الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

تنقيح المقال 321

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

منه ذكرا وما ادرى من اين نقل عنه النّجاشى والعلّامة ما نقلا وبالجملة فكلماتهم في ترجمة الرّجل في غاية الاضطراب بحيث لا يمكن الجزم بشئ في هذا الباب والذي يهوّن الخطب صدور التّوثيق من كلّ منهم في حقّ كلّ واحد منهما فيلزم الاستناد في البناء على وثاقة كلّ منهما إلى شهادة بعض منهم ثمّ انّ للرّجل ذكرا في الخبر السّابع من الباب السّادس والأربعين من اكمال الدّين في ذكر من رأى الحجّة المنتظر عجّل اللّه تعالى فرجه وجعلنا من كلّ مكروه فداه وقد عيّنه ابن أبي الأسود أمير بلخ للمناظرة مع غانم في امر الإمامة وتقديمه ايّاه في التّعيين على ساير العلماء والفقهاء حوله يكشف عن وفور علمه وتسلّطه في امر الإمامة 2892 الحسين بن أعين أخو مالك بن أعين لم أقف فيه الّا على رواية الحسين بن يزيد النّوفلى عنه عن أبي عبد اللّه ( ع ) في كتاب الرّوضة بعد حديث يأجوج وماجوج وحاله مجهول 2893 الحسين بن أيمن لم أقف فيه الّا على رواية سعدان عنه عن أبي جعفر ( ع ) في باب من استعان به اخوه فلم يعنه من الكافي وباب الإنفاق في كتاب الزكاة منه فهو مجهول الحال 2894 الحسين بن ايّوب لم أقف فيه الّا على قول الشّيخ في الفهرست له كتاب أخبرنا به أحمد بن عبدون عن أبي طالب الأنباري عن حميد بن زياد عن الحسن بن محمّد بن سماعة عن الحسين بن ايّوب انتهى وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول 2895 الحسين البزّاز روى في باب ميراث الأعمام واخر باب ابطال العول من التهذيب عن عبد اللّه بن بكير عنه عن أبي عبد اللّه ( ع ) وحاله مجهول 2896 الحسين بن بسطام قال النّجاشى الحسين بن بسطام وقال أبو عبد اللّه بن عيّاش هو الحسين بن بسطام بن سابور له ولأخيه أبى عتاب كتاب جمعاه في الطّب كثير الفوائد والمنافع على طريق الطبّ في الأطعمة ومنافعها والرّقى والعوذ قال ابن عيّاش أخبرناه الشّريف أبو الحسين صالح بن الحسين النّوفلى قال حدّثنا أبى قال حدّثنا أبو عتاب والحسين جميعا به انتهى وظاهره من حيث عدم غمزه في مذهبه كونه اماميّا لكنّا لم نقف على مدح يدرجه في الحسان 2897 الحسين بن بشار قد مرّ ضبط بشّار في ترجمة بشار الأسلمي وقد عدّ الشّيخ ره الرّجل في رجاله تارة من أصحاب الكاظم ( ع ) بالعنوان المذكور وأخرى من أصحاب الرّضا ( ع ) مضيفا إلى ما في العنوان قوله مداينى « 1 » مولى زياد ثقة صحيح روى عن أبي الحسن موسى ( ع ) وثالثة بالعنوان المذكور في أصحاب الجواد ( ع ) وفي بعض النّسخ في الثّالث الحسن مكبّرا كما انّ في بعض النّسخ يسار بالياء المثنّاة من تحت والسّين المهملة بدل بشّار بل النّسخة المعتمدة تضمّنت في باب أصحاب الكاظم ( ع ) ذكر ابن بشّار بالموحّدة والشّين المعجمة وفي باب أصحاب الرضا والجواد ( ع ) ذكر ابن يسار بالمثنّاة والسّين المهملة وقد نقل في كشف الغمّة عن الطّبرسى توثيقه حيث قال في ذكر الجواد ( ع ) انّ الثّقات من أصحابه رووا النصّ على إمامته وعدّ الجماعة الّذين ذكرهم المفيد ره ومنهم الحسين بن بشّار وقال في التحرير الطّاوسى الحسين بن بشار روى انّه رجع عن القول بالوقف الطّريق خلف بن حمّاد عن أبي سعيد الادمى عن الحسين بن بشار وقال صاحب الكتاب بعد ان ذكر متنه يدلّ هذا على تركه الوقف وقوله بالحقّ وأقول انا انّ في الطّريق من لا يعتبر قوله وهو أبو سعيد انتهى ما في التحرير وهذا من الغرائب فانّ وقف الرّجل لم ينطق به الّا هذا الخبر فقبوله بالنّسبة إلى اثبات وقفه وردّه بضعف السّند بالنّسبة إلى رجوعه تهافت فامّا ان يعمل بالخبر ويقبل وقفه ورجوعه جميعا فيكون حكم اخباره حكم اخبار الإمامي أو يردّ الخبر بضعف السّند ويؤخذ بتوثيق الشّيخ ره من غير مزاحم بل عدم غمز الشّيخ في مذهبه ظاهر في عدم قوله بوقفه من أصله وانّه امامي ثقة كما هو الأصحّ لقصور سنده أولا وقصور دلالته على وقفه ثانيا فان الخبر هو ما رواه الكشي في الحسين بن يسار كما في نسخة والحسين بن بشّار كما في أخرى من أصحاب أبى الحسن موسى ( ع ) حدّثنى خلف بن حمّاد قال حدّثنا أبو سعيد الأدمى قال حدّثنى الحسين بن يسار [ بشار ] قال لمّا مات موسى بن جعفر ( ع ) خرجت إلى علىّ بن موسى ( ع ) غير مؤمن بموت موسى ولا مقرّ بامامة علي ( ع ) الّا انّ في نفسي ان اساله واصدّقه فلمّا صرت إلى المدينة انتهى اليه وهو بالصّوى فاستأذنت عليه ودخلت فأدناني والطفنى فأردت ان اساله عن أبيه ( ع ) فبادرنى فقال يا حسين ان أردت ان ينظر اللّه إليك من غير حجاب وتنظر إلى اللّه من غير حجاب فوال ال محمّد ووال ولىّ الأمر منهم قال قلت انظر إلى اللّه عزّ وجلّ قال اى واللّه قال حسين فعزمت على موت أبيه وإمامته ثمّ قال لي ما أردت ان اذن لك لشدة الأمر وضيقه ولكنّى علمت الأمر الّذى عليه ثمّ سكت قليلا ثمّ قال خبرت بأمرك قلت له اجل فدلّ الحديث على تركه الوقف وقوله بالحقّ انتهى ووجه قصور دلالته انّ توقّفه إلى أن يتحقّق له الأمر لا يسمّى وقفا سيّما مع قوله الّا انّ في نفسي ان اساله واصدّقه ولا يراد من المكلّف ان يذعن في أصول الدّين بشئ من دون تحقيق واستحضار حجّة فلو كان المتفحّص عن امر الإمامة واقفا للزم وقف كثير وبالجملة فالحقّ انّ الرّجل من الثّقات وحديثه من الصّحاح وقال العلّامة ره في القسم الأوّل من الخلاصة الحسين بن بشار بالباء المنقّطة تحتها نقطة والشّين المعجمة المشدّدة مدائنى مولى زياد من أصحاب الرّضا ( ع ) قال الشّيخ الطوسي ره انّه ثقة صحيح روى عن أبي الحسين موسى ( ع ) وقال الكشي انّه رجع عن القول بالوقف وقال بالحقّ فانا اعتمد على ما يرويه لشهادة الشيخين له وان كان طريق الكشّى إلى الرّجوع عن الوقف فيه نظر لكنّه عاضد لنصّ الشيخ ره عليه انتهى وعنونه ابن داود حسنا مكبّرا فقال الحسن بن بشّار بالباء المفردة والشين المعجمة المدايني م ضا خج ثقة صحيح كان واقفيّا ثمّ رجع انتهى وفيه اشتباهان أحدهما جعله حسنا مكبّرا والثّانى جعل كان واقفيّا ثمّ رجع جزء كلام رجال الشّيخ ره مع عدم كونه منه وعلّق الشّهيد الثاني ره على قول العلّامة من أصحاب الرّضا ( ع ) قوله هكذا ذكره الشّيخ ره هنا في كتابه وامّا ابن داود فذكره من رجال الهادي ( ع ) ووثقه ثمّ نقل عن ابن الغضائري ما يقتضى تضعيفه بعبارة مخصوصة وتلك العبارة ما ذكرها ابن الغضائري الّا عن الحسن بن راشد لا عن الحسين والظّاهر انّ ابن داود هنا في موضعين جعله من رجال الهادي ( ع ) ونقله عن ابن الغضائري تضعيفه فتامّل ثمّ علّق على قوله وقال الكشّى ما لفظه في طريق حديث رجوعه ابن سعيد الأدمى وهو ضعيف على ما ذكره السيّد جمال الدّين بن طاوس لكنّه لم يذكر هنا في البابين وخلف بن حمّاد وقد قال ابن الغضائري انّ امره مختلط ولكن وثقه النّجاشى انتهى ما في تعليقة الشهيد الثّانى ره وأقول اما تعليقه الأوّل فمن الغرائب فانّ عندي نسختين مصحّحتين جدّا من ابن داود ليس في شئ من الأمرين الّلذين نسبهما اليهما وخطائه فيهما عين ولا اثر وانّما الموجود فيه ما نقلناه فقط وامّا تعليقه الثّانى فيردّه ما مرّ من انّ وقفه لا شاهد عليه الّا هذا الخبر فإن كان حجّة دلّ على رجوعه كدلالته على حدوثه وان لم يكن حجّة فاصل وقفه ممنوع مضافا إلى ما نبّه عليه ولد ولده الشّيخ محمّد في بعض تعليقاته على منهج شيخه بقوله قلت لا يخفى ما في كلام جدى من النّظر امّا اوّلا فلانّ ابا سعيد الأدمى هو سهل بن زياد وقد ذكره العلّامة في قسم الضّعفاء وامّا ثانيا فلانّ خلف بن حمّاد غير الذي ذكره النّجاشى لانّ المذكور فيه متقدّم إذ يروى عن الإمام موسى ( ع ) وهذا خلف بن حمّاد الرّاوى عنه الكشّى والظّاهر انّه خلف بن حامد كما في بعض نسخ الكشّى والعجب من شيخنا ايّده اللّه انّه في اخر الكلام وافق جدى في خلف بن حمّاد والحال ما قلناه انتهى وقد شرح هذه الجملة وزاد عليها الفاضل الحائري في المنتهى بقوله سهت أقلام جملة من الأعلام في المقام لا بدّ من التنبيه عليها أولهم الشّهيد الثّانى ره في مقامين

--> ( 1 ) قال الوحيد في التعليقة سيجيء في يونس بن عبد الرحمن أنّه واسطى وواسط من توابع المدائن انتهى .