الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
تنقيح المقال 112
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
أو مصلحة والرّواية الواردة في ذمّه لذلك ان كانت صحيحة فلعلّه أيضا كانت لمصلحة كما نبّه على ذلك المولى الوحيد قدّه وفي سؤالات مهنّا بن سنان من العلّامة أعلى اللّه مقامه ما يقول سيّدنا العلّامة في محمّد بن الحنفيّة رضى اللّه عنه هل كان يقول بامامة الحسن والحسين عليهما السّلم وامامة زين العابدين أم لا وهل ذكر أصحابنا له عذرا في تخلّفه عن الحسين ( ع ) وو عدم نصرته له ( ع ) بالطفّ أم لا أوضح لنا ذلك جعلك اللّه من أهل السّعادة وكيف يكون الحال ان تخلّف عنه لغير عذر وكذلك عبد اللّه بن جعفر وأمثاله وقال العلّامة ره الجواب قد ثبت في أصول الإمامة انّ أركان الإيمان التّوحيد والعدل والنبوّة والإمامة والسيّد محمد بن الحنفيّة وعبد اللّه بن جعفر وأمثالهما اجل وأعظم شأنا من اعتقادهم خلاف الحق وخروجهم من الإيمان الّذى يحصل بارتكابه الثّواب والخلاص من العقاب وامّا تخلّفه عن نصرة الحسين ( ع ) فقد نقل انه كان مريضا ويحتمل في غيره عدم العلم بما وقع لمولانا الحسين ( ع ) انتهى وأقول ما نقل من كونه مريضا ان صحّ فانّما هو عند رجوع أهل البيت إلى المدينة لا عند ذهاب الحسين ( ع ) كما لا يخفى على من راجع الأخبار والسّير وتحقيق الجواب عن سؤال مهنّا انّ المستشهدين بين يدي أبى عبد اللّه الحسين روحي وأرواح العالمين له الفداء كانوا اشخاصا معيّنين اثنين وسبعين شرّفهم اللّه تعالى في قضائه بهذه الموهبة المخصوصة لمصالح كامنة ولم يوفق غيرهم لذلك وان كان في المتخلّفين من هو اجلّ شأنا من بعض المستشهدين بين يديه لولا الشّهادة الّتى بها نالوا رتبة لم ينلها غيرهم والحسين ( ع ) حين حركته من الحجاز وان كان يدرى هو انّه يستشهد بالعراق الّا انه في ظاهر الحال لم يكن ليمضى إلى الحرب حتّى يجب على كلّ مكلّف متابعته وانّما كان يمضى للإمامة بمقتضى طلب أهل الكوفة فالمتخلّف عنه غير مؤاخذ بشئ وانّما يؤاخذ لترك نصرته من حضر الطفّ أو كان بالقرب منه على وجه يمكنه الوصول اليه ونصرته ومع ذلك لم يفعل وقصر في نصرته فالمتخلّفون بالحجاز لم يكونوا مكلّفين بالحركة معه حتّى يوجب تخلّفهم الفسق ولذا ان جملة من الأخيار الأبدال الّذين لم يكتب اللّه تعالى لهم نيل هذا الشّرف الدائم بقوا في الحجاز ولا يتامّل أحد في عدالتهم ويدلّ على ذلك ايض ما ورد في الصّحيح عن أحدهما عليهما السّلم انّ الحسين ( ع ) كتب من كربلا إلى بني هاشم بالمدينة امّا بعد فمن لحق بي منكم استشهد ومن لم يلحق لم يبلغ مبلغ الفتح والسّلام وفي اخر عن أحدهما أيضا وقد سئل عن محمّد بن الحنفيّة وتخلّفه فقال ( ع ) سأخبرك عن محمد وغيره انّ الحسين ( ع ) إلى اخر الحديث فانّه يدلّ على انّ المتخلّف لا ينال تلك المرتبة العظيمة لا انّه مؤاخذ معاقب والّا لقال ( ع ) ومن لم يلحق مع قدرته فهو مأخوذ بذنبه وشبه هذا فتأمّل تذييل يتضمّن أمور الاوّل انّ في وقت وفاته ومحلّ دفنه خلافا فعن أحمد بن حنبل انّه مات سنة ثمانين وعن يحيى بن بكر انّه مات سنة احدى وثمانين وله خمس وستون سنة وقيل مات برضوى جبل بالمدينة قيل انّه جبل متّصل بجبال عمّان ودفن بالبقيع وقيل مات بالّطائف ودفن بها الثاني انّه ذكر الفخري في مجالسه والشّيخ البهائي في كشكوله انّ أمير المؤمنين ( ع ) كان يقذف ابنه محمّد بن الحنفيّة في المهالك ويقدمه في الحروب ولا يسمع في ذلك بالحسن والحسين ( ع ) حتّى انّه كان يقول هو ولدى وهما ابنا رسول اللّه ( ص ) فقال بعض الخوارج لمحمد بن الحنفيّة كيف يسمح أبوك بك في الحروب وينجل بهما فقال انا يمينه وهما عيناه فهو يدفع عن عينيه بيمينه وأقول هذا الجواب قد صدر من أمير المؤمنين ( ع ) أجاب به محمدا في حرب صفين لما قال له ابنه محمّد بن الحنفيّة في ذلك فاجابه في ذلك الثالث انّه عن ابن خلكان انّ رسول اللّه ( ص ) قال لعلىّ ( ع ) سيولد لك ذكر نحلته اسمى وكنيتي ولا يحل لأحد من أمتي سواه الجمع بين اسمى وكنيتي ولذا سمى بمحمّد وكنى بابى القاسم انتهى وأقول هذا التّطبيق من ابن خلكان اشتباه وانّما المراد بالذّكر الّذى يولد لعلىّ ( ع ) ولا يحلّ لغيره الجمع بين اسمه ( ص ) وكنيته هو الحجّة المنتظر أرواحنا فداه دون محمّد بن الحنفيّة وكون كنية محمّد بن الحنفيّة أبا القاسم غير مسلّم وانّما ذكره بعض العامة غفلة عن المراد بالولد المذكور في النّبوى ( ص ) 10650 محمّد بن حيان البكري الأنماطي الكوفي عدّه الشّيخ ره في رجاله بهذا العنوان من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميا الّا انّ حاله مجهول وقد مرّ ضبط حيّان في إبراهيم بن حيّان وضبط البكري في أبان بن تغلب وضبط الأنماطي في أحمد بن الحرث 10651 محمّد بن حيّان الكندي مولاهم كوفي أبو إسماعيل عدّه الشّيخ ره في رجاله بهذا العنوان من أصحاب الصّادق ( ع ) وزاد قوله اسند عنه وأقول حاله كسابقه « 1 » 10652 محمّد بن حيّان الهمداني الكوفي عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وحاله كسابقيه 10653 محمّد بن خاطب الجمحي عنونه بعضهم كذلك وذكر فيه عين ما أسبقناه في محمّد بن حاطب بالحاء واظنّه اشتباها لأنّ الشّيخ ره عنونه مرّة واحدة بعنوان محمّد بن حاطب بالمهملة والإعجام من غلط النّساخ واللّه العالم 10654 محمّد بن خالد عنونه كذلك من غير توصيف في ؟ ؟ ؟ قال له كتاب رويناه بهذا الإسناد عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن محمّد بن خالد انتهى وأراد بالإسناد جماعة عن أبي المفضّل عن ابن بطّة عن أحمد بن أبي عبد اللّه وظاهره كونه اماميا ولم يتبيّن حاله الّا ان يتّحد مع أحد الآيتين تذييل روى العيّاشى في تفسيره رواية تدلّ على أن مسمّى بمحمد بن خالد كان من الواقفيّة وتاب على يد الرّضا ( ع ) ولكن لا مميّز له ليكون له نتيجة وهي ما رواه في تفسيره عن صفوان قال استأذنت لمحمد بن خالد على الرّضا أبى الحسن ( ع ) وأخبرته انّه ليس يقول بهذا القول « 2 » وانّه قال واللّه لا أريد بلقائه الّا لأنتهى إلى قوله فقال ( ع ) ادخله فدخل فقال له جعلت فداك انه قد فرط منى شئ وأسرفت على نفسي وكان فيما يزعمون أنه يعنيه وانا استغفر اللّه ممّا كان منى فاحبّ ان تقبل عذرى وتغفر لي ما كان منى فقال ( ع ) نعم اقبل وان لم اقبل كان ابطال ما يقول هذا وأصحابه وأشار الىّ بيده ومصداق ما يقول الآخرون يعنى المخالفين قال اللّه تعالى لنبيّه ( ص ) وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ثم سئله عن أبيه فأخبره انه قد مضى فاستغفر له 10655 محمّد بن خالد أبو خيبة الضّبى عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) مضافا إلى ما في العنوان قوله بالضمّ والفتح معا وأراد بذلك جواز كلّ منهما في ضاد الضّبى فالضمّ نسبة بنى ضبّة بن ادّ بن طابخة المزبورة في أحمد بن الحسين بن مفلس والفتح نسبة إلى الضبّ لجهة من جهات كثيرة تصحّح النّسبة وظاهر الشّيخ ره كون الرّجل اماميا لكن حاله مجهول 10656 محمّد بن خالد الأحمسي البجلي عنونه النّجاشى كذلك وقال كوفىّ ثقة له كتاب أخبرنا أحمد بن عبد الواحد قال حدّثنا عبيد اللّه بن أبي زيد قال حدّثنا أحمد بن محمد بن رياح قال حدّثنا إبراهيم بن سليمان قال حدّثنا محمّد بن خالد بكتابه انتهى ومثله إلى قوله ثقة في القسم الأوّل من الخلاصة وكذا رجال ابن داود ناسبا التوثيق إلى كش مريدا به جش رامزا لعدم روايته عنهم ( ع ) ووثّقه في الوجيزة والبلغة وغيرهما أيضا وعدّه في الحاوي في فصل الثقات وقد مرّ ضبط الأحمسي في أحمد بن عائذ وضبط البجلي في أبان بن عثمان التّميز قد سمعت من النّجاشى رواية إبراهيم بن سليمان عنه وبذلك صرّح في الفهرست أيضا حيث قال محمّد بن خالد الأحمسي له كتاب أخبرنا جماعة عن أبي المفضّل عن حميد بن زياد عن إبراهيم بن سليمان بن حيّان أبى اسحق الخزّاز عنه انتهى 10657 محمّد بن خالد الأشعري عنونه النّجاشى كذلك وقال قريب الأمر ذكره أبو العبّاس له كتاب نوادر قال أبو العبّاس أخبرنا أحمد بن محمّد بن سليمان قال حدّثنا علىّ بن الحسين السّعدابادى قال حدّثنا أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي عنه بكتابه انتهى ومثله إلى قوله قريب الأمر في القسم الأوّل من الخلاصة وكذا في رجال ابن داود ناسبا ذلك إلى النّجاشى رامزا لعدم روايته عنهم ( ع ) وفي عدهما إياه في القسم والباب الأوّل دلالة على اعتمادهما عليه ولعلّنا لذلك بعد استفادة كونه اماميا من ظاهر النّجاشى نعدّه
--> ( 1 ) وقد مرّ ضبط الكندي في إبراهيم بن مرثد ( 2 ) يعنى امامة الرضا عليه السلام