الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

تنقيح المقال 178

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

من بنى تيم اللّه ذكر أهل السّير انّه كان ممّن خرج مع عمر بن سعد إلى حرب الحسين عليه السّلم إلى أن قام الحرب مال إلى الحسين ( ع ) وقاتل بين يديه حتّى نال شرف الشّهادة رضوان اللّه عليه 1403 بكر بن خالد الكوفي لم أقف فيه الّا على عدّ الشيخ ره ايّاه من أصحاب الباقر ( ع ) وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول 1404 بكر بن خنيس لم أقف فيه على ذكر في كتب رجالنا ولا على وقوعه في شئ من طرق اخبارنا والظّاهر انّه من رجال العامّة وقد ترجمه ابن حجر في محكى التقريب بقوله بكر بن خنيس بالمعجمة والنّون واخره سين مهملة مصغّرا كوفىّ عابد سكن بغداد صدوق له اغلاط افرط فيه ابن حيّان من السّابعة انتهى وعن مختصر الذّهبى انّه واه 1405 بكر بن زياد الجعفي قد مرّ ضبط الجعفي في ترجمة إبراهيم الجعفي لم أقف في حال الرّجل الا على عدّ الشيخ ره ايّاه في رجاله من أصحاب الصّادق عليه السّلم مضيفا إلى ما في العنوان قوله مولاهم كوفي وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول 1406 بكر بن صالح لم أقف فيه الّا على عدّ الشيخ ره ايّاه في رجاله من أصحاب الباقر عليه السّلم وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول 1407 بكر بن صالح الرّازى قد مرّ ضبط الرازي في ترجمة أحمد بن إسحاق الرازي وقد ضعّف الرّجل جماعة قال ابن الغضائري بكر بن صالح الرّازى ضعيف جدّا كثير التفرّد بالغرائب انتهى وقال النّجاشى بكر بن صالح الرّازى مولى بنى ضبّة روى عن أبي الحسن موسى ( ع ) ضعيف له كتاب نوادر يرويه عدّة من أصحابنا أخبرناه محمّد بن علي قال حدّثنا محمد بن يحيى قال حدثنا أبي قال حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى قال حدّثنا محمّد بن خالد البرقي عن بكر به وهذا الكتاب يختلف باختلاف الرّوات عنه انتهى وفي القسم الثاني من الخلاصة بكر بن صالح الرّازى مولى بنى ضبة روى عن أبي الحسن الكاظم عليه السّلم ضعيف جدّا كثير التفرّد بالغرائب انتهى وذكره ابن داود أيضا في القسم الثاني وضعّفه ونقل كلام ابن الغضائري وضعّفه في الوجيزة أيضا وقال في الفهرست بكر بن صالح الرّازى له كتاب في درجات الايمان ووجوه الكفر والاستغفار والجهاد أخبرنا به ابن أبي جيّد عن محمّد بن الحسن بن الوليد عن الصّفار عن إبراهيم بن هاشم عن بكر بن صالح انتهى واختلف كلامه في الرّجال في ذلك فعدّه تارة من أصحاب الرّضا عليه السّلم قائلا بكر بن صالح الضّبى الرّازى مولى وأخرى في باب من لم يرو عنهم ( ع ) قائلا بكر بن صالح الرّازى روى عنه إبراهيم ابن هاشم انتهى ويخالفان جميعا عدّ النّجاشى والعلّامة ره في الخلاصة ايّاه من أصحاب الكاظم ( ع ) ولا يرفع التنافي الّا البناء على التعدّد كما ربّما يساعد على ذلك انّ في نسخة من رجال الشيخ ره ابدال الرّازى في باب أصحاب الرّضا ( ع ) بالدّارمى وعليه فالدارمى بالدّال المهملة والألف والرّاء المهملة المكسورة والميم والياء نسبة إلى دارم بن مالك ابن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم وفي بنى دارم بيت تميم وشرفها وكان دارم يسمّى بحرا وذلك لانّ أباه اتاه قوم في حمالة فقال له يا بحر ائتني بخريطة المال فجائه يحملها وهو يدرم تحتها من ثقلها ويقارب الخطو فقال أبوه قد جائكم يدرم فسمّى دارما ولذلك ح فيمكن ان يقال انّ بكر بن صالح اثنان بكر بن صالح الدّارمى وهو من أصحاب الرّضا عليه السلم بشهادة الشّيخ وبكر بن صالح الرّازى وهو لم يرو عنهم ( ع ) الّا انه يشكل بشهادة النّجاشى ره برواية الرازي عن الكاظم ( ع ) فلا يلايم كونه ممّن لم يرو عنهم ولذا يمكن عدّه ثلثا لانّ الشيخ ره عدّ بكر بن صالح من دون وصف من أصحاب الباقر ( ع ) ولذا عنونه الميرزا في الوسيط ثلث مرّات فذكر اوّلا بكر بن صالح وعدّه من أصحاب الباقر عليه السّلم ثم ذكر بكر بن صالح الرّازى الضبيّ وقال مولى من أصحاب الرّضا ( ع ) ثمّ نقل تضعيف العلّامة والنّجاشى إياه ثمّ عنون ثالثا بكر بن صالح الرازي وقال عنه إبراهيم بن هاشم ست لم ولابن داود في المقام ضبط غريب فانّه عنون بكر بن صالح مرّة في القسم الأوّل ووثقه ومرّة في القسم الثاني وضعّفه قال في القسم الأوّل بكر بن صالح الرازي الضّبى مولى بايس مولى حمزة ابن اليسع الأشعري ثقة انتهى وقال في القسم الثاني بكر بن صالح الرازي مولى بنى ضبّة جش م جخ لم ضعيف غض كثير التفرّد ضعيف جدّا انتهى فانّ فيه اشتباها من وجهين أحدهما توثيقه لبكر بن صالح فانّ الرّجل ان اتّحدا وتعدّد لم يوثقه أحد بل هو ان اتّحد ضعيف وان تعدّد فبين مجهول وضعيف ثانيهما جعله بكر بن صالح الرازي مولى بايس فانّ فيه انّ بكرا مولى بنى ضبة دون بايس ولو كان مولى بايس لكان يوصف بالأشعرى دون الضّبى فوصفه بكونه مولى بايس ينافي وصفه ايّاه بالضّبى والّذى أوقعه في هذا الاشتباه انّ الشّيخ ره في باب أصحاب الرّضا ( ع ) من رجاله عدّ منهم بكر بن صالح الضّبى الرّازى وقال مولى يعنى ان كونه ضبيّا بالحلف والمولويه دون النّسب فمولى في كلامه بمعنى مولى بنى ضبة فهو خبر لمبتدء محذوف تقديره هو مولى بنى ضبة ثمّ عدّ منهم بعد ذلك رجلا اخر اسمه بائس تقدّم ترجمته منّا فقال بايس مولى حمزة بن اليسع الأشعري ثقة فتوهّم ابن داود انّ هذا أيضا من صفات بكر بن صالح الرازي وجعل لفظ مولى المنون غير منون مضافا إلى بايس فزعم انّ التّوثيق لبكر فذكره في الموثقين ثمّ لما رأى انّ أساطين الفنّ كالنّجاشى والشيخ الطوسي وابن الغضائري والعلّامة ضعّفوا بكر بن صالح زعمه رجلا اخر فذكره في الضّعفاء والعجب كل العجب من انّه قبل ذلك بعدّة أسماء عنون بايس وذكر فيه عين ما ذكره هنا بعده ناسبا له إلى رجال الشّيخ ره وإذ قد عرفت ذلك فلنعد إلى ما كنّا فيه من تعدّد بكر وقد ذكرنا امكان تعدّده لكن ليس مشتركا بين الثّقة والضّعيف بل هو مشترك بين ضعيف ومجهول وقد حكى في التّكملة هذا المعنى عن مصنّفه السيّد التفرشي فقال ذكر المصنف ره رجلين بهذه التّرجمة فجعل بكر بن صالح ذلك مشتركا قال بكر بن صالح مشترك بين مجهول يروى عن أبي جعفر عليه السّلام وبين ضعيف وهو بكر بن صالح الرّازى يروى عن الكاظم ( ع ) انتهى فان أراد بالاشتراك مجرّد الاتفاق في الاسم كما هو معناه لغة فهو إفادة للبديهى وان أراد معناه الاصطلاحي اعني الدّال على اثنين فصاعدا مع عدم تمييز أحدهما عن الأخر بوجه من الوجوه أو ببعض الوجوه الخارجيّة فهذا ليس كذلك لبعد طبقتهما واختلاف صفاتهما كما لا يخفى انتهى وغرضه ره انّ الاشتراك يرتفع بالرّاوى والمروى عنه وشرحه انّ الّذى يروى عن الباقر ( ع ) هو بكر بن صالح والّذى يروى عن الكاظم والرّضا عليهما السّلام هو بكر بن صالح مولى بنى ضبّة والذي يروى عنه إبراهيم بن هاشم لم يرو عنهم ( ع ) ويستفاد من بعض الأسانيد انّ بكر بن صالح روى عن الجواد ( ع ) أيضا مثل ما رواه الحسين بن سعيد عن بكر بن صالح عن أبي جعفر الثّانى في باب من له زميل يظلّ من حجّ الإستبصار ورواه بعينه في التهذيب عن سهل بن زياد عن بكر بن صالح عن أبي جعفر ( ع ) وروى أيضا علىّ بن مهزيار عن بكر بن صالح عن أبي جعفر عليه السّلم وبالجملة فالرّجل مشترك بين الضّعيف والمجهول والرّاوى عنه والمروى عنه أيضا مشتبه لعدم معلوميّة المراد بابى جعفر ( ع ) من دون تقييد بالثاني كما في جملة منها هل هو الباقر ( ع ) أو الجواد نعم يمكن تميز بكر مطلقا غير موصوف باب عن غيره برواية محمّد بن خالد البرقي وابنه احمد وإبراهيم بن هاشم وعلي بن مهزيار وأحمد بن محمّد بن عيسى وسهل بن زياد والحسين بن سعيد والحسين بن الحسن وعلىّ بن محمّد وعبد اللّه بن أحمد الرازي عنه وبروايته عن الحسن بن سعيد والحسن بن محمّد بن عمران والريّان بن شبيب وابن أبي عمير وسليمان بن جعفر الجعفري فتدبّر جيّدا ثمّ انّه لما ال الامر بي إلى هنا عثرت على قول المولى الوحيد انّ تضعيف الخلاصة من ابن الغضائري على ما يظهر من كلام ابن طاوس ففيه نوع وهن وأقول تضعيفات ابن الغضائري وان كانت لا تخلو من وهن الا ان ابتناء تضعيف الخلاصة هنا على تضعيف ابن الغضائري ممنوع فانّ النّجاشى أيضا ضعّفه وهو في غاية الضّبط ونهاية الاتقان بحيث لم يصدر من أحد من أهل غمز في شئ من تصحيحاته