الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
تنقيح المقال 173
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
ومشرّفك بفضيلة تسبق بها ساير الشّيعة انتهى فالرّجل ح من الثقات والعجب من اهمال الجماعة ذكره مع ما هو عليه من الرّتبة 1334 بشر بن الصّلت العبدي الضّبط الصّلت بالصّاد المهملة المفتوحة والّلام السّاكنة والتاء المثنّاة من فوق يستعمل علما كثيرا وهو في الأصل الرّجل الماضي في الحوائج وقد مرّ ضبط العبدي في ترجمة إبراهيم بن خالد ولم أقف فيه الّا على عدّ الشّيخ ره ايّاه في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) مضيفا إلى ما في العنوان قوله الكوفي وأقول ظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول 1335 بشر بن طرخان النخّاس قد مرّ ضبط طرخان في ترجمة أحمد بن القاسم ومرّت الإشارة انفا إلى موضع ترجمة النخّاس وقد روى الكشي عن حمدويه وإبراهيم ابني نصير قالا حدّثنا محمّد بن عيسى عن الحسن الوشا عن بشير بن طرخان قال لمّا قدم أبو عبد اللّه عليه السّلم الحيرة اتيته فسألني عن صناعتي فقلت نخاس فقال نخاس الدواب فقلت نعم وكنت رث الحال فقال اطلب لي بغلة فضحاء بيضاء الاعفاج بيضاء البطن فقلت ما رايت هذه الصّفة قطّ فقال بلى فخرجت من عنده فلقيت غلاما تحته بغلة بهذه فسألته عنها فدلّنى على مولاه فاتيته فلم أبرح حتّى اشتريتها ثمّ اتيت أبا عبد اللّه عليه السّلم فقال نعم هذه الصّفة طلبت ثمّ دعا لي فقال لي أنمى اللّه ولدك وكثر مالك فرزقت من ذلك ببركة دعائه ( ع ) وقنيت من الأولاد ما قصرت عنه الامنيّة هذا ما رواه الكشّى واليه أشار في التّحرير الطّاوسى بقوله بشر بن طرخان روى انّ أبا عبد اللّه عليه السّلم دعى له بكثرة المال والولد الطّريق فيه محمّد بن عيسى انتهى وكك أشار اليه العلّامة ره في الخلاصة بقوله في القسم الاوّل بشر بن طرخان النخّاس روى الكشّى في كتابه حديثا في طريقه محمّد بن عيسى انّ أبا عبد اللّه عليه السّلم دعى له بكثرة المال والولد انتهى وعلّق الشهيد الثّانى ره على قوله روى الكشّى قوله الطريق ضعيف والدّعاء لا يدلّ على توثيقه بل ربّما دلّ على قدح لو صحّ طريقه انتهى وزاد الميرزا على ذلك قوله وفي دلالته على المدح أيضا تامّل لما روى انّه ( ع ) قال اللهم ارزق محبّ محمّد وال محمّد الكفاف والعفاف وارزق عدوّ محمّد وال محمّد كثرة المال والولد بل ربما أفاد نوع ذمّ فتدبّر انتهى وزاد اخر انّه متضمّن لشهادته لنفسه فلا يكون حجّة وأجاب المحقّق الوحيد في التّعليقة امّا عن الاعتراض بضعف الطّريق فبانّه ليس فيه من يتوقّف فيه الّا محمّد بن عيسى وقد رجّح العلّامة ره قبول روايته وفاقا للأكثر وسنذكر في ترجمته انّه من الثّقات الاجلّة ولو سلّم ضعفه ففيه أيضا ما ذكرنا في الفائدة الثّالثة من انّه يحصل الظنّ الّذى هو نافع في أمثال المقام فتامّل وامّا عن الاعتراض بانّ الخبر لا يدلّ على التّوثيق فبان مراد العلّامة منه انّه ليس ظاهرا في التوثيق بل الظّاهر خلافه وامّا عما ذكره الميرزا ره فبانّه خلاف الظاهر كيف والدّعاء له جزاء لخدمته واحسان لاحسانه ونصيحة لنصيحته مع انّه ورد حثّ عظيم في اكثار الولد في كتاب النّكاح وكتب الدّعاء وغيرها بل وربّما رغبوا في الاستغفار والأدعية والأفعال الحسنة بايراثها كثرة المال والولد بل وربّما رغب في تحصيل السّعة والازدياد وطلب المقامات مختلفة وليس هنا موضع ذكرها وامّا عن الاعتراض الأخير فبان الظّاهر انّ مراده من الحديث ليس التزكية لنفسه بل اظهار استجابة دعائه ( ع ) وشكر صنيعه وما ارتزق ببركته ( ع ) أو مجرّد نقل قصّته على انّهم ربما اعتدوا بما يتضمّن الشّهادة للنّفس وقد مرت الإشارة اليه في الفوائد انتهى وأقول أجوبته كلّها متينة أجاد فيها وأفاد واتى بما هو الحقّ المراد الّا جوابه عن الاعتراض الثّانى بعدم كون غرض العلّامة استظهار التّوثيق من رواية الكشي ره فانّ فيه انّ الشهيد الثّانى ره انّما استفاد من العلّامة ذلك بسبب عدّه له في القسم الأوّل وقصره على الإشارة إلى رواية الكشي ره فانّ ظاهر الإشارة إلى رواية الكشي هو كونه علّة لعدّه في القسم الاوّل واىّ مانع من عدّ توكيله ( ع ) ايّاه في شراء البغلة توثيقا ومدحا وكذا دعائه ( ع ) له لانّ الإمام ( ع ) لا يدعو لغير من يرتضيه فانّ الدّعاء لا يكون في مثل هذه المقامات الّا للتشكّر من فعله والمجازات لاحسانه بخدمته إياه بتحصيل ما اراده وامر به والعجب كلّ العجب من قول الوحيد ره بل الظّاهر خلافه فانّى لم افهم له معنى ولعلّه من سهو القلم وبالجملة فكون الرّجل اماميّا مخلصا لا شكّ فيه وتوكيله ( ع ) إياه ودعائه له شكرا ورضى بعمله يفيد المدح المعتدّ به ان لم يفد التّوثيق فالحقّ انّ حديث الرّجل من الحسان المعتمدة ان لم يكن في اوّل درجات الصحّة وقد عدّه في الوجيزة ممدوحا وميّزه الكاظمي برواية الحسن بن الوشا عنه ثمّ انى بعد حين عثرت على رواية الكليني ره في باب الزىّ والتجمّل من الكافي الرواية المزبورة عن الحسين بن محمّد عن معلّى بن محمّد عن الوشا عن طرخان النخّاس وعليه فلا ربط لها بمدح بشير تكون الوكيل والمدعوّ له ح أباه طرخان لا هو فلا تعلّق لها ح بمدحه واتفاق ذلك مرّتين مرّة للولد ومرّة للوالد مع الإتّحاد في الخصوصيات اعني المكان وهي الحيرة والأوصاف المطلوبة للإمام ( ع ) في البغلة وكون البغلة لمولى الراكب وكيفيّة دعائه ( ع ) بعيد في الغاية والكليني والكشّى كلاهما ضابطان نعم احتمال سقوط كلمتي بشر وابن في رواية الكافي أقرب من احتمال زيادتهما سيّما مع تايّد رواية الكشّى باذعان ابن طاوس والعلّامة وغيرهما بها والله العالم 1336 بشر بن عائذ الأسدي قد مرّ ضبط عائذ في ترجمة أحمد بن عائذ وضبط الأسدي في ترجمة أبان بن أرقم وقد عدّ الشيخ الرجل من أصحاب الصادق عليه السلام مضيفا إلى ما في العنوان قوله مولاهم الكوفىّ وظاهره كونه إماميا إلا أنّ حاله مجهول 1337 بشر بن عاصم الضبط عاصم بالعين المهملة ثمّ الألف ثمّ الصاد المهملة ثمّ الميم لم أقف فيه إلا على ما في رجال ابن داود من نسبته إلى رجال الشيخ عدّه إياه من أصحاب النبىّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والذي في نسختين عندنا معتمدين ( بشير ) بدل ( بشر ) كما يأتي إن شاء اللّه تعالى 1338 بشر بن عبد اللّه الخثعمي الكوفي قد مرّ ضبط الخثعمي في ترجمة أبان بن عبد الملك ولم أقف فيه الّا على عدّ الشّيخ ره ايّاه في رجاله من أصحاب الباقر عليه السّلم تارة بالعنوان المذكور وأخرى بعنوان بشر بن عبد اللّه بن سعيد الخثعمي الكوفي وظاهر تعدّد العنوان تعدّدهما الّا انّ الاتّحاد غير بعيد وعلى كلّ حال فظاهر الشّيخ ره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول 1339 بشر بن عبد اللّه الشيباني الكوفي قد مرّ ضبط الشّيبانى في ترجمة بشر بن أبي غيلان ولم أقف فيه الّا على عدّ الشيخ ره ايّاه في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول 1340 بشر بن عتبة الأسدي الكوفي الضّبط عتبة بضمّ العين المهملة وسكون التّاء المثنّاة من فوق وفتح الباء الموحّدة والهاء وفي نسخة عقبة بابدال التّاء المثنّاة قافا ومرّ ضبط الأسدي في ترجمة أبان بن أرقم ولم أقف في الرّجل الّا على عدّ الشيخ ره ايّاه في رجاله من أصحاب الصّادق عليه السلم وظاهره كونه اماميّا الا انّ حاله مجهول 1341 بشر بن عمارة الخثعمي الكوفي المكتّب قد مرّ ضبط عمارة وفي بعض النّسخ همام بدل عمارة ومرّ ضبط الخثعمي في أبان بن عبد الملك والمكتب بضمّ الميم وفتح الكاف وكسر التاء المثناة من فوق المشدّدة أو المخفّفة والباء الموحّدة معلّم الكتابة ولم أقف فيه الّا على عدّ الشيخ ره ايّاه من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول 1342 بشر بن عمر الهمداني عنونه الميرزا ره ونقل عن الكشي عن محمّد بن مسعود العيّاشى وأبى عمرو بن عبد العزيز قالا حدّثنا محمّد بن نصر قال حدّثنا محمّد بن عيسى عن أبي الحسن الغزلى عن غياث الهمداني عن بشير بن عمر الهمداني قال مرّ بنا أمير المؤمنين ( ع ) فقال البثوا في هذه الشرطيّة فو اللّه لا تلى بعدهم الا شرطة النّار الّا من عمل بمثل اعمالهم انتهى ثمّ قال الميرزا وهذا لو صحّ لدلّ بظاهره على انّه من الشرطة انتهى وفي النّقد بعد عنوانه انّه روى الكشي بسند غير نقى عن أمير المؤمنين عليه السّلم ما يدل على انّه من شرطة الخميس انتهى والموجود في نسخة من اختيار الكشي ونسخة مصحّحة من ترتيب الاختيار انّما هو بشير بن عمرو الهمداني بزيادة الياء المثنّاة قبل الرّاء والواو بعد عمر وعلى اىّ حال فلعلّ ضعف سند الخبر لا يضرّ بعد الوثوق به النّاشى من اعتماد الكشي عليه فيفيد حسن الرّجل 1343 بشر بن عمرو بن الاحدوث الحضرمي الكندي جاء إلى الحسين عليه السلم ايّام المهادنة ولمّا خطب الحسين عليه السّلم يوم العاشر واذن لأصحابه في الانصراف قيل لبشر في تلك الحال انّ ابنك قد أسر بثغر الرىّ فقال عند اللّه احتسبه ونفسي ما كنت احبّ ان يوسر وان أبقى بعده فسمع الحسين ( ع ) مقالته فقال له رحمك اللّه أنت في حلّ من بيعتي فاذهب واعمل في فكاك ابنك فأبى ونطق بما ستسمعه في فقرة زيارة النّاحية المقدّسة وتقدّم يوم الطّف فقاتل حتّى نال أو لا شرف الشهادة وأخيرا شرف تخصيصه بالتسليم عليه في زيارة الناحية المقدّسة بقوله روحي فداه السّلام على بشر بن عمرو الحضرمي