الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
تنقيح المقال 242
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
فاستفتحناه فخرج الينا فأخبرناه فقال استخرج الحمار فأخرج فخرج الينا فركب وركبنا فطلع لنا الفجر على أربعة فراسخ من الكوفة فنزلنا فصلّينا والمفضّل واقف لم ينزل يصلّى فقلنا يا أبا عبد اللّه الا تصلّى فقال قد صلّيت قبل ان اخرج من منزلي قال المحقّق الوحيد ره انّ تركه للصّلوة مجاهرة ومخالفته لرفقائه ومكابرته بعيد واعتذاره بما اعتذر به ابعد فالظّاهر كون الحكاية موضوعة عليه وعلى تقدير الصحّة يمكن ان يكون في وقت خطابيّة لكنّه رجع فلا يضرّ نظير نظرائه من البزنطي وأبيه المغيرة وابن الوشا انتهى وأقول لا نلتزم بكونه خطّابيا في انّ من انات عمره ولو كان خطابيّا في تلك الحال لم يكن ليزور الحسين ( ع ) ولا رافقه مثل معاوية بن وهب وإسحاق بن عمّار ولا حاجة إلى ما تكلفه قدّه والّذى اعتقده بشهادة التعليل الّذى علّل به المفضّل ترك الصّلوة انّ معاوية بن وهب وإسحاق بن عمّار أرادا بنقل القضيّة بيان دخول وقت نافلة اللّيل بالفراغ من صلاة العشاء ونافلتها كما هو المختار وان مرادهما بالفجر الفجر الكاذب الّذى أفضل أوقات نافلة اللّيل عند طلوعه ومرادهما بالصّلوة نافلة اللّيل فلا يكون الخبر دالا على ذمّ المفضّل بوجه لانّه أجابهما بالإتيان بنافلة اللّيل في منزله من باب دخول الوقت من نافلة العشاء أو جواز تقديمها للمعذور والسّفر عذر من الأعذار وبما ذكرنا تستغنى عن التكلّف في الجواب بان المفضّل صلّى وهم مشغولون بالصّلوة فلم يشعروا به اما لانّهم أطالوا الصّلوة وخفّف أو لانّهم اشتغلوا بالمقدّمات وكان على وضوء أو لانّهم تشاغلوا بالتعقيب ورأى ان يأتي به وهو راكب أو لنحو ذلك ولما كان قول الرّجلين الا تصلّى يتضمّن الاعتراض عليه في تغافله عن الصّلوة وتكاسله عنها لاعتقادهم انه لم ينزل بعد ما أجابهما جواب الظريف المداعب بانّى قد صلّيت قبل ان اخرج وقصد صلاة العشاء والّا فدعوى ايقاع الصّلوة قبل الفجر بأربع ساعات أو أكثر اقرار بترك الصّلوة واىّ شئ يضع بزيارة الحسين ( ع ) فتدبّر جيّدا ومنها ما رواه هو ره عن محمّد بن مسعود قال حدّثنى إسحاق بن محمّد البصري قال حدّثنى عبد اللّه بن القاسم عن خالد الجوّان قال كنت انا والمفضّل بن عمر وناس من أصحابنا بالمدينة وقد تكلّمنا في الرّبوبيّة قال فقلنا مرّوا إلى باب أبي عبد اللّه ( ع ) حتى نسئله قال فقمنا بالباب قال فخرج الينا وهو يقول بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون والجواب انّه لم يتضمّن قول المفضّل بربوبيّة الأئمّة ( ع ) حتى يدلّ على ذمّه فلعلّ القائل بذلك من النّاس الّذين كانوا معهما وكانا هما منكرين لذلك أو كان عبد اللّه وخالد يقولان بذلك وكما يقربه قول الكشىّ بعد نقل الرّواية اسحق وعبد اللّه وخالد من أهل الارتفاع انتهى وانّ المفضّل كان ينكر ذلك نعم يظهر من خبر انه أيضا كان من المشتبهين وردعه الإمام ( ع ) فارتدع وعليه ايض فلا ذمّ لانّ عروض الشّبهة مع الإرتداع بالرّدع لا يضرّ بحال الرّجل والمراد بالخبر الّذى أشرنا اليه هو ما رواه في كشف الغمّة عن المفضّل بن عمر قال كنا جماعة عند أبي عبد اللّه ( ع ) فتكلّمنا في الربوبيّة فخرج علينا بلا حذاء ولا رداء وهو يتنفّض وهو يقول لا يا خالد لا يا مفضل لا يا سليمان لا يا نجم بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون قلت لا واللّه لا قلت فيك بعد اليوم الّا ما قلت في نفسك هذه هي الأخبار التي زعموا تضمّنها ذمّ المفضّل وقد ظهر بك قصور دلالتها عن ذلك فلا حاجة إلى ما أطال به ابن طاووس من المناقشة في الأسانيد فتلخّص ممّا ذكرنا كلّه انّ الرّجل صحيح الإعتقاد ثقة جليل لتوثيق الشيخ المفيد ره ايّاه المؤبّد ببناء المحقّق الوحيد ره على وثاقته حيث قال وممّا يؤيّد على عدم غلوّه بل على وثاقته وجلالته وكونه من وكلاء الصادق والكاظم عليهما السّلام وخدّامهما مدّة مديدة كما يظهر بالتتبّع ظهورا لا يبقى معه ريب فلو كان غاليا لما رضيا عليهما السّلام بوكالته وخدمته بل كانا يطردانه وهذا مرجّح اخبار المدح ويرفع التّهمة عن رواتها انتهى ويمكن التمسّك لوثاقة الرّجل مضافا إلى جميع ما مرّ بما رواه في الكافي عنه قال قال لي أبو عبد اللّه ( ع ) اكتب وبثّ عملك في اخوانك فان مت فأورث كتبك بينك الحديث وجه الدلالة انّ الأمر بالشئ امر بلوازمه فانّ لازم امره ايّاه بالكتابة الأذن للغير في العمل بروايته وهو موقوف على وثاقته فيدلّ الخبر على وثاقته على انّ من نظر في حديث المفضّل المشهور في التّوحيد عن الصّادق ( ع ) علم انّ ذلك الخطاب البليغ والمعاني العجيبة والألفاظ الغريبة لا يخاطب الإمام بها الّا رجلا عظيما جليلا كثير العلم زكى الحسن اهلا لتحمّل الأسرار الرّفيعة والدقايق البديعة فالرّجل عندي من عظم الشّأن وجلالة القدر بمكان واللّه المستعان التّميز قد سمعت من النّجاشى رواية الزّبيرى ومحمّد بن سنان عنه ونقل في الفهرست رواية محمّد بن سنان وابن أبي شعيب المحاملي عنه حيث قال المفضّل بن عمر له وصيّة يرويها أخبرنا ابن أبي جيد عن محمّد بن الحسن عن الصفّار والحسن بن متيّل عن محمّد بن الحسين عن محمّد بن سنان عن المفضّل بن عمر وله كتاب أخبرنا به جماعة عن التّلعكبرى عن ابن همام عن حميد عن أحمد بن الحسن بن البصري عن ابن أبي شعيب المحاملي عن المفضّل انتهى وسمعت في طىّ الأخبار رواية أبى حنيفة سائق الحاج وعلىّ بن الحكم وقد ميّزه بمن عدى سائق الحاج في المشتركات وزاد في جامع الرّواة نقل رواية منصور بن يونس وخلف بن حمّاد وخالد وبكّار بن كردم وجعفر بن بشير وابن رباط وزرعة بن محمّد وعبد الرّحمن بن سالم الأشلّ ورشيد والد سليمان والقندي وعبد اللّه بن حمّاد الأنصاري ويونس بن عبد الرّحمن ويونس بن ظبيان وأبى سعيد الخيبري وعبد اللّه بن القاسم ومحمّد بن مساور وإبراهيم بن خلف بن عباد الأنماطي وعبد الرّحمن بن كثير والمفضّل بن زائدة وعمر بن ابان وعيسى بن سليمان النّحاس والمنذر بن بريد وعثمان بن سليمان النّحاس وعبد اللّه بن الفضل وعلى الصّيرفى وعبد اللّه ابن يونس السّبيعى وعثمان بن عيسى وبشر بن جعفر وموسى الصّيقل وعبد اللّه الفلا وهشام الخراساني عنه ورواية معلّى بن خنيس وعبد الكريم أو الحسين بن محمّد بن عبد الكريم عنه 12085 المفضّل بن غياث القرشي كوفي عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول 12086 المفضّل بن قيس بن رمانة بضمّ الرّاء المهملة وتشديد الميم والنّون بعد الألف عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الباقر عليه السّلم بالعنوان المذكور وأخرى من أصحاب الصّادق ( ع ) مضيفا إلى ما في العنوان قوله مولى الأشعريين اسند عنه انتهى وعنونه في القسم الأوّل من الخلاصة وضبط رمانة بما ذكر ونقل رواية الكشي المتضمّنة لشهادة ابن أبي عمير بكونه خيرا وعنونه ابن داود في الباب الأوّل وعدّه من أصحاب الباقر والصّادق ( ع ) ونسب إلى الكشي مدحه وفي الوجيزة والبلغة ايض انّه ممدوح وعدّه في الحاوي في فصل الحسان وقد روى الكشي فيه روايات فمنها ما رواه هو ره عن محمّد بن إبراهيم العبدي عن مفضّل بن قيس بن رمانة قال دخلت على أبى عبد اللّه ( ع ) فذكرت له بعض حالي فقال يا جارية هاتي ذلك الكيس هذه أربعمائة دينار وصلني أبو جعفر أبو الدّوانيق بها خذها فتفرّج بها قال قلت جعلت فداك ما هذا اهوى ولكن أحببت ان تدعو اللّه لي قال فقال انّى سأفعل ولكن ايّاك ان تعلم النّاس بكلّ حالك فتهون عليهم دلّ على لطف تام منه ( ع ) اليه على وجه أحب حفظ وجاهته بستر حاله عن النّاس ومنها ما رواه هو ره عن طاهر بن عيسى قال حدّثنى جعفر بن أحمد قال حدّثنا أبو الحسين قال حدّثنا على ابن الحسن قال اخبرني العبّاس بن عامر عن المفضّل بن قيس بن رمانة قال دخلت على أبى عبد اللّه ( ع ) فشكوت اليه بعض حالي وسألته الدّعاء فقال يا جارية هاتي الكيس الّذى وصلنا به أبو جعفر فجائت بكيس فقال هذا كيس فيه أربعمائة دينار فاستعن بها قال قلت لا واللّه جعلت فداك ما أردت هذا ولكن أردت الدّعاء لي فقال لي لا ولا ادع الدّعاء ولكن لا تخبر النّاس بكلّ ما أنت فيه فتهون عليهم ومنها ما رواه هو ره عن محمّد بن بشير قال حدّثنا محمّد بن عيسى عن أبي احمد وهو ابن أبي عمير عن مفضّل بن قيس بن رمانة وكان خيارا ومنها ما رواه هو ره عن حمدويه قال حدّثنا محمّد بن عيسى عن ابن أبي عمير عن مفضّل بن قيس بن رمانة قال وكان خيّرا قال قلت لأبي عبد اللّه ( ع ) انّ أصحابنا يختلفون في شئ