الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
تنقيح المقال 332
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
ما سمعت من كون الوكيل علىّ بن الحسين بن عبد ربّه لا الحسين بن عبد ربّه ولكن لا يخفى عليك انّ تغليط الكشي والتحرير الطّاوسى كليهما مع تصريحهما في مواضع متعددة كترجمة أبى علىّ بن راشد وعلىّ بن بلال بكون الوكيل هو الحسين ممّا لا مستند له سوى ابدال الشّيخ ره ايّاه بعلىّ بن الحسين وكما انّ السّهو ممكن من الكشّى وابن طاوس فكذلك ممكن من الشّيخ ره ولم يعلم رجحان قول الشّيخ بل لا يخفى على الخبير انّ قول الكشّى وابن طاوس إذا اجتمعا أوثق من قول الشيخ ره وغاية ما احتجّ به المولى الوحيد لترجيح كلام الشّيخ ره انّه سيجئ في ترجمة علىّ بن الحسين بن عبد ربّه انّه وكيل قبل أبى علىّ بن راشد وانّه مات سنة تسع وعشرين ومأتين أو سبع وعشرين فالتّاريخ في هذا الحديث الضّعيف يشهد بكونه علىّ بن الحسين وممّا يؤيّده انّ الظّاهر وقوع السّقط من النّسّاخ لا الزّيادة انتهى وفيه نظر ظاهر ضرورة انّ وكالة علىّ بن الحسين بن عبد ربّه على فرض ثبوتها لا يمنع من وكالة أبيه الحسين واىّ مانع من أن يكون أولا وكيله ( ع ) على ثمّ بعد موته في سنة تسع أو سبع وعشرين ومأتين أبوه الحسين بن عبد ربّه ثمّ من بعد موته في سنة اثنتين وثلثين ومأتين بعد ابنه بأربع أو سبع سنين يكون أبو علىّ بن راشد وكيلا عنه ( ع ) ولم يقم شاهد على كون الوكيل واحدا من الأب أو الابن على سبيل منع الجمع حتى يستشهد بوكالة الابن على عدم وكالة الأب وح فلا يبقى تعارض بين قول الشيخ الطوسي وبين قول الكشي وابن طاوس حتّى يحتاج إلى الترجيح وبالجملة فالوثوق بصحّة ما في الكشّى والتّحرير الطاوسي شديد فالحق وكالة الرّجل عنه ( ع ) وقد نقّحنا في محلّه كونهما من أعظم امارات الوثاقة والعدالة ثمّ انّ ما ذكرته إلى هنا مبنى على الاعتماد على نسخة الكشّى الّتى عندي المؤيّدة بقول الفاضل الأردبيلي في جامع الرّواة انّ النّسخة المتضمّنة للحسين بن عبد ربّه اصحّ ما وصل إلى من نسخ الكشي وهو مقتضى ما ذكره العلّامة وأورده السيّد بن طاوس ثمّ قال ولم أجد نسخة من الكشّى فيها هنا علىّ بن الحسين بن عبد ربّه نعم الشيخ في كتاب الاخبار ذكر في الرّواية الأخيرة بدل الحسين بن عبد ربّه علىّ بن الحسين بن عبد ربّه انتهى ولكنّى عثرت بعد ذلك على انّ الفاضل الجزائري في الحاوي نقل اوّلا ما سمعته من العلّامة وابن طاوس وقابله بنقل عبارة الكشي المزبورة بعينها جاعلا « 1 » علي بن الحسين بن عبد ربّه مقام الحسين بن عبد ربّه فأحدث ذلك منه الرّيب في نسختي فأبلغت الفحص فقوى لي الظنّ بكون الصّحيح علىّ بن الحسين بن عبد ربّه امّا اوّلا فلقول الكشي نفسه في ترجمة علىّ بن الحسين بن عبد اللّه الّذى حكم أهل الخبرة باتّحاده مع علىّ بن الحسين بن عبد ربّه بعد رواية رواها في حقّ علىّ هذا وكان وكيل الرّجل ( ع ) قبل أبى علىّ بن راشد فانّه نصّ في انّ الوكيل قبل أبى على هو علىّ بن الحسين دون أبيه الحسين والاعتذار عن ذلك بانّ وكالة علىّ قبل ابن راشد لا ينافي وكالة الحسين أيضا قبله لامكان اجتماع وكالتهما على الترتيب بل الجمع وانّما سمّى عليّا لشهرته أزيد من أبيه أو لطول زمان وكالته وقصر زمان وكالة أبيه مدفوع بانّ ظاهر الكلام اتّصال وكالة على بوكالة ابن راشد وعدم فصل وكالة اخر بينهما فلا يصار إلى خلاف الظّاهر من غير قرينة ثمّ انّى راجعت ترتيب اختيار الكشي للشيخ عناية اللّه وهي نسخة مصحّحة فوجدته نقل في ترجمة أبى علىّ بن راشد رواية أحمد بن محمّد بن عيسى المزبورة في عبارة الكشّى وفيها وانّى أقمت ابا علىّ بن راشد مقام علىّ بن الحسين بن عبد ربه ونقل قبله في ترجمة علي بن بلال خبر محمّد بن عيسى اليقطيني المتقدّم في عبارة الكشي وفيه انى أقمت ابا على مقام الحسين بن عبد ربّه وكتب في الحاشية بعلامة وضعها على الحسين علىّ ابن الحسين الخ ووضع عليه حرف الظّاء مريدا انّ الظّاهر ذلك وتايّد ذلك عندي بقول الكشّى في علىّ بن الحسين بن عبد اللّه الّذى سمعته فزال وثوقى من النّسخة الّتى تضمّنت الحسين بن عبد ربّه وبقيت في ترجمة الرّجل صفر الكفّ لعدم امكان اثبات وكالته بالنّسخة المعارضة بما هو مؤيّد بقول الكشي نفسه في ترجمة علىّ بن الحسين بن عبد اللّه ونسخة الشّيخ الطّوسى للرّواية في موضعين وتبقى نسخة التّحرير الطّاوسى موهونة بما سمعته من صاحب المعالم معلّقا عليه وقد ظهر من جميع ما ذكرنا انّ الحسين بن عبد ربّه امامي لم تثبت عدالته ولا وكالته وعليك بالتتبّع لعلّك تنل ما لم ننله 2987 الحسين بن عبد الصّمد الأشعري عنونه الميرزا ونقل فيه عبارة النّجاشى المتقدّمة في الحسن ابن عبد الصّمد بناء على بعض نسخه وقد بيّنا في ترجمة الحسن بن عبد الصّمد انّ النّسخة الصحيحة تضمّنت الحسن مكبّرا لا الحسين مصغّرا وذكرنا هناك انّ الحسين مصغّرا ليس له ذكر أصلا في كتب الرّجال فراجع 2988 الحسين بن عبد الصّمد بن محمّد الحارثي الهمداني العاملي الجبعي والد شيخنا البهائي قد مر ضبط الحارثي في ترجمة إبراهيم بن أبي اسحق وضبط الهمداني في ترجمة إبراهيم بن قوام الدّين قال الشّيخ الحرّ في امل الأمل بعد عنوان هذا الشّيخ ملقّبا ايّاه بالشّيخ عزّ الدّين كان عالما ماهرا محقّقا مدقّقا متبحّرا جامعا أديبا منشيا شاعرا عظيم الشّأن جليل القدر ثقة ثقة من فضلاء تلامذة شيخنا الشّهيد الثاني ره له كتب منها كتاب الأربعين حديثا ورسالة في الردّ على أهل الوسواس سمّاها العقد الحسيني وحاشية الإرشاد ورسالة الحلية وما اتّفق في سفره وديوان شعره ورسالة سمّاها تحفة أهل الإيمان في قبلة عراق العجم وخراسان ردّ فيها على الشّيخ علىّ بن عبد العالي العاملي الكركي حيث امرهم ان يجعلوا الجدى بين الكتفين وغيّر محاريب كثيرة مع انّ طول تلك البلاد يزيد على طول مكّة كثيرا وكذا عرضها فيلزم انحرافهم في الجنوب إلى المغرب كثيرا ففي بعضها كالمشهد بقدر نصف المسافة خمسة وأربعين درجة وفي بعضها اقلّ وله رسائل اخر وكان سافر إلى خراسان وأقام بهرات وكان شيخ الإسلام بها ثمّ انتقل إلى البحرين وبها مات سنة « 2 » تسعمائة واربع وثمانين وكان عمره ستّا وستّين سنة وقد اجازه الشّيخ الشّهيد الثّانى ره إجازة عامّة مطوّلة مفصّلة قال في اوّلها ثمّ انّ الأخ في اللّه المصطفى في الأخوّة المختار في الدّين المترقّى عن حضيض التقليد إلى أوج اليقين الشّيخ الإمام العالم الأوحد ذو النّفس الطّاهرة الزّكية والهمّة الباهرة العليّة والأخلاق الزّاهرة الإنسيّة عضد الإسلام والمسلمين عزّ الدّنيا والدّين حسين بن الشّيخ الصّالح العالم العامل المتّقى المتفنّن خلاصة الأخيار الشّيخ عبد الصّمد بن الشّيخ الإمام شمس الدّين محمّد الجبعي أسعد اللّه جدّه ممّن انقطع بكليته إلى طلب المعالي ووصل يقظة الأيّام باحياء الليالي حتّى احرز السّبق في مجارى ميدانه وحصل بفضله السّبق على ساير اقرانه وصرف برهة من زمانه على تحصيل هذا العلم وحصل منه على أكمل نصيب وأوفر سهم فقرء على هذا الضّعيف وسمع كتبا كثيرة الخ 2989 الحسين بن عبد الكريم الزّعفرانى قال في التّعليقة مضى في بكار بن أحمد ما يومى إلى معروفيّته انتهى وأشار بذلك إلى ما مرّ هناك من الفهرست من نقل روايته كتابي الزّكوة والطّهارة لبكّار بن أحمد 2990 الحسين بن عبد اللّه الأرجانى عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الباقر عليه السّلم وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول ثمّ الظّاهر كونه الحسين الأرجانى المتقدّم الّذى عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وقد مرّ هناك ضبط الأرجاني 2991 الحسين بن عبد اللّه البجلي الكوفي عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) مضيفا إلى ما في العنوان قوله مولى جرير بن عبد اللّه انتهى وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول وقد مرّ ضبط البجلي في ترجمة أبان بن عثمان 2992 الحسين بن عبد اللّه بن جعفر عنون النّجاشى أخاه بقوله محمّد بن عبد اللّه بن جعفر بن الحسين بن جامع
--> ( 1 ) ونص عبارته هكذا والذي في كتاب الكشي بالطريق المذكور الصحيح [ أن الوكيل ] علي بن الحسين بن عبد ربّه لا الحسين بن عبد ربّه والذي قام أبو علي بن راشد مقامه هو علي بن الحسين انتهى . ( 2 ) أرّخ بعضهم ولادته بأوّل محرم لسنة تسعمائة وثمان عشرة وموته بالبحرين بثاني ربيع الأوّل سنة تسعمائة وثمان وتسعين وعليه فيكون عمره ثمانين سنة .