الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
تنقيح المقال 281
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
أعدائهما وصدق وعدى ايّاهما جعلت من شكر اللّه ان أفيد كما تفسير القران مشتملا على بعض اخبار ال محمّد ( ص ) فيعظم بذلك شانكما قالا ففرحنا إلى أن قال قالا فلم نبرح من عنده حتى جائنا خبر قبيح قاصد من عند أبوينا بكتاب يذكر فيه انّ الحسن بن زيد العلوي قتل رجلا بسعاية أولئك الزيديّة واستقصى ماله ثم اتت الكتب من النّواحى والأقطار المشتملة على خطوط الزّيديّة بالعذل الشّديد والتوبيخ العظيم يذكر فيها انّ ذلك المقتول كان من أفضل زيدي على ظهر الأرض وانّ السّعاة قصدوه لفضله وثروته فتنكر لهم فامر بقطع انافهم واذانهم وانّ بعضهم قد مثّل به كذلك وآخرين قد هربوا وانّ العلوي ندم واستغفر وتصدّق بالأموال الجليلة بعد ردّ أموال ذلك المقتول على ورثته وبذل لهم اضعاف دية وليّهم المقتول واستحلّهم فقالوا امّا الدّية فقد احللناك منها وامّا الدّم فليس الينا انّما هو إلى المقتول واللّه الحاكم وانّ العلوي نذر للّه انّه لا يعرض للنّاس في مذاهبهم وفي كتاب أبويهما انّ الداعي الحسن بن زيد قد ارسل الينا بعض ثقاته بكتابه وخاتمه بامانه وضمن لنا ردّ أموالنا وجبر النّقص الذي لحقنا فيها وانا صائران إلى البلد متنجّزان ما وعدنا فقال الإمام ( ع ) انّ وعد اللّه حق فلمّا كان اليوم العاشر جائنا كتاب أبوينا بانّ الدّاعى قد وفى لنا بجميع عداته وأمرانا بملازمة الإمام العظيم البركة الصّادق الوعد الخبر ولا يخفى عليك انّه غير ناصر الحق الآتي في ترجمة الحسن ابن علىّ بن الحسن بن علىّ بن عمر كما لا يخفى على من أمعن النّظر في حالهما 2596 الحسن بن زيدان الصّرمى نقل في جامع الرّوات عن بعض الأصحاب نسبته إلى النّجاشى انّه قال له نوادر روى عنه أحمد بن محمّد بن يحيى والّذى في كتاب النّجاشى الحسين مصغّرا لا الحسن مكبّرا والظّاهر انّ نسخة النجاشي التي كانت عند البعض كانت مصحّفة فوقع منه هذا الاشتباه لذلك والصّرمى بالصاد المهملة المفتوحة وقيل المكسورة والرّاء المهملة السّاكنة والميم والياء نسبته إلى بنى صرمة بن كثير وهم بطن من عذرة بن زيد اللات من القحطانيّة أو إلى صرمة بن مرّة وهم بطن من ذبيان من العدنانيّة وهم بنو صرمة بن مرّة بن عوف بن سعد بن ذبيان واحتمل بعض نسبته إلى بنى صريم حىّ من العرب وهم بنو صريم بن مقاعس بن عمرو بن سعد بن زيد مناة بن تميم أو إلى صريم بن حارثة بن عدي وهم بطن من غسان وهو خطاء لان النّسبة إلى هؤلاء الصّريحى لا الصّرمى نعم يحتمل بعيدا كون النّسبة إلى صرمة بن قيس أبى انس بن صرمة بن مالك الخزرجي الأنصاري الخطمي وكان قيس قد ترهّب وفارق الأوثان ولبس المسوح واغتسل من الجنابة وهمّ بالنّصرانيّة ثمّ جاء الإسلام فاسلم وهو شيخ كبير وله شعر كثير وكان ابن عبّاس يختلف اليه ويأخذ عنه له ذكر في الصّوم 2597 الحسن بن زين الدّين الشهيد الثّانى ابن علىّ بن أحمد العاملي الجبعي قال في نقد الرّجال انّه وجه من وجوه أصحابنا ثقة عين صحيح الحديث واضح الطّريقة نقىّ الكلام جيّد التاليف مات رحمه اللّه سنة الف واحد عشر له كتب منها منتقى الجمان في الأحاديث الصّحاح والحسان انتهى وعن الدر المنثور للمحقّق الشّيخ على ابن ابنه الشيخ محمّد انّ من زهده انّه كان لا يحرز قوت أكثر من شهر أو أسبوع الشّك منه لأجل القرب إلى مساواة الفقراء والبعد من التشبّه بالأغنياء وانّه والسيّد الجليل ابن أخته يعنى صاحب المدارك كانا في التّحصيل كفرسى رهان وكانا متقاربين في السّن وبقي بعد السيّد بقدر تفاوت ما بينهما من السّن تقريبا وكتب على قبر السيّد مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا الآية ورثاه بأبيات كتبها على قبره وكانا مدّة حياتهما إذا اتفق سبق أحدهما إلى المسجد وجاء الأخر بعده يقتدى به وكان كلّ منهما إذا صنّف شيئا ارسل اجزائه إلى الأخر وبعده يجتمعان على ما يوجب التحرير والبحث وكان إذا رجّح أحدهما مسئلة وسئل عنها غيره يقول ارجعوا اليه فقد كفاني مؤنتها وكان مولده في العشر الأواخر من شهر رمضان سنة تسع وخمسين وتسعمأة وله قدّه مصنّفات ورسائل وخطب اطّلعت منها على كتاب منتقى الجمان ومعالم الدّين مقدّمة أصول وبرز من فروعه مجلّد وحاشية على المختلف ومشكاة القول السّديد في تحقيق الإجتهاد والتّقليد والإجازات والتّحرير الطّاوسى والأثنى عشريّة في الطّهارة والصّلوة وله ديوان شعر انتهى وفي امل الأمل انه كان عاملا فاضلا عاملا كاملا متبحّرا محقّقا ثقة ثقة فقيها وجيها نبيها محدّثا جامعا للفنون أديبا شاعرا زاهدا عابدا ورعا جليل القدر عظيم الشّان كثير المحاسن وحيد دهره اعرف أهل زمانه بالفقه والحديث والرّجال ثمّ عدّ كتبه وذكر في منتقى الجمان انّه خرج منه كتب العبادات ولم يتمه وعدّ زيادة عمّا عدّه نجله المزبور كتاب مناسك الحجّ وإجازة طويله مبسوطة أجاز بها السيّد نجم الدّين العاملي تشتمل على تحقيقات لا توجد في غيرها وجواب المسائل المدنيّات الأولى والثانية والثالثة سئل عنها السيّد محمّد بن جويبر ورسالة في المنع من تقليد الميّت وقال بعد عدّ ديوان شعر له انّه جمعه تلميذه الشيخ نجيب الدّين علىّ بن محمّد بن مكّى العاملي ثمّ زاد على ما سمعته من نجله انه كان هو وسيّد المدارك شريكين في الدّرس عند مولينا احمد الأردبيلي ره ومولينا عبد اللّه اليزدي والسيّد علىّ بن أبي الحسن وغيرهم ثمّ قال وكان الشيخ حسن عند قتل والده ابن أربع سنين وكان مولده سنة تسع وخمسين وتسعمائة اجتمع بالشيخ البهائي ره في كرك لمّا سافر إليها كذا وجدت التّاريخ ويظهر من تاريخ شهادة « 1 » أبيه الآتي ما ينافيه وانّ عمره ح سبع أو ثمان سنين روى عن جماعة من تلامذة أبيه منهم الشيخ حسين بن عبد الصّمد العاملي إلى أن قال رايت بخطّ السيّد حسين بن محمّد بن علىّ بن أبي الحسن العاملي ما صورته توفّى العلّامة الفهّامة الشيخ حسن بن الشيخ زين الدّين العاملي قدّس اللّه روحهما في المحرّم سنة احدى عشرة والف في قرية جبع انتهى ما في امل الأمل 2598 الحسن بن زين الدّين بن محمّد بن الحسن بن زين الدين الشهيد الثاني العاملي الجبعي قال في امل الأمل انّه عالم فاضل صالح معاصر سكن أصفهان إلى الآن قرء على عمه وغيره فائدة من الإشتباهات الغريبة الناشئة من غلط النّسخة مع قلّة التدبّر ما صدر من الفاضل الحائري في المنتهى حيث عنون هنا الحسن بن سابور أبا عبد اللّه الصّفار ونقل فيه كلام ابن الغضائري ثمّ قال وهو غير مذكور في الرّجال الكبير والوسيط للميرزا ثم قال ويظهر من كلام ابن الغضائري هذا مع عدم سلامته جليل من طعنه صحّة رواياته فتامّل انتهى وأقول تامّلنا فلم نقف في كلام ابن الغضائري ولا غيره من الحسن بن سابور على عين منه ولا اثر وانما عنون ابن الغضائري الحسين مصغّرا ابن شاذويه بالشين المعجمة والألف والذّال المعجمة والواو والياء والهاء وهو ممّن تعرّض له جميع المصنّفين من القدماء والمتأخرين كالنّجاشى والعلّامة في الخلاصة والميرزا وغيرهم ونقلوا هناك كلام ابن الغضائري والعجب من انّه تبعهم في عنوان الرّجل هناك ونقل كلام ابن الغضائري هناك ومع ذلك لم يلتفت إلى غلط نسخته ولا عجب فانّ الغفلة من لوازم البشريّة ونسئل اللّه تعالى العصمة من الخطاء 2599 الحسن بن سبرة البغدادي قال ابن شهرآشوب له كتاب 2600 الحسن بن سعيد الحلّى والد المحقّق عالم فقيه فاضل يروى عنه ولده قاله في امل الأمل 2601 الحسن بن السرّى العبدي الأنباري الكاتب قد مرّ ضبط السرّى في ترجمة أحمد بن محمّد السرّى وضبط العبدي
--> ( 1 ) فإن والده استشهد سنة تسع وخمسين وتسعمائة كما يأتي .