الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
تنقيح المقال 232
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه فيما يقول والإقرار له بالفقه انتهى وقد سقط من قلمه الشّريف كلمة جميل بن بعد مات وقبل درّاج لانّ جميلا هو الّذى مات في ايّام الرّضا عليه السّلم وهو الذي كان أكبر من نوح وهو الّذى عمى في اخر عمره واخذ عن زرارة ولولا كلمة جميل بن قبل كلمة درّاج لعادت الضّمائر إلى درّاج وفسد المعنى ويكشف عمّا ذكرنا أيضا كلام النّجاشى المتقدّم فانّ العلّامة اخذ ما ذكره من النّجاشى وإلى ما ذكرنا لوّح الميرزا بقوله بعد كلام النّجاشى ولا يخفى حسن عبارته بالنّسبة إلى الخلاصة انتهى وملخّص المقال انّ جلالة الرّجل وثقته وكونه ممّن أجمعت العصابة عليه من المسلّمات بين أهل الفنّ وامّا ما يظهر من التحرير الطّاوسى من نوع تردّد في الرّجل حيث قال لم أجد في هذا الموضع لجميل ذكرا في مدح أو ذمّ أكثر من حديث في طريقه نصر بن الصّباح يقتضى مدحه بإطالة السّجود وذكر في موضع اخر انّه ممّن اجتمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه وتصديقه فيما يقول والإقرار له بالفقه انتهى فلعلّ غرضه ليس هو الغمز في الرّجل بل بيان ما ذكره الكشّى خاصّة وان كان فيه انّ الحديث الأوّل والثّانى أيضا دالّان على جلالته بل الثّانى يدلّ على انّه من أهل سرّه كما أشرنا اليه التّميز ميّزه الشّيخ الطّريحى في المشتركات برواية ابن أبي عمير وصفوان وعمر بن عبد العزيز عنه وروايته عن أبي عبد اللّه وأبى الحسن عليهما السّلام وزرارة وزاد الكاظمي رواية فضالة بن ايّوب والحسن بن علىّ بن بنت الياس وعلىّ بن جديد والنّضر بن شعيب وأحمد بن محمّد بن ابينصر البزنطي وعبد اللّه بن المغيرة والحسن ابن محبوب وبروايته عن حديد بن حكيم ثمّ قال وفي التّهذيب عن النّضر بن سويد عن جميل بن درّاج قال في المنتهى وفي الأستبصار عن النّضر بن شعيب وهو الأظهر والتّصحيف إلى ما في التّهذيب أقرب ثمّ قال ووقع في اسناد الشّيخ ره رواية موسى بن القسم عن جميل بن درّاج قال في المنتهى موسى بن القاسم يروى في الأسانيد المتكرّرة عن جميل بن درّاج بواسطة أو ثنتين ورعاية الطّبقات قاضية أيضا بثبوت أصل الواسطة وفي جميلة بن مؤمن يتوسّط بينهما إبراهيم النّخعى وهو مجهول والعلّامة مشى على طريقه في الأخذ بظاهر السّند وتصحيح الحديث ثمّ قال ووقع في الأستبصار والتهذيب رواية الحسين بن سعيد عن جميل بن درّاج وهو خلاف المعهود المتكرّر فانّ الغالب توسّط ابن أبي عمير بينهما وقد يكون هو مع فضالة قال بعض المحقّقين ومع فرض الانحصار فيهما لا يقدح سقوطها في الحديث ووقع في التّهذيب في كتاب الطّلاق في أبحاث الرّجعة سند هذه صورته الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن أحمد بن محمّد عن جميل بن درّاج وصوابه عطف أحمد بن محمّد بالواو بدل عن فانّ أحمد بن محمّد هنا هو ابن أبي نصر وابن أبي عمير لا يروى عنه قال في المنتقى نقلا عن الشّيخ ره في أوائل أبواب غسل الجنابة في سند هذه صورته سعد بن عبد اللّه عن جميل بن صالح وحمّاد بن عثمان عن عمرو بن يزيد هذا الطّريق يوهم الصّحة وليس بصحيح فانّ سعدا يروى عن حمّاد بن عثمان بواسطتين كثيرا وبواسطة واحدة نادرا وربّما يوجد بينهما في بعض الرّوايات ثلاثة وسائط وجميل من طبقة حمّاد فهو منقطع الأسناد انتهى كلام الكاظمي في المشتركات نقلناه بطوله لتلتفت إلى ما فيه من النّكات في اسناد الرّوايات وزاد في جامع الرّوات نقل رواية خليل بن عمرو اليشكري وموسى بن القاسم ويونس بن عبد الرّحمن ومحمّد بن يحيى وعبد الرّحمن بن حماد والحكم بن مسكين ومحمّد بن عمرو الزيّات وحمزة بن عبد اللّه الجعفري ومنصور بن يونس بزرج والحسن بن علىّ بن فضّال وصالح بن عقبة وعبد اللّه بن جبلة والحسن بن الجبلي وابن أبي نجران والحجال وأحمد بن الريّان عن أبيه وفضالة وحمّاد بن عثمان وعبد اللّه بن حمّاد وأبى بكر الحضرمي والحسن بن الوشا وجعفر بن سماعة وصالح بن خالد والحسن بن رباط ومحمّد بن أبي حمزة والحسن بن حذيفة ودرست وعلىّ بن الحكم عنه وزاد روايته هو عن إسماعيل الجعفي والفضيل بن يسار وان شئت العثور على موارد رواية هؤلاء عنه وروايته عمّن ذكر فراجع جامع الرّوات فائدة نقل ثقة عن خبير ثقة ان قبر جميل بن درّاج في الطّارمية على الدّجلة فيما يحاذى ما يسمّى الآن سميكة وانّ هناك قبرا وقواما ويسمّى قبر الشيخ جميل ابن الكاظم وهو قبر جميل بن درّاج 1968 جميل بن ردام العذرى عدّه ابن مندة وأبو نعيم وابن الأثير من الصّحابة وحاله لم يتبيّن عندي 1969 جميل الرّواسى صاحب السّابرى مولى جهم ابن حميد الرّواسى قد مرّ ضبط الرّواسى في ترجمة أفلح بن حميد وضبط السّابرى في ترجمة حذيفة بن منصور ويأتي ضبط جهم عنقريب في جهم بن أبي جهم ان شاء اللّه تعالى ولم أقف في الرّجل الّا على عدّ الشّيخ ره ايّاه بالعنوان المذكور من أصحاب الصّادق عليه السّلم وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول 1970 جميل بن زياد الجملي المرادي الكوفي أبو حسان الضّبط الجملي نسبة إلى جمل بفتح الجيم والميم بعدها لام ابن سعد العشيرة أبى حىّ من مذحج وسعد هو أخو مراد بن مذحج وهو ابن أدد وقيل هو ابن مالك بن أدد ومنه ظهر وجه النّسبة في المرادي وقد مرّ ضبط المرادي في اسحق المرادي أيضا الترجمة لم أقف فيه الّا على عدّ الشّيخ ره بالعنوان المذكور من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول 1971 جميل بن صالح الأسدي قد مرّ ضبط الأسدي في أبان بن أرقم وقد عدّ الشّيخ ره جميل بن صالح الكوفي في رجاله من أصحاب الصّادق عليه السّلم وقال في الفهرست جميل بن صالح له أصل أخبرنا به ابن أبي جيد عن ابن الوليد عن الصّفار عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب عن غير واحد عن جميل بن صالح انتهى وقال النّجاشى جميل بن صالح الأسدي ثقة وجه روى عن أبي عبد اللّه وأبى الحسن عليهما السّلام ذكره أبو العبّاس في كتاب الرّجال روى عنه سماعة وأكثر ما يروى منه نسخة رواية الحسن بن محبوب أو محمّد بن أبي عمير طريق القميّين اليه ما أخبرنا به الحسين بن عبيد اللّه عن أحمد بن جعفر عن أحمد بن إدريس عن عبد اللّه بن محمّد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عنه به وامّا رواية الكوفيّين فأخبرنا محمّد بن عثمان عن جعفر بن محمّد بن إبراهيم عن عبيد اللّه بن أحمد بن نهيك عن ابن أبي عمير عنه به وقد رواه عنه علىّ بن حديد أخبرنا ابن نوح عن الحسن بن حمزة قال حدّثنا محمّد بن جعفر بن بطّة عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن علىّ بن حديد عن جميل به انتهى وقال في القسم الأوّل من الخلاصة جميل بن صالح الأسدي ثقة وجه روى عن أبي عبد اللّه وأبى الحسن ( ع ) ذكره أبو العبّاس في كتاب الرّجال انتهى وفي القسم الأوّل من رجال ابن داود جميل بن صالح الأسدي من أصحاب الصّادق والكاظم ( ع ) كش ثقة وجه انتهى ولا يخفى انّ كش فيه من سهو القلم والصّواب جش فانّ الكشّى لم يتعرّض للرّجل وانّما تعرّض له النّجاشى وقد وثقه في الوجيزة والبلغة والمشتركاتين والحاوي وغيرها الّا انّه في البلغة الحق قوله بقوله على المشهور وفي النّفس منه شئ انتهى ولم افهم الوجه في الشّىء الّذى في نفسه والمولى الوحيد في التّعليقة بعد قوله يعدّ من الثّقات لتوثيق جش وصة ونقله ما في البلغة احتمل كون وجهه احتمال رجوع ضمير ذكره يعنى في كلام جش وصه إلى مجموع الكلام حتّى التّوثيق ثمّ قال وهو في المقام لا يخلو من بعد وان كان بملاحظة ما ذكرنا في بسطام بن سابور لعلّ يحصل قرب ما على ما ذكرناه هناك انّ الظّاهر انّه معتمد على قوله حاكم به التّوثيق وانّ ابا العبّاس هو ابن نوح فلا وجه للتامّل وممّا يشير إلى وثاقة رواية ابن أبي عمير عنه ويقويه رواية ابن محبوب وكذا رواية غير واحد من الأصحاب عنه كما ذكرنا في الفوائد انتهى وأقول اوّلا انّ ابا العبّاس بن نوح لا يقصر توثيقه عن الاعتبار حتى يتامّل فيه وثانيا انّ نقل النّجاشى ره والعلّامة ره توثيقه في مقام تحقيق حال الرّجل من دون تعقيبه بغمز قبول لشهادته كما يشهد بذلك عدّ العلّامة ره ايّاه في القسم الأوّل ونسبة ابن داود إلى النّجاشى توثيقه يكشف عن انّه ارجع ضمير ذكره إلى روايته عن أبي عبد اللّه وأبى الحسن عليهما السّلام وانّه فهم انّ نقل النّجاشى توثيق