الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
تنقيح المقال 286
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
بقوله بذلك يرجع إلى قول ابن عقدة ووجه النّظر ما سيأتي من عدّه « 1 » في قسم الضّعفاء وان كان من الأجلّاء ومع ذلك لا ينبغي النّظر ولا التوقّف ولا يجوز تعلّق الإشارة بمجرّد قوله كانوا ثقات لانّ ذلك تصريح بالتوثيق لا مجال للنّظر فيه بل النّظر من جهة الموثّق كما ذكرنا انتهى واعترض عليه اوّلا بمنع عدم مجال للنّظر في التّوثيق بل يمكن النّظر فيه لقوله احسبه ازديّا فانّه يحتمل ان يكون التوثيق مبنيّا على اعتقاد انّ لمصدق أخا ثقة فلما وقف على الحسن بن صدقة حسبه ايّاه فوثقه وثانيا بانّ ظاهره ان ابن عقدة هو الموثق وليس كذلك بل علي بن فضّال وأقول امّا الاعتراض الثاني فمتين جدّا كما هو ظاهر وامّا الأوّل فساقط جدّا لانّ الحسبان في كونه ازديّا فقط لا في كونه أخا مصدّق ولا في روايتهما عن الصّادق والكاظم ( ع ) ولا في توثيقهم كما لا يخفى على كلّ ذي خبرة بالعبارات ومثله في السّقوط مناقشة الشهيد الثّانى في مرجع ضمير وكانوا ثقات فانّ المرجع هو الحسن ومصدق وأباهما صدقة كما هو واضح لا سترة عليه فلا حاجة إلى الحمل على التجوّز في ضمير الجمع وتنقيح المقال في حال الرجل على نحو ما مرّ في الحسن بن سيف التمار من انّ كلّا من علىّ بن الحسن بن فضّال وابن عقدة عندنا موثق معتمد عليه فنقبل توثيق ابن فضّال الّذى نقله ابن عقدة مؤيّدا بتوثيق ابن داود للرّجل حيث قال في القسم الأوّل الحسن بن صدقة المدايني أخو مصدّق بن صدقة ق م جخ ثقة حيث نسب كونه من أصحاب الصّادق ( ع ) والكاظم ( ع ) إلى رجال الشيخ ره ووثق هو الرّجل اللهمّ الّا ان يقال انّ الشّيخ ره لم يذكر في رجال الكاظم ( ع ) الّا الحسين بن صدقة مصغّرا فانّه قال فيه الحسين بن صدقة ثقة انتهى فنسبة ابن داود اليه عدّه من أصحاب الصّادق والكاظم جميعا يكشف عن انّ الحسين كان في نسخته مصحّفا بالحسن كما يشهد بذلك انّ ابن داود لم يعنون الحسين بن صدقة أصلا وح فيكون توثيقه ايّاه مبنيّا على توثيق الشّيخ ره وبعد كون الشيخ موثّقا للحسين بن صدقة دون الحسن بن صدقة يفسد مبنى ابن داود في التّوثيق لكن الأنصاف عدم امكان افساد توثيقه بمثل ذلك سيّما بعد امكان ان يكون ابن داود اعتقد انّ الصّحيح الحسن مكبّرا دون الحسين مصغّرا نظرا إلى تصريح أهل الخبرة بانّ مصدقا له أخ واحد اسمه الحسن وقد قال الفاضل الجزائري في الحاوي انا لم نجده في رجال الشّيخ ره بالياء فيتعيّن كون ما في باب رجال الكاظم ( ع ) أيضا حسنا فيكون الشيخ ره على هذا أيضا ممّن وثّق الحسن بن صدقة فيكون هو الحجّة في وثاقة الرّجل ويكون توثيق ابن داود من الأوائل والفاضل المجلسي في الوجيزة من الأواخر مؤيّدا له واللّه العالم 2629 الحسن بن الطّيب بن حمزة الشّجاعى الضّبط الطّيب بالطّاء المهملة المفتوحة والياء المثنّاة من تحت المشدّدة المكسورة والباء الموحّدة من تحت والشّجاعى بالشّين المعجمة المضمومة والجيم والألف والعين والياء نسبة إلى بنى شجاعة بالضمّ بطن من الأزد ينتسبون إلى شجاعة بن مالك بن كعب بن الحرث الترجمة قال النّجاشى ره الحسن بن الطيّب بن حمزة الشّجاعى غير خاصّ في أصحابنا رووا عنه له كتاب ذوات الأجنحة أخبرنا محمّد بن محمّد عن أبي الحسن بن داود قال حدّثنا الحسين بن علان قال حدّثنا العاصمي عنه بهذا الكتاب انتهى ومثله في القسم الثاني من الخلاصة إلى قوله من أصحابنا 2630 الحسن بن ظريف بن ناصح الكوفي الضّبط ظريف بالظاء المعجمة المفتوحة والرّاء المهملة المكسورة والياء المثنّاة من تحت السّاكنة والفاء وناصح بالنّون والألف والصّاد والحاء المهملتين التّرجمة قال النّجاشى ره الحسن بن ظريف بن ناصح كوفي يكنّى ابا محمّد ثقة سكن بغداد وأبوه قبل « 2 » له نوادر والرّوات عنه كثير أخبرنا إجازة محمّد بن محمّد عن الحسن بن حمزة قال حدّثنا ابن بطّة عن محمّد بن علي انتهى ومثله بعينه في القسم الأوّل من الخلاصة إلى قوله قبل وقال في الفهرست الحسن بن ظريف بن ناصح له كتاب أخبرنا عدّة من أصحابنا عن أبي المفضّل عن ابن بطّة عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن الحسن بن ظريف انتهى ووثقه في الوجيزة والبلغة والمشتركاتين والحاوي وغيرها أيضا بقي هنا شئ وهو انّ ابن داود قال في القسم الاوّل من رجاله الحسن بن ظريف بن ناصح لم ست كش كوفىّ مصنّف سكن بغداد وأبوه قبل انتهى واعترضه الميرزا بقوله لم أجده في كش ولا لفظ مصنّف في جش والظّاهر انّ الّذى في رجال الهادي ( ع ) هو انتهى وأقول من مارس رجال ابن داود عرف انّ أغلب ما فيه من كش مصحّف جش ولفظة مصنّف إشارة إلى قول النّجاشى له نوادر وكون ما في باب أصحاب الكاظم ( ع ) الحسين بن ظريف هو هذا الرّجل وانّ الحسين مصغّرا مصحّف الحسن مكبّرا فتخمين صرف لا يمكن الردّ به على قول ابن داود لم يرو عنهم ( ع ) فتدبّر جيّدا التميّز قد سمعت من النّجاشى رواية محمّد بن علي عنه وسمعت من الفهرست رواية أحمد بن أبي عبد اللّه عنه وميّزه الطّريحى بالثّانى والكاظمي بهما وبرواية أحمد بن محمّد وعبد اللّه بن جعفر الحميري عنه وزاد في جامع الرّوات نقل رواية سعد بن عبد اللّه وعمران بن موسى وسهل بن زياد وعلىّ بن عبدك الكوفي 2631 الحسن بن عاصم لم أقف فيه الّا على رواية الحسين ابنه عنه عن أبي إبراهيم ( ع ) في باب التمشّط وعن أبي عبد اللّه في باب الكحل من الكافي فهو مجهول 2632 الحسن بن عبّاد قد مرّ ضبط عباد في ترجمة إسماعيل بن عباد ولم أقف في الرّجل الّا على عدّ الشيخ ره ايّاه في رجاله من أصحاب الرّضا ( ع ) وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول 2633 الحسن بن العبّاس بن حريش الرّازى الضّبط حريش بالحاء المهملة المفتوحة والرّاء المهملة المكسورة والياء المثنّاة من تحت السّاكنة والشين المعجمة وقيل هو مصغّر على وزن زبير وقد مرّ ضبط الرّازى في ترجمة أحمد بن إسحاق التّرجمة عدّ الشيخ الحسن بن عبّاس بن حريش الرّازى من أصحاب الجواد ( ع ) وقال في الفهرست الحسن بن العبّاس بن حريش الرّازى له كتاب ثواب قراءة إِنَّا أَنْزَلْناهُ أخبرنا به ابن أبي جيّد عن محمّد بن الحسن بن الوليد عن الصّفار عن أحمد بن إسحاق بن سعيد عن الحسن بن العبّاس بن حريش الرّازى انتهى وقال النّجاشى الحسن بن العبّاس بن الحريش الرّازى أبو على روى عن أبي جعفر الثّانى ( ع ) ضعيف جدّا له كتاب إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وهو كتاب ردىّ الحديث مضطرب الألفاظ أخبرنا إجازة محمّد بن علي القزويني قال حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى عن الحميري عن أحمد بن محمّد بن عيسى عنه انتهى وقال ابن الغضائري الحسن بن العبّاس بن حريش الرّازى أبو محمّد ضعيف جدّا يروى عن أبي جعفر الثّانى ( ع ) فضل إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وله كتاب مصنّف فاسد الألفاظ تشهد مخائله على انّه موضوع وهذا الرّجل لا يلتفت اليه ولا يكتب من حديثه انتهى وذكره ابن داود في القسم الثّانى وعدّه من أصحاب الجواد ( ع ) ونقل عن جش انّه ضعيف جدّا وظاهر المولى تقىّ المجلسي قدّه الميل إلى اصلاح حال الرّجل حيث قال روى الكتاب الكليني ره وأكثره من الدّقيق لكنّه مشتمل على علوم كثيرة ولما لم يصل اليه افهام بعض ردّه بانّه مضطرب الالفاظ والّذى يظهر بعد التتبّع والتامّل ان أكثر الأخبار الواردة عن الجواد ( ع ) والهادي ( ع ) والعسكري ( ع ) لا يخلو من اضطراب تقيّة أو اتقاء لانّ أكثرها مكاتبة ويمكن ان تقع في أيدي المخالفين ولما كان ائمّتنا افصح فصحاء العرب عند المؤالف والمخالف فلو اطّلعوا على مثل اخبارهم كانوا يجزمون بانّها ليست منهم ولذا لا يسمون غالبا ويعبّر عنهم ( ع ) بالرّجل والفقيه انتهى وقال الوحيد ره بعد نقله انّ الكليني ره مع انّه قال في اوّل الكافي ما قال لم يذكر في باب شأن إِنَّا أَنْزَلْناهُ وتفسيرها غير رواية الحسن بن عبّاس وكتابه وأيضا رواه محمّد بن يحيى ومحمّد ابن الحسن مع انّه مرّ عنهما ما مرّ في أحمد بن محمّد بن خالد ورواه أحمد بن محمّد بن عيسى مع انّه صدر منه ما مرّ في احمد وغيره وبالجملة هؤلاء القميّون رووا عنه وقد أشرنا إلى الأمر في ذلك في إبراهيم بن هاشم وإسماعيل بن مرار انتهى وزاد الحائري على ذلك كلّه تأييده بعدم تضعيف الشّيخ ره ايّاه مع ذكره له في كتابيه ولو كان ضعف كتابه بهذه المثابة
--> ( 1 ) يعني عدّ ابن عقدة . ( 2 ) يعنى أنّ أباه سكن بغداد سابقا .