الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

تنقيح المقال 270

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

قرية بالبصرة مولى لبعض بنى الأنصار وكانت امّه خيرة مملوكة لامّ سلمة زوج النّبى ( ص ) ويقال انّ امّ سلمة رضى اللّه عنها كانت تأخذ الحسن إذا بكى فتسكته بثديها فكان يدرّ عليه فيقال انّ الحكمة الّتى أوتيها الحسن من ذلك وبلغ الحسن من العمر تسعا وثمانين سنة فمن تصريحه بالعدل ما رواه علىّ بن أبي الجعد قال سمعت الحسن يقول من زعم انّ العاصي من اللّه جاء يوم القيمة مسودّا وجهه وروى أبو بكر الهذلي انّ رجلا قال للحسن يا ابا سعيد انّ الشّيعة تزعم انّك تبغض عليّا ( ع ) فاكبّ يبكى طويلا ثمّ رفع رأسه فقال لقد فارقكم بالأمس رجل كان سهما من مرامى اللّه عزّ وجل على عدوّه رباني هذه الأمّة وشرفها وفضلها وذو قرابة من النّبى ( ص ) قريبة لم يكن بالنّؤمة « 1 » عن امر اللّه ولا بالغافل عن حقّ اللّه ولا بالسّروقة من مال اللّه اعطى القران عزائمه فيما له وعليه فاشرف منها على رياض مونقة واعلام مبيّنة ذلك علىّ بن أبي طالب بالكع وكان الحسن البصري إذا أراد ان يحدث في زمن بنى اميّة عن علىّ ( ع ) قال قال أبو زينب وعدوّه من الزهّاد الثمانية وجميع كلامه في الوعظ وذمّ الدّنيا وهو بارع الفصاحة بليغ المواعظ كثير العلم وجلّ مواعظه مأخوذة من كلام أمير المؤمنين ( ع ) ونقل في التكملة عن التقى المجلسي ره انه كتب بخطّه الحسن البصري أبو سعيد من الزهّاد الثّمانية وتقدّم في أويس والّذى يظهر من كتاب سليم بن قيس الهلالي انه كان جليل القدر عظيم الشّأن وكان يتّقى من زياد ابن أبيه وابنه عبيد اللّه والحجّاج بأمر مولينا أمير المؤمنين ( ع ) انتهى كلام التّقى ثمّ قال صاحب التكملة ان الّذى تقدّم في تعداد الزهّاد في كش انّ الحسن كان يلقى النّاس بما يهوون ويتصنّع للرّياسة وكان رئيس القدريّة وهذا طعن فيه يعارض ما نقله عن كتاب سليم من عظم الشّأن وما ذكره من انّه كان يتّقى ينافيه انّه كان يتصنّع للرّياسة وانه كان رئيس القدريّة انتهى وأقول ما نسبه إلى الكشّى صحيح فانّه ذكر ذلك في حقّ الرّجل نقلا عن الفضل بن شاذان وقد اسبقنا نقل كلام الكشّى في الزهّاد الثّمانية في الفائدة الثّانية عشرة من مقدّمة الكتاب ويوافقه ما في شرح ابن أبي الحديد من قوله وممّن قيل عنه انه كان يبغض عليّا ( ع ) ويذمّه الحسن البصري روى عنه حمّاد بن سلمة انّه قال لو كان علىّ ( ع ) يأكل الحشف في المدينة لكان خيرا له ممّا دخل فيه وروى عنه انّه كان من المخذلين عن نصرته ورووا عنه انّ عليّا ( ع ) رآه وهو يتوضّأ للصّلوة وكان ذا وسوسة فصبّ على أعضائه ماء كثيرا فقال له أرقت ماء كثيرا يا حسن فقال ما اراق أمير المؤمنين ( ع ) من دماء المسلمين أكثر فقال ا وسائك ذلك قال نعم قال فلا زلت مسوء فما زال الحسن عابسا قاطبا مهموما إلى أن مات وذكر هذا الخبر بتفاوت يسير في الألفاظ في أصولنا على انّ ذمّه من طرقنا متواتر ولكن الّذى يظهر ممّا روى صحيحا عن أبان بن أبي عيّاش انّ حسنا تاب في اخر امره ويأتي نقل الخبر في ترجمة سليم بن قيس ان شاء اللّه تعالى وملخّص ذلك الخبر انّ سليما اخذ من ابان عهودا ومواثيق وسلّم اليه كتابه المتضمّن للاخبار المعتبرة النّاطقة بهلاك جميع امّة محمّد ( ص ) من المهاجرين والأنصار والتّابعين غير علىّ بن أبي طالب ( ع ) وأهل بيته وشيعته قال سليم فكان اوّل من لقيت بعد قدومي البصرة الحسن بن أبي الحسن البصري وهو يومئذ متوار عن الحجّاج والحسن يومئذ من شيعة علىّ ( ع ) من مفرّطيهم نادم متلهّف على ما فاته من نصرة علىّ ( ع ) والقتال معه يوم الجمل فخلوت به في شرق دار أبى خليفة الحجّاج بن أبي عتاب فعرضتها عليه فبكى ثمّ قال ما في حديثه شئ الّا حقّ قد سمعته من الثقات من شيعة علي ( ع ) وغيرهم إلى هنا محلّ الحاجة من قول ابان المروى صحيحا وفي ذلك حكومة على جميع ما ورد في طرقنا وغير طرقنا من ذمّ الرّجل لانّه نصّ في توبته في اخر امره وندمه وكونه من شيعة علي ( ع ) المفرطين الّا انّ الاشكال في انّ في ناقل ذلك وهو أبان بن أبي عيّاش كلاما تقدّم في ترجمته ونحن وان لم نطمئنّ بذلك الكلام الّا انا لم نقف على ما يدرجه في الثّقات بل ولا الحسان لقوّة احتمال كون اظهاره التوبة والتلهف والنّدم من باب ما ذكروه عنه من أنه كان يلقى الناس بما يهوون وانّه لا يعتقد مذهبا يدوم عليه فانّ هذا أحد وجوه الجمع بين ما تقدّم في ذمّه وما نقله سليم عنه من ندمه ولا حكومة على هذا الحديث التّوبة على ما تسالم عليه أصحابنا من ذمّه وعلى كلّ حال فلا يمكن رفع اليد به عن الأخبار الكثيرة الواردة في ذمّه واللّه العالم بالحقايق 2532 الحسن بيّاع الهروي عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول وقد مرّ ضبط بيّاع الهروي في ترجمة إبراهيم بن ميمون 2533 الحسن بن تاج الدّين بن محمّد الحسنى الكيسكى السيّد ناصر الدّين عنونه منتجب الدّين كذلك وقال إنه سعيد عالم وابنه تاج الدّين الحسين بن الحسن واعظ عالم انتهى وقد مرّ ذكر تاج الدّين في باب التّاء وذكرنا هناك مضى ما عندنا في الكيسكى في ترجمة إبراهيم بن محمّد بن تاج الدّين 2534 الحسن التفليسي عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب الرّضا ( ع ) وقال انّه يكنى ابا محمّد ثمّ قال في باب الكنى من أبواب أصحاب الرّضا ( ع ) ما لفظه أبو محمّد التفليسي مجهول انتهى وقد مرّ ضبط التفليسي في ترجمة بشير بن بيان بن حمراء ونقل في جامع الرّوات رواية إبراهيم بن عقبة عنه في باب تفصيل احكام النّكاح من التّهذيب وباب انّه لا ينبغي ان يتمتّع الّا بالمؤمنة من الأستبصار ورواية أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسن بن علي عن أحمد بن محمّد عنه في باب الأغسال المفروضات من التهذيب وباب وجوب غسل الميّت من الأستبصار فراجع 2535 الحسن بن تميم الكوفي عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميّا الّا انا لم نقف على مدح فيه يلحقه بالحسان فهو مجهول الحال وقد مرّ ضبط تميم في ترجمة تميم بن أسيد 2536 الحسن بن جعفر المعروف بابى طالب الفأفانى عدّه الشيخ ره في رجاله بهذا العنوان من أصحاب الهادي ( ع ) وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول والفافانى نسبته إلى فافان بفائين بعدهما الف واخره نون موضع على دجلة تحت ميا فارقين يصبّ عنده وادى الرّزم 2537 الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن بن علىّ بن أبي طالب عليه السّلم أبو محمّد المدني قال النجاشي بعد عنوانه بذلك انّه روى عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام وحدّث عن الأعمش وكان ثقة أخبرنا بكتابه عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن سعيد قال حدّثنا الحسن بن القاسم بن الحسين البجلي قراءة عليه في ذي الحجّة سنة ثلث وتسعين ومأتين قال حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن صالح البجلي الخشاب قال حدّثنا محمّد بن أعين الهمداني الصّايغ قال حدّثنا الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن عليه السلم انتهى ومثله بعينه في القسم الأوّل من الخلاصة إلى قوله وكان ثقة وعدّه ابن داود أيضا في القسم الأوّل ورمز انّه من أصحاب الصّادق ( ع ) وان النّجاشى وثّقه لكنّه اشتبه في ابدال المدني بالمداينى ونسبة الميرزا ذلك إلى النّجاشى أيضا نشأ من غلط نسخته والّا فليس في كلام النّجاشى الّا المدني وكيفما كان فقد وثقه في الوجيزة والبلغة والمشتركاتين والحاوي وغيرها أيضا وميّزه في المشتركاتين بما سمعته من النّجاشى أيضا من رواية محمّد بن أعين الهمداني الصّايغ عنه تذييل ذكر أبو الفرج في مقاتل الطالبيّين انّ جعفر بن الحسن بن الحسن وابنه الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن حملا مع من حمل من المدينة إلى العراق ايّام أبي جعفر المنصور فحبسوا فلمّا قتل محمّد وإبراهيم ابنا عبد اللّه بن الحسن بن الحسن خلّى سبيلهما انتهى 2538 الحسن بن جعفر بن فخر الدّين حسن بن نجم الملقّب نجم الدّين بن الأعرج الحسيني العاملي الكركي عنونه في امل الأمل ولقبه بالسيّد بدر الدّين وقال انّه كان فاضلا جليل القدر من مشايخ شيخنا الشهيد

--> ( 1 ) روى ذلك في عبد الله بن عمرو المكنى ب : الكراء ويحتمل التعدد .