مع المرجئة في جماعتهم فقال جميع من كان حاضرا من المشايخ كقول نوح بن شعيب فعندها طابت نفسي وفعلته فان عنوانه نوح بن صالح وذكره في ترجمته ما يتعلّق بنوح ابن شعيب يكشف عن اتّحادهما وفيه دلالة على كونه فقيها من فقهاء أصحابنا وبعد اتّحاده مع نوح بن شعيب يجرى عليه حكمه وهو الوثاقة والعجب من الفاضل الجزائري حيث إنه أورد ابن شعيب في الثّقات وابن صالح في الضّعفاء فانّه على فرض التعدّد ينبغي ان يعدّ ابن صالح في الحسان لانّ الفقاهة مدح عظيم كما لا يخفى 12593 نوح بن المختار النّخعى الكوفي عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول وقد مرّ ضبط النّخعى في إبراهيم بن يزيد 12594 نوح بن مخلد الضّبيعى صحابي مجهول الحال 12595 نوشيروان ابن خالد الوزير شرف الدّين عنونه منتجب الدّين وقال فاضل 12596 نوف بن فضالة البكالي أبو يزيد أو أبو عمر وأبو رشيد من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلم وخواصّه وله عنه ( ع ) رواية تتضمّن مواعظ بليغة بالتماس منه يظهر منها جلالته وقوّة ايمانه ولذلك اعدّه من الحسان ولا باس بايراد الخبر لعلّى اتّعظ بمواعظه ( ع ) وتستفيد من فقراته جلالة الرّجل كما استفدت قال اتيت أمير المؤمنين ( ع ) وهو في رحبة مسجد الكوفة فقلت السّلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة اللّه وبركاته فقال وعليك السّلام يا نوف ورحمة اللّه وبركاته فقلت يا أمير المؤمنين ( ع ) عظني فقال يا نوف أحسن يحسن اللّه إليك فقلت زدني يا أمير المؤمنين فقال يا نوف ارحم ترحم فقلت زدني يا أمير المؤمنين فقال قل خيرا تذكر بخير فقلت زدني يا أمير المؤمنين ( ع ) فقال يا نوف اجتنب الغيبة فانّها ادام كلاب النّار ثمّ قال يا نوف كذب من زعم أنه ولد من حلال وهو يأكل لحوم النّاس بالغيبة وكذب من زعم أنه ولد من حلال وهو يبغضني ويبغض الائمّة ( ع ) من ولدى وكذب من زعم انّه يعرف اللّه عزّ وجلّ وهو يجترى على معاصي اللّه كلّ يوم وليلة يا نوف اقبل وصيّتى لا تكوننّ نقيبا ولا عريفا ولا عشّارا ولا بريدا يا نوف صل رحمك يزد اللّه في عمرك وحسن خلقك يخفّف اللّه حسابك يا نوف ان سرّك أن تكون معي يوم القيمة فلا تكن للظالمين معينا يا نوف من احبّنا كان معنا ولو أن رجلا أحب حجرا