الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
تنقيح المقال 197
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
الّا انّ حاله مجهول 1604 ثوبان بن بجدد مولى رسول اللّه ( ص ) يكنّى أبا عبد اللّه الضّبط ثوبان بضمّ المثلّثة أو فتحها وسكون الواو وفتح الموحّدة والألف والنّون وبجدد بضمّ الموحّدة وسكون الجيم ودالين أوليهما مضمومة التّرجمة لم أقف فيه من أصحابنا الّا على عدّ الشيخ ره ايّاه في رجاله بالعنوان المذكور من دون ذكر أبيه من أصحاب الرّسول ( ص ) وفي أسد الغابة انّه ابن بجدد وقيل ابن حجدر يكنّى أبا عبد اللّه وقيل أبو عبد الرّحمن والأوّل اصحّ وهو من حمير من اليمن وقيل هو من السّراة موضع بين مكّة واليمن وقيل هو من سعد العشيرة من مذحج اصابه سبأ فاشتراه رسول اللّه ( ص ) فاعتقه وقال له ان شئت ان تلحق بمن أنت منهم وان شئت أن تكون منّا أهل البيت فثبت على ولاء رسول اللّه ( ص ) ولم يزل معه سفرا وحضرا إلى أن توفّى رسول اللّه ( ص ) فخرج إلى الشّام فنزل إلى الرّملة وابتنى بها دارا وبحمص دارا وتوفّى بها سنة اربع وخمسين وشهد فتح مصر روى عن النّبى ( ص ) أحاديث ذوات عدد انتهى ما اهمّنا ممّا في أسد الغابة وفيه دلالة على قوة ايمانه وحسن حاله وعن تقريب ابن حجر ثواب الهاشمي مولى النبي صلى الله عليه وآله وسلم صحبه ولازمه ونزل بعده الشام ومات بحمص سنة اربع وخمسين وعن تهذيب الكمال انّه سمّاه ثوبان ولم يذكر خلافا في ذلك فما عن التقريب خلاف الصواب 1605 ثوبان بن سعد أبو الحكم عدّه ابن مندة وأبو نعيم وابن الأثير من الصّحابة ولم استثبت حاله 1606 ثوبان أبو عبد الرحمن الأنصاري صرّح بكونه من الصّحابة من صرّح في سابقه وحاله حاله 1607 ثور بن تليدة الأسدي من أسد بن خزيمة عدّه أبو موسى وابن الأثير من الصّحابة ونقل ابن الأثير عن أبي عثمان السرّاج انّ ثورا هذا بلغ مائة وعشرين سنة وأقول لم استثبت حاله 1608 ثور بن عزرة أبو العكبر القشيري هذا كسابقه في عدّ أبى موسى ايّاه من الصّحابة وعدم تبيّن حاله 1609 ثور والد يزيد بن ثور السّلمى يكنّى أبا أمامة عدّه ابن مندة وأبو نعيم وابن الأثير من الصّحابة وحاله مجهول [ وعن تقريب ابن حجر ثواب الهاشمي مولى النّبى ( ص ) صحبه ولازمه ونزل بعده الشّام ومات بحمص سنة اربع وخمسين وعن تهذيب الكمال انّه سمّاه ثوبان ولم يذكر خلافا في ذلك فما عن التقريب خلاف الصّواب ] 1610 ثوبية مولاة أبى لهب عنونها بعضهم هنا وتأخيره إلى فصل النّساء أجود 1611 ثوير أبو الجهم بن أبي فاختة سعيد بن علاقة الضّبط ثوير بضمّ المثلّثة وفتح الواو وسكون المثنّاة من تحت بعدها راء مهملة والجهم بالجيم المفتوحة والهاء السّاكنة والميم وفاختة بالفاء والألف والخاء المعجمة المكسورة والتاء المثنّاة من فوق المفتوحة بعدها هاء وعلاقة بالعين المفتوحة وقيل بكسرها واللام والألف والقاف المفتوحة والهاء وفي رجال الشيخ سعيد بن جمهان بالجيم المفتوحة والميم الساكنة والهاء والألف وفي كلام النجاشي والخلاصة هنا ابن علاقة وفي ترجمة ابنه الحسين انّه ابن ثوير بن سعيد بن حمران الترجمة عدّه الشيخ ره تارة من أصحاب السجّاد ( ع ) قائلا ثوير بن أبي فاختة سعيد بن جمهان مولى امّ هانى تابعي وأخرى في أصحاب الباقر ( ع ) مثل ذلك بحذف كلمة تابعي وثالثة من أصحاب الصّادق ( ع ) بقوله ثوير بن أبي فاختة سعيد بن جمهان الهاشمي مولى امّ هانى كوفي انتهى وقال النّجاشى ره ثوير بن أبي فاختة أبو جهم الكوفي واسم أبى فاختة سعيد بن علاقة يروى عن أبيه وكان مولى امّ هانى بنت أبي طالب قال ابن نوح حدّثنى جدى قال حدّثنا بكير بن أحمد قال حدّثنا محمّد بن عبد اللّه البزاز قال حدّثنا محمود بن غيلان قال حدّثنا شبابة بن سوار قال قلت ليونس بن أبي اسحق مالك لا تروى عن ثوير فان إسرائيل روى عنه فقال ما اصنع به كان رافضيّا انتهى وقال الكشي حدّثنى محمّد بن قولويه القمّى قال حدّثنى محمّد بن بندار القمّى عن أحمد بن محمّد البرقي عن أبيه محمّد بن خالد عن أحمد بن النّصر الجعفي عن عباد بن بشير عن ثوير أبى فاختة قال خرجت حاجّا فصحبنى عمرو بن ذر القاضي وعمرو بن قيس الماصر والصّلت بن بهرام وكانوا إذا نزلوا قالوا الان قد حرّرنا أربعة آلاف مسئلة نسئل أبا جعفر ( ع ) منها عن ثلثين كلّ يوم وقد قلّدناك ذلك فقال ثوير فغمّنى ذلك حتّى إذا دخلنا المدينة افترقنا فنزلت انا على أبى جعفر عليه السّلم فقلت له جعلت فداك انّ ابن ذر وابن قيس الماصر والصّلت صحبونى وكنت اسمعهم يقولون قد حرّرنا أربعة آلاف مسئلة نسئل أبا جعفر ( ع ) عنها فغمّنى ذلك فقال أبو جعفر ( ع ) ما يغمّك من ذلك فإذا جاؤوا فأذن لهم فلما كان من غد دخل مولى لأبي جعفر ( ع ) فقال جعلت فداك انّ بالباب ابن ذر ومعه قوم فقال أبو جعفر ( ع ) يا ثوير قم فأذن لهم فقمت فأدخلتهم فلمّا دخلوا سلّموا وقعدوا ولم يتكلّموا فلمّا طال ذلك اقبل أبو جعفر ( ع ) يستفتيهم الأحاديث واقبلوا لا يتكلّمون فلمّا رأى ذلك أبو جعفر ( ع ) قال لجارية له يقال لها سرحة هاتي الخوان فلمّا جاءت به فوضعته فقال أبو جعفر ( ع ) الحمد للّه الّذى جعل لكلّ شئ حدّا ينتهى اليه حتى انّ لهذا الخوان حدّا ينتهى اليه فقال ابن ذر وما حدّه قال إذا وضع ذكر اسم اللّه عليه وإذا رفع حمد اللّه قال ثمّ اكلوا ثمّ قال أبو جعفر عليه السلم اسقينى فجائته بكوز من ادم فلمّا صار في يده قال الحمد للّه الّذى جعل لكلّ شئ حدّا ينتهى اليه حتى انّ لهذا الكوز حدّا ينتهى اليه فقال ابن ذر وما حدّه قال يذكر اسم اللّه عليه إذا شرب ويحمد اللّه إذا فرغ ولا يشرب من عند عروته ولا من كسران كان فيه قال فلمّا فرغوا اقبل عليهم يستفتيهم الأحاديث فلا يتكلّمون فلمّا رأى ذلك أبو جعفر ( ع ) قال يا ابن ذر الا تحدّثنا ببعض ما سقط إليكم من حديثنا قال بلى يا ابن رسول اللّه ( ص ) فقال انّى تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الأخر كتاب اللّه وأهل بيتي ان تمسكتم بهما لن تضلّوا فقال أبو جعفر ( ع ) يا بن ذر فإذا لقيت رسول اللّه ( ص ) فقال ما خلّفتنى في الثّقلين فما ذا تقول له قال فبكى ابن ذر حتّى رايت دموعه تسيل على لحيته ثمّ قال امّا الأكبر فمزّقناه وامّا الأصغر فقلناه فقال أبو جعفر ( ع ) إذا تصدقه يا بن ذر لا واللّه لا تزول قدم يوم القيمة حتّى تسئل عن ثلاثة عن عمره فيما أفناه وعن ماله من اين اكتسبه وفيما انفقه وعن حبّنا أهل البيت ( ع ) قال فقاموا فخرجوا فقال أبو جعفر ( ع ) لمولى له اتبعهم فانظر ماذا يقولون قال فتبعهم ثمّ رجع فقال جعلت فداك قد سمعتهم يقولون لابن ذر على هذا خرجنا معك فقال ويلكم اسكتوا ما أقول انّ رجلا [ لرجل ] يزعم انّ الله يسئلني عن ولايته وكيف اسئل رجلا يعلم حدّ الخوان وحدّ الكوز انتهى وإلى هذه الرّواية أشار العلّامة ره في الخلاصة في عنوان الرجل حيث قال ثوير بن أبي فاخته واسم أبى فاختة سعيد بن علاقة روى الكشي عن محمّد بن قولويه عن محمّد بن عباد بن بشير عن ثوير قال أشفقت على أبى جعفر ( ع ) « 1 » من مسائل هيّأها له عمرو بن أبي ذر « 2 » وابن قيس الماصر والصّلت بن بهرام وهذا لا يقتضى مدحا ولا قدحا فنحن في روايته من المتوقّفين انتهى وأقول لا يخفى عليك سقوط مقدار من السّند من كلامه فانّ من لاحظ سند الكشي المتقدّم بان له انّه قد اسقط من بين محمّد بن وبين عباد بن بشير قول بندار القمّى عن أحمد بن محمّد البرقي عن أبيه عن محمّد بن خالد عن أحمد بن النّضر الجعفي عن والذي أوقعه في هذا السّهو عبارة ابن طاوس فانّه جعل الطّريق مثل ما في الخلاصة فاخذ منه في الخلاصة من غير مراجعة الكشّى ثم انّه قد علّق الشهيد الثّانى ره على قوله وهذا لا يقتضى مدحا اه قوله دلالة الخبر على القدح اظهر لانّه يدلّ على عدم علمه بحقيقة الإمام ( ع ) على ما ينبغي ثمّ على تقدير تسليمه لا وجه للتوقّف فيه لذلك بل لجهالة حاله كغيره من المجهولين فلا وجه أيضا لادخاله في القسم المختصّ بمن يعمل على روايته كما شرطه انتهى وأنت خبير بانّ ما ذكره قدّه من ظهور الخبر في القدح مدفوع بانّ الأشفاق لعلّه من أن يتأذى لخبثهم وردائة لسانهم أو لعدم تمكّنه من اظهار الحق تقيّة منهم فلا يجيبهم بصريح الحقّ فيجرى للمعاندين في أثناء السّئوال من سوء الأدب لا انّ الاشفاق لظنّه قصور الإمام ( ع ) عن الجواب حاشاه من ذلك فلا يكون دليلا على عدم علمه بحقيقة الإمام ( ع ) ليحصل القدح فيه على انّه على فرض التنزيل نقول بما قاله الوحيد في التّعليقة من انّه لا تامّل في كونه من الشّيعة ومن مشاهيرهم وحكاية الأشفاق لا يضرّ بالنّسبة إلى الشّيعة الذين كانوا في ذلك الزّمان كما لا يخفى على المطّلع انتهى وبالجملة فدلالة الخبر على القدح ممنوعة بل ما ادّعاه العلّامة ره من عدم دلالته على المدح ممكن المنع لانّ نزوله على الإمام ( ع ) حين وصوله إلى المدينة المشرّفة بعد الحجّ وافتراقه عنهم واعلامه ( ع )
--> ( 1 ) احتمل بعضهم كونه الجواد عليه السلام فتفحّص . ( 2 ) الظاهر أنّه عمرو بن ذر .