الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

تنقيح المقال 293

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

ذكره في الكتاب المذكور ترضّى عنه أو ترحّم عليه وربّما قال كرّم اللّه وجهه فلو كان النّاصر للحقّ امام الزّيديّة لم يعقل صدور شئ من ذلك من علم الهدى ره الّذى هو دون العصمة بمرقاة وحاشاه من أن تأخذه محبّة نسبه الأقرب ويرفع اليد عن حقّ نسبه الا على وهو رسول اللّه ( ص ) وقد صرّح ابن أبي الحديد بكون النّاصر للحقّ الحسن بن علي حيث قال عند ذكر نسب الرضىّ ره انّ امّ الرضى أبى الحسن فاطمة بنت أحمد بن الحسن النّاصر الأصمّ صاحب الدّيلم وهو أبو محمّد الحسن بن علىّ بن أبي طالب ( ع ) شيخ الطّالبيّين وعالمهم وزاهدهم واديبهم وشاعرهم ملك بلاد الدّيلم والجبل والملقّب بالنّاصر للحق وجرت له حروب عظيمة مع السّامانية وتوفّى بطبرستان سنة اربع وثلاثمائة وسنة تسع وسبعون سنة انتهى ولكن في كلامه مع كلام السيّد اختلافا فانّ السيّد قد ذكران والدته بنت الحسن بن أحمد بن الحسن ابن علىّ بن الحسن بن علىّ بن عمر وابن أبي الحديد جعلها بنت أحمد بن الحسن بن علي فتدبّر جيّدا فانّ المقام لا يخلو من شوب وخلط وقد عثرت بعد حين على كلام لشيخنا البهائي ره يظهر منه انّ ناصر الحقّ كان امام الزّيديّة قال في رسالته الصّغيرة لاثبات وجود صاحب الزّمان ( ع ) ما لفظه اعلم وفقك اللّه للتزّود في يومك لغدك قبل ان يخرج الأمر من يدك انّ المحقّقين من علمائنا رضوان اللّه عليهم يعتقدون انّ ناصر الحق كان تابعا في دينه للإمام جعفر الصّادق ( ع ) كما يظهر من تأليفاته وانه لما كان يدعو الفرق المختلفة في المذاهب إلى نصرته اظهر بعض الأمور الّتى توجب ائتلاف القلوب خوفا من أن ينصرف الناس عنه كما اظهر الجمع بين الغسل والمسح في الوضوء وكما جمع في قنوت الإماميّة والشّافعيّة كما تضمّنته كتبهم وكما اظهر التوقّف والتردّد في تحليل المتعة وتحريمها حيث قال في بعض كتبه انّ النّكاح قد يوجب الميراث وهو ما كان بولي وشاهدين وقد لا يوجبه وهو نكاح المتعة وقد كان الصّحابة في عصر النّبى ( ص ) يتمتّعون ثمّ ادعى بعض النّاس انّه ( ص ) حرّمها يوم خيبر ولم يجمع الامّة على انّه حلال ولا على انّه حرام والنّكاح الّذى لم يجمع الأمّة على تحليله فانّى لا احبّه ولا امر به والتوقّف عند اختلاف الأمّة هو الصّواب هذا كلام شيخنا البهائي قدّه وقد نقله في التّكملة وعقّبه بقوله ثمّ لا تتعجّب يا اخى من انّه كيف لا يدّعى الإمامة من نفسه والحال انّ أصحابه يعتقدون انّه هو امام زمانه فانا قد وجدنا كثيرا من الاتباع يثبتون لمتبوعهم أمورا هو برئ ممّن ادّعاها كما زعم النّصيريّة انّ أمير المؤمنين عليه السّلم هو فاطر السّموات والأرض وكلّما تبرء من ذلك وقال انا عبد خالق السّموات والأرض لم يقبلوا ذلك واصرّوا على اعتقادهم حتى احرقهم بالنّار فإذا اعتقد جماعة من العقلاء الألوهيّة في علىّ ( ع ) فلا تتعجّب من اعتقاد جماعة من العقلاء الإمامة في ناصر الحقّ انتهى ولكنّى لا استبعدان يكون هذا الّذى ذكره البهائي ره هو الداعي إلى الحقّ دون ناصر الحقّ الذي سمعت من السيّد المرتضى مدحه بما لا يلايمه ما سمعت من الشّيخ البهائي ره في حقّ هذا الرّجل فانّ تغيير احكام اللّه سبحانه واخفاء الحقّ حفظا لعدم تفرّق النّاس لا يلايم الزّهد والعلم الّذى سمعت من علم الهدى اثباته لناصر الحقّ وانّما يناسب ما سمعته من البهائي حال الداعي إلى الحقّ المتقدّم عنوانه في الحسن بن زيد فانّ منكراته كثيرة كما مرّ فلاحظ وتدبّر لي العيناثى 2683 الحسن بن علىّ بن الحسن بن يونس بن يوسف بن محمّد بن ظهير الدّين بن علىّ بن زين الدّين بن حسام الظّهيرى العاملي العيناثى عنونه كذلك في امل الأمل وقال كان فاضلا صالحا معاصرا سكن النّجف ثمّ مات في أصفهان 2684 الحسن بن علىّ بن الحسين بن شعبة الحّرانى أو الحلبي الظبط يأتي ظبط شعبة في موفق بن أبي المسند وظبط الحرّانى في سلامة بن ذكاء وظبط الحلبي في أحمد بن عمرو بن أبي شعبة . قال في روضات الجنات إنه فاضل فقيه ومتبحّر نبيه ومترفّع وجيه له كتاب تحف العقول عن آل الرسول مبسوط كثير الفوائد معتمد عليه عند الأصحاب أورد فيه جملة وافية من النبويّات وأخبار الأئمة عليهم السلام ومواعظهم الشافية على الترتيب وفي آخره القدسيات المبسوطان المعروفان الموحى بهما إلى موسى وعيسى بن مريم عليهم السلام في الحكم والنصائح البالغة الالهيّة وباب في بعض مواعظ المسيح عليه السلام الواقعة في الإنجيل وآخره في وصية المفضل بن عمر للشيعة انتهى المهم مما في الروضات . وأقول هذا الكتاب معتمد عند المحدثين وقد أكثر الشيخ الحر في الوسائل النقل عنه والظاهر أنه أقدم من المفيد وقد نقل اعتماد المفيد رحمة الله عليه والنقل عن أخبار كتابه وليس هو من آل أبي شعبة الحلبيين 2685 الحسن بن علىّ بن الحسين بن علويّة الورامينى لقبّه منتجب الدّين بالسيّد ضياء الدّين وقال انّه عالم واعظ صالح 2686 الحسن بن علي الحسيني المرعشي المعروف بالهمدانى نزيل بلدة خوارزم عنونه كذلك منتجب الدّين ولقبه بالسيّد شمس الدّين وكنّاه بابى محمّد وقال انّه صالح ورع خيّر 2687 الحسن بن علىّ بن الحسين بن موسى بن بابويه أخو الصّدوق ره يأتي حاله مع أخيه ان شاء اللّه تعالى 2688 الحسن بن علي الحضرمي لم أقف فيه الّا على قول الشّيخ ره في الفهرست له كتاب وروايات أخبرنا بها أحمد بن عبدون عن أبي عبد اللّه أحمد بن إبراهيم الضّمرى [ الصيمري ] عن أبي الحسن علىّ بن يعقوب الكسائي عن الحسن بن علي الحضرمي بجميع كتبه ورواياته انتهى وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول 2689 الحسن بن علىّ بن خاتون العاملي العيناثى في امل الأمل انّه فاضل صالح معاصر 2690 الحسن بن علي الخيّاط بالخاء المعجمة المفتوحة والياء المثنّاة من تحت والألف والطّاء عدّه الشيخ ره في رجاله ممّن لم يرو عنهم ( ع ) وقال إنه رازىّ فاضل وقال ابن داود بعد ضبطه بالخاء المعجمة انه لم يرو عنهم ( ع ) جخ فاضل وفي الوجيزة انّه ممدوح مشيرا به إلى قول الشّيخ انّه فاضل فإذا أفاد كلام الشّيخ ره لعدم غمزه في مذهبه كونه اماميّا لحق بالمدح المذكور بالحسان 2691 الحسن بن علي الخزّاز هو ابن علىّ بن زياد الوشا الآتي ان شاء اللّه تعالى 2692 الحسن بن علىّ بن داود تقى الدّين صاحب كتاب الرّجال المعروف بابن داود قد ترجم هو نفسه في كتابه بقوله الحسن بن علىّ بن داود مصنّف هذا الكتاب مولده خامس جمادى الأخر سنة سبع وأربعين وستّمائة وله كتب ثمّ عدّد سبعة وعشرين كتابا في الفقه والرّجال وأصول الدّين والنّحو والمنطق والعروض وفي امل الأمل انه كان عالما فاضلا جليلا صالحا محقّقا متبحّرا من تلامذة المحقّق نجم الدّين الحلّى يروى عنه الشّهيد ره بواسطة ابن معيّة وقال الشهيد ره في محكى اجازته لابن نجره ما لفظه الشّيخ الإمام سلطان العلماء والأدباء ملك النّظم والنّثر المبرّز في النحو والعروض تقى الدّين أبو محمّد الحسن بن داود ره وقال الشهيد الثاني ره في اجازته للشّيخ حسين عبد الصّمد عند ذكر ابن داود صاحب التّصانيف العزيزة والتّحقيقات الكثيرة الّتى من جملتها كتاب الرّجال سلك فيه مسلكا لم يسلكه فيه أحد من الأصحاب وله من التصانيف في الفقه نظما ونثرا مختصرا ومطوّلا وفي العربيّة والمنطق والعروض وأصول الدّين نحو من ثلثين مصنّفا انتهى وقال في أمل الآمل انّ سلوكه في كتاب الرّجال انّه رتّبه على الحروف الأوّل فالاوّل في الأسماء والأباء والأجداد كما فعلنا نحن هنا وجمع جميع ما وصل اليه من كتب الرّجال مع حسن الترتيب وزيادة التّهذيب فنقل ما في فهرستى الشّيخ والنّجاشى والكشّى وكتاب الرّجال للشّيخ وكتاب ابن الغضائري والبرقي والعقيقي وابن عقدة والفضل بن شاذان وابن عبدون وغيرهما وجعل لكلّ كتاب علامة بل لكلّ باب حرفا أو حرفين وضبط الأسماء ولم يذكر عن المتأخّرين من الشّيخ الّا أسماء يسيرة وذكر نفسه أيضا انتهى المهمّ ممّا ذكره في امل الأمل وقال السيّد في النّقد انّه من أصحابنا المجتهدين شيخ جليل من تلامذة الإمام العلّامة الشيخ نجم الدّين العجلي والامام المعظّم فقيه أهل البيت جمال الدّين بن طاوس له أزيد من ثلثين كتابا نظما ونثرا وله في علم الرّجال كتاب معروف حسن التّرتيب الّا انّ فيه أغلاطا كثيرة غفر اللّه له انتهى وقال في أمل الآمل بعد نقله ما لفظه وكانّه أشار إلى اعتراضاته على العلّامة وتعريضاته به ونحو ذلك انتهى وأنت خبير بما فيه فانّ تعريضاته على العلّامة أغلبها متين وليست بأغلاط وانّما غرضه من الأغلاط ما أشار اليه الحائري من كون كتابه مشتملا على الخبط وعدم الضّبط فانّك تراه كثيرا ما يقول جش