الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
تنقيح المقال 222
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
عناية اللّه عن النّجاشى بقوله معلّقا على معاذ الّذى في المتن معاذ هذا ثقة من أهل بيت علم وأدب لا يطعن عليه انتهى وربّما تصدّى المحقّق الوحيد رحمه اللّه لاستفادة التّوثيق من عبارة النجاشي في متن رجاله المزبورة بقوله وهم يعنى محمّد بن الحسن بن ومعاذ بن مسلم والحسن بن أبي سارة أهل بيت فضل وأدب وعلى ومعاذ تفقّه الكسائي في علم العرب والكسائي والقرّاء يحكون في كتبهم كثيرا قال أبو جعفر الرّواسى ومحمّد بن الحسن وهم ثقات لا يطعن عليهم بشئ والظّاهر غفلة المصن ره عن ذلك ولعلّ المنشأ توهّم اضمار كلمة عنه بعد قوله يحكون وكون قال أبو جعفر ابتداء الكلام فيكون التّوثيق من الرّواسى ويكون مجهولا فلا يعتبر توثيقه لكن عند التأمّل في مجموع كلامهم قوله ولمحمّد هذا كتاب يظهر ظهورا لا شبهة فيه انّ قوله قال أبو جعفر محكى الكسائي والفرّاء في كتبهم وكذا قوله محمّد بن الحسن انّهم يحكون كثيرا بهاتين العبارتين قال أبو جعفر الرّواسى وقال محمّد بن الحسن فتامّل ثمّ قال وربّما توهّم كون الفرّاء بالفاء ويكون عطفا على الكسائي وجوّز على هذا احتمال اخر وهو ان يكون المقصود ذكر ما قاله أبو جعفر من ضميمة قوله ومحمّد بن الحسن إلى الكسائي والفرّاء اى ومحمّد بن الحسن في كتابه ايض كالكسائى والفراء وهذا توهّم عجيب وتجويز غريب فانّ الفراء هو معاذ وضمير يحكون بغير واو واضمار عنه خلاف الظّاهر وأبو جعفر هو الّذى يحكون عنه فكيف هو يقول ومحمّد بن الحسن يحكى في كتابه كالكسائى والفرّاء ومحمّد بن الحسن غير معهود على هذا وكلمة أيضا فقداتها غير ملائم وبالجملة الفساد قطعي انتهى وأنت خبير بانّه وان اتعب نفسه وأطال الّا انّه لم يأت بما يثبت إرادة النّجاشى توثيق معاذ صريحا وقد بينّاه وعلى كلّ حال فوثاقة الرّجل ممّا لا ينبغي التامّل فيهما وقد وثقه في الوجيزة والبلغة بل والحاوي حيث عدّه في فصل الثقات بقي هنا أمور ينبغي الإشارة إليها الأوّل انّ ظاهر الفاضل البحراني في البلغة تعدّد معاذ هذا ومن قبله حيث قال معاذ بن كثير وابن مسلم الهرّاء ثقتان وصرّح الصّدوق ره في الفقيه باتّحادهما انتهى وهو كما ترى ضرورة انّه بعد اعترافه بتصريح الصّدوق باتّحادهما لا معنى لعدّهما اثنين لقرب زمان الصّدوق منه وعدم تعقّل حكمه بالإتّحاد ما لم يتحقّق عنده ذلك بسماع من المشايخ ودليل قويم عليه وقد اسبقنا الإشارة إلى كلام الصّدوق الصّريح في ذلك الثاني انّ ابن خلّكان معاذ بن مسلم الهرّاء الكوفي من موالى محمّد بن سعد القرطى قرء عليه الكسائي وروى الحديث عنه وصنّف في النحو كثيرا ولم يظهر له شئ من التّصانيف وكان يتشيع وكان في عصره مشهورا بالعمل الطويل وسال شخص معاذا عن مولده فقال ولدتّ في ايّام يزيد بن عبد الملك أو في ايّام عبد الملك وتوفّى معاذ سنة سبع وثمانين ومائة على الأصحّ رحمه اللّه وكان يكنى ابا مسلم فولد له ولد فسمّاه عليّا فصار يكنّى به والهرّاء بفتح الهاء والراء المشدّدة والهمزة الممدودة وكان يبيع الثياب الهرويّة فنسب إليها انتهى قلت لا يخفى عليك انّ ما ذكره من قراءة الكسائي عنده خلاف المشهور فانّ المشهور هو انه تلميذ الكسائي الثالث انّ ابن داود ابدل الهرّاء بالفرّاء ويساعد عليه ما في قضاء التهذيب من روايته في الصّحيح عن عبد اللّه بن المغيرة عن معاذ الفرّاء وكان أبو عبد اللّه يسمّيه النّحوى الحديث وزعم بعضهم انه الفرّاء النحوي المشهور وهو اشتباه فانّهم صرّحوا باسم الفرّاء النّحوى المشهور يحيى بن زياد لا معاذ بن مسلم نعم يطلق على معاذ الفرّاء ايض كما يطلق عليه الهرّاء وقد نبّه على ذلك الفاضل البحراني ره بقوله في حاشية البلغة مشيرا إلى معاذ هو أستاذ الفرّاء النّحوى وهو ايض يقال له معاذ الفرّاء وهو المخترع لعلم التصريف كما نصّ عليه جماعة من علماء الأدب منهم خالد الأزهري في التوضيح انتهى ووصفه في الوجيزة بالهرّاء أستاذ الفراء النّحوى وبالجملة فالتّحقيق انّه يطلق عليه كلّ من الهراء والفراء وانّ كلّا منهما صحيح كما يقتضيه الجمع بين من اطلق الهرّاء وعلل ذلك ببيعه الثياب الهرويّة كابن خلكان والجوهري والفيروزآبادي والسّيوطى وصاحب الكشاف وغيرهم وبين من نقل اطلاق الفرّاء ايض عليه فزعم كون الهرّاء مصحّف الفرّاء اشتباه يردّه تصريح الجماعة وقد سمعت عبارة ابن خلّكان وعن السّيوطى في طبقات الشّيعة انّ معاذ بن مسلم الشيعىّ من رواة جعفر ومن أعيان النّحاة واوّل من وضع علم الصّرف وقول الكافيجى انّ واضعه معاذ بن جبل خطأ ويقال له الهرّاء لأنه كان يبيع الثياب الهرويّة انتهى الرّابع انّك قد سمعت من الكشّى رواية ابنه الحسين عنه ونقل في جامع الرّواة رواية الحسن بن علىّ بن فضّال وسليمان بن سفيان وعبد اللّه بن المغيرة وعبد اللّه بن سنان ومعاوية بن وهب وروايته عن الصّادق ( ع ) وعن عمّار بن موسى السّاباطى وعبد اللّه بن سليمان تذييل قد عدّ المتصدّون لتعداد الصّحابة جمعا منهم مسمّين بمعاذ نذكرهم نسقا لاشتراكهم في الجهالة عندنا وهم معاذ بن انس الجهني الّذى سكن مصر ومعاذ أبو بشر ومعاذ التّميمى ومعاذ بن الحارث الخزرجي البخاري أبو حليمة الّذى شهد الخندق على قول وشهد يوم الجسر وقتل يوم الحرّة سنة ثلث وستّين ومعاذ بن رباح أبو زهير الثقفي ومعاذ بن زرارة الأوسي الظفري الّذى شهد أحدا ومعاذ أبو زهرة ومعاذ بن سعد ومعاذ بن عثمان القرشي التّيمى ومعاذ ابن عمرو بن الجموح الخزرجي السّلمى الّذى شهد العقبة وبدرا ومعاذ بن عمرو بن قيس الخزرجي الّذى شهد أحدا والمشاهد كلّها مع رسول اللّه ( ص ) وقتل يوم اليمامة في عهد ابيبكر ومعاذ ابن معدان ومعاذ بن يزيد بن السّكن ومعاذ بن يزيد وغيرهم 11899 معاز بالزّاى ابن عمرو النهرواني الكندي عدّه أبو موسى من الصّحابة ولم اتحقّق حاله 11900 المعافى بن زيد الجرشى عدّه جماعة من الصّحابة ولم استثبت حاله 11901 معافا بن عمران عنونه الشيخ ره في الفهرست وقال له كتاب رواه محمد بن عبد اللّه بن عمّار انتهى وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول وتقدّم ضبط معافا في أحمد بن معافا 11902 معان بن الأسود بن القيس العبدي الكوفي عدّه الشّيخ ره في نسخة معتمدة من رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وحاله كسابقه وفي نسخة أخرى معاذ بالذّال المعجمة وقد مرّ بعنوان معاذ ايض على ما في بعض النّسخ 11903 معاوية بن أبي سفيان عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب رسول اللّه ( ص ) وهو اشهر من كفر إبليس بالخباثة والحيلة والنكرى والعداوة لأمير المؤمنين ( ع ) عند الخاصّة والعامة وأكثر المعتزلة فضلا عن الإماميّة على انّه فاسق خارج على الإمام العادل وانّه من القاسطين الّذين اخبر النبي ( ص ) بقوله يا علي ستقاتل بعدى القاسطين والمارقين والناكثين ومن شاء العثور على مثالبه فليراجع مظانّه وقال المقدسي هو معاوية بن أبي سفيان اسمه صخر بن حرب بن اميّة بن عبد شمس بن عبد مناف يكنّى أبا عبد الرّحمن القرشي الأموي كاتب رسول اللّه ( ص ) ولى الخلافة حين سلم الأمر اليه الحسن بن علي ( ع ) وصالحه وذلك في شهر ربيع الآخر أو جمادى الأولى سنة احدى وأربعين ومات يوم الخميس لثمان بقين من رجب سنة ستّين قال خليفة وهو ابن ثمان وسبعين سنة انتهى قلت وهو الّذى قد صحّ ان رسول اللّه ( ص ) دعا عليه في مواقع عديدة منها ما في صحيح مسلم وغيره من صحاحهم انّه لمّا دعاه فقيل له يا رسول اللّه ( ص ) هو يأكل قال ( ص ) لا اشبع اللّه بطنه وفي ربيع الأبرار للزمخشري كان معاوية يأكل في اليوم سبع اكلات اخراهن بعد العصر وفيه ايض كانت العرب لا تعرف الألوان وطعامهم اللحم بماء وملح حتى كان زمن معاوية فاتخذ الألوان وتنوّق فيها وما شبع مع كثرة ألوانه حتّى مات بدعاء رسول اللّه ( ص ) 11904 معاوية بن جبلة عنونه في الفهرست وأثبت له كتابا وجعل طريقه اليه جماعة عن أبي المفضّل عن حميد عن عبيد اللّه بن أحمد بن نهيك عنه وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول وقد مرّ ضبط جبلة في الأشرف بن جبلة 11904 معاوية الجعفري روى في باب النصّ على أبى الحسن الرضا ( ع ) عن يزيد بن سليط انّه لمّا أوصى أبو إبراهيم ( ع ) اشهد وسمّى جماعة منهم معاوية الجعفري وقد ذكرنا الخبر فيما مضى وقلنا انّ الممكن اثبات عدالة المسمّين في الخبر لعدم صحّة شهادة غير العدل الّا ان يناقش بانّ اشهاده يدلّ على عدالة اثنين منهم غير معلومين لقيام البيّنة بهم ولا مانع شرعا من ضمّ غير عدل إلى العدلين في الإشهاد لمصلحة تقتضيه فتدبّر ثمّ انه لا ينبغي الرّيب في انّ معاوية هذا غير معاوية بن عبد اللّه بن جعفر الطيّار لانّ