الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
تنقيح المقال 247
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
وذكرنا هناك ما يدلّ عليه وامّا استظهار الوحيد ره من الشيخ ره في التهذيبين كون الرّجل من رجال الزّيديّة فغريب امّا الإستبصار فقد روى فيه رواية عن محمّد بن الحسن الصفّار عن عبيد اللّه بن المنبّه عن الحسين بن علوان عن عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه عن علي ( ع ) ثمّ أجاب عنه بانّه خبر موافق للعامّة وقد ورد مورد التقيّة إلى أن قال ويبيّن ذلك انّ رواة هذا الخبر كلّهم عامّة ورجال الزيديّة وما يختصّون بروايته لا يعمل به على ما بين في غير موضع انتهى ودلالته على مقصد الوحيد ره قاصرة من وجهين أحدهما انّ الموجود في السّند في نسخ عديدة عبيد اللّه بن المنبّه لا المنبّه بن عبد اللّه ومجرّد عدم وجود ذكر لعبيد اللّه بن المنبّه في كتب الرّجال لا يجوّز الحكم بكون ذلك مقلوبا من سهو الشيخ ره وان أصله المنبّه بن عبيد اللّه أو عبد اللّه فان ذلك حدس وتخمين لا يجوز بناء الاحكام عليه ولا يحتمل غلط النّاسخ بعد كون احدى النّسخ نسخة صحيحة جدّا قابلها السيّد نور الدّين بن علي العاملي مع الشّيخ شمس الدّين محمّد المشتهر بالمنجّم وأجاز الاوّل للثاني في اخر النّسخة وصرّح في الإجازة بمقابلة النّسخة سماعا وتحقيقا وتحريرا وتدقيقا وتقريرا في أوقات متعدّدة الخ فكيف يمكن نسبة السّهو إلى مثل هذه النّسخة ولما ذا لم يحكما هذان العلمان يكون عبيد اللّه بن المنبّه مقلوب المنبه بن عبد اللّه مع ما شهد به من التحقيق والتّدقيق في المقابلة وح فيكون الرّجل الّذى رماه الشّيخ بالعاميّة أو الزّيديّة ابن المنبّه لا هو نفسه ثانيهما انّ الشيخ ره رمى رجال السّند بالعاميّة والزيديّة فنسبة عدّ الشيخ ره ايّاه من رجال الزيديّة خاصّة اشتباه وامّا التهذيب فليس في باب غسل الشّهيد الّا انه نقل رواية في طريقها أبو الجوزاء ثم قال هذا غير موافق للعامّة ولسنا نعمل به الخ فلم يرم رواته بالزيديّة ولا بالعاميّة وانّما حمل نفس الرّواية على التقيّة وابن ذلك ممّا نسبه الوحيد اليه وامّا استشهاده بروايته عن الحسين بن علوان وعمرو بن خالد وغيرهما ممّن رمى بالزيديّة فيردّه رواية الصفّار عنه فان كانت روايته عن هؤلاء قرينة كونه زيديّا فلتكن رواية الصفّار عنه قرينة كونه اماميّا فرواية شخص عن شخص لا تدل على اتّحادهما في المذهب كما هو ظاهر فتلخّص ممّا ذكرنا انّ الرّجل امامي بحكم ظاهر كلام النّجاشى ثقة بشهادة العلّامة والفاضل المجلسي بل والفاضل الجزائري حيث عدّه في فصل الثّقات مع انّ همّته مهما أمكن على المضايقة من التّوثيق ونهاية التّدقيق فيه كما لا يخفى على المطّلع على سيرته حتى انّ الحائري قال انّ صاحب الحاوي في المتأخّرين تطير ابن الغضائري في القدماء انتهى فلا ينبغي التوقف في وثاقة الرّجل واللّه الخبير بالحقايق التميز قد سمعت من النّجاشى رواية محمّد بن الحسن عنه ونقل في جامع الرّواة رواية سعد بن عبد اللّه ومحمّد بن الحسن الصفّار ومحمّد بن خالد ومحمّد بن أحمد بن يحيى ومحمّد بن الحسين وإبراهيم بن هاشم عنه وفي رواية هؤلاء الأجلّاء عنه تأييد للتوثيق المزبور 12126 منتجع عدّه أبو موسى وغيره من الصّحابة ولم اتحقّق حاله ومثله الحال في المتتذر ومنتشر الهمداني والمنتفق فانّهم صحابيّون مجاهيل 12130 المنتهى بن الحسين بن علي الحسيني المرعشي عنونه منتجب الدّين كذلك وقال السيّد الزاهد عالم ورع ابنه السيّد كمال الدّين المرتضى عالم مناظر واعظ وله شرح كتاب الذريعة التعليق شاهدته ولى عنه رواية سبطه السيّد تاج الدّين انتهى 12131 المنتهى بن المرتضى عنونه منتجب الدّين كذلك وقال فاضل مبرّز مناظر وله مسائل اصوليّة جرت بينه وبين الشّيخ الإمام سديد الدّين الحمصي رحمهما اللّه سبطه السيّد ناصر الدين محمّد بن الحسين بن المنتهى الحسيني صالح واعظ عالم قاضى قم انتهى 12132 منجاب بن راشد بن اصرم الضبي صحابىّ مجهول 12133 منجاب بن راشد النّاجى صحابي عثمانى ضعيف استعمل على كور فارس في عصر عثمان 12134 منجح مولى الحسين ( ع ) عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب الحسين ( ع ) وقال قتل معه يعنى بالطّف قلت حكى عن ربيع الأبرار للزمخشري انّه قال حسينيّة كانت جارية للحسين بن علي ( ع ) اشتراها من نوفل بن الحارث ابن عبد المطّلب ثمّ تزوّجها سهم فولدت منه منجحا فهو مولى الحسين ( ع ) انتهى وقد كانت تخدم في بيت السّجاد ( ع ) فلمّا خرج الحسين ( ع ) إلى العراق خرجت معه ومعها ابنها منجح حتى اتوا كربلا ولما تبارز الفريقان يوم الطّف قاتل القوم قتال الابطال وقتل في أوائل القتال رضوان اللّه عليه وقد تضمّنت الزيارة الواردة في رجب التسليم عليه وكذا الزّيارة النّاحية المقدّسة وقد زاده ذلك شرفا على شرف شهادته 12135 المنخّل بن جميل الأسدي بيّاع الجواري الكوفي الضّبط المنخلّ بضمّ الميم وفتح النّون وفتح الخاء المعجمة المشدّدة بعدها اللّام قاله في الخلاصة والإيضاح وزاد في الثاني قوله وقيل بسكون النون وضمّ الخاء قلت وقيل بفتح النون وكسر الخاء المشدّدة وقد مر ضبط جميل في جميل بن درّاج وضبط الأسدي في أبان بن أرقم الترجمة قد عدّه الشيخ ره منخّل بن جميل الكوفي من أصحاب الصّادق ( ع ) وقال في الفهرست المنخّل بن جميل له كتاب أخبرنا ابن أبي جيد عن ابن الوليد عن محمد بن الحسن الصفّار والحسن بن متبّل عن محمّد بن الحسين عن محمّد بن سنان عن منخّل بن جميل وروى حميد عن أحمد بن ميثم عنه انتهى وقال النّجاشى منخّل بن جميل الأسدي بيّاع الجواري ضعيف فاسد الرّواية روى عن أبي عبد اللّه ( ع ) له كتاب التفسير أخبرنا الحسين بن عبيد اللّه قال حدّثنا أحمد بن أبي عبد اللّه قال حدّثنا أبى عن محمّد بن سنان عن منخّل انتهى وقال ابن الغضائري منخّل ابن جميل بيّاع الجواري روى عن أبي عبد اللّه وأبى الحسن ( ع ) كوفي ضعيف في مذهبه غلوّ انتهى وقال في القسم الثاني من الخلاصة المنخّل بضمّ الميم وفتح النّون وتشديد الخاء المعجمة المفتوحة واللام أخيرا ابن جميل بيّاع الجواري يروى عن أبي عبد اللّه وأبى الحسن عليهما السّلام كان كوفيّا ضعيفا وفي مذهبه غلوّ وارتفاع وقال محمّد بن مسعود سألت علىّ بن الحسن عن المنخّل بن جميل فقال لا شئ متّهم انتهى ومثله بعينه في ايضاح الاشتباه وعنونه ابن داود في الباب الثّانى وعزى إلى النّجاشى انه ضعيف فاسد الرّاى وإلى الكشي انّه متهم بالغلوّ وإلى ابن الغضائري انّه أضاف اليه الغلاة أحاديث كثيرة وضعّفه في الوجيزة وروى الكشّى عن محمّد بن مسعود قال سالت علىّ بن الحسن عن المنخّل بن جميل فقال هو لا شئ متّهم بالغلوّ انتهى ومثله في التحرير الطّاووسى وعدّه في الحاوي في فصل الضّعفاء وكان الكلّ متّفقون على ضعفه ولكن المحقّق الوحيد ره بنى على المناقشة في ذلك فقال الظّاهر انّ رميهم ايّاه بالغلوّ لروايته الرّوايات الدالّة عليه على زعمهم وفي ثبوت الضّعف بذلك تامّل وروى عنه في كتب الأخبار ما يدل على عدم غلوّه قطعا انتهى وأقول حيث لم يرد في الرّجل توثيق ولا مدح لم تبق للمناقشة في غلوّه نتيجة لان غايتها اخراجه من برج الضّعف إلى برج الجهالة وهما مشتركان في ايراث عدم حجيّة خبره الّا مع الجابر كما لا يخفى التميز قد سمعت من الفهرست والنّجاشى رواية محمّد بن سنان ومن الفهرست زيادة رواية أحمد بن ميثم عنه ونقل في جامع الرّواة رواية عمّار بن مروان عنه في مواضع 12136 مندل بن علي العترى أبو عبد اللّه الكوفي الضّبط مندل بفتح الميم وعن التقريب مثلّث الميم وسكون النّون وفتح الدّال المهملة وبعدها اللّام وقد مرّ ضبط العترى في حيّان بن علي العترى وفي ايضاح الاشتباه وتقريب انه العنزي بالنّون والزاي ضبطاه كذلك الترجمة قد وقع الخلاف في الرّجل على أقوال أحدها انّه ثقة وهو الّذى صرّح جماعة به قال النّجاشى مندل بن علي العترى واسمه عمرو واخوه حيان ثقتان رويا عن أبي عبد اللّه ( ع ) له كتاب أخبرنا أحمد بن محمد قال حدثنا أحمد بن محمّد بن سعيد قال حدّثنا المنذر بن محمّد قال حدثنا الحسن بن محمد بن علي الأزدي قال حدّثنا مندل بكتابه انتهى وبمثل ذلك نطق العلّامة في ايضاح الاشتباه ثانيها انّه ضعيف لم ينطق به أحد لكنّه لازم عدّ البرقي ايّاه عاميّا من دون توثيق حيث قال مندل بن علي العترى عامي عربى كوفي انتهى وهو لازم عدّ العلّامة ره وابن داود ايّاه في القسم والباب الثاني فهما وان نقلا توثيق النّجاشى ايّاه الّا انهما قابلاه بقول البرقي وسكنا وادراجهما ايّاه في القسم والباب الثّانى ترتيبهما اثار الضّعف عليه ثالثها انّه موثّق صرّح به في الوجيزة والبلغة وهو الذي يقتضيه عدّ