الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

تنقيح المقال 238

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

النّخاس مولاهم ضعيف كذّاب يضع الحديث روى عن أبي عبد اللّه وأبى الحسن عليهما السّلام انتهى وعنونه ابن داود في الباب الثّانى ووصفه بالسّكونى ثمّ قال وقيل الأسدي ثم ذكر مثل ما سمعته من ابن الغضائري وذيّله ببعض ما في الفهرست وقد تفرّد في وصفه بالسّكونى ولم يسبقه في ذلك سابق ولم يلحقه لاحق وقد ضعّف الرّجل النّجاشى في ترجمة جابر بن يزيد بل نسب تضعيفه إلى جماعة حيث قال بعد عنوان جابر بن يزيد ما لفظه روى عنه جماعة غمز فيهم وضعّفوا منهم عمر بن شمر ومفضّل بن صالح ومنخل بن جميل ويوسف بن يعقوب وضعّفه المحقّق ايض في الشّرايع والأبى في كشف المرموز والفاضل المقداد في التّنقيح وجمع من المصنّفين في الفقه والفاضل المجلسي في الوجيزة وغيرهم وربّما رام المحقّق الوحيد اصلاح حاله بقوله لعلّ تضعيف الخلاصة من ابن الغضائري وتضعيفه باتّهامه بالغلوّ لروايته الاخبار الدالّة عليه بحسب معتقده وزعمه وقد مرّ منا غير مرّة وسيجئ في غير موضع منها في نصر بن الصبّاح التامّل في ثبوت القدح بذلك وضعف تضعيفاته مط هذا ورواية الأجلّة ومن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه كابن أبي عمير وابن المغيرة والحسن بن محبوب والبزنطي في الصّحيح والحسن بن علي بن فضّال يشهد بوثاقته والاعتماد عليه ويؤيده كونه كثير الرّواية سديدة مفتى بها إلى غير ذلك مع انّ ما رواه في كتاب الاخبار صريح في خلاف الغلوّ نعم فيه زيادة ارتفاع شأن بالنّسبة إليهم عليهم السّلام ولعلّ بهذا اتّهم بالغلوّ وهو ظاهر الفساد انتهى وأقول لو كان الجارح منحصرا في ابن الغضائري أمكن عدم الاعتناء بتضعيفه سيّما إذا كان منشأ تضعيفه الرّمى بالغلوّ لما مرّ مرارا من انّ ما هو الآن من ضروريّات التشيّع كان يعدّ يومئذ غلوا لكن الجارح غير منحصر فيه بل قد ضعّفه النّجاشى وجملة الفقهاء فلا يمكن رفع اليد عن تضعيفهم استناد إلى الوجوه التي ذكرها الّتى هي كالأصل يرجع إليها عنه فقد الدّليل وهو هنا تضعيف العدل ايّاه سيّما ولم يرمه أحد بالغلوّ حتى ابن الغضائري حتّى يكون لما ذكره المحقّق الوحيد ره وجه وانّما جرحوه بوضع الحديث والكذب فيه ومثل ذلك لا علاج له وقبول جملة من اخباره والعمل بها في جملة من الموارد للانجبار بروايته أحد أصحاب الإجماع عنه أو شهرة العمل بها أو نحو ذلك من الجوابر للضّعف لا تصلح حاله كلّية حتّى يكون خبره حجّة في مورد فقد الجابر له كما لا يخفى التميز ميّزه في المشتركات برواية الحسن بن علىّ بن فضّال والحسن بن محبوب ومحمّد بن عبد الجبّار وعمر بن عثمان الثقة ومحمّد بن عبد الحميد وأحمد بن محمّد بن ابينصر كما في الفقيه وزاد في جامع الرواة نقل رواية محمّد بن علي وعبد الرّحمن بن أبي نجران وإسماعيل بن مهران ومحمّد بن عيسى وعلىّ بن الحكم وعمرو بن عثمان الخزّاز وجعفر بن سماعة وصالح بن خالد والحسن بن محمّد بن سماعة وأبى شعيب ويونس بن عبد الرّحمن والقاسم بن عروة والعبّاس بن عامر والوشا والخطّاب والد سلمة وموسى بن القاسم وصفوان بن يحيى ومحمد بن سنان وعبيس بن هشام وثعلبة بن ميمون وعبد اللّه بن جبلة ومحمّد بن الحسين ومحمّد بن عبد الجبّار وعبد اللّه بن عثمان عنه وروايته عن الباقر والصادق والكاظم والرضا ( ع ) وعن سماك بن حرب ومحمّد بن علي الحلبي ومحمّد بن هارون ومحمّد بن مروان والسّندى وجابر بن يزيد وزيد الشحّام وأبان بن تغلب ومعاوية بن عمارة ومعاذ بن كثير ومحمّد الحلبي وزرارة ومحمّد بن مسلم وسعد بن ظريف وأبى عتيبة والحسن بن زياد وأبي بصير ليث المرادي وسعد الإسكاف وابن بكير وحميد الصّيرفى ومعلّى بن خنيس وحمران وإسحاق بن عمّار وغيرهم وان شئت العثور على موارد تلك الرّوايات فراجع جامع الرّواة 12081 المفضّل بن صدقة بن الحنفي أبو حمّاد عدّه الشيخ ره في رجاله بهذا العنوان من أصحاب الصّادق ( ع ) وقال اسند عنه وقد سمعت من النجاشي تقديم سعيد على صدقة ولا يبعد الاتّحاد وكون التقديم والتأخير اشتباها من الشيخ أو النّجاشى 12082 المفضّل بن عامر اللّيثى الكوفي عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول وقد مرّ ضبط عامر في حجر بن عامر وضبط الليثي في أبان بن راشد 12083 المفضّل بن عمارة الضّبى الكوفي هذا كسابقه في عدّ الشيخ ايّاه في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وظهور كونه اماميّا وجهالة حاله وقد مرّ ضبط عمارة في أبى بن عمارة وضبط الضّبى في أحمد بن الحسين بن مفلس 12084 المفضل بن عمر الجعفي أبو عبد اللّه قد عده الشيخ في رجاله تارة من أصحاب الصّادق ( ع ) بقوله المفضّل بن عمر الجعفي الكوفي وأخرى من أصحاب الكاظم ( ع ) بقوله مفضّل بن عمر لقى أبا عبد اللّه ( ع ) انتهى وقد وقع الخلاف في الرّجل على قولين أحدهما انه ثقة وهو الّذى صرّح الشيخ المفيد بقوله به في الارشاد ممن روى النصّ عن أبي عبد اللّه ( ع ) على ابنه أبى الحسن موسى ( ع ) من شيوخ أصحاب أبي عبد اللّه ( ع ) وخاصّته وبطانته وثقاته الفقهاء الصّالحين رحمهم اللّه المفضل ابن عمر الجعفي ومعاذ بن كثير الخ وهو نصّ في توثيقه الرّجل وعن غيبة الشيخ الطّوسى ره انه كان من قوّام الأئمة ( ع ) وكان محمودا عندهم ومضى على منهاجهم وظاهر المحقّق الوحيد ره ايض الاعتماد عليه ثانيهما انّه ضعيف وهو الذي صرّح به جماعة قال ابن الغضائري المفضّل بن عمر الجعفي أبو عبد اللّه ضعيف متهافت مرتفع القول خطابي وقد زيد عليه شئ كثير وحمل الغلاة في حديثه حملا عظيما ولا يجوز ان يكتب حديثه روى عن أبي عبد اللّه وأبى الحسن ( ع ) انتهى وقال النّجاشى مفضل بن عمر أبو عبد اللّه قيل أبو محمّد الجعفي كوفىّ فاسد المذهب مضطرب الرّواية لا يعبأ به وقيل إنه كان خطّابيا وقد ذكرت له مصنّفات لا يعوّل عليها وانّما ذكرنا للشرط الذي قدمناه كتاب ما افترض اللّه على الجوارح من الايمان وهو كتاب الايمان والاسلام والرّواة له مضطربون الرّواية له أخبرنا أبو عبد اللّه بن شاذان قال حدّثنا علىّ بن حاتم قال حدّثنا أبو عمر أحمد بن علي الفائدى عن الحسين بن عبيد اللّه عن سهل السّعدى عن إبراهيم بن هاشم عن بكر بن صالح عن القاسم بن بريد بن معاوية عن أبي عمرو عن الزّبيرى عن المفضّل بن عمرو له كتاب يوم وليلة وكتاب فكر كتاب في بدء الخلق والحث على الاعتبار وصيّة المفضّل كتاب علل الشّرايع أخبرنا أبو عبد اللّه بن شاذان قال حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى عن أبيه عن عمران بن موسى عن إبراهيم بن هاشم عن محمّد بن سنان عن المفضّل انتهى وعنونه في القسم الثاني من الخلاصة وجمع بين ما في كلام ابن الغضائري وما في كلام النّجاشى من الذمّ ثم نقل رواية الكشي فيه اخبارا مادحة وذامّة واحالها إلى كتابه الكبير وقريب منه ما في رجال ابن داود وقد عدّه في الحاوي في فصل الضّعفاء وضعّفه في الوجيزة ايض حجة القول الأوّل الأخبار المستفيضة الواردة في مدحه فمنها ما رواه الصّدوق ره في العيون في باب النّصوص على الرّضا ( ع ) باسناده عن محمّد بن سنان عن أبي الحسن الأوّل ( ع ) انّه قال يا محمّد ان المفضّل كان انسى ومستراحى ومنها ما رواه هو ره أيضا فيه عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني عن علىّ بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن محمّد بن سنان عن أبي الحسن الأوّل ( ع ) قال دخلت عليه قبل ان يحمل إلى العراق ثمّ ساق الرّواية إلى أن قال يا محمّد يمدّ اللّه في عمرك وتدعو إلى إمامته وامامة من يقوم مقامه من بعده فقلت من ذاك جعلت فداك قال محمّد ابنه قال قلت فالرّضا والتّسليم قال نعم ثم قال يا محمّد ان المفضل كان انسى وأنت انسهما ومستراحهما حرام على النّار ان تمسك ومنها ما رواه الكليني ره في الصّحيح عن ابن سنان وهو محمّد الّذى اسبقنا وثاقته في محلّه عن أبي حنيفة سائق الحاج قال مرّ بنا المفضّل وهو ابن عمر بقرينة رواية محمّد عنه وانا وختني نتشاجر في ميراث فوقف علينا ساعة ثم قال لنا تعالوا إلى المنزل فاتيناه فاصلح بيننا بأربعمائة درهم فدفعها الينا من عنده حتّى إذا استوثق كلّ واحد منّا من صاحبه قال اما انّها ليست من مالي ولكن أبو عبد اللّه ( ع ) امرني إذا تنازع رجلان من أصحابنا في شئ ان اصلح بينهما وافتديهما من ماله فهذا من مال أبي عبد اللّه عليه السّلام وبالأسناد المذكور عن ابن سنان عن المفضّل قال قال أبو عبد اللّه عليه السّلام إذا رايت بين اثنين من شيعتنا منازعة فافتدها من ماله [ مالي ] دلّ الخبران على انّه كان وكيلا وأمينا وانّه كان يمتثل امره ( ع ) فهل ترى من نفسك تجويز توكيله وتأمينه ( ع ) غير العدل الثقة حاشا وكلّا بل نفس اخباره