الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
تنقيح المقال 242
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
أبو محمّد عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة نقلته في اوّل باب إبراهيم مقتضاه انّ الحرث ما كتب بالألف واللّام يراد به الحارث وإذا حذف الألف واللام لزم اثبات الألف بين الحاء والرّاء لكن لا يخفى عليك انّهم يدخلون الألف واللّام على الحارث بالألف أيضا نظرا إلى كونه اسما مأخوذا من الوصف وانّى أرى رجحان التّعبير بالحارث وفاقا للوجيزة 2064 الحارث بن أبي رسن الأودي الكوفي الضّبط الحارث بالحاء المهملة والألف وكسر الراء والثّاء المثلّثة ورسن بالرّاء المهملة المفتوحة والسّين المهملة كك والنّون وقد مرّ ضبط الأودي بالواو والدّال في ترجمة أحمد بن الحسن بن عبد اللّه التّرجمة قال في القسم الأوّل من الخلاصة الحرث الأودي بالواو الكوفي قال ابن عقدة انّه اوّل من القى التشيّع في بنى أود انتهى ومثله بعينه في رجال ابن داود وزاد انّه لم يرو عنهم ( ع ) وادراجهما ايّاه في القسم الأوّل يكشف عن اعتمادهما عليه ولعلّه لقول ابن عقدة ومقتضى القاعدة عدّ الرّجل في الحسان وقد عنون الشّيخ ره الرّجل في أصحاب الصّادق ( ع ) من رجاله بالحارث بالألف ولقّبه بالأزدى بالزّاى المعجمة حيث قال الحارث بن أبي رسن الأزدي الكوفي انتهى والظّاهر انّ الأصحّ الأودي بالواو وعلى فرض الأزدي بالزّاى فقد تقدّم ضبطه في ترجمة إبراهيم بن إسحاق 2065 الحارث بن الأزمع الهمداني عدّه ابن عبد البرّ وأبو موسى وابن الأثير من الصّحابة وحاله مجهول وتوفّى في اخر ايّام معاوية 2066 الحارث بن أسد بن عبد العزّى الخزاعي عدّه ابن الكلبي من الصّحابة ولم استثبت حاله 2067 الحارث بن أسد المحاسبي البغدادي يكنّى أبا عبد اللّه الضّبط المحاسبي بالميم المضمومة والحاء المفتوحة والألف والسّين المهملة المكسورة والباء الموحّدة المكسورة والياء نسبة إلى الحساب لانّه كان يحاسب نفسه أو لانّه يعدّ حصى ويضعها عنده ويحسبها عند الذكر أو انّ أحد ابائه يسمّى محاسبا فنسب اليه التّرجمة قال ابن النّديم في فهرسته بعد عنوانه بما ذكرنا من دون كنية انّه من الزّهاد المتكلّمين على العبادة والزّهد في الدّنيا والمواعظ وكان فقيها متكلّما مقدّما كتب الحديث وعرف مذهب النسّاك وتوفّى سنة ثلث وأربعين ومأتين وله من الكتب كتاب التفكّر والاعتبار قال الخطيب له كتب كثيرة في الزّهد وأصول الدّيانة والردّ على المعتزلة انتهى 2068 الحارث الأشعري قد مرّ ضبط الأشعري في ترجمة ادم بن إسحاق وقد عد الشيخ ره الرّجل في رجاله من أصحاب رسول اللّه ( ص ) وحاله غير معلوم 2069 الحارث بن اشيم بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل عدّه ابن مندة وأبو نعيم من الصّحابة ولم اتحقّق حاله 2070 الحارث الأعور عنونه الكشي ره وروى في عنوانه عن حمدويه وإبراهيم قالا حدّثنا ايّوب بن نوح عن صفوان بن يحيى عن عاصم بن حميد عن فضيل الرّسان عن أبي عمر البزّاز قال سمعت الشّعبى وهو يقول وكان إذا غدا إلى القضاء جلس في مكاني فإذا رجع جلس في مكاني فقال لي ذات يوم يا أبا عمر انّ لك عندي حديثا احدّثك به قال قلت له يا أبا عمرو ما زال لي ضالّة عندك قال فقال لي لا امّ لك فاىّ ضالّة تقع لك عندي قال فأبى ان يحدّثنى يومئذ قال ثمّ سألته بعد فقلت يا أبا عمرو حدّثنى بالحديث الّذى قلت لي قال سمعت الحرث الأعور وهو يقول اتيت أمير المؤمنين عليّا ( ع ) ذات ليلة فقال يا أعور ما جاء بك قال فقلت يا أمير المؤمنين عليه السّلم جاء بي واللّه حبّك قال فقال اما انّى ساحدّثك لتشكرها اما انّه لا يموت عبد يحبّنى فتخرج نفسه حتّى يراني حيث يحبّ ولا يموت عبد يبغضني فتخرج نفسه حتّى يراني حيث يكره قال ثمّ قال الشّعبى بعد اما انّ حبّه لا ينفعك وبغضه لا يضرّك ثمّ روى الكشّى عن جعفر بن معروف قال حدّثنى محمّد بن الحسين عن جعفر بن بشير عن أبان بن عثمان عن محمّد بن زياد عن ميمون بن مهران عن علي ( ع ) قال قال الحرث ا تدخل منزلي يا أمير المؤمنين ( ع ) فقال ( ع ) على شرط ان لا تدّخرنى شيئا ممّا في بيتك ولا تكلّف لي شيئا ممّا وراء بابك قال نعم فدخل يتحرّف « 1 » ويحبّ ان يشترى له وهو يظنّ انّه لا يجوز له حتّى قال له أمير المؤمنين ( ع ) يا حارث قال هذه دراهم معي ولست أقدر على أن اشترى لك ما أريد قال ا وليس قلت لك لا تكلّف ما وراء بابك فهذه ممّا في بيتك انتهى ما في رجال الكشي وقال في التحرير الطّاوسى الحرث الأعور روى انّه قال لعلي انّى احبّك في الطّريق الشّعبى انتهى وقال في القسم الأوّل من الخلاصة الحرث الأعور روى الكشي في طريق فيه الشّعبى انّه قال علي ( ع ) انّى احبّك ولا يثبت بهذا عندي عدالته بل ترجيح ما انتهى وفي الباب الأوّل من رجال ابن داود الحرث الأعور من أصحاب علي ( ع ) كش ممدوح وعدّ الشّيخ ره في رجاله الحارث الأعور بالألف بعد الهاء من أصحاب الحسن ( ع ) وقال الميرزا ره في الوسيط الحرث الأعور والظّاهر انّه ابن قيس ويأتي عن الكشّى انه كان جليلا فقيها أو ابن عبد اللّه الأعور الهمداني وهو من الأولياء في أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) انتهى وبمثل ذلك نطق في حاشية منه على المنهج وادخاله في المتن في الطّبع اشتباه وعلى كلّ حال فما استظهره لا شاهد عليه يورث الاطمينان بذلك ومقتضى القاعدة في الحديث الوارد من كلّ من ابن قيس وابن عبد اللّه اجراء حكم ما يأتي في عنوان كلّ منهما وفي حديث الحرث الأعور اجراء حكم الحديث الحسن لانّ تشيّعه واضح وما سمعته من روايتي الكشّى لا يورثان الّا المدح المعتدّ به الملحق له بالحسان ولا يفيدان عدالته ثمّ انّه لمّا ال الأمر بي إلى هنا رايت انّ غير الميرزا أيضا احتمل ما احتمله بل جزم كلّ بعض بشق من الاحتمالين وتوضيح ذلك انّ جمعا بنوا على انّ الحرث الأعور رجل برأسه غير معلوم اسم أبيه واحتمل آخرون في تطبيقه وجوها أحدها انّه الهمداني الّذى قال له أمير المؤمنين ( ع ) يا حار همدان من يمت يرني * من مؤمن أو منافق قبلا حكاه في التّكملة عن خطّ المولى التّقى المجلسي ره قائلا بعد ذلك انّه كان شيخنا البهائي ره يقول هو جدّنا وهو من خواصّ أمير المؤمنين ( ع ) وروى الكشّى خبرين في مدحه وفي قرب الأسناد ما يدلّ على مدحه في اخبار البزنطي انتهى ما حكى من خطّ المجلسي وبذلك جزم ابن الوحيد أيضا على ما نقله أبو على بقوله قال ولد الأستاذ دام علاه الحرث الهمداني المشهور المرمى بالكذب والرّفض الّذى اشتهر بصحبة علي ( ع ) المخاطب بقوله يا حار همدان من يمت يرني * . . . الأبيات وهو جدّ شيخنا البهائي ره هو ابن عبد اللّه الحوتى بالمهملة والفوقيّة أبو زهير على ما يظهر من مختصر الذّهبى وتقريب ابن حجر وميزان الإعتدال وابن أبي الحديد وصاحب أسماء رجال المشكاة وغيرهم ومات في خلافة ابن الزّبير والأعور صفة له لا لأبيه كما زعم لا هو ابن قيس أخو أبى علقمة كما توهّم لانّ الأعور همداني نسبته إلى همدان بالإهمال والإسكان قبيلة باليمن وابن قيس جعفى كوفي أخو علقمة وابىّ قتل بصفّين كما في باب أصحاب علي ( ع ) من رجال الشّيخ ره وبعد الستّين كما في تقريب ابن حجر وصلّى عليه أبو موسى كما في مختصر الذّهبى فليتدبّر انتهى كلام ابن الوحيد ره واستجوده الحائري بعد نقله لكنّه قال انّ نسبته قتله بصفّين إلى باب أصحاب علي ( ع ) من رجال الشّيخ ليس بمكان لانّ الّذى فيه هو قوله قطعت رجله بصفّين ثمّ قال ما معناه انّ الحوتى الّذى ذكره بالمهملة والفوقيّة اى المثنّاة ينافيه ما في تهذيب الكمال من انّه الحوتى بالمثلّثة وقال حوث بطن من همدان ولم أره في القاموس وقوله انّه همداني بالسّكون والإهمال قبيلة هو الّذى ذكره في القاموس ويأتي في ابن عبد اللّه عن المصباح خلافه وأقول اما الهمداني فقد حقّقنا في ترجمة إبراهيم بن قوام الدّين انّ ما في القاموس هو الصّحيح وانّ الفيومي قد اشتبه في ذكر ما يخالفه وامّا الحوثى بالمثلّثة فقد اشتبه فيه صاحب تهذيب الكمال وكذا الحائري في نفيه العثور عليه في القاموس فانّ الّذى هو بطن من همدان وبطن من كندة هو الحوت بالمهملة والمثنّاة لا المثلّثة قال في التّاج مازجا بالقاموس وبنو الحوت ابن الحرث الأصغر بن معاوية بن الحرث الأكبر بطن من كندة وقال ابن حبيب في كندة بنو حوت وهو الحرث بن معاوية بن ثور وهو كندة والحوت بن سبع بن صعب بن معاوية بن كثير بن مالك بن جشم بن همدان انتهى فظهر انّ الحوتى هنا نسبة إلى الحوت بن سبع بطن من همدان ثانيها انّه الحارث بن قيس الّذى قال الكشّى كما يأتي انّه كان جليلا فقيها وكان أعور احتمله المولى عناية اللّه وغيره ثالثها انّه الحرث بن عبد اللّه الأعور الهمداني المذكور في أولياء أمير المؤمنين ( ع )
--> ( 1 ) [ يتحرّف ] أي يتحيل وفي نسخة يتحرق - بالقاف - أي يتألّم .