الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

تنقيح المقال 228

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

قد غلطت انتهى وظاهره انّ مراده بجعفر بن معروف هو السّمرقندى لانّه الرّاوى عنه كما عرفت 1923 جعفر بن مليك نجم الدّين الحلبي في تكملة امل الأمل انّه فاضل جليل فقيه قارى زاهد يروى عنه والد العلّامة الشيخ نجم الدّين 1924 جعفر بن ميمون قال في التحرير الطّاوسى جعفر بن ميمون روى حديثا يدلّ على انّه من أصحاب أبى الخطّاب وانّه من أهل النّار الطريق حمدويه ابن نصير قال حدّثنى أيوب بن نوح عن حنّان بن سدير عن أبي عبد اللّه ( ع ) انتهى قلت قد أشار بالرّواية إلى ما في رجال الكشّى من قوله ما روى في موسى بن اشيم وجعفر بن ميمون وحفص ابن ميمون حمدويه بن نصير قال حدّثنا ايّوب بن نوح عن حنّان بن سدير عن أبي عبد اللّه عليه السّلم قال انّى لا نفس على أجساد أصيبت معه يعنى ابا الخطّاب النّار ثمّ ذكر ابن اشيم فقال كان يأتيني فيدخل علىّ هو وصاحبه وحفص بن ميمون فيسئلونى فأخبرهم بالحقّ ثمّ يخرجون من عندي إلى أبى الخطّاب فيخبرهم بخلاف قولي فيأخذون بقوله ويذرون قولي انتهى ولا يخفى عليك انّه ليس في الخبر ذكر لجعفر بن ميمون ولا بدّ من قيام قرينة عند الكشّى وابن طاوس والشّيخ عناية اللّه المرتّب لاختيار الكشي على ارادته ( ع ) إياه من قوله وصاحبه وكذا عند العلّامة ره في الخلاصة حيث عنون الرّجل في القسم الثّانى وقال روى الكشّى عن حمدويه قال حدّثنى ايّوب بن نوح عن حنّان بن سدير عن أبي عبد اللّه عليه السّلم ما يدلّ على انّ جعفر بن ميمون من أصحاب أبى الخطّاب وانّه من أهل النّار انتهى وكذا ابن داود حيث قال في القسم الثّانى جعفر بن ميمون كش من أصحاب أبى الخطّاب من أهل النّار انتهى ولولا قيام القرينة المذكورة لم يعقل عنوانهم للرّجل وذكرهم فيه هذه الرّواية فلا وجه لما عن المجمع من كون جعفر بن ميمون اشتباها بجعفر بن واقد وكان المراد بالصّاحب المذكور فيه ابن واقد كما يأتي انّه عاش إلى زمان الجواد عليه السّلام فكيف يكون ممّن قتل مع أبى الخطّاب ثمّ قال وجعفر بن ميمون لا ذكر له في كتب الرّجال والحديث انتهى ونفى الحائري بعد نقله ذلك البعد عنه وأنت خبير بانّه في غاية البعد بعد عنوان ابن طاوس والكشي والمولى عناية اللّه والعلّامة وابن داود والجزائري وغيرهم رهم الرّجل وذكرهم الرّواية في ترجمته وكيف بان له اشتباه جعفر بن واقد به ومن ابن بان له ذلك وخفى على هؤلاء الأعاظم وما ادرى ما مراده بعدم ذكر له في كتب الرّجال أليس التحرير الطاوسي والكشي وترتيب الاختيار للمولى عناية اللّه والخلاصة ورجال ابن داود من كتب الرّجال ما هكذا تورد يا سعد الإبل 1925 جعفر بن ناجية بن أبي عمار الكوفي عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وزاد قوله مولى وقال في التعليقة عدّه خالى ممدوحا لانّ للصّدوق ره طريقا اليه ويروى عنه جعفر بن بشير وفيه اشعار بوثاقته انتهى وفي اخر الخلاصة انّ طريق الصّدوق إلى جعفر بن ناجية صحيح قلت وعن بعض نسخ رجال الشّيخ ره ابدال عمار بعماره بالهاء كما انّ المحكى عن بعض النّسخ زيادة كلمة أبى قبل جعفر والظاهر انّه غلط وقد ميّز في المشتركات الرّجل برواية جعفر بن بشير البجلي عنه كما في الفقيه ونقل في جامع الرّواة رواية ابن مسكان عنه مرّتين في باب من باب في ليالي منى بمكّة من الفقيه وباب زيارة البيت من التهذيب 1926 جعفر بن نجيح المدني قد مرّ ضبط نجيح في ترجمة إسماعيل بن نجيح ولم أقف فيه الّا على عدّ الشيخ ره ايّاه في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) قائلا جعفر بن نجيح المدني جدّ علىّ بن المثنّى اسند عنه وظاهره كونه اماميّا الا انّه مجهول الحال ونقل في جامع الرّواة رواية أبى الحسن الكناني عنه عن محمّد بن أحمد بن عبد اللّه العمرى عن أبيه عن جدّه عن أبي عبد اللّه ( ع ) في باب كيفيّة علم الأئمّة ( ع ) من الكافي انتهى 1927 جعفر بن نعيم الشاذاني قد مرّ ضبط نعيم في ترجمة إبراهيم بن نعيم وضبط الشّاذانى في ترجمة بشر بن بشار وقد عنون الرّجل في التّعليقة وقال انّه يروى عنه الصّدوق ره مترضّيا وكثيرا ما يقول حدّثنا الحاكم أبو محمّد جعفر بن نعيم بن شاذان رضى اللّه عنه وفي العيون عنه عن عمّه أبى عبد اللّه الشّاذانى محمّد بن شاذان عن الفضل بن شاذان والظاهر أن أبا عبد اللّه هذا هو محمّد بن أحمد بن نعيم فيكون الفضل عمّا لعمّ جعفر انتهى وأقول اقلّ ما يثبت به ترضى الصّدوق عليه حسنه وحكى الحائري ره في منتهى المقال عن بعض المشايخ انّه من مشايخ الصّدوق ره وأقول الظاهر انّ ذلك اشتباه بابن ابنه فانّ الّذى من مشايخ الصّدوق ره على ما ستسمع أسمائهم في الفائدة الرّابعة من خاتمة الكتاب ان شاء اللّه تعالى انّما هو الحكم بن محمّد بن جعفر بن نعيم بن شاذان النيسابوري لا جدّه جعفر فتفحّص 1928 جعفر بن نما في تكملة امل الأمل انّه كان فاضلا جليلا 1929 جعفر بن واقد قال في القسم الثّانى من الخلاصة جعفر بن واقد بالقاف روى الكشّى ره عن محمّد بن قولويه والحسين بن الحسن بن بندار قالا حدّثنا سعد بن عبد اللّه قال حدّثنى إبراهيم بن مهزيار ومحمّد بن عيسى عن علىّ بن مهزيار قال سمعت أبا جعفر ( ع ) يلعن جعفر بن واقد انتهى وابدل ابن داود أبا جعفر بالباقر ( ع ) حيث قال في القسم الثّانى جعفر بن واقد بالقاف كش لعنه الباقر ( ع ) انتهى وتبعه السيّد التفرشي في نقد الرّجال وهو منهما وهم غريب لان علىّ بن مهزيار الّذى روى الرّواية من خواصّ أبي جعفر الجواد عليه السّلم وهو مراده بابيجعفر لا الباقر ( ع ) كما لا يخفى وسيأتي وصف أبي جعفر ( ع ) في الرّواية الثانية في كلام الكشّى بالثاني وفي التحرير الطاوسي جعفر بن واقد روى انّ أبا جعفر ( ع ) لعنه الطريق محمّد بن قولويه إلى اخر ما سمعت من العلّامة إلى قوله أبا جعفر ( ع ) وفي الكشي في هاشم بن أبي هاشم وأبى السّمهرى وابن أبي الزّرقاء وجعفر بن واقد وأبى النّمير حدّثنى محمّد بن قولويه والحسين بن الحسن بن بندار القمّى قالا حدّثنا سعد بن عبد اللّه قال حدثني إبراهيم بن مهزيار ومحمّد بن عيسى بن عبيد عن علىّ بن مهزيار قال سمعت أبا جعفر صلوات اللّه عليه يقول وقد ذكر عنده أبو الخطّاب لعن اللّه ابا الخطّاب ولعن أصحابه ولعن الشاكر في لعنه ولعن من وقف في ذلك وشكّ فيه ثمّ قال هذا أبو الغمر وجعفر بن واقد وهاشم بن أبي هاشم استاكلوا بنا النّاس وصاروا دعاة يدعون النّاس إلى ما دعى اليه أبو الخطّاب لعنه اللّه ولعنهم معه ولعن من قبل ذلك منهم يا علي لا تتحرجنّ من لعنهم لعنهم اللّه فانّ اللّه قد لعنهم ثمّ قال قال رسول اللّه ( ص ) من تاخم ان يلعن من لعنه اللّه فعليه لعنة اللّه وحدّثنى محمّد بن عيسى بن عبيد قال حدّثنى اسحق الأنباري قال لي أبو جعفر الثاني عليه السّلم ما فعل أبو السّمهرى لعنه يكذب علينا ويزعم انّه وابن الزّرقاء دعاة الينا أشهدكم انّى اتبرّء إلى اللّه جلّ جلاله منهما انّهما فتّانان ملعونان يا اسحق أرحني منهما يرح اللّه عزّ وجل بعيشك في الجنّة فقلت له جعلت فداك يحلّ لي قتلهما فقال انّهما فتّانان يفتنان النّاس ويعملان في خيط رقبتي ورقبة موالىّ فدماهما هدر للمسلمين وايّاك والقتل فانّ الإسلام قد قيّد الفتك واشفق ان قتلته ظاهرا تسئل لم قتلته ولا تجد السّبيل إلى تثبيت حجة ولا يمكنك أدلاء الحجّة فتدفع ذلك عن نفسك فيسفك دم بعض موالينا بدم كافر عليكم بالاغتيال قال محمّد بن عيسى فما زال اسحق يطلب ذلك ان يجد السّبيل إلى أن يغتالهما بقتل وكانا قد حذراه لعنهما اللّه انتهى قال الميرزا بعد نقل كلام الكشّى إلى هنا ما لفظه وقد نقلت جميع ذلك يعنى حتى الرّواية الثانية الواردة في أبى السّمهرى لظنّى انّ ابا السّمهرى هو جعفر بن واقد إذ لولا ذلك كان ينبغي ذكر جعفر بن واقد أيضا في العنوان كما لا يخفى انتهى وأقول التّحقيق انّ ابا السّمهرى غير جعفر بن واقد ويكشف عن ذلك انّ الشيخ عناية اللّه جعل لجعفر بن واقد عنوانا ونقل فيه الرّواية الأولى وجعل لأبي السّمهرى عنوانا اخر ذكر فيه الرّواية الثانية ولعلّ الكشي ذكر في عنوانه جعفر بن واقد وسقط ذلك من نسخة الميرزا إذ لو لم يذكره الكشي لما جعل الشّيخ عناية اللّه ره له عنوانا مستقلّا ويشهد به أيضا انّ نسخة الكشي الّتى عندنا عنوانه ما ذكرناه عند نقل كلام الكشي فيكون جعفر بن واقد وأبى النّمير ساقطا من نسخة الكشّى عند الميرزا فزعم لذلك انّ اسم أبى السّمهرى جعفر بن واقد والحال انّ جميع