الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

تنقيح المقال 144

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

إسماعيل ولما فرغ من انشاد القصيدة قال له يا علي « 1 » احفظ هذه القصيدة ومرّ شيعتنا بحفظها واعلمهم انّ من حفظها واد من قرائتها ضمنت له الجنّة على اللّه تعالى ولم يزل يكرّرها ص عليه ( ع ) حتّى حفظها هذا ما عثرنا عليه من كلماتهم في ترجمة الرّجل وتنقيح المقال يتمّ بالتنبيه على أمور تستفاد منها الأوّل انّ السيّد لم يكن علويّا ولا هاشميّا وانّما اطلق عليه السيّد لقبا من امّه وامضى ذلك اللقب الإمام الصّادق ( ع ) وجعله سيّد الشعراء كما نطقت بذلك الرّواية الأخيرة من روايات الكشّى المزبورة الثّانى انّ مقتضى ما سمعته ممّا مرّت حكايته عن ابن شهرآشوب هو انّ السيّد كان في بدء الأمر خارجيّا ثمّ كيسانيّا ثمّ اماميّا فصيرورته قبل موته بكثير اماميّا مسلّمة لا شبهة فيها ومقتضى ما مرّ نقله عن بعض كتب الأصحاب انّ أبواه كانا من المتمسّكين بالشّجرة الملعونة ولى في ذلك وفي كون السيّد في بدو امره خارجيّا أو سنّيا تامّل لكشف ما رواه في مدينة المعاجز في اخر السابع والعشرين من معجزات سيّدنا المجتبى ( ع ) عن كون أبيه محبّا لأهل البيت وانّ السيّد ولد محبّا وشيعة لهم وذلك ما رواه مسندا عن أبي عبد اللّه عليه السلم قال خرج الحسن بن علي ( ع ) إلى مكّة سنة ماشيا فورمت قدماه فقال له بعض مواليه لو ركبت امسك عنه هذه الورمة « 2 » فقال كلا إذا اتينا هذا المنزل فانّه يستقبلك اسود ومعه دهن فاشتر منه ولا تماكسه فقال له مولاه بابى أنت وامّى ما قدّامنا منزل فيه أحد يبيع هذا الدّهن فقال بلى انّه امامك دون المنزل فسار ميلا فإذا هو بالأسود فقال الحسن ( ع ) لمولاه دونك الرّجل فخذ منه الدّهن واعطه الثمن فقال الأسود يا غلام لمن رمت هذا الدهن فقال للحسن بن علي ( ع ) فقال انطلق بي اليه فانطلق به اليه فأدخله اليه فقال له بابى أنت وامّى لم اعلم انّك تحتاج إلى هذا أو ترى ذلك ولست اخذ له ثمنا انّما انا مولاك ولكن ادع اللّه ان يرزقني ذكرا سويّا يحبّكم أهل البيت فانّى خلّفت أهلي وهي تمخض فقال انطلق إلى منزلك فقد وهب اللّه لك ذكرا سويّا وهو من شيعتنا وقد روى الرّواية في مدينة المعاجز بطرق عديدة وفي اخيرتها الّتى رواها عن السيّد المرتضى في عيون المعجزات ما لفظه انطلق إلى منزلك فانّ اللّه قد وهب لك غلاما سويّا وهو لنا شيعة ومحبّ فانطلق فوجد امرأته ولدت غلاما وروى انّ ذلك المولود السيّد بن محمّد الحميري شاعر أهل البيت صلوات اللّه عليهم فانّه صريح في انّ أباه كان مواليا محبّا لهم ( ع ) وانّ السيّد ولد شيعيّا نعم قول الصّادق عليه السلم في رواية محمّد بن النّعمان من روايات الكشي المزبورة يا سيّد قل الحق يكشف اللّه ما بك اه يكشف عن انّه كان به انحراف عنه ( ع ) وقد تاب عن ذلك بالقول بإمامته ( ع ) بقوله تجعفرت باسم اللّه واللّه أكبر فتامّل كي يظهر لك امكان كون مراده ( ع ) بقوله قل الحق النّطق به لا الإعتقاد به بعد اعتقاد خلافه واللّه العالم الثالث انّ رواية محمّد بن النّعمان المومى إليها تكشف عن توبته عن افعاله وعدوله عمّا كان عليه من الانحراف وبقائه مدّة بعد ذلك لقوله ( ع ) في اخر الخبر فلم يبرح أبو عبد اللّه ( ع ) حتى قعد السيّد على استه فيسقط بذلك ما سمعته من صاحب التّكملة من التّشكيك في توبته ويتقوى لذلك توثيق العلّامة ره ايّاه كيف لا ولا يعقل ان يوثقه مثل اية اللّه تعالى مع ما عليه من الأتقان والتّحقيق من دون ان يكون له مستند قويم وطريق مستقيم ولا عذر لاحد في رفع اليد عن شهادته قدّه بوثاقته والتوقّف في امر الرّجل هذا مضافا إلى دلالة قول الصّادق ( ع ) فيما نقله الكفعمي ره يلحق مثله التّوبة عن وقوع التّوبة منه قبل موته لانّ الإمام ( ع ) لا يخبر الّا بما يقع محقّقا وأيضا لولا انّه كان تائبا لما امر النّبى ( ص ) مولينا الرّضا ( ع ) بالتّسليم عليه وليس رؤيا الرّضا ( ع ) كرؤيانا يناقش في حجّيتها وبالجملة فالتوقّف في توبة الرّجل لا وجه له وكونه من أهل الجنّة ممّا لا يسع أحدا انكاره ويكفى في جلالته وعلوّ منزلته ما سمعته من المؤلّف والمخالف من المدايح الّتى منها ما سمعته من الكشي عن الفضل بن شاذان من كونه أحد الأربعة الّذين انتهى إليهم علم الائمّة عليهم السّلام تحقّق من ذلك كلّه انّ الرّجل من الثّقات وانّ رواياته من الصّحاح واللّه العالم 905 إسماعيل بن محمّد الخزاعي قد مرّ ضبط الخزاعي في إبراهيم بن عبد الرّحمن ولم أقف في الرجل الّا على رواية جعفر بن بشير عنه عن أبي عبد اللّه عليه السّلم في باب معرفة الإمام ( ع ) من الكافي 906 إسماعيل بن محمّد بن عبد اللّه بن علىّ بن الحسين لم أقف فيه الّا على رواية إبراهيم بن أبي البلاد عنه عن أبي جعفر عليه السّلم في باب الإشارة والنصّ على أبي جعفر ( ع ) 907 إسماعيل بن محمّد بن علي لم أقف فيه الّا على عدّ الشيخ ره ايّاه في رجاله بهذا العنوان عن أصحاب العسكري ( ع ) وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول 908 إسماعيل بن محمّد من أهل قم الملقّب بقنبرة الضّبط القنبرة بضمّ القاف وسكون النّون وفتح الباء الموحّدة والرّاء المهملة والهاء طائر معروف لقّب به إسماعيل لخفّة حركته أو لقصره مع انحناء ظهره أو لاتّخاذه الطّائر المعروف بالقنبرة أو لنحو ذلك التّرجمة قد مرّ نقل عبارة الفهرست في حقّه في ترجمة إسماعيل بن محمّد المخزومي وفي باب من لم يرو عنهم ( ع ) من رجال الشيخ إسماعيل بن محمّد قمّى وظاهره في الكتابين كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول 909 إسماعيل بن محمّد المنقري الضّبط المنقري نسبة إلى منقر بكسر الميم وسكون النّون وفتح القاف بعدها راء مهملة كمنبر أبى بطن من سعد ثمّ من تميم وهو منقرة بن عبيد بن مقاعس واسمه « 3 » الحرث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم قاله في التاج وكذا في نهاية الأرب وسبائك الذهب لكن باسقاط كعب من السّلسة الترجمة لم أقف فيه الّا على عدّ الشيخ ره ايّاه في رجاله من أصحاب الكاظم ( ع ) وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول وفي التّعليقة انّه روى عنه ابن أبي عمير ونقل في جامع الرّوات رواية علىّ بن الحكم أيضا عنه وروايته عن جدّه زياد بن أبي زياد عن أبي جعفر ( ع ) 910 إسماعيل بن محمّد بن موسى بن سلام لم أقف فيه الّا على وقوعه في سند الكشّى في الرّواية التي رواها في حق الحكم بن عيص وقد نقل الرّواية في الخلاصة وكتب الشهيد الثّانى ره في تعليقه عليها انّ إسماعيل هذا مجهول 911 إسماعيل بن محمّد المهري الكوفي الضّبط المهري نسبة إلى مهرة بفتح الميم وسكون الهاء وفتح الرّاء المهملة والياء ابن حيدان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة أبى قبيلة وهم حىّ عظيم وإليها يرجع كل مهرى قاله في التّاج وقال في نهاية الأرب والسّبائك بنو مهرى بطن من بنى طريف من القحطانيّة وقال ابن داود مهر قبيلة من طىّ وفي رجال الشيخ مهر محلّة بالبصرة الترجمة لم أقف فيه الّا على عدّ الشّيخ ره في رجاله إياه من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول 912 إسماعيل بن محمود بن إسماعيل الجبلي الضّبط الجبلي نسبة إلى الجبل كورة بحمص أو إلى بلاد الجبل من بلاد الدّيالمة وهو المشهور في النّسبة إلى الجبل على الإطلاق أو إلى الجبل بفتح الجيم وضمّ الباء الموحّدة المشدّدة واللام بليدة بشاطى دجلة من الجانب الشّرقى بين النعمانيّة وواسط ومنها جمع محدّثون والنّسبة على الأوّل بالتخفيف وعلى الثالث بالتشديد الترجمة لم أقف فيه الّا على قول منتجب الدّين انّه فقيه أديب قرء على الشّيخ أبى على 913 إسماعيل بن مخلّد السرّاج قد مرّ ضبط السّراج في أحمد بن بشر ولم أقف في حال الرّجل الّا على رواية القاسم بن ربيع الصّحاف عنه عن أبي عبد اللّه ( ع ) في اوّل كتاب الرّوضة وليس له في كتب الرّجال ذكر فهو مهمل 914 إسماعيل بن مرّار الضّبط مرار بفتح الميم وتشديد الرّاء المهملة والألف والراء وزان شدّاد سمى به جمع الترجمة عدّه الشيخ ره في باب من لم يرو عنهم ( ع ) وقال روى عن يونس بن عبد الرّحمن روى عنه إبراهيم بن هاشم انتهى وقال في التّعليقة روى عن يونس كتبه وربّما يظهر من عبارة محمّد بن الحسن بن الوليد الوثوق به حيث قال كتب يونس بن عبد الرّحمن الّتى هي بالرّوايات كلّها صحيحة معتمد عليها الّا ما ينفرد به محمّد بن عيسى عن يونس ولم يروه غيره فانّه لا يعتمد عليه ولا يفتى به وما ذكرنا سيجئ في ترجمة يونس بل ربّما يظهر منه عدالته سيّما بملاحظة حاله وما سيذكر في محمّد بن أحمد بن يحيى وما ذكر في

--> ( 1 ) المراد بعليّ هذا هو الرضا بقرينة قوله عليه السلام ومر شيعتنا إلى آخره فإنّ أمر الشيعة إنّما يكون من الحيّ وهو الرضا عليه السلام دون أمير المؤمنين عليه السلام المفارق للدنيا . ( 2 ) بدله في خبر . ( 3 ) يعنى اسم مقاعس الحرث .