الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
تنقيح المقال 352
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
وعلى النّسخة الثّانية يكون نسبة إلى الجدّ وقد مرّ ضبط الحنفي في ترجمة أحمد بن ثابت وضبط المنقري في ترجمة اسلم بن أيمن 3195 حفص الأعرج الجازرى عدّه الشيخ ره من أصحاب الصّادق ( ع ) مضيفا إلى ما في العنوان قوله روى عن ابن مسكان انتهى وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول والجازرى بالجيم بعدها الف وزاي معجمة مكسورة وراء مهملة وياء نسبة إلى جازر قرية من نواحي النهروان من اعمال بغداد قرب المدائن وهي قصبة طسوج الجازر والجازر أيضا من قرى واسط 3196 حفص الأعور الكناسي عدّه الشيخ ره بهذا العنوان من أصحاب الصّادق وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول وقد مرّ ضبط الكناسي في ترجمة بريد الكناسي 3197 حفص الأعود الكوفي عدّه الشّيخ ره من أصحاب الباقر عليه السّلم مضيفا إلى ما في العنوان قوله روى عنه وعن أبي عبد اللّه ( ع ) وظاهره كونه اماميّا الّا ان حاله مجهول ويحتمل اتّحاده مع سابقه لانّ الكناسي نسبة إلى كناسة الكوفة فيتّحد مع الكوفي ويحتمل التعدّد والامر سهل بعد اشتراكهما في الجهالة وقد نقل في جامع الرّواة رواية ثعلبة والوليد بن صبيح وعبد اللّه بن سنان ومعاوية بن عمّار عنه 3198 حفص بن البختري البغدادي قد مرّ ضبط البختري في ترجمة ايّوب بن عائذ وقد عدّ الشيخ ره الرّجل من أصحاب الصّادق ( ع ) مضيفا إلى ما في العنوان قوله أصله كوفي وقال في الفهرست حفص بن البختري له أصل أخبرنا به عدّة من أصحابنا عن أبي المفضّل عن ابن بطّة عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن محمّد بن خالد عن ابن أبي عمير عن حفص بن البختري انتهى وقال النّجاشى حفص بن البختري مولى بغدادي أصله كوفي ثقة روى عن أبي عبد اللّه ( ع ) وأبى الحسن ( ع ) ذكره أبو العبّاس وانّما كان بينه وبين ال أعين بنوّة فغمزوا عليه بلعب الشّطرنج له كتاب يرويه عنه جماعة منهم محمّد بن أبي عمير أخبرنا أبو عبد اللّه القزويني قال حدّثنا أحمد بن محمّد ابن أبي عمير قال حدّثنا عبد اللّه بن جعفر قال حدّثنا أبو يوسف يعقوب بن يزيد بن حمّاد الأنباري قال حدّثنا محمّد بن أبي عمير عنه به انتهى ومثله بزيادة ضبط البختري في القسم الاوّل من الخلاصة إلى قوله الشّطرنج وعنونه ابن داود في القسم الأوّل ورمز لما سمعته من النّجاشى والشيخ رهما في رجاله وزاد نسبته إلى الشيخ عدّه من أصحاب الكاظم ( ع ) ولم أقف عليه في رجال الشيخ ره وقد وثقه في الوجيزة والبلغة والمشتركاتين والحاوي وغيرها أيضا الّا انّ صاحب البلغة قيّد توثيقه بقوله على المشهور وعقّبه بقوله وفي نفسي منه شئ وسبقه إلى ذلك المحقّق في المعتبر والفاضل المقداد في التنقيح حيث قالا حفص بن البختري ضعيف لانّ بنى أعين غمزوا عليه بلعب الشّطرنج انتهى وتوضيحه ان لعب الشطرنج محرّم ولو لم يكن كبيرة مسقطة للعدالة لكن كلامهم ظاهر في الاستمرار والدّوام كقولهم فلان يركب الخيل فيكون مصرّا عليه والاصرار على الصّغيرة كبيرة فيكون فسقا وفيه انّ النّاقل للعبه بالشّطرنج مجهول والقدح في رجل وثقه مثل النّجاشى أو « 1 » هو وأبو العبّاس غلط سيّما مع عدم اكتفاء الموثق بالتّوثيق واشارته إلى ما غمزوا فيه به وإلى كونه بغير أصل وبيان منشأه ومن البديهي انّ ردّ النّجاشى للغمز أقوى واتمّ من نفس الغمز الذي صاحبه مجهول ومع جهالته مبنى على الغرض والمرض فما صدر من المحقّق والمقداد والبحراني لا وجه له ولو بنى على قبول كلّ غمز في حق كلّ أحد حتى من عدله العدل الأمين الشّيخ والنّجاشى ره لم يبق للمجتهدين دليل ولا إلى نيل الأحكام سبيل واىّ عدل بل معصوم خلص من السن الحاسد بن أليس أمير المؤمنين عليه السّلم الذي قامت الصّلوة بسيفه رمى بتركه لها فكون الرّجل ثقة ممّا لا ينبغي الرّيب فيه نعم لا ينبغي دعوى الإتّفاق عليه كما هو ظاهر المحكى عن الشيخ على ره « 2 » حيث قال في حاشية المختلف وحفص بن البختري ثقة عند الأصحاب انتهى الّا ان يريد أكثرهم مجازا والمحقّق الوحيد في المقام كلام لا بدّ من نقله تتميما للفائدة مع تغيير يسير أو زيادة يسيرة في بعض عبائره قال ره اعلم انّ المتاخّرين يحكمون بصحّة حديث حفص بن البختري من غير توقف قال المحقّق الشيخ محمّد ره انّ المحقّق في المعتبر في مسئلة شكّ الإمام مع حفظ المأموم حكم بضعفه ولعلّه لاحتمال رجوع ذكره في كلام النّجاشى إلى التّوثيق أيضا ولعدم معلوميّة كون أبى العبّاس بن نوح أو ابن عقدة انتهى قلت على هذا الاحتمال أيضا لا وجه للحكم بالضّعف امّا اوّلا فلانّ الظّاهر انّه ابن نوح ولو سلّم كونه ابن عقدة فقد مرّ اثبات الاعتماد عليه في ترجمته وامّا ثانيا فلانّ ذكر النّجاشى ذلك مع عدم الإشارة إلى تامّل فيه ليس لمجرّد النّقل بل ظاهره الاعتماد عليه والاعتداد به مضافا إلى انّ رجوع ضمير ذكره إلى جميع ما سبق من النّجاشى غير ظاهر بل لعلّ الظّاهر رجوعه إلى رواية الرّجل عن الامامين ( ع ) وكون التّوثيق انشاء منه نفسه ثمّ نقل الوحيد عن المحقق الشيخ محمّد انّه قال فان قلت لعلّ مبنى تضعيف المحقّق غمز ال أعين وفيهم ثقة قلت كون المراد جميعهم بعيد لظهور ان سبب الغمز هو النبوّة المقتضية إلى الميل إلى الهوى ولا يصدر عن ثقة الا ان يكون اظهار الجرح سبب البنوّة بانّ الثقة قد يتحرّز عن الجرح بلا سبب وان كان مستثنى عن الغيبة للاحتياط ومع البنوّة ترك الاحتياط ولا يضرّ بالثّقة للتّامّل في كونه قدحا فيه انتهى وقال الوحيد بعد نقله ما لفظه وفيه ما لا يخفى مع انّ الظّاهر من النّجاشى انّ اللعب بالشّطرنج المنسوب اليه لا أصل له بل انّما نسب اليه بسبب العداوة الّتى كانت بينهم لا يقال عداوته لآل أعين ربّما تضرّ بالوثاقة قلت الظاهر كونها من الطرفين ومع ذلك صارت منشأ للغمز فلا بد ان يكون الطرف غير الثّقة مضافا إلى انّ ما أشرنا اليه من انّ الغمز ليس الّا للعداوة وفي الحقيقة لا أصل له وعداوة غير الثّقة غير معلوم منافاتها للوثاقة بل عداوة الثقة أيضا غير معلوم منافاتها لاحتمال كون ذلك غير ثقة عنده غاية الأمر خطائه في اجتهاده ثمّ ايّد قدّه وثاقة الرّجل بأمور منها رواية ابن أبي عمير عنه بل اكثاره ذلك مع اجماعهم على تصحيح ما يصحّ عن ابن أبي عمير ومنها رواية الأجلّة عنه كما أشار اليه النّجاشى بقوله يرويه عنه جماعة ومنها كون الرّجل كثير الرّواية وسديد الرّواية ومقبول الرّواية هذا كلام المولى الوحيد نقلا بالمعنى وقد اتّضح من ذلك كلّه انّ التوقّف في وثاقته خلاف الإنصاف واللّه العالم التّميز ميّزه في المشتركاتين برواية ابن أبي عمير عنه وزاد الكاظمي رواية البرقي عنه وزاد في جامع الرّواة نقل رواية محمّد بن عيسى وصفوان بن يحيى وعبد اللّه بن سنان وعلىّ بن الحكم وهشام بن الحكم أيضا عنه ثمّ انّه قد وقع في الكافي في باب ما يستحبّ من الصّدقة عند الخروج من مكّة وفي التّهذيب أيضا سند هذه صورته علىّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حمّاد عن الحلبي عن معاوية بن عمّار وحفص البختري عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال في المنتقى اتّفقت نسخ الكافي ويب على ما في طريقه من رواية الحلبي عن معاوية بن عمّار وحفص ولا ريب في انّه غلط والصّواب فيه عطف معاوية والمعطوف عليه فيه حمّاد لا الحلبي وحفص معطوف على معاوية فرواية ابن أبي عمير عن أبي عبد اللّه ( ع ) من ثلاثة طرق احديها بواسطتين وهي رواية حمّاد عن الحلبي والاخر هي بواسطة وهي معاوية وحفص وبالجملة فمثل هذا عند الممارس أوضح من أن يحتاج إلى بيان لكن وقوع الالتباس في نظائره على جمّ غفير من السّلف يدعو إلى زيادة توضيح الحال مخافة سريان الوهم إلى أذهان الخلف انتهى 3199 حفص الجوهري أبو عبد اللّه عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب الجواد ( ع ) وروى عن الهادي ( ع ) أيضا وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول ونقل في جامع الرّواة رواية عمر بن يزيد السّابرى عن أبي عبد اللّه حفص الجوهري عن الحسن بن زيد عن أبي عبد اللّه ( ع ) ورواية الصفّار عن محمّد بن عيسى عن حفص الجوهري قال صلّى
--> ( 1 ) منشأ الترديد التردّد في مرجع الضمير ( ذكره ) هل هو مجموع ما مرّ حتى التوثيق أو خصوص روايته عن الامامين عليهما السلام . ( 2 ) الظاهر أنّه الشيخ على الميسي .