الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
تنقيح المقال 290
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
وهي الثياب التّرجمة لم أقف فيه الّا على قول الكشّى في ترجمة يونس بن عبد الرّحمن وجدت بخطّ محمّد بن شاذان بن نعيم في كتابه سمعت ابا محمّد القماص الحسن بن علويّة الثقة يقول الخ وكفى بذلك حجّة بديعة بعد كون محمّد بن شاذان معتمدا كما يأتي في محلّه وكان الفاضل المجلسي ره لم يعتمد على هذا التّوثيق بل جعله مدحا فقال الحسن بن علويّة ممدوح انتهى وهو كما ترى ضرورة انّ محمّد بن شاذان ان كان معتمدا ثبت بتوثيقه كون الرّجل ثقة والّا فقوله لا يكفى في جعله حسنا فتامّل 2662 الحسن ابن علىّ بن أبي حمزة سالم البطائنى الضّبط البطائنى بالباء الموحّدة من تحت المفتوحة والطّاء المهملة المفتوحة والألف ثمّ الهمزة المكسورة ثمّ النّون والياء نسبة إلى البطائن جمع البطانة خلاف الظّهارة وكانّه نسب إلى ذلك لبيعه لبطائن الأثواب الترجمة قال النّجاشى الحسن بن علىّ بن أبي حمزة واسمه سالم البطائنى قال أبو عمرو الكشّى فيما أخبرنا به محمّد بن محمّد عن جعفر بن محمّد عنه قال قال محمّد بن مسعود سالت علىّ بن الحسن بن فضّال عن الحسن بن علىّ بن أبي حمزة البطائنى فطعن عليه وكان أبوه قائلا لأبي بصير يحيى بن القاسم وهو الحسن بن علىّ بن أبي حمزة مولى الأنصار كوفي ورايت شيوخنا رحمهم اللّه يذكرون انّه كان من وجوه الواقفة له كتب منها كتاب الفتن وهو كتاب الملاحم أخبرنا أبو عبد اللّه بن شاذان عن علي بن أبي حاتم قال حدّثنا محمّد بن أحمد بن ثابت قال حدّثنا علىّ بن الحسين بن عمرو الخزّاز عن الحسن به وله كتاب فضائل القران أخبرناه أحمد بن محمّد بن هارون عن أحمد بن محمّد بن سعيد قال حدّثنا أحمد بن يوسف بن يعقوب بن حمزة بن زياد الجعفي القصباني يعرف بابن الجلا بعرزم « 1 » قال حدّثنا إسماعيل بن مهران بن محمّد بن أبي نصر عن الحسن به وكتاب القائم الصّغير وكتاب الدّلائل وكتاب المتعة وكتاب الغيبة وكتاب الصّلوة وكتاب الرّجعة وكتاب فضائل أمير المؤمنين ( ع ) وكتاب الفرائض انتهى وقال ابن الغضائري الحسن بن علىّ بن أبي حمزة البطائنى مولى الأنصار أبو محمّد واقفىّ ابن واقفي ضعيف في نفسه وأبوه أوثق منه وقال الحسن بن علىّ بن فضّال انى لأستحيي من اللّه ان اروى عن الحسن بن علي وحديث الرّضا ( ع ) فيه مشهور انتهى وأقول ما في ذيله اشتباه منه ضرورة انّ قضيّة الرّضا ( ع ) في أبيه لا فيه فقد روى الكشّى عن محمّد بن مسعود عن أبي الحسن علىّ بن الحسن بن فضّال انّه قال علىّ بن أبي حمزة كذّاب متّهم وروى أصحابنا انّ أبا الحسن الرّضا ( ع ) قال بعد موت ابن أبي حمزة انّه اقعد في قبره فسئل عن الائمّة عليهم السّلام فأخبر بأسمائهم حتّى انتهى الىّ فسئل فوقف فضرب على رأسه ضربة ملأت قبره نارا والتّعبير عن الحسن بابن أبي حمزة وان كان صحيحا نسبة إلى جدّه لكن الظّاهر كون النّسبة إلى الأب ولذلك قلنا انّ حديث الرّضا ( ع ) في علىّ لا في ولده وقال الكشّى في اخر الرّواية الّتى رواها في ترجمة شعيب العقرقوفي ما لفظه قال أبو عمرو محمّد بن عبد اللّه بن مهران الحسن بن علىّ بن أبي حمزة كذّاب الخ وقال في موضع اخر ما روى في الحسن بن علىّ بن أبي حمزة البطائنى محمّد بن مسعود قال سالت علىّ بن الحسن بن فضّال عن الحسن بن علىّ بن أبي حمزة البطائنى فقال كذّاب ملعون رويت عنه أحاديث كثيرة وكتبت عنه تفسير القران كلّه من اوّله إلى اخره الّا انّى لا استحلّ ان اروى عنه حديثا واحدا وحكى لي أبو الحسن حمدويه بن نصير عن بعض أشياخه انّه قال الحسن بن علي ابن أبي حمزة رجل سوء انتهى وقد تلخّص من ذلك كلّه انّ الرّجل غير معدّل ولا موثق ولا ممدوح بل مطعون فيه طعنا قادحا فيه وقد ورد مثل هذه الطّعون المذكورة في أبيه وتوهّم بعضهم اختصاص الطعون بالأب وهو كما ترى بعد عدم المنع من الاجتماع بعد ورود الطّعن في كلّ منهما فاللازم ترك روايات الرّجل إذ لا اقلّ من كونه واقفيّا غير موثق فيكون من الضّعاف ولذا عدّه ضعيفا في الوجيزة وفي عدّ العلّامة في الخلاصة وابن داود ايّاه في رجاله في القسم الثّانى أيضا دلالة عليه فلا وجه بعد ذلك كلّه لقول المجلسي الأوّل انّ الطّعون باعتبار مذهبه الفاسد ولذا روى عنه مشايخنا لثقته في النّقل انتهى فانّ كونه ثقة في النّقل ممّا لم ينطق به أحد قبله وكيف يوثق بنقل المرمى بالسّوء والكذب والملعونيّة وعدم استحلال رواية حديث واحد عنه التّميز قد سمعت من النّجاشى رواية علىّ بن الحسين بن عمرو الخزّاز وإسماعيل بن مهران ابن محمّد بن ابينصر عنه ونقل في الفهرست رواية أحمد بن ميثم ومحمّد بن أبي الصّهبان عنه حيث قال الحسن بن علىّ بن أبي حمزة له كتاب أخبرنا به أحمد بن عبدون عن الأنباري عن حميد عن أحمد بن ميثم عن الحسن بن أبي حمزة انتهى وقال بعد أربعة أسماء الحسن بن علي بن حمزة له كتاب الدّلائل كتاب فضائل القران رويناهما عن حميد بالأسناد الأوّل عن أحمد بن ميثم بن نعيم [ أبى نعيم ] عن الفضل بن دكين عنه وأخبرنا ابن أبي جيّد عن ابن الوليد عن أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمّد بن أبي الصّهبان عنه انتهى وهو وإن كان في بدو النّظر ظاهرا في التعدّد الّا انّ من المظنون بعد التامّل انه انّما اعاده لتسمية كتبه وذكر طريق اخر إلى كتبه كما قد يومى إلى ذلك انّه لم يعد طريقه إلى حميد بل قال بالأسناد الأوّل فتدبّر وزاد في جامع الرّواة نقل رواية محمّد بن العبّاس عنه في باب فضل زيادة الحسين ( ع ) من التّهذيب ورواية الجاموراني الرّازى عنه في باب حدّ حرم الحسين ( ع ) وباب الزّيادات في القضايا والاحكام من التهذيب ورواية صالح بن أبي حمّاد عن الحسين بن يزيد عنه في باب طينة المؤمن والكافر من الكافي ومواضع اخر منه ومن الفقيه ورواية أحمد بن محمّد بن نصر وإسماعيل بن مهران ومحمّد بن عبد اللّه الرّازى وإبراهيم بن هاشم عنه 2663 الحسن بن علىّ بن أبي رافع عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب السجّاد ( ع ) مضيفا إلى ما في العنوان قوله واسم أبى رافع اسلم وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول 2664 الحسن بن علىّ بن أبي عثمان أبو محمّد سجادة الضبط سجاده بكسر السّين وسمع ضمّها كما في الأساس بعدها جيم والف ودال مهملة وهاء الحمزة المسجود عليها والخمرة بضمّ الخاء المعجمة وسكون الميم وفتح الرّاء بعدها هاء سجادة صغيرة تعمل من سعف النّخل وتزمل بالخيوط وفي النّهاية الأثيريّة انّها مقدار ما يضع الرّجل وجهه في سجوده ولا يكون الّا هذا المقدار ولعلّ تلقيب الحسن بسجادة لالتزامه بها وقد عدّ الشّيخ الرّجل تارة في أصحاب الجواد ( ع ) قائلا الحسن بن علىّ بن أبي عثمان السجّادة غال وأخرى في أصحاب الهادي ( ع ) مثل قوله في أصحاب الجواد ( ع ) وقال في الفهرست الحسن بن علىّ بن أبي عثمان الملقّب بسجادة له كتاب أخبرنا به عدّه من أصحابنا عن أبي المفضّل عن أبي بطّة عن أحمد بن محمّد بن أبي عبد اللّه عن الحسن بن علىّ ابن أبي عثمان انتهى وقال ابن الغضائري الحسن بن علىّ بن أبي عثمان أبو محمّد الملقّب بسجاده القمّى ضعيف وفي مذهبه ارتفاع انتهى وقال النّجاشى الحسن بن أبي عثمان الملقّب سجادة أبو محمّد كوفي ضعّفه أصحابنا وذكر انّ أباه علىّ بن أبي عثمان روى عن أبي الحسن موسى ( ع ) له كتاب نوادر أخبرناه إجازة الحسين بن عبيد اللّه عن أحمد بن جعفر بن سفيان عن أحمد بن إدريس قال حدّثنا الحسين بن عبيد اللّه بن سهل في حال استقامته عن الحسن بن أبي عثمان سجادة انتهى وقال الكشي في الحسن ابن علىّ بن أبي عثمان سجادة لعنه اللّه قال نصر بن الصّباح قال لي السجّادة الحسن بن علىّ بن أبي عثمان يوما ما تقول في محمّد بن أبي زينب ومحمّد بن عبد اللّه بن عبد المطّلب صلّى اللّه عليه وآله ايّهما أفضل قلت له أنت قل قال محمّد بن أبي زينب الا ترى انّ اللّه جلّ وعزّ عاتب في القران محمّد بن عبد اللّه في مواضع ولم يعاتب محمّد بن أبي زينب فقال لمحمّد بن عبد اللّه وَلَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا و لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وفي غيرهما ولم يعاتب محمّد بن أبي زينب بشئ من ذلك قال
--> ( 1 ) عرزم موضع بالكوفة يسمى جبانة عرزم نزلها بنو عرزم فسميت بهم .