الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

تنقيح المقال 168

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

الحمد للّه امّا انّه ليس لهؤلاء المغيريّة شئ خير من القتل لانّهم لا يتولّون ابدا ومنها ما رواه الكليني ره في الموثّق قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلم انّ بزيعا يزعم انّه نبىّ فقال ان سمعته يقول ذلك فاقتله قال فجلست له غير مرّة فلم يمكنني ذلك ومنها ما رواه الكشي ره في ترجمة محمّد بن أبي زينب عن سعد عن محمّد بن خالد الطّيالسى عن عبد الرّحمن بن أبي نجران عن ابن سنان قال قال أبو عبد اللّه ( ع ) انّا أهل بيت صادقون لا نخلو من كذّاب يكذب علينا ويسقط صدقنا بكذبه علينا عند النّاس كان رسول اللّه ( ص ) أصدق البريّة لهجة وكان مسيلمة يكذب عليه وكان أمير المؤمنين ( ع ) أصدق من براء اللّه من بعد رسول اللّه ( ص ) وكان الّذى يكذب عليه ويعمل في تكذيب صدقه بما افترى عليه من الكذب عبد اللّه بن سبا لعنه اللّه وكان أبو عبد اللّه الحسين بن علي عليهما السّلام قد ابتلى بالمختار ثمّ ذكر أبو عبد اللّه الحرث الشّامى وبنان فقال كانا يكذبان على علىّ بن الحسين ( ع ) ثم ذكر المغيرة بن سعد [ سعيد ] وبزيعا والسرّى وابا الخطّاب ومعمّرا وبشّار الشّعيرى وحمزة البربرى وصايد النّهدى فقال لعنهم اللّه فانّا لا نخلو من كذّاب يكذب علينا أو عاجز الرّاى كفانا اللّه مؤنة كلّ كذّاب وأذاقهم حرّ الحديد ومنها الصّحيح الّذى رواه هو ره في ترجمة السّرى عن سعد عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال انّ بنانا والسرّى وبزيعا لعنهم اللّه ترائى لهم الشّيطان في أحسن ما يكون صورة ادمى من قرنه إلى صرّته الحديث وإلى هذه الصّحيحة أشار الفاضل التفرشي في النّقد بقوله روى الكشي بطريق صحيح انّ الصّادق ( ع ) لعنه انتهى وصاحب التّكملة المعلّق عليه لما لم يقف على هذه الصّحيحة أورد صحيحة ابن أبي يعفور المتقدّمة ثمّ قال وليس فيه انّ أبا عبد اللّه ( ع ) لعنه نعم في رواية أخرى غير صحيحة لعنه والأمر سهل انتهى وأشار بالرّواية الغير الصّحيحة إلى الرواية السّابقة الّتى في طريقها محمّد بن خالد الطّيالسى الّذى لم يوثق في كتب الرّجال وامّا ما رواه الكشّى في ترجمة زكريّا بن ادم عن محمّد بن مسعود عن علىّ بن محمّد القمّى عن أحمد بن محمّد بن عيسى القمّى قال بعث الىّ أبو جعفر ( ع ) غلامه ومعه كتابه فامرنى ان أصير اليه فاتيته وهو بالمدينة نازل في دار بزيع فدخلت عليه فسلّمت عليه الحديث فربّما يتحيّل منافاة هذه الأخبار المزبورة لظهور مدح بزيع بنزوله ( ع ) في داره ولكنّه خيال فاسد لاحتمال اشتهار الدّار به وان كان قد مات منذحين أو انّ هذا غير بزيع المذكور هنا الكذّاب الّذى تنسب اليه البزيعة الّذين أشرنا إلى حالهم عند ذكر المذاهب الفاسدة من مقباس الهداية 1278 بزيع مولى عمرو بن خالد لم أقف فيه الّا على عدّ الشيخ ره ايّاه في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وقوله كوفىّ وظاهره كونه اماميّا الّا ان حاله مجهول 1279 بزيع المؤذّن لم أقف فيه الّا على عد الشيخ ره ايّاه من أصحاب الصّادق ( ع ) وقال الميرزا بعد نقل عدّ الشّيخ ره ايّاهما من أصحاب الصّادق ( ع ) ما لفظه ولا ادرى هذا الملعون ايّهما أو غيرهما انتهى قلت بل غيرهما فانّ الملعون هو بزيع الحائك المنتسب اليه البزيعية ولا يعقل عدّ الشّيخ ره ايّاه من أصحاب الصّادق ( ع ) بل ظاهر عدّة قدّه ايّاهما من أصحاب الصّادق ( ع ) من دون تعرّض لفساد مذهبهما كونهما اماميّين غايته عدم ورود مدح فيهما يلحقهما بالحسان فيعدّان مجهولين فالمسمّون ببزيع ح بين مجهول وملعون ولذا قال في الوجيزة بزيع مشترك بين ضعيف ومجهول انتهى لكن في التّعليقة نسبة عدّ بزيع المؤذّن ممدوحا لانّ للصّدوق ره طريقا اليه إلى خاله المجلسي ره وينبغي ان يكون عثر على ذلك منه في غير الوجيزة وقال المحدّث المعاصر النّورى في اخر مستدرك الوسائل انّ لبزيع المؤذّن كتابا معتمدا في مشيخة الفقيه انتهى فالرّجل ح في اوّل درجات الحسن 1280 بسباس بن عمرو بن ثعلبة الضّبط بسباس ببائين موحّدتين مفتوحتين بعد الأولى سين مهملة ساكنة وبعد الثّانية الف ثمّ سين مهملة وثعلبة بفتح الثاء المثلّثة وسكون العين المهملة وفتح اللام والباء الموحّدة والهاء الترجمة لم أقف فيه الّا على عدّ الشيخ ره ايّاه من أصحاب رسول اللّه ( ص ) وقوله انه حليف بنى ساعدة انتهى ولذا قال في الوجيزة انّه مجهول 1281 بسبس الجهني الأنصاري من بنى ساعدة بن كعب بن الخزرج حليف لهم عدّه ابن عبد البرّ وابن مندة وأبو نعيم وابن الأثير من الصّحابة وقالوا انّه شهد بدرا وانا لم استثبت حاله 1282 بسّام بن عبد اللّه الصّيرفى وقد مرّ ضبط الصّيرفى في ترجمة أبان بن عبده الترجمة عدّه الشيخ ره في رجاله تارة من أصحاب الباقر عليه السّلم مزيدا على ما في العنوان قوله يكنّى أبا عبد اللّه مولى بني هاشم انتهى وأخرى من أصحاب الصّادق ( ع ) مزيدا على ما في العنوان قوله أبو عبد اللّه الأسدي مولاهم اسند عنه انتهى وقال النجاشي بسّام بن عبد اللّه الصّيرفى مولى بنى أسد أبو عبد اللّه روى عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام ذكره أبو العبّاس في كتاب الرّجال له كتاب أخبرنا محمّد بن عثمان قال حدّثنا عثمان بن أحمد السّماك قال حدّثنا محمّد بن الحسين الخثعمي قال حدّثنا عباد بن يعقوب الرّواجنى قال حدّثنا محمّد بن فضيل الضّبى عن بسّام بكتابه انتهى وقد مرّت في ترجمة إسماعيل بن جعفر بن محمّد بن علىّ بن الحسين عليهما السّلام رواية عن الكشّى متضمّنة انّه ادخل على أبي جعفر المنصور مع إسماعيل بن جعفر ثمّ خرج إسماعيل واخرج بسّام مقتولا وفيه دلالة على شدّة موالاته لأهل البيت عليهم السّلام لانّ الخلفاء لم يكونوا يقتلون الّا لذلك ويؤيّد ذلك قول الصّادق ( ع ) لمّا راه افعلتها يا فاسق ابشر بالنّار مشيرا بذلك إلى المنصور لكن في التحرير الطاوسي انّ الحديث غير معتبر انتهى وعن تقريب ابن حجر بسّام بن عبد اللّه الصّيرفى الكوفي صدوق من الخامسة ونقل الميرزا عن تهذيب الكمال بسّام بن عبد اللّه الصّيرفى أبو الحسن الكوفي روى عن أبي جعفر محمّد بن علىّ بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( ع ) وجعفر بن محمّد بن علىّ بن الحسين بن علىّ بن أبي طالب ( ع ) وزيد بن علىّ بن الحسين بن علىّ بن أبي طالب ( ع ) والحسن بن عمر الفقيمي وأبى الطّفيل عامر بن واثلة اللّيثى ويحيى بن سالم [ بسّام ] ثمّ قال قال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين صالح وقال عبّاس بن يحيى ثقة وقال أبو حاتم صالح الحديث لا باس به روى له النّسائى حديثين انتهى ما نقله عن تهذيب الكمال ولا اعتمد على مدحه وتوثيقه نعم نستفيد كونه اماميّا من ذكر الشّيخ ره والنّجاشى ايّاه من دون تعرّض لفساد مذهبه ونستفيد مدحه من مجموع ما ذكره فيكون حسنا كما عدّه كذلك في الوجيزة التّميز قد سمعت من النّجاشى انّه روى عنه محمد بن فضيل الضّبى ونقل في جامع الرّوات رواية أبان بن عثمان عنه في باب لحوم الجلّالات من الكافي والتّهذيب والإستبصار 1283 بسر بن أبي غيلان الكوفي الضّبط بسر بضمّ الباء الموحّدة وسكون السّين المهملة والرّاء المهملة وغيلان بفتح الغين المعجمة وسكون الياء المثنّاة التّحتانيّة واللام والألف والنّون الترجمة لم أقف فيه الّا على عدّ الشّيخ ره ايّاه في أصحاب الصّادق ( ع ) على نسخة وفي نسخة أخرى بشر بالشّين المعجمة كما يأتي وعلى كلّ حال فظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول 1284 بسر بن أرطأة بفتح الهمزة وسكون الرّاء المهملة والطاء غير المعجمة والألف والتّاء قال في باب أصحاب النّبى ( ص ) من رجال الشيخ ره بسر بن أرطأة القرشي لعنه اللّه هو الّذى قتل ابني عبد اللّه بن عبّاس انتهى وقال في الخلاصة بسر بضمّ الباء واسكان السّين غير المعجمة ابن أرطأة لعنه هو الّذى قتل ابني عبد اللّه بن العبّاس قثم وعبد الرّحمن انتهى ومثله في رجال ابن داود بعد عنوانه وضبطه قوله وقيل ابن أبي أرطأة وعن بعض نسخ الخلاصة ابدال عبد اللّه بعبيد اللّه وهو الصّواب لتصريحهم في محلّه بانّه لمّا انقضى امر صفّين والنّهروان بعث معاوية بسر بن أرطأة إلى الحجاز واليمن ليقتل من بها من شيعة علىّ ( ع ) وأصحابه ويغير على سائر اعماله ولا يكف يده عن النساء والصبيان فمرّ بسر على وجهه حتّى انتهى إلى المدينة فقتل بها ناسا من أصحاب علي عليه السلام وأهل هواه وهدم بها دورا ومضى إلى مكّة وقتل نفرا من آل المهلّب ثمّ إلى السراة فقتل من وجد به من أصحابه واتى نجران فقتل عبد الله بن عبد المدان الحارثي وابنه وكانا من أصحاب ابن عباس عامل علي ( ع ) ثمّ أتى اليمن وكان من قبل علىّ ( ع ) في اليمن عبيد اللّه بن العبّاس فهرب من بسر فوجد ولديه الصغيرين قثما وعبد الرّحمن فقتلهما وقال الطبرىّ أقام بالمدينة شهرا يستعرض الناس ليس أحد ممّن أعان على عثمان إلّا قتله ووجد قوما من بنى كعب وغلمانهم على بئر لهم فألقاهم فيها وسبى النساء من المسلمات من اليمن وباعهنّ في الأسواق فلعنة الله عليه وعلى من سوّل له ذلك وهو الّذى كشف عورته لعلىّ ( ع ) ليحفظ نفسه كما فعل عمرو بن العاص وعن ابن أبي الحديد في شرح النّهج انّه قال كان علىّ ( ع ) يقنت في الفجر والمغرب ويلعن معاوية وعمروا والمغيرة والوليد بن عتبة وابا الأعور والضحّاك بن قيس وبسر بن أرطأة وحبيب بن