الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

تنقيح المقال 214

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

من أصحابنا إذا وردنا الكوفة نصلّى فيه مع المساجد الّتى يرغب في الصّلوة فيها ومات جعفر ره بالابواء « 1 » سنة ثماني ومأتين كان أبو العبّاس نوح يقول كان يلقب فقحة العلم روى عن الثّقات ورووا عنه له كتاب المشيخة مثل كتاب الحسن بن محبوب الّا انّه أصغر منه وكتاب الصّلوة وكتاب المكاسب وكتاب الصّيد وكتاب الذّبايح أخبرنا أحمد بن محمّد بن هارون عن أحمد بن محمّد بن سعيد قال حدّثنا محمّد بن مفضّل بن إبراهيم قال حدّثنا جعفر بن بشير وله نوادر رواها ابن أبي الخطّاب الزيّات أخبرنا الحسين بن عبيد اللّه عن الزّرارى عن الحميري عن ابن أبي الخطّاب بساير كتبه انتهى وفي ترتيب الاختيار للكشّى جعفر بن بشير البجلي من أصحاب الرّضا ( ع ) قال نصر اخذ جعفر بن بشير رحمه اللّه فضرب ولقى شدّة حتّى خلّصه اللّه ومات في طريق مكّة وصاحبه المأمون بعد موت الرّضا ( ع ) ثمّ قال جعفر بن بشير مولى بجيلة كوفىّ مات بالأبواء سنة ثمان ومأتين انتهى وقد جمع العلّامة بين هذين الكلامين وكلمة جليل القدر من عبارة الفهرست وسهى قلمه الشّريف وكرّر توثيقه ولا يمكن ان يكون الثّانى جزء كلام النّجاشى لتقديمه التّوثيق على ما نقل عنه العلّامة وزيادة العلّامة بعد التوثيق كلمة جليل القدر ولا لوم بعد اقتضاء العجلة في التّصنيف والحرص على اكثاره شكر اللّه سعيه أمثال ذلك قال ره جعفر بن بشير بفتح الباء المنقّطة تحتها نقطة وبعدها الشّين المعجمة أبو محمّد البجلي الوشا من زهاد أصحابنا وعبّادهم ونساكهم وكان ثقة قال النّجاشى ره انّ له مسجدا بالكوفة باقيا في بجيلة إلى اليوم وانا وكثير من أصحابنا إذا وردنا الكوفة نصلّى فيه مع المساجد الّتى يرغب في الصّلوة فيها كان ثقة جليل القدر قال الكشي قال نصر اخذ جعفر بن بشير فضرب ولقى شدّة حتى خلّصه اللّه ومات في طريق مكّة وصاحب المأمون بعد موت الرّضا ( ع ) وكان يعرف بقفة العلم لانّه كثير العلم ثقة روى عن الثّقاة ورووا عنه له كتاب المشيخة مثل كتاب الحسن بن محبوب الّا انّه أصغر منه وله كتب اخر ذكرناها في الكتاب الكبير ومات بالابواء سنة ثمان ومأتين ره انتهى ما في الخلاصة وقد تضمّن التوثيق ثلث مرّات وما ذلك الّا لاخذه من كلّ عبارة من عبائر الفهرست والنجّاشى والكشّى شطرا ووقوع التّوثيق منه لذلك مكرّرا وتبديله قول الكشّى صاحبه المأمون بقوله صاحب المأمون سهو من قلمه الشّريف لانّ في مصاحبته للمأمون ما يفيد القدح فيه بخلاف مصاحبة المأمون ايّاه فانّه خال عن القدح فيه لانّ الملك إذا مال إلى شخص لم يمكنه التخلف بخلاف ميل الإنسان إلى الملك فانّه مذموم وقد تلخّص ممّا ذكرنا انّ وثاقة الرّجل وجلالته من المسلّمات بين الأصحاب من غير غمز من أحد فيه بوجه وقد وثّقه في الوجيزة والمشتركاتين وغيرها أيضا بقي هنا أمران الأوّل انّه قد اختلفت النّسخ فيما ذكره النّجاشى وغيره من انّه كان يلقّب قفحة العلم فذكره على انحاء فمنها فقحة كما سمعته في عبارة النّجاشى ومثله في ايضاح الاشتباه للعلّامة حيث قال كان يلقّب فقحة العلم بالفاء والقاف والحاء المهملة أقول على هذا يكون بمعنى زهرة العلم قال في القاموس الفقحة من كلّ بنت زهره ويقال تفقّح النبات ازهى وأزهر وتفقّحت الوردة تفتّحت تشبيها لعلمه بالورد إذا تفقّح وارتفع عنه كمامه ومنها نفحة نقله العلّامة ره في الإيضاح بقوله متّصلا بعبارته المذكورة ورايت بخطّ السيّد السّعيد صفىّ الدّين محمّد بن معد الموسوي ره قال حدّثنى بعض العلماء ممّن قرءت عليه هذا الكتاب انّه نفحة العلم بالنّون والحاء المهملة انتهى وعليه فالمراد انّ العلم ينفح من فيه من نفح الطّيب إذا فاح ومنها قفّة وهو الموجود في عبارتى الخلاصة ورجال ابن داود والقفّة بالقاف المضمومة والفاء المشدّدة المفتوحة الوعاء وكونه وعاء للعلم يلزمه كثرة علمه واقتصر الشهيد الثّانى ره في تعليقه على الخلاصة على نقل المحتملات المذكورة من دون ترجيح لشئ الثّانى انّه يستفاد من جعل الكشّى ايّاه مولى بجيلة انّ النّسبة البجلي بفتح الجيم نسبة إلى بجيلة لا بسكون الجيم نسبة إلى بجلة فلاحظ ما ذكرناه في ترجمة أبان بن عثمان في وجه النّسبة في البجلي وتدبّر ثم لا يخفى انّ قول النّجاشى له مسجد بالكوفة باق في بجيلة إلى اليوم أراد به انّه باق في الموضع الّذى هو مسكن العشيرة المنتسبة إلى بجيلة فلا يتوهّم انّه اسم موضع أو محلّة معيّنة من الكوفة التّميز قد سمعت من النّجاشى رواية محمّد بن مفضّل بن إبراهيم والحسين بن أبي الخطّاب عنه وسمعت من الفهرست رواية الثّانى عنه وقد ميّزه بروايتهما عنه وبروايته عن الرضا ( ع ) في مشتركات الطّريحى وزاد الكاظمي في مشتركاته رواية محمّد بن جمهور العمى عنه وروايته هو عن أديم بن الحرّ وعن ذريح وزاد في جامع الرّوات نقل رواية إبراهيم بن هاشم القمّى ومحمّد بن إسماعيل بن بزيع وأبو عبد اللّه محمّد بن خالد البرقي وصفوان بن يحيى وموسى بن عمر بن يزيد ومحمد الهمداني والحسن بن الحسين الّلؤلؤى وأحمد بن محمّد والقاسم بن إسماعيل وسعد بن عبد اللّه وسهل بن زياد وصالح بن السندي 1802 جعفر الجوهري لم أقف فيه الّا على عدّ الشّيخ ره ايّاه في رجاله من أصحاب الجواد عليه السّلام قلت المراد بالجوهرى بيّاع الجوهر ثمّ انّ ظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول 1803 جعفر بن الحرث أبو الأشهب النّخعى الكوفي لم أقف فيه الّا على عدّ الشّيخ ره ايّاه في رجاله من أصحاب الصّادق عليه السلم مضيفا إلى ما في العنوان قوله اسند عنه وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول وقد مرّ ضبط النّخعى في ترجمة إبراهيم بن يزيد 1804 جعفر بن حبيب الكوفي لم أقف فيه الّا على عدّ الشّيخ ره ايّاه في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه إماميّا إلا أنّ حاله مجهول 1805 جعفر بن الحسام العاملي العيناثى قال في امل الأمل انّه فاضل عابد من المشايخ الأجلّاء يروى عن السيّد حسن بن ايّوب بن نجم الدّين الحسيني عن الشهيد انتهى وأقول الموجود في النّسخة العينانى بالعين المهملة والياء المثنّاة من تحت ونونين بينهما الف وعليه فهو نسبة إلى عينان تثنية العين جبل بالمدينة وجبل أو جبلان بأحد فكونه عامليّا متأخّر بحسب الظّاهر عن كونه عينانيّا ويحتمل كون العينان قرية من قرى جبل عامل فتفحّص هذا ما ذكرته سابقا وقد ظهر لي بعد حين انّ الصّحيح العيناثى بابدال النّون الثّانية ثاء مثلّثة نسبة إلى عيناثا بألف في اخره بلدة من بلاد جبل عامل كانت سابقا مجمع العلماء وبها الآن قبور كثيرة لهم رض 1806 جعفر بن الحسن ابن علىّ بن شهريار أبو محمّد المؤمن القمّى الضّبط الحسن في الخلاصة مكبر وفي رجال النّجاشى ورجال ابن داود والوجيزة مصغّر ولعلّه الصّواب وشهريار بالشّين المعجمة المفتوحة والهاء السّاكنة والرّاء المهملة المكسورة والياء المثنّاة من تحت والألف والرّاء المهملة من الأسماء العجميّة التّرجمة قال النّجاشى ره جعفر بن الحسين بن علىّ بن شهريار أبو محمّد المؤمن القمي شيخ من أصحابنا القميّين ثقة انتقل إلى الكوفة وأقام بها وصنّف كتابا في المزار وفضل الكوفة ومساجدها وله كتاب النّوادر أخبرنا عدّة من أصحابنا رحمهم اللّه عن أبي الحسين بن تمام « 2 » عنه بكتبه وتوفّى جعفر بالكوفة سنة أربعين وثلاثمائة انتهى وقال في القسم الأوّل من الخلاصة بعد عنوانه بما ذكرنا وضبطه شهريار ما لفظه شيخ من أصحابنا القميّين ثقة انتقل إلى الكوفة ومات بها سنة أربعين وثلاثمائة انتهى وقريب منه في رجال ابن داود بزيادة انّه لم يرو عنهم ( ع ) ووثّقه في الوجيزة والبلغة وغيرهما أيضا وروى عنه الصّدوق ره مترضّيا عنه وفيما يأتي في ترجمة محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد من ارساله الإجازة للتلعكبرى على يد جعفر هذا دلالة على جلالته واعتمادهم عليه وظاهر ذلك انّه ابن الحسن مكبّرا كما في في الخلاصة 1807 جعفر بن الحسن بن يحيى بن سعيد أبو القاسم الحلّى عنونه تلميذه ابن داود بهذا العنوان وعقّبه بقوله شيخنا نجم الدّين أبو القاسم المحقّق المدقّق الإمام العلّامة واحد عصره كان السن أهل زمانه وأقومهم بالحجّة واسرعهم استحضارا قرءت عليه وربّانى صغيرا وكان له علىّ احسان عظيم والتفات وأجاز لي جميع ما صنّفه وقرئه ورواه وكلّ ما تصحّ روايته عنه توفّى في شهر ربيع الأخر من سنة ست وسبعين وستّمائة له تصانيف حسنة محقّقة مقرّوة محرّرة عذبة فمنها كتاب شرايع الإسلام مجلدان كتاب النّافع في مختصره مجلّد كتاب المعتبر في شرح المختصر لم يتمّ مجلّدان كتاب نكت النّهاية مجلّد كتاب المسائل العزيّة مجلّد كتاب المسائل المصريّة مجلد كتاب المسلك في أصول الدين

--> ( 1 ) [ الأبواء ] بالباء الموحدة قرية بين مكة والمدينة . ( 2 ) الظاهر أنّه [ الحسين بن ] همام .