الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

تنقيح المقال 215

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

مجلد كتاب المعارج في أصول الفقه مجلد كتاب الكهنة في المنطق مجلّد . . . وله كتب غير ذلك ليس هذا موضع استيفائها فامرها ظاهر وله تلاميذ فقهاء رحمه اللّه تعالى انتهى وفي تذكرة المتبحرّين وهي تكملة أمل الآمل انّ حاله في الفضل والعلم والثقة والجلالة والتحقيق والتدقيق والفصاحة والشّعر والأدب والإنشاء وجميع العلوم والفضائل والمحاسن اشهر من أن يذكر وكان عظيم الشّأن جليل القدر رفيع المنزلة لا نظير له في زمانه له كتب ثمّ عدّ كتبه الّتى عدّها ابن داود ثمّ قال وكتاب نهج الأصول إلى علم الأصول وغير ذلك وله شعر جيّد وانشاء حسن بليغ من تلامذته العلّامة وابن داود ونقل انّ المحقّق الطوسي نصير الدّين حضر مجلس درسه وامرهم باكمال الدّرس فجرى البحث في مسئلة استحباب التياسر « 1 » فقال المحقّق الطّوسى لا وجه للاستحباب لانّ التياسر ان كان من القبلة إلى غيرها فهو حرام وان كان من غيرها إليها فواجب فقال المحقّق ره في الحال بل منها إليها فسكت المحقّق الطوسي ثمّ الف المحقّق في ذلك رسالة لطيفة أوردها الشّيخ أحمد بن فهد في المهذّب بتمامها وارسلها إلى المحقّق الطّوسى ره فاستحسنها وكان مرجع أهل عصره في الفقه وغيره يروى عن أبيه عن جدّه يحيى الأكبر وقال العلّامة ره في بعض إجازاته عند ذكر المحقّق كان أفضل أهل زمانه في الفقه وقال الشيخ حسن في اجازته لو ترك التقييد باهل زمانه كان أصوب إذ لا رؤى في فقهائنا مثله انتهى وقال الشيخ يوسف البحراني في اجازته الكبيرة بعد توصيفه ما لفظه وكان أبوه الحسن من الفضلاء المذكورين وجدّه يحيى من العلماء الأجلّاء المشهورين قال بعض الأجلّاء الاعلام من المتأخّرين رايت بخطّ بعض الأفاضل ما صورة عبارته في صبح يوم الخميس ثالث عشر ربيع الأخر سنة ستّ وسبعين وستمائة سقط الشيخ الفقيه المحقّق أبو القاسم جعفر بن الحسن بن يحيى بن سعيد من أعلى درجة في داره فخرّ ميّتا لوقته من غير نطق ولا حركة فتفجّع النّاس لوفاته واجتمع لجنازته خلق كثير وحمل إلى مشهد أمير المؤمنين ( ع ) وسئل عن مولده فقال سنة اثنتين وستّمائة أقول وعلى ما ذكره هذا الفاضل يكون عمر المحقّق المذكور أربعا وسبعين سنة انتهى كلام البحراني وقال الحائري في المنتهى بعد نقله انّ ما نقله ره من حمله إلى مشهد أمير المؤمنين ( ع ) عجيب فانّ الشّايع عند الخاصّ والعام انّ قبره طاب ثراه بالحلّة وهو مزار معروف وعليه قبّة وله خدّام يخدمون يتوارثون ذلك ابا عن جدّه وقد خربت عمارته منذ سنين فامر الأستاد العلّامة دام علاه بعض أهل الحلّة فعمّروها وقد تشرّفت بزيارته قبل ذلك وبعده واللّه العالم وأقول انّ قبره في الحلّة كما ذكره الّا انّ المطّلع على سيرة القدماء يعلم انّهم من باب التقيّة من العامّة كانوا يدفنون الميّت ببلد موته ثمّ ينقلون جنازته خفية إلى مشهد من المشاهد وقد دفنوا الشيخ المفيد ره في داره ببغداد ثمّ حمل بعد سنين إلى الكاظميّة ودفن عند ابن قولويه تحت رجل الجواد عليه السّلم ودفنوا السيّد الرّضى والمرتضى وأباهما بالكاظميّة ثم نقلوهم خفية إلى كربلا ودفنوهم بجنب قبر جدّهم السيّد إبراهيم الّذى هو في رواق سيّد الشّهداء ( ع ) كما صرّح بذلك العلّامة الطّباطبائى ره في رجاله وكذا صرّح في حقّ المحقّق على ما ببالي بنقل جنازته بعد حين إلى النّجف الأشرف وقبره هنا وان كان غير معروف الّا انّ المنقول عن بحر العلوم انّه كان يقف بين باب الرّواق وبابى الحرم المطهّر في وسط الرّواق فسئل فقال انّى اقرأ الفاتحة للمحقّق فانّه مدفون هنا اى في وسط الرّواق بين الباب الأولى وبين الأسطوانة الّتى بين بابى الحضرة المقدّسة واللّه العالم والامر سهل 1808 جعفر بن الحسين بن حسكة أبو الحسين القمّى الضّبط الحسين في أكثر النّسخ مصغّر وذكره في الفهرست في ترجمة محمّد بن علي بن بابويه مكبّرا وحسكة بفتح الحاء والسّين المهملتين والكاف جميعا بعدها هاء يسمّى به الرّجل التّرجمة عدّه الشّيخ ره في الفهرست من جملة الجماعة الّذين روى هو عن محمّد بن علىّ بن الحسين بن موسى بن بابويه بوساطتهم فالشّيخ يروى عنه وهو يروى عن ابن بابويه المذكور وفي الامرين جميعا شهادة على كونه جليلا معتمدا وقد صرّح العلّامة ره أيضا في اجازته الكبيرة بانّه من مشايخ الطّوسى وفي الجزء الثّانى من امل الأمل انّه فاضل روى عنه الشيخ الطّوسى من رجال الخاصّة 1809 جعفر بن الحسين عدّه بهذا العنوان في باب من لم يرو عنهم ( ع ) من رجال الشّيخ وقال روى عنه ابن بابويه رحمه اللّه ولعله ابن الحسين بن علىّ بن شهريار أبو محمّد المؤمن القمّى الّذى تقدّم في ترجمة جعفر بن الحسن نقلنا كلام النّجاشى وغيره وأوردناه هناك لذكر العلّامة ره ايّاه بعنوان ابن الحسن مكبّرا فراجع ما هناك وتدبّر 1810 جعفر بن حمدان الحصيني قد مرّ ضبط الحصيني في ترجمة أحمد بن محمّد الحصيني وفي بعض النّسخ الحصيني بالضّاد المعجمة وعليه فقد مرّ ضبطه في إسحاق بن إبراهيم الحضيني وقد ذكر الرّجل في اكمال الدّين وقد اختلفت نسخه ففي بعضها الخضيبى بالخاء والضّاد المعجمتين ثمّ المثنّاة ثمّ الموحّدة من تحت وفي بعضها ابدال الضّاد طاء وفي بعضها ابدالها صادا مهملة وبالجملة فلا يكاد ينضبط لقب الرّجل وقد عدّ الصّدوق ره في اكمال الدّين نقلا عن محمّد بن أبي عبد اللّه الأسدي الكوفي الرّجل ممّن رأى القائم عجّل اللّه تعالى فرجه وجعلنا من كلّ مكروه فداه وهو الّذى سئل عنه رسول الحجّة المنتظر عجّل اللّه تعالى فرجه الّذى اخذ علىّ بن مهزيار وإبراهيم بن علىّ بن مهزيار إلى الحجّة ( ع ) بقوله لابن مهزيار من اىّ البلاد أنت فقال رجل من أهل العراق قال من اىّ العراق قال من الأهواز قال مرحبا بلقائك هل تعرف بها جعفر بن حمدان الحضيبى قال دعى فأجاب قال رحمة اللّه عليه ما كان أطول ليله واجزل نيله وفي خبر اخر ما كان أطول ليلته وأكثر تبتله واغرز دمعته الخ وذلك يكشف عن غاية جلالة الرّجل ووثاقته والّا لما كان له ذكر عند خواصّ الحجّة ( ع ) فترك عدّ حديثه من الصحيح جفاء وسوء أدب بالحجّة عجّل اللّه تعالى فرجه 1811 جعفر بن حيّان الصّيرفى قد مرّ ضبط حيّان في جعفر بن بزّار بن حيّان الهاشمي وضبط الصّيرفى في ترجمة أبان بن عبده وقد عنون الشيخ ره الرّجل في رجاله ثلث مرّات في رجال الصّادق ( ع ) حيث قال جعفر بن حيّان الصّيرفى الكوفي ثمّ عدّ رجالا ثلاثة أحدهم جعفر بن بزار بن حيّان المتقدّم ثمّ قال جعفر بن حيّان الكوفي ثم عدّ أسماء كثيرة ثمّ قال جعفر بن حيّان الصّيرفى أخو هذيل انتهى وعبارته في باب أصحاب الكاظم ( ع ) مختلفة باختلاف النّسخ فحكى عن بعضها هكذا جعفر بن حيّان واقفي ولكن عندنا نسختان في إحديهما جهيم بن جعفر بن حيّان واقفي وفي الأخرى عين ذلك بحذف كلمة ابن بين جهيم وجعفر والظّاهر ان سقوطها من سهو النّاسخ وان الصّحيح النّسخة الأولى وعليهما فلا يكون الواقفي هو جعفر هذا بل ابنه جهيم ويشهد بذلك انّ العلّامة في الخلاصة أيضا جعل جهيم بن جعفر بن حيّان واقفيّا ولم يتعرّض لجعفر وكذلك ابن داود غايته ذكر العلّامة ره له مصغّرا مصرّحا بضمّ الجيم وذكر ابن داود له مكبّرا من غير ضبط فيبقى حينئذ جعفر اماميّا غير واقفي بمقتضى ما اصّلناه في المقدّمات من سلامة مذهب من ذكره الشيخ ره ولم يتعرّض لمذهبه ولكنّا لم نقف فيه على ما يدرجه في الحسان مع انّ الفاضل المجلسي ره ضعّفه في الوجيزة ولعلّه لزعم كونه واقفيّا كما هو صريح كاشف الرّموز حيث ضعّف رواية معلّلا بوجود جعفر بن حيان الواقفي في طريقها لكنه كما ترى إذ لم ينصّ أحد بكونه واقفيّا ورجال الشّيخ ره في باب أصحاب الكاظم ( ع ) قد عرفت خلوّه منه وانّ المذكور فيه غيره ومقتضى كلامه في باب رجال الصّادق ( ع ) كونه اماميّا فلم يبق منشأ لرمى كاشف الرّموز ايّاه بالوقف نعم تضعيف الوجيزة ايّاه غير مستنكر بعد عدم ورود مدح فيه يلحقه بالحسان وما في التّعليقة من انّ جعله معرّفا لأخيه هذيل كما صدر من الشيخ والصّدوق ره يشير إلى معروفيّته لا يكفى في ادراجه في الحسان لانّ المعروفيّة قد تكون بما لا يدلّ على الوثاقة فتدبر جيّدا 1812 جعفر بن خلف الكوفي عدّه الشّيخ ره في رجاله تارة بهذا العنوان في أصحاب الصّادق ( ع ) وأخرى بغير وصفه بالكوفي في أصحاب الكاظم عليه السّلام وفي ترتيب الاختيار للكشى انه من أصحاب أبى الحسن موسى ( ع ) ثمّ قال جعفر بن أحمد عن يونس بن عبد الرّحمن عن جعفر بن خلف قال سمعت أبا الحسن ( ع ) يقول سعد امرء لم يمت حتى يرى

--> ( 1 ) يعنى في العراق .