الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
تنقيح المقال 145
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
إبراهيم بن هاشم قيل وربّما يستفاد من رواية إبراهيم بن هاشم عنه نوع مدح لما قالوا من انّه اوّل من نشر حديث الكوفيّين بقم وأهل قم كانوا يخرجون الراوي بمجرّد توهّم الريب فيه فلو كان إسماعيل فيه ارتياب لما روى عنه إبراهيم قلت وربّما يؤيّده انّهم بل وغيرهم أيضا كثيرا ما كانوا يطعنون بانّه كان يروى عن الضّعفاء والمجاهيل ويعتمد المراسيل كما هو ظاهر من تراجم كثيرة بل كانوا يؤذون وأيضا استثنوا من رجال نوادر الحكمة ورواياته ما استثنوا ولم نجد شيئا من ذلك في إبراهيم بل ربّما يوجد فيه خلاف ذلك كما مرّ في ترجمته فتامّل هذا وفيه بعض الأمارات المفيدة للاعتداد الّتى أشرنا اليه في صدر الكتاب مثل كونه كثير الرّواية وغيره فلاحظ انتهى وأقول بعض ما ذكره وان كان لا يخلو من مناقشة الّا انّ المجموع من حيث المجموع يورث الوثوق بالرّجل ومثل ما افاده الوحيد ما في منتهى الحائري من انّه طعن ابن إدريس في كتاب البيع في رواية فيها إسماعيل هذا عن يونس في يونس المتّفق على ثقته ولم يطعن في إسماعيل وهو وان كان غريبا لكنّه يدلّ على الاعتماد على إسماعيل فما في مجمع البرهان والمدارك وغيرهما من تضعيف الرّواية الّتى هو فيها برميه بالجهالة لم يقع في محلّه 915 إسماعيل بن مسلم هو ابن أبي زياد السّكونى المتقدّم ترجمته ونقل عدّ الشّيخ ره ايّاه من أصحاب الصّادق عليه السّلم فراجع 916 إسماعيل بن مسلم المكّى لم أقف فيه الّا على عدّ الشّيخ ره ايّاه في رجاله من أصحاب الصّادق عليه السّلم وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول 917 إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علىّ بن أبي طالب ( ع ) قال النّجاشى إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين عليهم السّلام سكن مصر وولده بها وله كتب يرويها عن أبيه عن ابائه عليهم السّلم منها كتاب الطّهارة كتاب الصّلوة كتاب الزكاة كتاب الصّوم كتاب الحجّ كتاب الجنائز كتاب الطّلاق كتاب النّكاح كتاب الحدود كتاب الدّعاء كتاب السنن والآداب كتاب الرّؤيا أخبرنا الحسين بن عبيد اللّه قال حدّثنا أبو محمّد سهل بن أحمد بن سهل قال حدّثنا أبو على محمّد بن محمّد بن الأشعث بن محمّد الكوفي بمصر قراءة عليه قال حدّثنا موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر ( ع ) قال حدّثنا أبى بكتبه انتهى ومثله بتفاوت يسير جدّا في الفهرست وفي معالم ابن شهرآشوب أيضا مثله إلى قوله كتاب الرّؤيا وذكره ابن داود في الباب الاوّل وعدّه من أصحاب أبيه ( ع ) وقد استدلّ على مدحه وعلمه وفضله وفقهه وحسن عقيدته بكثرة تصانيفه وملاحظة عنواناتها ونظمها وباكثار الرّاوندى الرّواية عنه على وجه شحن كتابه بها وبما قاله المفيد ره من انّ لكلّ من ولد أبى الحسن موسى ( ع ) فضلا ومنقبة مشهورة وبانّ تقديم أبيه ( ع ) ايّاه على العبّاس مع كونه أصغر منه كما نصّ عليه الرّضا ( ع ) يدلّ على جهة رجحان فيه وما يأتي في ترجمة صفوان بن يحيى من انّه مات بالمدينة سنة عشر ومأتين وبعث اليه أبو جعفر ( ع ) بحنوطه وكفنه وامر إسماعيل بن موسى بالصّلوة عليه دالّ على حسن عقيدته بل جلالته بل وثاقته وبالجملة فلا ينبغي الشّبهة في كون الرّجل صحيح العقيدة فإن لم نعدّ رواياته في الصّحاح فلا اقلّ من كونها من أعلى الحسان ومن الغريب غاية الغرابة عدّ الجزائري ايّاه في فصل الضّعفاء وكم له من أمثاله ولقد كان ينبغي ان يعدّه في خاتمة الثّقات الّتى اعدّها لمن لم ينصّ على توثيقه وانّما احرز وثاقته من القرائن ولا اقلّ من عدّه ايّاه في الحسان لصحّة عقيدة الرجل بلا شبهة والّا لما امره الإمام عليه السّلم بالصّلوة على مثل صفوان وكفاية المدايح المذكورة في اندراجه في الحسان التّميز قد سمعت من النّجاشى والفهرست نقل رواية محمّد بن محمّد بن الأشعث عن موسى بن إسماعيل هذا عنه وبه وبروايته عن أبيه الكاظم ( ع ) ميّزه في المشتركاتين 918 إسماعيل بن مهران بن أبي نصر السّكونى الضّبط قد مرّ ضبط السّكونى في أحمد بن رياح ومهران بكسر الميم وسكون الهاء وفتح الرّاء المهملة بعدها الف ونون من الأسماء المتعارفة الترجمة قال النّجاشى إسماعيل بن مهران بن ابينصر السّكونى واسم أبى نصر زيد مولى كوفي يكنّى ابا يعقوب ثقة معتمد عليه روى عن جماعة من أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السّلم ذكره أبو عمرو الكشي في أصحاب الرّضا ( ع ) صنّف كتبا منها الملاحم أخبرنا به محمّد بن محمّد قال حدّثنا أبو غالب أحمد بن محمّد قال حدّثنى عم أبى علىّ بن سليمان عن أبي جعفر أحمد بن الحسن « 1 » عن إسماعيل به وكتاب ثواب القران أخبرنا الحسين بن عبيد اللّه عن أحمد بن جعفر بن سفين « 2 » قال حدّثنا أحمد بن إدريس عن سلمة بن الخطّاب عنه وله كتاب الأهليلجة أخبرنا الحسين بن عبيد اللّه قال حدّثنا علىّ بن محمد قال حدّثنا حمزة قال حدّثنا محمّد بن أبي القاسم عن أبي سمينة عن إسماعيل كتاب صفة المؤمن والفاجر كتاب خطب أمير المؤمنين ( ع ) كتاب نوادر كتاب النّوادر أخبرنا بجميعها أحمد بن عبد الواحد قال حدّثنا علىّ بن محمّد القرشي قال حدّثنا علي بن الحسن بن فضّال عنه بها انتهى وقد عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الرّضا ( ع ) وقال في الفهرست إسماعيل بن مهران بن محمّد بن أبي نصر السّكونى واسم أبى نصر زيد مولى كوفىّ يكنّى ابا يعقوب ثقة معتمد عليه روى عن جماعة من أصحابنا عن أبي عبد اللّه ( ع ) ولقى الرضا ( ع ) وروى عنه وصنّف مصنّفات كثيرة ثمّ عدّد كتبه وطرقه إليها على النّحو الّذى سمعته من النّجاشى واهمل ذكر كتاب الأهليلجة وكتاب صفة المؤمن والفاجر وعدّ كتاب العلل وطرقه كطرق النّجاشى وقال أخيرا وله أصل أخبرنا به عدّة من أصحابنا عن محمّد بن علىّ بن الحسين عن محمّد بن الحسن عن الصّفار عن محمّد بن الحسين عنه انتهى وقال بعد عدة أسماء إسماعيل بن مهران له كتاب الملاحم وله أصل أخبرنا بهما عدّة من أصحابنا عن أبي الفضل عن أبي جعفر محمّد بن جعفر بن بطّة عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن إسماعيل انتهى وقال ابن شهرآشوب في المعالم إسماعيل بن مهران بن محمّد بن ابينصر ثقة كوفي مولى لقى الرّضا ( ع ) من مصنّفاته النّوادر العلل الملاحم خطب أمير المؤمنين عليه السّلم ثواب القران وله أصل انتهى وقد وثّقه في الوجيزة والبلغة والمشتركاتين وهو مقتضى ذكر الحاوي ايّاه في قسم الثّقات وذكره ابن داود في البابين ووثّقه فيهما وقال السيّد الدّاماد في محكى حواشي أصول الكافي في حقّ إسماعيل بن مهران هو ثقة خيّر فاضل جليل وما يروى فيه من الغميزة متروك انتهى وأقول الغميزة قد صدرت من اثنين أحدهما ابن الغضائري حيث قال إسماعيل بن مهران بن محمّد بن أبي نصر السّكونى يكنّى ابا محمّد ليس حديثه بالنفي يضطرب تارة ويصلح أخرى ويروى عن الضّعفاء كثيرا ويجوزان يخرج شاهدا انتهى والأخر علىّ بن فضّال حيث حكى الكشّى عن ابن مسعود حكايته عن علىّ بن فضّال رميه بالغلوّ وردّه لذلك قال في ترتيب اختيار الكشّى إسماعيل بن مهران من أصحاب الرّضا ( ع ) حدّثنى محمّد بن مسعود قال سالت علىّ بن الحسن عن إسماعيل بن مهران قال رمى بالغلو قال محمّد بن مسعود يكذبون عليه كان تقيّا ثقة خيّرا فاضلا انتهى ومثله بعينه في التّحرير الطّاوسى وقال في الخلاصة مثل قول النّجاشى ره إلى قوله في أصحاب الرّضا ( ع ) بزيادة ضبط مهران ثمّ نقل ما سمعته من ابن الغضائري مسمّيا ايّاه بالشّيخ أبى الحسين أحمد بن الحسين بن عبيد اللّه الغضائري ره ثمّ قال والأقوى عندي الاعتماد على روايته لشهادة الشّيخ أبي جعفر الطّوسى والنّجاشى له بالثّقة ثمّ نقل عبارة الكشّى المذكورة ولقد أجاد الوحيد ره حيث قال في التّعليقة الظّاهر انّه يعنى إسماعيل بن مهران ثقة جليل وقول ابن الغضائري على تقدير الاعتبار به حتّى في مقابلة لا دلالة فيه على قدحه في نفسه وقول الحسن « 3 » على تقدير القبول كذلك ومجرّد الرّمى بالغلوّ لعلّه ليس بمقبول سيّما بملاحظة ما ذكرناه في الفوائد ومشاهدة ما ذكره المشايخ الأجلّة الثّقات الأعاظم وابن الغضائري مع اكثاره في القدح وزيادة مبالغته فيه ما قدح بالغلوّ ولعلّ هذا ينادى بعدم غلوّه فتدبّر انتهى فتلخّص من ذلك كلّه انّ الرّجل من الثّقات الأجلّاء فما صدر من ابن داود من اثباته تارة في الباب الأوّل وأخرى في الباب الثّانى لا وجه له سيّما وقد نقل في البابين توثيق الفهرست وغمز ابن الغضائري وعقّبهما في الأوّل بتقوية الاعتماد عليه فانّ هذه التّقوية أوجبت وهن ذكره له ثانيا في الباب الثّانى فلاحظ وتدبّر التميّز ميّزه الطّريحى برواية أبي جعفر أحمد بن الحسن وسلمة بن الخطّاب وأبى سمينة وعلىّ بن الحسن بن فضّال عنه وزاد الكاظمي رواية سهل بن زياد وأحمد بن محمّد بن عيسى وأحمد بن محمّد بن خالد
--> ( 1 ) خ ل الحسين . ( 2 ) خ ل سفيان . ( 3 ) الظاهر علي بن الحسن .