الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

تنقيح المقال 253

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

الشّيخ ونقل الشّهيد الثّانى ره عن خطّ ابن طاوس انّ مظاهرا بالألف هو الأصحّ وهو المشهور على الألسن وفي الزّيارات وظنّى انّ من كتب مظهر أراد مظاهر على عادتهم في إسماعيل واسحق والقاسم والحارث ونحوها من كتابتها بغير الف وقرائتها مع الألف وعلى كلّ حال فحال الرّجل اشهر من أن يحتاج إلى بيان أو إقامة بيّنة أو برهان وكيف وهو ممّن عنده ببركة أمير المؤمنين ( ع ) وتعليمه ( ع ) علم المنايا والبلايا وهو قرين ميثم ورشيد ونحوهما في ليلة عاشوراء مكالمات مع زينب الكبرى سلام اللّه عليها تكشف عن غاية جلالته حشرنا اللّه تعالى معه في دار القرار بحقّ الأئمّة الأطهار صلوات اللّه عليهم ولم يتعرّض له النّجاشى لعدم أصل أو كتاب له وقصره فيه على المصنّفين من الرّجال وكذا الشّيخ ره في الفهرست وانّى واللّه لحائر أتعجب من الفاضل الجزائري في عدّه الرّجل من الحسان والممدوحين دون الثّقات أو اترك العجب لكثرة صدور أمثاله منه وليت شعري ان لم يعدّ حبيب بن مظاهر من الثّقات فلا معنى لعد أحد من الرّوات منهم وهل قامت النّساء عن مثل حبيب الّا عن نفر يسير جدّا 2310 حبيب بن مظاهر روى حماد بن عثمان عنه عن أبي عبد اللّه عليه السّلم في الفقيه في باب حكم من قطع عليه الطّواف بصلاة أو غيرها وحاله مجهول ان أريد غير حبيب بن مظاهر المعروف ولا يمكن ان يكون هو لانّه قتل بالطّف ولم يكن يومئذ الصّادق عليه السّلم متولّدا وحمل أبي عبد اللّه على الحسين ( ع ) بعيد لانّ حمّاد بن عثمان هذا الرّاوى عن حبيب ح ان كان الفزاري فهو من أصحاب الصّادق ( ع ) وان كان الناب فهو من أصحاب الكاظم والرّضا ( ع ) اللهمّ الّا ان يقال يمكن ان يكون حمّاد بن عثمان الفزاري كان شابّا في زمان الحسين ( ع ) وروى ذلك عن حبيب بن مظاهر عنه ( ع ) ثمّ عمّر إلى أن أدرك زمان الصّادق ( ع ) فصار من أصحابه وذلك وان كان ممكنا لانّ الحسين ( ع ) قتل سنة ستّين ولو كان حمّاد يومئذ ابن عشرين وبقي إلى زمان الصّادق عليه السلم وابتدائه مائة وأربه عشرة يكون عمر الرّجل في حدود المائة ولا مانع منه الّا انه لا يخلو من بعد فتفحّص ولعلّ جعل الرّواية مرسلة من حماد أقرب من ذلك الأمر البعيد 2311 حبيب بن المعلّى عدّه الشّيخ ره تارة من أصحاب الباقر ( ع ) بهذا العنوان وأخرى من أصحاب الصّادق ( ع ) مضيفا اليه قوله السّجستانى وظاهره كونه إماميّا إلّا أنّ حاله مجهول وقد تقدّم حبيب السجستاني ويحتمل اتّحاده معه كما تقدّم من الوحيد نقل توثيق خاله المجلسي الثاني ره ايّاه وتامّله فيه ثمّ نقله عن الأصحاب وصفهم حديثه بالصحّة في كتاب الدّيات فلاحظ وتدبّر 2312 حبيب بن المعلّل الخثعمي المدائني الضّبط المعلّل بالميم المضمومة والعين المهملة المفتوحة واللامين أوليهما مشدّدة وقد مرّ ضبط الخثعمي في ترجمة أبان بن عبد الملك وضبط المدايني في اسحق المدايني التّرجمة عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) قائلا حبيب بن المعلّل الخثعمي مولى كوفي انتهى وهو غير حبيب الأحول الخثعمي المتقدّم كما يكشف عن ذلك ان الشيخ ره عنون ذاك مرّة وهذا أخرى فيدلّ على التعدّد نعم لا يبعد ان يكون هذا هو المراد بحبيب الخثعمي في عبارة الفهرست المزبورة في ترجمة حبيب الأحول بقرينة رواية ابن أبي عمير عنه وكيف كان فقد قال النّجاشى ره حبيب بن المعلّل الخثعمي المدايني روى عن أبي عبد اللّه وأبى الحسن والرضا عليهم السّلم ثقة ثقة له كتاب رواه محمّد بن أبي عمير وأخبرنا ابن نوح عن ابن حمزة الطّبرى عن ابن بطّة عن الصفّار عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن ابن أبي عمير عن حبيب انتهى وقال ابن داود في القسم الأوّل حبيب بن المعلّل الخثعمي المدايني ق م ضا جش جخ ثقة ثقة صحيح لكن روى ابن عقدة الطّعن فيه ولم يثبت انتهى وقال في القسم الأوّل من الخلاصة حبيب بن المعلّل بالميم المضمومة والعين المهملة الخثعمي المدايني روى عن أبي عبد اللّه وأبى الحسن والرّضا عليهم السّلم قال النّجاشى انّه ثقة ثقة صحيح وروى ابن عقدة عن محمّد بن أحمد بن خاقان النهدي قال حدّثنا الحسن بن الحسين اللؤلؤي قال حدّثنا عبد اللّه بن محمّد الحجّال عن حبيب الخثعمي عن أبي عبد اللّه ( ع ) مضمونه انّه كان يكذب علىّ مع انّه لا يزال لنا كذّاب وهذه الرّواية لا اعتمد عليها والمرجع فيه إلى قول النّجاشى انتهى ونقل المولى الوحيد ره عن جدّه يعنى المجلسي الأوّل انّه قال ذكر أصحاب الرّجال هذا الخبر يعنى خبر ابن عقدة وغفلوا من أنه لا يمكن عادة ان يروى الرّاوى عن نفسه مثل هذه الرّواية ومتى رايت ان يواجه المعصوم ( ع ) أحدا بمثل هذا والظّاهر انّ حبيبا ينقل هذا لغيره المتقدم ذكره فتوهّموا انّه ذكره على نفسه واحتمال ان يكون الحجّال سمعه عنه ( ع ) وان كان بعيدا من اللفظ غير ممكن بحسب المرتبة فانّه من رجال الرّضا ( ع ) ولم ينقل روايته عن أبي الحسن ( ع ) فكيف عن الصّادق ( ع ) فالتّوثيق لا معارض له وعلى تقدير ما فهمه فعدم العمل به أضعف رجاله عنده والّا فمثل هذه الرّواية مقدّمة على قول الأمة الّا ان يكون حبيب اثنين ويروى أحدهما للأخر وهو قريب معنى بعيد لفظا انتهى كلام المجلسي وقال الوحيد ره بعد نقله انّ الأمر على ما ذكره الّا انّ في قوله والّا فمثل اه تامّل ظاهر على انّ الرّواية غير مذكورة بعبارتها حتّى ينظر إليها انتهى قلت وجه التّامّل في تقدّم الرّواية على توثيق الأمة ان تكذيب الإمام ( ع ) راويا كثيرا ما يكون لحفظ دم ذلك الرّاوى فلا يرفع اليد بها عن توثيق أهل الخبرة وقد عدّ في الحاوي الرّجل في الثقات معلّلا بتوثيق النّجاشى ايّاه وردّا للرواية بضعف ابن عقدة وعدم وضوح حال ابن خاقان وكيف كان فقد وثق الرّجل في الوجيزة والبلغة والمشتركاتين أيضا فلا ينبغي التوقّف في وثاقته بقي هنا شئ وهو انّ ظاهر الفاضل المجلسي ره في الوجيزة اتّحاد الرّجل مع سابقه حيث قال حبيب المعلّل الخثعمي وفي بعض نسخ الحديث وابن المعلّى انتهى وقال الوحيد ره بعد نقله انه ربّما يتصرّف في الألقاب والأسامى الحسنة بالردّ إلى الرّدية إهانة وبالعكس تعظيما أو تنزّها عن الفحش فلعلّه معلّل فقيل معلى أو بالعكس ويؤيّده عدم توجّه النّجاشى إلى المشهور الّذى توجّه اليه الكشّى حسب فتدبّر انتهى أقول لا شاهد على اتّحاد الرّجلين وامّا عدم توجّه النّجاشى إلى المعلى فلعلّه لعدم تصنيف له وهو والشّيخ ره في الفهرست مقتصران على ذكر من له أصل أو كتاب من الرّوات فالّذى ينبغي البناء عليه هو صحّة ابن المعلّل الخثعمي ومجهوليّة ابن المعلّى أو وثاقته بناء على توثيق المجلسي ره ايّاه ان لم ينافه عبارته في الوجيزة الّتى سمعتها التّميز قد عرفت نقل النّجاشى رواية ابن أبي عمير عنه وروايته عن الصّادق والكاظم والرّضا عليهم السّلام وبذلك ميّز في المشتركاتين ونقل في جامع الرّوات رواية سعد بن بكر وأحمد بن محمّد بن ابينصر وعلىّ بن الحسن من رباط والقاسم بن محمّد الجوهري وحمّاد بن عثمان وعلىّ بن إسماعيل الميثمي عنه وان شئت العثور على مواضع روايتهم عنه فراجع جامع الرّوات 2313 حبيب بن نزار بن حيّان الهاشمي الضّبط نزار بكسر النّون وتخفيف الزّاى المعجمة قبل المهملة بينهما الف وحيّان مرّ ضبطه في إبراهيم بن حيّان الترجمة عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) مضيفا إلى ما في العنوان قوله مولاهم الكوفي الصّيرفى اسند عنه انتهى ولم أقف فيه على غير ذلك وكونه اماميّا وان كان يستفاد من عدم غمز للشيخ ره في مذهبه الّا انا لم نقف على مدح يلحقه بالحسان 2314 حبيب بن النّعمان الأعرابي الضّبط حبيب هذا وزان زبير كما نصّ على ذلك في القاموس حيث قال والحبيب المحبّ وبلا لام خمسة وثلاثون صحابيّا وجماعة محدّثون ومصغّرا حبيب بن حبيب أخو حمزة الزيّات وابن حجر وابن علي محدّثون وكزبير بن النّعمان تابعي وهو غير ابن النّعمان الأسدي انتهى ولكن لا يخفى ما فيه من سوء التعبير فانّه لا معنى لقوله كزبير بعد قوله مصغّرا ولا وجه لما زعمه بعضهم من انحصار حبيب مصغّرا في حبيب بن النّعمان التّابعى وابن النّعمان الأسدي لصراحة عبارة القاموس في كون الثّلاثة الذين سمّاهم أيضا من المصغّر التّرجمة قال النّجاشى حبيب بن النّعمان الأعرابي رجل من بنى أسد من أهل البادية له كتاب أخبرنا أحمد بن محمّد بن عمران قال حدّثنا يزيد بن سبحان بن يزيد قال حدّثنا محمّد بن الحسين بن عبيد اللّه التميمي الكناني قال حدّثنا حبيب بن النّعمان