الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

تنقيح المقال 272

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

فيها حبيش بخنيس وكذلك نسخة التحرير الطاوسي تضمّنت خنيس بالخاء المعجمة والنّون والسّين المهملة في العنوان ونفس الرّواية وذكر عين رواية الكشي وأبدله بخنيس قال ره باب الحسن الحسن بن خنيس محمّد بن مسعود قال حدّثنى حمدويه قال حدّثنى الحسن بن موسى عن جعفر بن محمّد الخثعمي عن إبراهيم بن عبد الحميد الصّنعانى عن أبي اسامة قال كنت عند أبى عبد اللّه عليه السّلام إذ مرّ الحسن بن خنيس فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام تحبّ هذا هذا من أصحاب أبى ( ع ) انتهى ما في التحرير الطاوسي وزاد ابن داود فعنون الحسن بن خنيس وضبطه ونقل عن رجال الشّيخ ره انّه من أصحاب الصّادق ( ع ) ونسب إلى الكشّى توثيقه ثمّ قال وهو غير الحسن بن حبيش بالحاء المهملة والباء المفردة ذاك روى عن الباقر ( ع ) والصّادق عليه السلم انتهى وأقول امّا ما ذكره من كون حبيش من أصحاب كليهما ( ع ) وخنيس من أصحاب الصّادق ( ع ) فمتين فانّ الشيخ ره ذكر ذلك في البابين وذكر الحسن بن خنيس في باب الصّادق ( ع ) فقط الّا انّ ما في الرّواية حبيش جزما لانّ نسخة التحرير الطاوسي الّتى عندي لا يطمئنّ بها ونسختا الكشي التي عندي معتمدتان والظاهر انّ نسخة الكشي الّتى كانت عند أصحاب ابن داود أيضا كان حبيش فيها مصحّفا بخنيس حيث نسب اليه توثيق خنيس مع انّ رواية الكشّى تقصر عن إفادة التوثيق التّميز ميّزه في المشتركات بما سمعته من الشيخ ره من رواية إبراهيم بن عبد الحميد عنه ويأتي عنوان ابن خنيس عنقريب انشاء اللّه تعالى 2544 الحسن بن حذيفة بن منصور الكوفي عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) مضيفا إلى ما في العنوان قوله من همدان بيّاع السّابرى مولى يسع انتهى وقال ابن الغضائري الحسن بن حذيفة ضعيف جدّا لا يرتفع به انتهى وقال في القسم الثّانى من الخلاصة الحسن بن حذيفة بالحاء غير المعجمة المضمومة والذال المعجمة ابن منصور بن كثير بن سلمة الخزاعي قال ابن الغضائري انّه ضعيف جدّا لا يرتفع به والأقوى عندي ردّ قوله لطعن هذا الشيخ ره فيه مع انّى لم أقف له على مدح من غيره انتهى ونقل المولى الوحيد ره عن الشيخ ره في التهذيب والإستبصار انّه قال في كتاب الخلع الّذى اعتمده في هذا الباب وأفتى به انّ المختلعة لا بدّ فيه من أن يتبع بالطّلاق وهو مذهب جعفر بن سماعة والحسن بن محمّد وعلىّ بن رباط وابن حذيفة من المتقدّمين ومذهب علىّ بن الحسين من المتأخرين إلى اخر ما قال والظاهر انّ ابن حذيفة هو هذا الرّجل ولا يخفى دلالته على كونه من الاجلّة والأعاظم من الفقهاء فتامّل وتضعيف غض أشير إلى ما فيه غير مرّة انتهى وأقول الامر على ما ذكره قدّه فانّ تضعيف ابن الغضائري لكثرة تبيّن اشتباهه لا وثوق به وكون الرّجل اماميّا يستفاد من عبارة رجال الشيخ ره حيث تعرّض له من دون غمز في مذهبه وكلامه في التهذيبين يكفى مدحا ملحقا للرّجل بالحسان 2545 الحسن بن الحرّ الأسدي الكوفي عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) مضيفا إلى ما في العنوان قوله تابعي روى عن أبي الطّفيل وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول 2546 الحسن بن الحسن الأفطس روى في الكافي عنه النصّ على أبى محمّد عن أبيه أبى الحسن ( ع ) والرّواية هكذا محمّد بن يحيى وغيره عن سعد بن عبد اللّه عن جماعة من بني هاشم منهم الحسن بن الحسن الأفطس انهم حضروا يوم توفى محمّد بن علىّ بن محمّد باب أبى الحسن ( ع ) يعزّونه وقد بسط له في صحن داره والنّاس جلوس حوله فقالوا قدرنا أن تكون حوله من ال أبي طالب وبني هاشم وقريش مائة وخمسون رجلا سوى مواليه وساير النّاس إذ نظر إلى الحسن بن علي قد جاء مشقوق الجيب حتّى قام عن يمينه ونحن لا نعرفه فنظر اليه أبو الحسن ( ع ) بعد ساعة فقال يا بنى احدث للّه شكرا فقد احدث فيك امرا فبكى الفتى وحمد اللّه واسترجع فقال الحمد للّه ربّ العالمين وانا اسئل اللّه تمام نعمه لنا فيك وانّا للّه وانا اليه راجعون فسئلنا عنه فقيل هذا الحسن ابنه وقدّرنا له في ذلك عشرين سنة أو أرجح فيومئذ عرفناه وعلمنا انّه قد أشار اليه بالإمامة واقامه مقامه بيان الظّاهر ان محمّد المتوفّى هو أخو الحسن العسكري ( ع ) وكان أكبر منه وبموته ظهر كون الإمام ( ع ) هو العسكري ( ع ) بعد أبيه ثمّ الخبر يدلّ على كون الحسن بن الحسن الأفطس اماميّا حسن الحال ولا يخفى انّ الأفطس لقب أبيه الذي كان في زمان الصّادق ( ع ) كما يأتي انشاء اللّه تعالى ولعلّه الحسن بن الحسن الآتي 2547 الحسن بن الحسن بن الحسن بن علىّ بن أبي طالب عليه السّلم المدني هذا هو الحسن المعبّر عنه بالحسن المثلث وقد عدّه الشّيخ ره في رجاله تارة من أصحاب الباقر ( ع ) العلوي مضيفا إلى ما في العنوان قوله تابعي روى عن جابر بن عبد اللّه وهو أخو عبد اللّه بن الحسن وإبراهيم لأبيهما وامّهما امّهم فاطمة بنت الحسين بن علىّ بن أبي طالب توفّى قبل وفات أخيه انتهى وأخرى من أصحاب الصّادق ( ع ) مضيفا إلى ما في العنوان قوله تابعي روى عن جابر بن عبد اللّه مات سنة خمس وأربعين ومائة بالهاشميّة وهو ابن ثمان وستّين سنة انتهى وقال أبو الفرج في المقاتل الحسن بن الحسن بن الحسن بن علىّ بن أبي طالب ( ع ) كان متألّها فاضلا ورعا يذهب في الامر بالمعروف والنّهى عن المنكر إلى مذهب الزّيديّة حدّثنى احمد « 1 » بن سعيد قال حدّثنا يحيى بن الحسن قال حدّثنى إسماعيل بن يعقوب قال لمّا حبس عبد اللّه بن الحسن إلى « 2 » اخوه الحسن بن الحسن ان لا يدهن بدهن ولا يكتحل ولا يلبس ثوبا لينا ولا يأكل طيّبا ما دام عبد اللّه على تلك الحال إلى أن قال وكان أبو جعفر يعنى المنصور يسمّيه الحاد « 3 » لذلك وتوفّى الحسن بن الحسن بن الحسن في محبسه يعنى محبس المنصور بالهاشمية في ذي القعدة سنة خمس وأربعين ومائة وهو ابن ثمان وستّين سنة انتهى وأقول قد يتخيّل كون الرّجل اماميّا وح فان استفيد من وصف أبى الفرج ايّاه بالورع توثيقه اندرج في الثّقات والّا فلا اقلّ من كونه من الحسان ولكن الّذى يظهر من كتب السّير خلاف ذلك الا ترى إلى ما ذكره أبو الفرج من أنه كان يذهب إلى مذهب الزّيديه فكونه زيديّا ينافي كونه اماميّا وذكر هو وغيره أيضا انّ الحسن هذا كان من شدّة حبّه لأخيه عبد اللّه بن الحسن بن الحسن وحزنه لحبسه شديد الغيظ على كلّ مخالف له غير مجيب لدعوته واخصّهم الامام الصّادق ( ع ) فانّه لم يجب عبد اللّه ولا ولده محمّدا إلى شئ ممّا طلبوا منه من البيعة فما دونها ومن كان بهذا الحال كيف يكون اماميّا وامّا ورعه فلا اثر له بعد بغضه لامام زمانه فرواية الرّجل غير معتمد عليها واللّه العالم 2548 الحسن بن الحسن العلوي عدّه الشّيخ ره في رجاله تارة من أصحاب الرّضا ( ع ) وأخرى من أصحاب الهادي ( ع ) وظاهره كونه اماميّا الّا ان حاله مجهول 2549 الحسن بن الحسن بن علىّ بن أبي طالب ( ع ) لم يتعرّض له علماء الرّجال وقال الشيخ المفيد ره في الإرشاد وامّا الحسن بن الحسن بن علي ( ع ) فكان جليلا رئيسا فاضلا ورعا وكان يلي صدقات أمير المؤمنين ( ع ) في وقته وله مع الحجاج لعنه اللّه خبر ذكره الزّبير بن بكار وكان حضر مع عمّه الحسين ( ع ) الطّف فلمّا قتل الحسين ( ع ) وأسر الباقون من أهله جائه أسماء بن خارجة فانتزعه من بين الاسراء « 4 » انتهى وأقول الحسن هذا هو الملقّب بالمثنّى ابن الحسن السّبط لصلبه وامّه خولة بنت منظور بن ريّان « 5 » الفزاري ولها قصّة مذكورة في عمدة الطّالب وغيره كما ذكروا شطرا من حالاته وقد شهد الحسن هذا يوم الطّف مع عمّه وامامه الحسين ( ع ) وقاتل دونه حتى ارتث « 6 » وقد أثخن بالجراح واخذ مع الاسرى محمولا إلى الكوفة قاله ابن طاوس في مقتله وفي كتب السّير والأنساب المعتبرة انّه اصابته ثمانية عشرة جراحة فوقع فلمّا أرادوا اخذ الرّؤس وجدوا به رمقا فجاء أسماء بن خارجة بن عيينة ابن خضر بن حذيفة بن بدر الفزاري وكان يعدّ من أخواله وكان رئيس فزارة يومئذ وفزارة من اشراف العرب وقال دعوه لي فان وهبه الأمير عبيد اللّه بن زياد لي والّا رأى رايه فيه فتركوه له فحمله إلى الكوفة وحكوا ذلك لعبيد اللّه بن زياد فقال دعوا لأبي حسان ابن أخته وعالجه أسماء حتّى برئ ثمّ لحق بالمدينة وقد كان بها جليلا رئيسا فاضلا

--> ( 1 ) يعنى ابن عقدة نسبة إلى جدّه . ( 2 ) من الإيلاء يعني اليمين . ( 3 ) من الحداد وهو ترك الزينة . ( 4 ) القتلى ظاهرا . ( 5 ) خ ل زبان . ( 6 ) ارتثّ أي حمل من المعركة رثيثا أي جريحا وبه رمق يستعمل مجهولا .