الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

تنقيح المقال 295

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

الصّالح وقال في التّكملة بعد نقله انا لم نجد من علماء الرّجال من رماه بالوقف بل عدّ النّجاشى ايّاه من وجوه هذه الطّائفة يقتضى ان يكون من طائفتنا من أصله إذ الظاهر أنّه من الطّائفة الّتى النّجاشى منها والواقفيّة واضرابهم ليسوا من طائفتنا ولم نقف في وقفه الّا على هاتين الرّوايتين وهما على تقدير صحتهما ولا يبعد تنزيلهما على فسحة النظر أو زيادة اليقين والبصيرة على نحو ما عرض لمؤمن الطّاق واضرابه وهذا ليس قدحا بل هو المطلوب من المكلّفين انتهى كلام صاحب التّكملة وهو كلام متين وجوهر ثمين ويؤيّده انّ الشّيخ ره أيضا اثبته في موضعين من رجاله وموضع من فهرسته ولم يغمز في مذهبه بوجه ومن هذا حاله لا يكون الّا اثنا عشريّا كما أوضحنا ذلك في الفائدة التّاسعة عشرة من مقدّمات الكتاب نعم في اخر كتاب الخمس من التهذيب رواية عن أبي العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة الحافظ الهمداني عن أبي جعفر محمّد بن المفضّل بن إبراهيم الأشعري قال حدّثنا علىّ بن زياد وهو الوشا الخزّاز وهو ابن بنت الياس وكان وقف ثم رجع فقطع عن عبد الكريم الخثعمي الخ فانّ رميه بالوقف يحتمل كونه من الشّيخ ويحتمل كونه من ابن عقدة ثمّ انّه بمثل ما أجاب به عن الخبرين يجاب عن اخبار اخر ناطقة وقفه أحدها ما رواه في كشف الغمّة عن الحسن بن علىّ بن زياد الوشّا قال كنت بخراسان فبعث الىّ الرّضا ( ع ) يوما وقال ابعث لي الحبرة فلم توجد عندي فقلت لرسوله ما عندي حبرة فردّ الىّ رسوله فقال يقول ابعث لي بالحيرة فطلبتها في ثيابي فلم أجد شيئا فقلت لرسوله طلبتها فلم اقع بها فردّ إلى الرّسول الثالث ابعث بالحيرة فقمت اطلب فلم يبق الّا صندوق فقمت اليه فوجدت حبرة فاتيته بها وقلت اشهد انّك امام مفترض الطّاعة وكان سبب دخولي في هذا الأمر وفيه عنه معجزات له ( ع ) غير المذكورتين الثّانى ما رواه في الكافي عن الحسين بن محمّد عن معلّى بن محمّد عن الوشا قال اتيت خراسان وانا واقف فحملت معي متاعا وكان معي ثوب وشئ في بعض الرّزم ولم اشعر به ولم اعرف مكانه فلمّا قدمت مر ونزلت في بعض منازلها لم اشعر الّا ورجل مدنىّ من بعض مولديها فقال انّ أبا الحسن الرّضا ( ع ) يقول لك ابعث الىّ الثوب الوشى الّذى عندك قال قلت ومن اخبر أبا الحسن بقدومي وانا قدمت انفا وما عندي ثوب وشى فرجع اليه وعاد إلى فقال يقول لك بلى هو في موضع كذا وكذا ورزمته كذا وكذا فطلبته حيث قال فوجدته في أسفل الرّزمة فبعثت به اليه الثالث ما عن الخرايج والجرايح عن الحسن بن علىّ بن زياد الوشا قال كنّا عند رجل بمرو وكان معنا رجل واقفي فقلت له اتّق اللّه قد كنت مثلك ثم نوّر اللّه قلبي الحديث فظهر من ذلك كلّه انّه اما لم يكن واقفيّا أصلا أو انّه كان له تردّد في اوّل الأمر ورجع وبقي بعد ذلك زمانا طويلا يعتقد بامامة الرّضا ( ع ) فيكون حكم رواياته حكم روايات الإثنى عشرى كما نقّحنا ذلك في الفوائد من مقدّمة الكتاب مضافا إلى انّ رواياته عن الرّضا عليه السّلم والواقفي لا يروى عنه ( ع ) وعمّن بعده ( ع ) لعدم اعتقاده بخطاء ( ع ) كما هو معلوم من مذهبهم هذا هو الكلام في مذهب الرّجل وامّا وثاقته فيشهد بها أمور فمنها قول النّجاشى انّه خيّر ومنها قوله انّه من وجوه هذه الطّائفة فانّ المولى المجلسي الأوّل قال إن قول وجه توثيق لانّ دأب علمائنا السّابقين في نقل الأخبار كان عدم النّقل الّا عمّن كان في غاية الوثاقة ولم يكن يومئذ مال ولا جاه حتّى يتوجّهوا إليهم لهما بخلاف اليوم ولذا يحكمون بصحّة خبره انتهى ومنها قول النّجاشى تارة انّه كان من وجوه هذه الطّائفة وأخرى انّ هذا الشيخ كان عينا من عيون هذه الطّائفة فانّه توثيق على ما حكم به المجلسي الأوّل قال لانّ الظّاهر استعارة العين بمعنى الميزان له باعتبار صدقه كما انّ الصّادق ( ع ) كان يسمّى ابا الصّباح بالميزان لصدقه ويحتمل ان يكون بمعنى شمسها أو خيارها انتهى وعن المحقّق الشّيخ محمّد ره أيضا استظهار كون كلّ من الفقرتين دالّة على توثيقه ومنها رواية محمّد بن أحمد بن يحيى عنه وعدم استثنائها من رجاله ومنها رواية ابن أبي عمير عنه ومنها كونه شيخ الإجازة سيّما بعد كون المستجيز مثل أحمد بن محمّد بن عيسى كما لا يخفى على المطّلع على حاله ومنها تصحيح العلّامة ره طريق الصّدوق ره إلى أبى الحسن النّهدى وهو فيه وكذا إلى أحمد بن عائذ وغيره وهو فيه ومنها قول الشهيد الثّانى ره في كتاب التّدبير من المسالك عند ذكر رواية عنه انّ الأصحاب ذكروها في الصّحيح ومثله في حاشية منه على شرحه للّلمعة ومنها رواية المشايخ عنه وروايته عن المشايخ ومنها كونه كثير الرّواية مع كون رواياته مقبولة ولعلّه لذلك كلّه قال المجلسي الاوّل الظّاهر انّ حديثه يعدّ من الصّحاح وقال المجلسي الثّانى في الوجيزة انّه ثقة وعدّه في الحاوي في قسم الثّقات مع ما علم من طريقته مع التأمل في الوثاقة بأدنى سبب وتدقيقه في التّوثيقات بغير حدّ وقد صرّح باستناد توثيقه إلى عدّة ممّا ذكرنا من الوجوه فظهر من ذلك كلّه انّ عدّ حديث الرّجل من الصّحيح المصطلح متعيّن والعلم عند اللّه تعالى التّميز قد سمعت من الشّيخ ره في الفهرست رواية أحمد بن محمّد بن عيسى عنه ومن النّجاشى روايته ورواية يعقوب بن يزيد ومن العيون من رواية صالح بن أبي حمّاد عنه وقد ميّزه بهم في المشتركاتين وزاد الكاظمي رواية محمّد بن عيسى العبيدي والحسين بن سعيد وإبراهيم بن هاشم وايّوب بن نوح ومعلّى بن محمّد وزاد في جامع الرّواة رواية أحمد بن محمّد بن خالد وعبد اللّه بن الصّلت وعلىّ بن محمّد بن يحيى الخزّاز وموسى بن جعفر البغدادي وعلىّ بن الحسن بن فضّال وسهل بن زياد وإبراهيم بن إسحاق الأحمر وعبد اللّه بن أحمد بن خالد التّميمى وعبد اللّه بن موسى وموسى بن أبي موسى الكوفي وأبي جعفر محمّد بن الفضل بن إبراهيم الأشعري وصالح بن أعين وعلىّ بن معبد وان شئت العثور على موارد رواية هؤلاء فراجع جامع الرّواة 2698 الحسن بن علي الزّيتونى الأشعري الضّبط الزّيتونى بالزّاى المعجمة المفتوحة والياء المثنّاة من تحت السّاكنة والتّاء المثنّاة من فوق المضمومة والواو والنّون والياء نسبة إلى بيع الزّيتون أو إلى الزّيتون جبل بالشّام أو الزّيتون قرية على غربى النّيل بالصّعيد وقد مرّ ضبط الأشعري في ترجمة ادم بن إسحاق التّرجمة لم أقف فيه الّا على قول النّجاشى الحسن بن علي الزّيتونى الأشعري أبو محمّد له كتاب نوادر أخبرنا محمّد بن علي عن أحمد بن محمّد بن يحيى عن أبيه عن الحسن بن علي بكتابه انتهى وكونه اماميّا وان كان يستفاد منه بعد عدم غمز منه في مذهبه الّا انا لم نقف على مدح يلحقه بالحسان التّميز روى عنه يحيى كما سمعته من النّجاشى وسعد بن عبد اللّه وابن الوليد 2699 الحسن بن علىّ بن سبرة بالسّين المهملة المفتوحة والباء الموحّدة المضمومة والرّاء المهملة المفتوحة والهاء قال النّجاشى له كتاب أخبرنا الحسين بن عبيد اللّه عن ابن حمزة عن ابن بطّة قال حدّثنا أحمد بن محمّد بن خالد عنه انتهى وقال في الفهرست الحسن بن علىّ بن سبرة بغدادي له كتاب أخبرنا به عدّة من أصحابنا عن أبي المفضّل عن ابن بطّة عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن الحسن بن علىّ بن سبرة انتهى وظاهرهما كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول وفي بعض نسخ الفهرست شيره بالشّين المعجمة والياء المثنّاة من تحت وهو غلط 2700 الحسن بن علي بن سفيان بن خالد البزوفري قد مرّ ضبط البزوفري في ترجمة أحمد بن جعفر البزوفري وقال في القسم الأوّل من الخلاصة الحسن بن علي بن سفيان بن خالد بن سفيان البزوفري خاص يكنّى أبا عبد اللّه لم يرو عن الائمّة وكان شيخا ثقة جليلا من أصحابنا انتهى ولم يتعرّض له أحد غيره فيما عثرنا على كلماتهم ولا عذر لنا في ترك توثيقه وقال الميرزا الّذى وجدناه في